المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌{الفصل الثاني} 1174- (9) عن أم حبيبة، قالت: سمعت رسول الله - مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - جـ ٤

[عبيد الله الرحماني المباركفوري]

فهرس الكتاب

- ‌(24) باب تسوية الصف

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(25) باب الموقف

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(26) باب الإمامة

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(27) باب ما على الإمام

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(28) باب ما على المأموم من المتابعة وحكم المسبوق

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(29) باب من صلى صلاة مرتين

- ‌{الفصل الأول}

- ‌((الفصل الثاني))

- ‌((الفصل الثالث))

- ‌(30) باب السنن وفضائلها

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(31) باب صلاة الليل

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(32) باب ما يقول إذا قام من الليل

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(33) باب التحريض على قيام الليل

- ‌{الفصل الأول}

- ‌((الفصل الثاني))

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(34) باب القصد في العمل

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(35) باب الوتر

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(36) باب القنوت

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(37) باب قيام شهر رمضان

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(38) باب صلاة الضحى

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(39) باب التطوع

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌(40) باب صلاة التسبيح

- ‌(41) باب صلاة السفر

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(42) باب الجمعة

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(43) باب وجوبها

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(44) باب التنظيف والتبكير

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(45) باب الخطبة والصلاة

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

الفصل: ‌ ‌{الفصل الثاني} 1174- (9) عن أم حبيبة، قالت: سمعت رسول الله

{الفصل الثاني}

1174-

(9) عن أم حبيبة، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من حافظ على أربع ركعات قبل

الظهر وأربع بعدها، حرمه الله على النار)) . رواه أحمد، والترمذي، وأبوداود، والنسائي،

وابن ماجه.

ــ

بحديث صحيح صريح، نعم ثبتت عن ابن عمر من فعله، وروي عن علي أنه أمر بها. وأما حديث ابن عمر يعني الذي يأتي في آخر الفصل الثالث، فقال العراقي: إنما أراد رفع فعله بالمدينة فحسب، لأنه لم يصح أنه صلى الله عليه وسلم صلى الجمعة بمكة- انتهى. والأولى بالعمل عندي أن يصلي الرجل بعد الجمعة أربعاً. (سواء كان في المسجد أو في بيته لإطلاق حديث أبي هريرة) ، لأنه قد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم قولاً وأمرنا به وحثنا عليه- انتهى.

1174-

قوله: (من حافظ) أي داوم وواظب. (على أربع ركعات قبل الظهر) فيه دليل على أن السنة قبل الظهر أربع ركعات وقد تقدم الكلام عليه. (وأربع بعدها) قال القاري: ركعتان منها مؤكدة وركعتان مستحبة، فالأولى بتسليمتين بخلاف الأولى. (حرمه الله على النار) وفي رواية: لم تمسه النار. وفي أخرى: حرم الله لحمه على النار. قال الشوكاني: وقد اختلف في معنى ذلك هل المراد أنه لا يدخل النار أصلاً، أو أنه وإن قدر عليه دخولها لا تأكله، أو أنه يحرم على النار أن تستوعب أجزاءه وإن مست بعضه، كما في طرق الحديث عند النسائي بلفظ: فتمس وجهه النار أبداً، وهو موافق لقوله في الحديث الصحيح: وحرم على النار أن تأكل مواضع السجود فيكون قد أطلق الكل وأريد البعض مجازاً، والحمل على الحقيقة أولى، وإن الله تعالى يحرم جميعه على النار. وفضل الله أوسع، ورحمته أعم- انتهى. وقال السندي: ظاهره أنه لا يدخل النار أصلاً، وقيل: على وجه التأبيد، وحمله على ذلك بعيد، ويكفي في ذلك الإيمان وعلى هذا فلعل من داوم على هذه الفعل يوفقه الله تعالى للخيرات، ويغفر الذنوب كلها- انتهى. (رواه أحمد) الخ للحديث طرق: منها طريق حسان بن عطية عن عنسبة بن أبي سفيان عن أم حبيبة، وهى عند أحمد (ج2 ص325) والنسائي والبيهقي (ج2 ص473) . ومنها طريق محمد بن عبد الله الشعيثي عن أبيه عن عنسبة عن أم حبيبة وهي عند أحمد (ج6 ص426) والترمذي والنسائي وابن ماجه، وقد حسنه الترمذي من هذا الطريق. ومنها طريق القاسم بن عبد الرحمن عن عنسبة عن أم حبيبة، وهي عند الترمذي والنسائي. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، والقاسم بن عبد الرحمن ثقة شامي. ونقل المنذري في الترغيب كلام الترمذي هذا وأقره، وقال في مختصر السنن: وصححه الترمذي من حديث القاسم بن عبد الرحمن، والقاسم هذا اختلف فيه: فمنهم من يضعف روايته، ومنهم من يوثقه- انتهى. قلت: قال الحافظ في التقريب: إنه صدوق. ووثقه ابن معين والعجلي ويعقوب بن سفيان ويعقوب بن شيبة. وقال أبوحاتم: حديث الثقات عنه مستقيم، لا بأس به، وإنما ينكر عنه الضعفاء. وقال أبوإسحاق

ص: 144

1175-

(10) وعن أبي أيوب الأنصاري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أربع قبل الظهر ليس فيهن

تسليم، تفتح لهن أبواب السماء)) .

ــ

الحربي: كان من ثقات المسلمين. وقال الجوزجاني: كان خياراً فاضلاً، أدرك أربعين رجلاً من المهاجرين والأنصار. وتكلم فيه أحمد. وقال الغلابي: منكر الحديث. وقال ابن حبان: يروي عن الصحابة المعضلات، كذا في تهذيب التهذيب. ومنها طريق سليمان بن موسى عن مكحول عن مولى لعنسبة بن أبي سفيان عن عنسبة عن أم حبيبة، وهي عند أحمد (ج6 ص326) . ومنها طريق سليمان بن موسى والنعمان بن المنذر عن مكحول عن عنسبة عن أم حبيبة. أما طريق سليمان فهي عند النسائي. وأما طريق النعمان فهي عند أبي داود والحاكم والبيهقي (ج2 ص472) ، ومن طريق مكحول عن عنسبة عن أم حبيبة أخرج ابن خزيمة في صحيحه، كما في الترغيب. قال البخاري ويحيى بن معين وأبوزرعة وأبوحاتم والنسائي وأبومسهر: إن مكحولاً لم يسمع من عنسبة. وخالفهم دحيم وهو أعرف بحديث الشاميين، فأثبت سماع مكحول من عنسبة، قاله الحافظ. ومنها طريق سليمان بن موسى عن محمد بن أبي سفيان عن أم حبيبة، وهي عند النسائي وابن خزيمة، كما في الترغيب. قال النسائي: هذا خطأ، والصواب حديث مروان من حديث سعيد بن عبد العزيز عن سليمان عن مكحول عن عنسبة. وقال الحافظ في تهذيب التهذيب (ج9 ص192) : وهو الصواب. وهكذا قال غير واحد عن مكحول- انتهى. قلت: الظاهر أن حديث أم حبيبة هذا حسن صحيح من طريق حسان ومحمد بن عبد الله الشعيثي والقاسم بن عبد الرحمن ومكحول كلهم عن عنسبة عن أم حبيبة. فهذه طرق أربع للحديث من بين حسان وصحاح. وأما الطريق الرابع فلعل مكحولاً سمع أولاً من مولى لعنسبة، ثم لقي عنسبة وسمع منه من غير واسطة، والله أعلم.

1175-

قوله. (أربع) أي من الركعات يصليهن الإنسان. (قبل الظهر) أي قبل صلاته. (ليس فيهن) أي بين الركعتين الأوليين والركعتين الأخيرتين. (تسليم) أي فصل بسلام يعني تصلى بتسليمة واحدة. قال القاري: أي الأفضل فيها ذلك. وقد استدل بهذا من جعل صلاة النهار أربعاً أربعاً، ويمكن أن يقال المراد ليس فيهن تسليم واجب، فلا ينافي أن الأفضل مثنى مثنى ليلاً ونهارا لخبر أبي داود وغيره: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى. وبه قال الأئمة غير أبي حنيفة، فإنه قال الأفضل أربعاً أربعاً ليلاً ونهاراً، ووافقه صاحباه في النهار دون الليل. قال البيجوري في شرح الشمائل. قال القاري: وينبغي أن يكون الخلاف فيما لم يرد فيه تعيين تسليم أو تسليمتين. (تفتح لهن) أي لأجلهن. (أبواب السماء) كناية عن حسن القبول. وهذا لفظ أبي داود ورواه ابن ماجه بلفظ: كان يصلي قبل الظهر أربعاً إذا زالت الشمس، لا يفصل بينهن بتسليم، وقال: إن أبواب السماء تفتح إذا زالت الشمس- انتهى. وتسمى

ص: 145

رواه أبوداود، وابن ماجه.

ــ

هذه سنة الزوال، وهي غير سنة الظهر. قال ابن القيم: هذه الأربع صلاة مستقلة كان يصليها بعد الزوال، وورد مستقل سببه انتصاف النهار وزوال الشمس. وسر هذا والله تعالى أعلم أن انتصاف النهار مقابل لانتصاف الليل، وأبواب السماء تفتح بعد زوال الشمس ويحصل النزول الإلهي بعد انتصاف الليل، فهما وقتا قرب ورحمة هذا يفتح فيه أبواب السماء، وهذا ينزل فيه الرب تبارك وتعالى إلى سماء الدنيا- انتهى. وقيل: بل هي سنة الظهر القبلية، والحديث رواه الترمذي في الشمائل بلفظ: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدمن أربع ركعات عند زوال الشمس، فقلت: يا رسول الله! إنك تدمن هذه الأربع ركعات عند زوال الشمس، فقال: إن أبواب السماء تفتح، فلا ترتج حتى يصلي الظهر، فأحب أن يصعد لي في تلك الساعة خير- الحديث. ورواه الطبراني في الكبير الأوسط بلفظ: لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأيته يديم أربعاً قبل الظهر، وقال: إنه إذا زالت الشمس فتحت أبواب السماء، فلا يغلق منها باب حتى يصلى الظهر الخ. وروى البيهقي ونحوه. قال البيجوري: ويبعد الأول أي كون المراد سنة الزوال غير سنة الظهر التعبير بالإدمان المراد به المواظبة، إذ لم يثبت أنه صلى الله عليه وسلم واظب على شيء من السنن بعد الزوال إلا على راتبة الظهر- انتهى. (رواه أبوداود وابن ماجه) وأخرجه أيضاً أحمد (ج5 ص416) والترمذي في الشمائل والطحاوي (ص196) والبيهقي في السنن (ج2 ص488) كلهم من طريق عبيدة عن إبراهيم عن سهم بن منجاب عن قرثع، وقال بعضهم عن قزعة عن قرثع عن أبي أيوب، وعبيدة هذا هو ابن متعب الضبي الكوفي الضرير. قال في التقريب: ضعيف، واختلط بآخرة، ونقل الزيلعي عن صاحب التنقيح: أنه قال: وروى ابن خزيمة هذا الحديث في مختصر المختصر وضعفه، فقال وعبيدة بن متعب ليس ممن يجوز الاحتجاج بخبره-انتهى. قلت: عبيدة هذا ضعفه أيضاً أبوداود وابن معين وأبوحاتم والنسائي وابن عدي. وذكره ابن المبارك فيمن يترك حديثه. وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ترك الناس حديثه. وقال يحيى بن سعيد: كان عبيدة سيء الحفظ ضريراً متروك الحديث. وقال الساجي: صدوق سيء الحفظ يضعف عندهم. وقال يعقوب بن سفيان: حديثه لا يسوى شيئاً. وقال أبوداود عن شعبة: أخبرني عبيدة قبل أن يتغير كذا في تهذيب التهذيب. قلت: قد روى هذا الحديث أبوداود من طريق شعبة عن عبيدة، وأخرجه الطيالسي أيضاً عن شعبة عن عبيدة. كما في الميزان (ج2 ص175) وللحديث طريق أخرى عند أحمد (ج5 ص418) والبيهقي في السنن (ج2 ص489) وابن خزيمة، وهي طريق شريك عن الأعمش عن المسيب بن رافع عن علي بن الصلت عن أبي أيوب، وليس فيه: لا يسلم بينهن، وأخرجه محمد في موطئه عن بكير بن عامر البجلي عن إبراهيم والشعبي عن أبي أيوب. قال الزيلعي. وتكلم الدارقطني في علله، وذكر الاختلاف فيه، ثم قال: وقول أبي معاوية. (يعني عن عبيدة عن إبراهيم عن سهم عن قزعة عن قرثع عن أبي أيوب بذكر هل فيهن تسليم فاصل؟ قال: لا) أشبه بالصواب- انتهى. وحديث أبي معاوية عند الترمذي وأحمد (ج5 ص416)

ص: 146

1176-

(11) وعن عبد الله بن السائب، قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي أربعاً بعد أن تزول

الشمس قبل الظهر، وقال: إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء، فأحب أن يصعد لي فيها

عمل صالح)) . رواه الترمذي.

1177-

(12) وعن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((رحم الله أمرأ صلى قبل العصر أربعا)) .

رواه أحمد، والترمذي، وأبوداود.

ــ

واعلم أنه أطلق المنذري عزو حديث أبي أيوب هذا إلى الترمذي في مختصره، وكان عليه أن يقيده بالشمائل.

1176-

قوله. (عن عبد الله بن السائب) هو وأبوه صحابي. (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي أربعاً بعد أن تزول الشمس قبل الظهر) أي قبل فرضه وهل هي سنة الزوال أو سنة الظهر القبلية؟ فيه خلاف علم مما نقدم. قال العراقي: هي غير الأربع التي هي سنة الظهر قبلها، وتسمى هذه سنة الزوال. وقال القاري: تلك الركعات الأربع سنة الظهر التي قبله. كذا قاله بعض الشراح من علمائنا، وأراد به الرد على من زعم أنها غيرها وسماها سنة الزوال- انتهى. (وقال: إنها) أي قطعة الزمن التي بعد الزوال. وقال القاري: أي ما بعد الزوال. وأنثه باعتبار الخبر وهو. (ساعة تفتح) بالتأنيث وبالتخفيف، ويجوز التشديد. (فيها أبواب السماء) لصعود الطاعة ونزول الرحمة. (فأحب أن يصعد) بفتح الياء ويضم. (فيها) أي في تلك الساعة. (عمل صالح) أي إلى السماء. ويستشكل بأن الملائكة الحفظة لا يصعدون إلا بعد صلاة العصر. وبعد صلاة الصبح، ويبعد أن العمل يصعد قبل صعودهم، وقد يرد بالصعود القبول، قاله البيجوري. (رواه الترمذي) في جامعه وفي شمائله وبوب له في جامعة باب الصلاة عند الزوال، وأشار إلى حديث أبي أيوب المتقدم بقوله: وفي الباب عن أبي أيوب. قال الترمذي: حديث عبد الله بن السائب حديث حسن غريب. قلت: بل هو حديث صحيح متصل الإسناد رواته ثقات، وأخرجه أيضاً أحمد (ج3 ص411) .

1177-

قوله: (رحم الله امرأ) أي شخصاً. قال العراقي: يحتمل أن يكون دعاء. وأن يكون خبراً (صلى قبل العصر أربعاً) أي أربع ركعات تطوع العصر وهي من المستحبات. قال النووي في شرح المذهب: إنها سنة، وإنما الخلاف في المؤكد منه، وقال في شرح مسلم: لا خلاف في استحبابها عند أصحابنا. وممن كان يصليها أربعاً من الصحابة علي. وقال إبراهيم النخعي: كانوا يصلون أربعاً قبل العصر، ولا يرونها من السنة. وممن كان لا يصلى قبل العصر شيئاً سعيد بن المسيب والحسن البصري وسعيد بن منصور وقيس بن أبي حازم وأبوالأحوص- انتهى. (رواه أحمد)(ج2 ص117) . (والترمذي) وحسنه. (وأبو داود) وسكت عنه، وأخرجه أيضاً الطيالسي

ص: 147

1178-

(13) وعن علي قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي قبل العصر أربع ركعات، يفصل بينهن

بالتسليم على الملائكة المقربين، ومن تبعهم من المسلمين والمؤمنين)) .

ــ

والبيهقي (ج2 ص473) وابن حبان وصححه وكذا شيخه ابن خزيمة. وفيه محمد بن إبراهيم بن مسلم بن مهران بن المثنى، روى عن جده مسلم بن مهران عن ابن عمر. قال الحافظ في التلخيص: محمد بن مهران فيه مقال، لكن وثقه ابن حبان- انتهى. وقال ابن معين: ليس به بأس. وقال الدارقطني: بصري، روى عن جده ولا بأس بهما. وقال الحافظ في ترجمة مسلم بن مهران: قال أبوزرعة: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. وفي الباب عن أم حبيبة عند أبي يعلى، وعن أم سلمة عند الطبراني في الكبير، وعن عبد الله بن عمرو بن العاص عند الطبراني في الكبير الأوسط، وعن علي عند الطبراني في الأوسط، ذكر هذه الأحاديث الشوكاني في النيل، والهيثمي في مجمع الزوائد (ج2 ص222)، والمنذري في الترغيب. واعلم أن الحافظ في الفتح والزرقاني في شرح الموطأ تبعاً للحافظ قد نسبا حديث ابن عمر هذا إلى أبي هريرة. قال الحافظ: قد ورد في الصلاة قبل العصر حديث لأبي هريرة مرفوع لفظه: رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعاً. أخرجه أحمد وأبوداود والترمذي وصححه ابن حبان- انتهى. وهو وهم منهما، لأن الحديث من مسند ابن عمر لا أبي هريرة كما لا يخفى، نعم أخرج أبونعيم من حديث الحسن عن أبي هريرة مرفوعاً: من صلى قبل العصر أربع ركعات غفر الله عز وجل له مغفرة عزماً. والحسن لم يسمع من أبي هريرة. ذكره الشوكاني والعيني.

1178-

قوله: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي قبل العصر أربع ركعات) فيه دليل على استحباب أربع ركعات قبل العصر كالحديث السابق، ولا منافاة بينه وبين ما يأتي بعد ذلك من حديث علي أيضاً أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي قبل العصر ركعتين، لأن المراد أنه صلى الله عليه وسلم أحياناً يصلي أربع ركعات وأحياناً ركعتين، فالرجل مخير بين أن يصلي أربعاً أو ركعتين، والأربع أفضل. (يفصل بينهن) أي بين الركعتين الأوليين والركعتين الأخيرتين. (بالتسليم) المراد به تسليم التشهد دون تسليم التحلل من الصلاة كما سيأتي. (على الملائكة المقربين) زاد الترمذي في رواية: والنبيين والمرسلين. (ومن تبعهم) أي النبي ين والمرسلين. (من المسلمين) بيان لمن أي المنقادين ظاهراً وباطناً. (والمؤمنين) المصدقين بقلوبهم المقرين بألسنتهم، فلا فرق بينهما إلا في مفهوم اللغة دون عرف الشريعة، قاله القاري. قال الترمذي: اختار إسحاق بن راهوية أن لا يفصل في الأربع قبل العصر، واحتج بهذا الحديث، وقال معنى قوله: يفصل بينهن بالتسليم يعني التشهد. وقال البغوي: المراد بالتسليم التشهد دون السلام. أي وسمي تسليماًَ على من ذكر لاشتماله عليه. قال الطيبي: ويؤيده حديث عبد الله بن مسعود: كنا إذا صلينا قلنا السلام على الله قبل عباده السلام على جبريل، وكان ذلك في التشهد- انتهى. وقيل: المراد به تسليم التحلل من الصلاة حمله على

ص: 148

رواه الترمذي.

1179-

(14) وعنه، قال:((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي قبل العصر ركعتين)) . رواه أبوداود.

1180-

(15) وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من صلى بعد المغرب ست ركعات لم

يتكلم فيما بينهن

ــ

هذا من اختار أن صلاة الليل والنهار مثنى مثنى. قال العراقي: حمل بعضهم هذا على أن المراد بالفصل بالتسليم الشهد، لأن فيه السلام على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى عباد الله الصالحين، قاله إسحاق بن إبراهيم، فإنه كان يرى صلاة النهار أربعاً، قال وفيما أوله عليه بعد- انتهى كلام العراقي. قال الشيخ في شرح الترمذي: ولا بُعد عندي فيما أوّله عليه، بل هو الظاهر القريب بل هو المتعين إذ النبي ون والمرسلون لا يحضرون الصلاة حتى ينويهم المصلي بقوله: السلام عليكم فكيف يراد بالتسليم تسليم التحلل من الصلاة- انتهى. قلت: ولقائل أن يقول يكفي للخطاب بقوله السلام: عليكم شهود الأنبياء والمرسلين واستحضارهم في القلب وتصورهم في النفس وإن لم يكونوا حاضرين في الخارج، فلا مانع من أن يراد بالتسليم تسليم التحلل من الصلاة. (رواه الترمذي) أي من طريق أبي إسحاق السبيعي عن عاصم بن ضمرة عن علي في باب ما جاء في الأربع قبل العصر، وحسنه. ونسبه الحافظ في التلخيص لأحمد (ج1 ص85) والبزار والنسائي أيضاً، وهو مختصر من حديث طويل أخرجه الترمذي من الطريق المذكور في باب كيف كان يتطوع النبي صلى الله عليه وسلم بالنهار، وذكر هناك أنه روي عن ابن مبارك أنه كان يضعف هذا الحديث، وإنما ضعفه عندنا - والله أعلم من أجل - عاصم بن ضمرة، وعاصم بن ضمرة من ثقة عند بعض أهل الحديث. وقال علي بن المديني قال يحيى بن سعيد القطان قال سفيان: كنا نعرف فضل حديث عاصم بن ضمرة على حديث الحارث-انتهى. قلت: عاصم هذا وثقة يحيى بن معين وابن المديني والعجلي وابن سعد. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال البزار: هو صالح الحديث. وقال أحمد: هو أعلى من الحارث الأعور، وهو عندي حجة. وضعفه ابن حبان وابن عدي والجوزجاني تبعاً لابن عدي، وقد رد الحافظ على الجوزجاني في تهذيب التهذيب (ج5 ص45- 46) فارجع إليه.

1179-

قوله: (يصلي قبل العصر ركعتين) أي أحياناً فلا ينافي ما تقدم من الأربع. (رواه أبوداود) من طريق أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي وسكت عنه أبوداود. وقال المنذري: عاصم بن ضمرة وثقه يحيى بن معين وغيره وتكلم فيه غير واحد.

1180-

قوله: (من صلى بعد المغرب) أي فرضه. (ست ركعات) مع الركعتين الراتبتين أو سواهما، قاله في اللمعات. وقال الطيبي: المفهوم إن الركعتين الراتبتين داخلتان في الست، وكذا في العشرين المذكورة في الحديث الآتي- انتهى. قال القاري: فيصلي المؤكدتين بتسليمة، وفي الباقي بالخيار. (لم يتكلم فيما بينهن)

ص: 149

بسوء، عدلن له بعبادة ثنتى عشرة سنة)) . رواه الترمذي. وقال هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عمر بن أبي خثعم، وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: هو منكر الحديث، وضعفه جداً.

1181-

(16) وعن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من صلى بعد المغرب عشرين ركعة بنى الله له بيتاً في الجنة)) رواه الترمذي.

ــ

أي في أثناء أدائهن. وقال ابن حجر إذا سلم من ركعتين. (بسوء) أي بكلام سيء أو بكلام يوجب سوء. (عدلن) بصيغة المجهول. قال الطيبي: يقال عدلت فلاناً بفلان إذا سويت بينهما يعني ساوين من جهة الأجر. (له) أي للمصلي. (بعبادة ثنتى عشرة سنة) قال البيضاوي: فإن قلت كيف تعادل العبادة القليلة العبادات الكثيرة فإنه تضييع لما زاد عليها من الأفعال الصالحة. قلت: الفعلان إن اختلفا نوعاً فلا إشكال. وإن اتفقا فلعل القليل يكتسي بمقارنة ما يخصه من الأوقات والأحوال ما يرجحه على أمثاله، فلعل القليل في هذا الوقت، والحال يضاعف على الكثير في غيرهما. وقال الطيبي: هذا من باب الحث والتحريض، فيجوز أن يفضل ما لا يعرف فضله على ما يعرف وإن كان أفضل حثاً وتحريضاً، ونظيره قوله تعالى. {مما خطيئاتهم أغرقوا} [71: 25] خصت الخطيئات استعظاماً لها وتنفيراً من ارتكابها وجعلت علة للإغراق دون الكفر وأنه أغلظ وأصعب. قال التوربشتي: وقيل: يحتمل أن يراد ثواب القليل مضعفاً أكثر من ثواب الكثير غير مضعف. (رواه الترمذي) وأخرجه أيضاً ابن ماجه وابن خزيمة في صحيحه كلهم من حديث عمر بن أبي خثعم عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة. (لا نعرفه إلا من حديث عمر بن أبي خثعم) بفتح معجمة وسكون مثلثة وفتح مهملة. وعمر هو ابن عبد الله بن أبي خثعم نسب هنا إلى جده. (وسمعت محمد بن إسماعيل) أي البخاري. (يقول هو) أي عمر. (منكر الحديث) هذا من ألفاظ الجرح، وهو في المرتبة الثالثة من مراتب ألفاظ الجرح فيما ذكره العراقي، لكن قد قدمنا في شرح حديث أبي هريرة في الفصل الثالث من باب آداب الخلاء أن البخاري إنما يطلق هذا اللفظ على من لا تحل الرواية عنه على ما صرح به السيوطي في التدريب (ص127) . (وضعفه جداً) أي تضعيفاً قوياً. قال في تهذيب التهذيب: قال الترمذي عن البخاري: ضعيف الحديث ذاهب، ضعفه جداً. وقال البرذعي عن أبي زرعة واهي الحديث حدث عن يحيى بن أبي كثير ثلاثة أحاديث. (أحدها حديث أبي هريرة هذا) لو كانت في خمسمائة حديث لأفسدتها. وقال ابن عدي: منكر الحديث. وقال في الميزان: له حديثان منكران، فذكرهما، وأحدهما هذا الحديث، ثم قال وهاه أبوزرعة. وقال البخاري: منكر الحديث ذاهب- انتهى.

1181-

قوله: (بنى الله له بيتاً في الجنة) أي عظماً مشتملاً على أنواع النعم. (رواه الترمذي) أي ذكره تعليقاً

ص: 150

1182-

(7) وعنها، قالت:((ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء قط فدخل علي، إلا صلى أربع ركعات أو ست ركعات)) .

ــ

بصيغة التمريض فقال: وقد روى عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره. وأخرجه ابن ماجه موصولاً من رواية يعقوب ابن الوليد المدائني عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة. قال المنذري في الترغيب: ويعقوب كذبه أحمد وغيره- انتهى. قلت: قال الحافظ في تهذيب التهذيب: قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: خرقنا حديثه منذ دهر، كان من الكذابين الكبار، وكان يضع الحديث. وقال الغلابي عن ابن معين: كذاب. وقال ابن حبان: يضع الحديث على الثقات، لا يحل كتب حديثه إلا على سبيل التعجب. وقال النسائي: ليس بشيء متروك الحديث، هذا وكان على المصنف أن يقول: علقه الترمذي أو ذكره تعليقاً، فإنه لا يقال في مثل هذا: رواه وإنما يقال ذكره، وقد عرفت مما قدمنا أن حديث أبي هريرة وحديث عائشة كليهما ضعيفان جداً، لكن قد ورد في فضل الصلاة بين المغرب والعشاء أحاديث أخرى: منها ما رواه الطبراني في معاجيمه الثلاثة عن عمار بن ياسر قال: رأيت حبيبي صلى الله عليه وسلم يصلي بعد المغرب ست ركعات، وقال من صلى بعد المغرب ست ركعات غفرت له ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر. قال الطبراني: تفرد به صالح بن قطن البخاري. قال الهيثمي: ولم أجد من ترجمه. وقال المنذري: وصالح هذا لا يحضرني الآن فيه جرح ولا تعديل. ومنها ما رواه محمد بن نصر في قيام الليل عن ابن عمر مرفوعاً: من صلى ست ركعات بعد المغرب قبل أن يتكلم غفر له بها خمسين سنة. وفي إسناده محمد بن غزوان الدمشقي. قال أبوزرعة: منكر الحديث. وقال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج به. ومنها ما رواه أحمد والترمذي وغيرهما عن حذيفة قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم المغرب، فلما قضى الصلاة قام يصلي، فلم يزل يصلي حتى صلى العشاء ثم خرج، قال الشوكاني بعد ذكر هذه الأحاديث وغيرهما مما ورد في الباب: الأحاديث المذكورة تدل على مشروعية الاستكثار من الصلاة ما بين المغرب والعشاء. والأحاديث وإن كان أكثرها ضعيفاً فهي منتهضة بمجموعها لاسيما في فضائل الأعمال- انتهى.

1182-

قوله: (ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء) أي فرضه. (قط فدخل علي) أي في نوبتي. (إلا صلى أربع ركعات) أي ركعات مؤكدة بتسليمة وركعتان مستحبة، قاله القاري. (أو ست ركعات) يحتمل الشك والتنويع، فركعتان نافلة، قاله القاري. وقال الزرقاني في شرح المواهب: قالت عائشة: ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء قط فدخل بيتي إلا صلى أربع ركعات، أي تارة أو ست ركعات أي أخرى، فليست أو للشك. وفي مسلم قالت عائشة ثم يصلي بالناس العشاء ويدخل بيتي فيصلي ركعتين. وكذا في حديث ابن عمر عند الشيخين. ومفاد الأحاديث أنه كان يصلي بحسب ما تيسر ركعتين وأربعاً وستاً إذا دخل بيته بعد العشاء- انتهى. وأما

ص: 151

رواه أبوداود.

1183-

(18) وعن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إدبار النجوم الركعتان قبل الفجر،

ــ

ما روى محمد بن نصر من حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى العشاء الآخرة، ثم صلى أربع ركعات حتى لم يبق في المسجد غيري وغيره. وهذا يقتضى أن يكون صلى الأربع في المسجد لا في البيت، فأجيب عنه بأن في سنده المهال بن عمرو، وقد اختلف فيه. وعلى تقدير ثبوته فيكون قد وقع ذلك منه لبيان الجواز أو لضرورة له في المسجد اقتضت ذلك. وأما ما روى الطبراني في الكبير عن ابن عمر مرفوعاً: من صلى العشاء الآخرة في جماعة وصلى أربع ركعات قبل أن يخرج من المسجد كان كعدل ليلة القدر، ففيه أنه قال العراقي: لم يصح. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (ج2 ص231) : وفيه من ضعف الحديث. (رواه أبوداود) وأخرجه أيضاً أحمد (ص6/58) والبيهقي (ج2 ص477) من طريق أبي داود، وسكت عنه أبوداود والمنذري. قال الشوكاني. . الحديث رجال إسناده ثقات. ومقاتل بن بشير العجلي. (يعني الراوي عن شريح بن هاني عن عائشة) قد وثقه ابن حبان، وقد أخرجه النسائي أيضاً في السنن الكبرى. وفي الباب عن ابن عباس عند البخاري وغيره، قال: بت في بيت خالتي ميمونة- الحديث، وفيه فصلي النبي صلى الله عليه وسلم العشاء، ثم جاء إلى منزله فصلى أربع ركعات، ثم نام الخ. والظاهر أن هذه الأربعة سنة العشاء البعدية لكونها وقعت قبل النوم، وعليه حمله محمد بن نصر في قيام الليل، وعن عائشة أنها سئلت عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في جوف الليل فقالت: كان يصلي صلاة العشاء في جماعة، ثم يرجع إلى أهله فيركع أربع ركعات، ثم يأوي إلى فراشه- الحديث بطوله. وفي آخره حتى قبض على ذلك، أخرجه أبوداود من طريق زرارة بن أبي أوفي عن عائشة، وأخرجه أيضاً من رواية زرارة عن سعد بن هشام عن عائشة. قال المنذري: هذه الرواية هي المحفوظة. وعندي في سماع زرارة من عائشة نظر، فإن أبا حاتم الرازي قال: قد سمع زرارة من عمران بن حصين وأبي هريرة وابن عباس وهذا ما صح له، فظاهر هذا أن زرارة لم يسمع عنده من عائشة- انتهى. وعن عبد الله بن الزبير قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى العشاء ركع أربع ركعات، وأوتر بسجدة، ثم تام حتى يصلي بعدها صلاته من الليل. أخرجه أحمد (ج4 ص4) والبزار والطبراني في معجمه، ذكره الزيلعي في نصب الراية (ج2 ص146) . وعن أنس وعن البراء بن عازب، وعن ابن عباس عند الطبراني، ذكرها الهيثمي في مجمع الزوائد (ج2 ص230- 231) مع الكلام عليها.

1183-

قوله: (إدبار النجوم) بكسر الهمزة ونصب الراء على الحكاية من قوله تعالى: {وسبح بحمد ربك حين تقوم ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم} [49: 52] ويجوز الرفع. وعلى الوجهين هو مبتدأ خبره: (الركعتان قبل الفجر) أي فرضه. والإدبار والدبور الذهاب، يعني عقب ذهاب النجوم. وقال ابن كثير: أي عند جنوحها

ص: 152