الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1284-
(23) وعن علي، قال: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في آخر وتره: اللهم إني أعوذ برضاك من
سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت
على نفسك)) . رواه أبوداود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه.
{الفصل الثالث}
1285-
(24) عن ابن عباس، قيل له: هل لك في أمير المؤمنين معاوية
ــ
1284-
قوله: (كان يقول في آخر وتره) أي بعد السلام منه، كما في رواية: ففي الحديث بيان الذكر المشروع بعد الفراغ من صلاة الوتر. قال ميرك: وفي إحدى روايات النسائي كان يقول ذلك إذا فرغ من صلاته وتبوأ مضجعه، ذكره القاري قال ابن القيم في زاد المعاد (ج1 ص89) والشوكاني في تحفة الذاكرين (ص129) وهذا يرد ما قال السندي في حاشية النسائي: يحتمل أنه كان يقول في آخر القيام، فصار هو من القنوت، كما هو مقتضى كلام المصنف. (النسائي) ويحتمل أنه كان يقول في قعود التشهد- انتهى. وكأنه لم يقف على رواية النسائي التي ذكرها ميرك وابن القيم والشوكاني، ولعلها في السنن الكبرى. وقد تقدم في باب السجود من حديث عائشة أنه قال ذلك في السجود. قال ابن القيم: فلعله قاله في الصلاة وبعدها. (لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك) وفي رواية النسائي التي ذكرها ميرك وغيره: لا أحصي ثناء عليك وهو لو حرصت، ولكن أنت كما أثنيت على نفسك. وقد قدمنا شرح ألفاظ الحديث في باب السجود. (رواه أبوداود) في باب القنوت في الوتر من الصلاة. (والترمذي) في باب الدعاء الوتر من أبواب الدعوات وحسنه. (والنسائي) في باب الدعاء في الوتر من الصلاة. (وابن ماجه) في باب ما جاء في القنوت في الوتر. وأخرجه أيضاً أحمد والحاكم (ج1 ص306) وصححه، والبيهقي (ج3 ص42) والطبراني في الأوسط وابن أبي شيبة مقيداً بالوتر. قال الشوكاني: وأخرجه الدارمي وابن خزيمة وابن الجارود وابن حبان، وليس فيه ذكر الوتر.
1285-
قوله: (عن ابن عباس قيل له) وفي البخاري عن ابن أبي ملكية قيل لابن عباس الخ. ولا أدري ما وجه تغيير هذا السياق مع كون ابن أبي ملكية قد شهد القصة، وهو الراوي لها، والقائل هو كريب مولى ابن عباس. وقيل: علي بن عبد الله بن عباس. (هل لك) أي جواب أو إفتاء. (في أمير المؤمنين معاوية) أي في فعله. وقال الطيبي: يقال: هلك لك في كذا، وهل لك إلى كذا؟ أي هل ترغب فيه، وهل ترغب إليه؟ فالاستفهام في
ما أوتر إلا بواحدة؟ قال: أصاب إنه فقيه. وفي رواية: قال ابن أبي ملكية: أوتر معاوية بعد العشاء بركعة، وعنده مولى لابن عباس، فأتي ابن عباس فأخبره. فقال: دعه فإنه قد صحب النبي صلى الله عليه وسلم.
ــ
الحديث بمعنى الإنكار، أي هل لك رغبة في معاوية وهو مرتكب هذا المنكر. ومن ثم أجاب دعه، فإنه قد صحب النبي صلى الله عليه وسلم، فلا يفعل إلا ما رآه منه، وهو فقيه أصاب في اجتهاده- انتهى. وقال الشيخ عبد الحق: أي هل لك رغبة وميل ومحبة لمعاوية مع صدور أمر غير مشروع منه؟. (ما أوتر) وفي رواية: فإنه ما أوتر. (إلا بواحدة) أي اكتفى بركعة واحدة فردة بعد صلاة العشاء من غير أن يقدم عليها شفعاً. هذا هو الظاهر. قال الشيخ عبد الحق ظاهره أن هذا القائل لم يكن يعلم بمشروعية الإيتار بركعة واحدة. (قال) أي ابن عباس. (أصاب) أي فعل الحق وأتى بالصواب. (إنه فقيه) أي عالم بالشريعة مجتهد، فيمكن أن يكون الذي فعله قد استنبطه من موارد السنة. (وفي رواية قال ابن أبي ملكية) بضم الميم مصغراً، هو عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ملكية بن عبد الله بن جدعان. يقال: اسم أبي ملكية زهير التيمي القرشي، من مشاهير ثقات التابعين وعلماءهم. قال الحافظ: أدرك ثلاثين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ثقة فقيه من أوساط التابعين. وقال ابن حبان في الثقات: رأى ثمانين من الصحابة روى عن العبادلة الأربعة وغيرهم، وكان قاضياً لابن الزبير على الطائف، مات سنة (117)، وقيل:(118) . (أوتر معاوية بعد) صلاة. (العشاء بركعة) واحدة. (وعنده مولى لابن عباس) هو كريب روى ذلك محمد بن نصر المرزوي في كتاب الوتر له من طريق ابن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد عن كريب، وأخرج من طريق علي بن عبد الله بن عباس، قال: بت مع أبي عند معاوية، فرأيته أوتر بركعة، فذكرت ذلك لأبي. فقال يا بني هو أعلم. (فأتى) أي مولاه كريب. (فأخبره) بذلك. (فقال) ابن عباس. (دعه) وفي البخاري: فأتى ابن عباس فقال دعه أي ليس عنده لفظ فأخبره. قال الحافظ: قوله: "دعه" فيه حذف يدل عليه السياق، تقديره فأتى ابن عباس، فحكى له ذلك، فقال له: دعه أي أترك القول في معاوية والإنكار عليه. ونقله الجزري في جامع الأصول (ج7 ص35) عن البخاري بذكر لفظ: فأخبره، وكذا رواه البيهقي (ج3 ص27) . (فإنه) عارف بالفقه عالم بالشريعة؛ لأنه (قد صحب النبي صلى الله عليه وسلم) وتعلم منه، أي فلم يفعل شيئاً إلا بمستند. وقال الطيبي: أي فلا يفعل إلا ما رآه. وفي فعل معاوية واستصوب ابن عباس له دليل على مشروعية الإيتار بركعة واحدة، وأنه لا يحب تقدم نفل قبلها. وقد ورد فيه عدة أحاديث، كما سبق. وفعله أيضاً كثير من الصحابة: منهم سعد بن أبي وقاص، أخرجه البخاري في الدعوات، والبيهقي في المعرفة والطحاوي. ومنهم عثمان بن عفان، أخرجه الطحاوي والدارقطني ومحمد بن نصر المروزي، ومنهم عمر بن الخطاب، أخرجه البيهقي في المعرفة وفي السنن، ومنهم أبوالدرداء وفضالة بن عبيد ومعاذ بن جبل، أخرجه الطحاوي، ومنهم أبوأمامة، أخرجه الدارقطني. وفي كل ذلك رد على من لم يقل بمشروعية
رواه البخاري.
1286-
(25) وعن بريدة، قال: قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((الوتر حق، فمن لم يوتر فليس منا الوتر حق، فمن لم يوتر فليس منا، الوتر حق، فمن لم يوتر فليس منا)) . رواه أبوداود.
ــ
الإيتار بركعة، أو قال بوجوب تقدم الشفع عليها. قال الحافظ: ولا التفات إلى قول ابن التين: إن الوتر بركعة لم به الفقهاء؛ لأن الذي نفاه قول الأكثر، وثبت فيه عدة أحاديث، نعم الأفضل أن يتقدمها شفع، وأقله ركعتان. واختلف أيهما الأفضل، وصلهما بها أو فصلهما. وذهب الكوفيون إلى شرطية وصلهما، وأن الوتر بركعة لا تجزيء- انتهى. وقد تقدم الكلام في ذلك مفصلاً. (رواه البخاري) في ذكر معاوية من أبواب المناقب.
1286-
قوله: (الوتر حق) أي ثابت في الشرع ومؤكد. (فمن لم يوتر فليس منا) أي ليس على سنتنا وطريقتنا. قال الطيبي: "من" فيه اتصالية، كما قوله تعالى:{المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض} [9: 67] وقوله عليه السلام: فإني لست منك ولست مني. والمعنى فمن لم يوتر فليس بمتصل بنا وبهدينا وبطريقتنا، أي إنه ثابت في الشرع وسنة مؤكدة، والتكرير لمزيد تقرير حقيقته وإثباته- انتهى. واستدل به الحنفية على وجوب الوتر بناء على أن الحق هو الواجب الثابت على الذمة. ويؤيد ذلك كونه مقروناً بالوعيد على تاركه. وأجيب عنه بأن الحق بمعنى الثابت في الشرع كما تقدم في كلام الطيبي. ومعنى ليس منا، أي ليس من سنتنا وعلى طريقتنا، أو المراد من لم يوتر رغبة عن السنة فليس منا. فالحديث محمول على تأكيد السنية للوتر جمعاً بينه وبين الأحاديث الدالة على عدم الوجوب. وقال الحافظ في الفتح: يحتاج من احتج به على الوجوب إلى أن يثبت أن لفظ حق بمعنى واجب في عرف الشارع، وأن لفظ واجب بمعنى ما ثبت من طريق الآحاد- انتهى. (رواه أبوداود) قال الحافظ في الدراية وبلوغ المرام بسند لين، وسكت عنه أبوداود. وقال الحافظ في الفتح: في سنده أبوالمنيب، وفيه ضعف وقال المنذري: في إسناده عبيد الله بن عبد الله أبوالمنيب العتكي المروزي، وقد وثقه ابن معين. وقال أبوحاتم الرازي: صالح الحديث. وتكلم فيه البخاري والنسائي وغيرهما- انتهى. قلت: أراد بغيرهما ابن حبان والعقيلي، فإنهما أيضاً تكلما فيه. وأخرجه الحاكم (ج1 ص306) والبيهقي (ج2 ص470) ولم يكررا لفظه. قال الحاكم: حديث صحيح، وأبوالمنيب ثقة. وقال الذهبي في التلخيص: قلت: قال البخاري: عنده مناكير- انتهى. وقال الحاكم أبوأحمد ليس بالقوي عندهم. وقال البيهقي: لا يحتج به. وهذا كله يدل على أن فيه ضعفاً، ولذلك لين الحافظ سند حديثه، وقد أصاب. وللحديث شاهد ضعيف أحمد (ج3 ص443) من طريق خليل بن مرة عن معاوية بن قرة عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: من لم يوتر فليس منا، وهو منقطع؛ لأن معاوية بن قرة لم يسمع من أبي هريرة شيئاً ولا لقيه. قاله أحمد. والخليل بن مرة ضعفه يحيى والنسائي. وقال لبخاري: منكر الحديث.
1287-
(26) وعن أبي سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من نام عن الوتر أو نسيه فليصل إذا ذكر وإذا استيقظ)) . رواه الترمذي، وأبوداود، وابن ماجه.
1288-
(27) وعن مالك، بلغه ((أن رجلاً سأل ابن عمر عن الوتر: أواجب هو؟ فقال عبد الله: قد
أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأوتر المسلمون، فجعل الرجل يردد عليه، وعبد الله يقول: أوتر رسول
الله صلى الله عليه وسلم، وأوتر المسلمون)) .
ــ
1287-
قوله: (من نام عن الوتر) أي عن أدائه. (أو نسيه) فلم يصله. (فليصل) أي قضاء. (إذا ذكر) راجع إلى النسيان. (وإذا استيقظ) راجع إلى النوم، فالواو بمعنى أو، والترتيب مفوض إلى رأي السامع. وفيه دليل على مشروعية قضاء الوتر إذا فات. وأما ما روى ابن خزيمة في صحيحة، والحاكم (ج1 ص301، 302) والبيهقي (ج2 ص478) من طريق قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد مرفوعاً: من أدركه الصبح ولم يوتر فلا وتر له، فمحمول على التعمد أو على أنه لا يقع أداء جمعاً بين الحديثين، لا أنه لا يجوز له القضاء. وقد تقدم الكلام في ذلك مفصلاً. (رواه الترمذي وأبوداود وابن ماجه) واللفظ للترمذي. ولفظ ابن ماجه: فليصل إذا أصبح أو ذكره. وفي سندهما عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وهو ضعيف. وأخرجه أبوداود من طريق أخرى صحيحة بلفظ: من نام عن وتره أو نسيه فليصله إذا ذكره، ولم يقل: إذا أصبح. قال العراقي: سنده صحيح. وأخرجه أيضاً الحاكم وصححه الدارقطني والبيهقي كما سبق في تخريج حديث زيد بن أسلم.
1288-
قوله: (وعن مالك) بن أنس، إمام دار الهجرة، صاحب المذهب المشهور. (بلغه) وفي الموطأ: أنه بلغه. وقد تقدم قول ابن عبد البر أن جميع ما في الموطأ من قول مالك: بلغني، ومن قوله: عن الثقة عندي مما لم يسنده كله مسند من غير طريق مالك إلا أربعة أحاديث، فذكرها، وهذا البلاغ ليس منها، فيكون مسنداً. وسيأتي ذكر من وصله وأسنده. (أواجب هو) أي أو هو سنة؟. (فقال عبد الله) بن عمر في جوابه. (قد أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأوتر المسلمون) قال القاري: اكتفى ابن عمر بالدليل عن المدلول، فكأنه قال: إنه واجب بدليل مواظبته عليه الصلاة والسلام وإجماع أهل الإسلام- انتهى. قلت: المواظبة إنما يكون دليلاً على الوجوب حيث لم يرو ما يصرفها إلى الندب، وههنا قد صح ما يدل على عدم وجوب الوتر. والظاهر أن ابن عمر نبه بهذا الجواب على أن الوتر سنة معمول بها وطريقة مسلوكة. ولو كان واجباً عنده لأفصح للرجل بوجوبه. (فجعل الرجل يردد عليه) أي يكرر السؤال، ويطلب الصريح. (وعبد الله) يردد عليه جوابه السابق. (ويقول) في كل مرة:(أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأوتر المسلمون) قال الباجي: يحتمل أن عبد الله بن عمر
رواه في الموطأ.
ــ
قد علم أنه غير واجب، ولم ير الرجل لهذا المقدار من العلم، وكان يخبره بما هو يحتاج إليه من أنه صلى الله عليه وسلم أوتر، وأوتر المسلمون بعده، وطوى عنه ما لا يحتاج هو إليه. ويحتمل أن ابن عمر لم يتبين له حكم ما سأل عنه، فأجاب بما كان، وترك ما أشكل عليه- انتهى. وقال الطيبي: وتلخيص الجواب أن لا أقطع بالقول بوجوبه ولا بعدم وجوبه؛ لأني إذا نظرت إلى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم واظبوا عليه ذهبت إلى الوجوب، وإذا فتشت نصاً دالاً عليه نكصت عنه، أي رجعت وأحجمت. قلت: لا شك أنه لم يرو حديث صحيح صريح في وجوب الوتر، بل قد ثبت وصح ما يدل على استحبابه. وهو قرينة واضحة على أن الوتر سنة لا واجب، نعم هو سنة مؤكدة أوكد من سائر السنن، وعلى أن مواظبته صلى الله عليه وسلم والصحابة بعده على الوتر كالمواظبة على بعض السنن المؤكدة الأخر. (رواه) أي مالك. (في الموطأ) بالهمزة وقيل بالألف. وسبق الاعتراض على هذا التعبير، فتذكر. وهذا الحديث أخرجه أحمد موصولاً (ج2 ص29) قال: حدثنا معاذ حدثنا ابن عون عن مسلم مولى لعبد القيس- قال معاذ: كان شعبة يقول القرى- قال: قال رجل لابن عمر أرأيت الوتر أسنة هو؟ قال ما سنة أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأوتر المسلمون بعده. قال: لا أسنة هو؟ قال: مه، أتعقل أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأوتر المسلمون. قال الشيخ أحمد شاكر في شرح المسند (ج7 ص36) : إسناده صحيح، مسلم مولى عبد القيس هو مسلم بن مخراق القرى، وهو مولى بنى قرة حي من عبد القيس، كما ذكره البخاري في الكبير. تابعي ثقة، وثقه النسائي والعجلي وغيرهما. وهذا الحديث رواه مالك في الموطأ بنحوه بلاغاً غير متصل فذكره، ثم قال: والظاهر لي أن الحفاظ القدماء لم يجدوا وصل هذا البلاغ، فذكره ابن عبد البر في التقصي رقم (808) ولم يذكر شيئاً في وصله، وكذلك صنع السيوطي في شرح الموطأ، وكذلك الزرقاني في شرحه (ج1 232) وها هو ذا موصول في المسند. وقد ذكره الحافظ المروزي في كتاب الوتر (ص114) ولكنه ذكره معلقاً عن مسلم القرى كرواية المسند هنا، ولم يذكر إسناده إلى مسلم القرى- انتهى. وأخرجه أحمد في (ج2 ص58) مختصراً قال: حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن عمرو بن محمد عن نافع سأل رجل ابن عمر عن الوتر أواجب هو؟ فقال: أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون. قال الشارح: إسناده صحيح، سفيان هو الثوري عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب المدني نزيل عسقلان، ثقه، وثقه أحمد وابن معين والعجلي وأبوداود وغيرهم، قال: وهذا الحديث مختصراً لحديث الذي رواه مالك في الموطأ بلاغاً عن ابن عمر، ولم يذكر المتقدمون ممن كتبوا على الموطأ طريق وصله. وقد مضى نحوه موصولاً من طريق مسلم القرى عن ابن عمر، ولكن السؤال هناك "أسنة هو" وما هنا أواجب هو؟ وهذا اللفظ يوافق السؤال في رواية مالك، فقد وجدنا وصل هذا البلاغ من طريقتين صحيحين في المسند والحمد لله- انتهى.
1289-
(28) وعن علي قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بثلاث، يقرأ فيهن بتسع سور من المفصل، يقرأ في كل ركعة بثلاث سور آخرهن: {قل هو الله أحد} )) . رواه الترمذي.
1290-
(29) وعن نافع، قال: كنت مع ابن عمر بمكة، والسماء مغيمة،
ــ
1289-
قوله: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بثلاث) أي بثلاث ركعات. (يقرأ فيهن بتسع سور المفصل) أي من قصارة، كما سيأتي. (آخرهن) أي آخر السور. (قل هو الله أحد) الحديث أخرجه أيضاً أحمد ولفظه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بتسع سور من المفصل يقرأ في الركعة الأولى: {ألهاكم التكاثر} و {إنا أنزلناه في ليلة القدر} و {إذا زلزلت الأرض} ، وفي الركعة الثانية:{والعصر} و {إذا جاء نصر الله والفتح} و {إنا أعطيناك الكوثر} ، وفي الركعة الثالثة:{قل ياأيها الكافرون} و {تبت يدا أبي لهب} و {قل هو اله أحد} - انتهى. والحديث يدل على مشروعية قراءة هذه السور في الوتر، لكنه حديث ضعيف، كما ستعرف. وروى محمد بن نصر عن سعيد بن جبير قال: لما أمر عمر بن الخطاب أبي بن كعب أن يقوم الناس في رمضان كان يوتر بهم فيقرأ في الركعة الأولى: {إنا أنزلناه في ليلة القدر} ، وفي الثانية بـ {قل يآيها الكافرون} ، وفي الثالثة بـ {قل هو الله أحد} قلت: والمختار عندي أن يقرأ في الوتر بـ {سبح اسم ربك الأعلى} و {قل يآيها الكافرون} و {قل هو الله أحد} لما صح ذلك عن أبي بن كعب، وابن عباس مرفوعاً، وهو الذي اختاره أكثر أهل العلم، كما سبق، ولو زاد المعوذتين في الثالثة أو قرأ بما ورد في حديث علي أو بما روي عن عمر من فعله أحياناً لم يكن فيه بأس. (رواه الترمذي) من طريق أبي بكر ابن عياش عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي، وأخرجه أحمد (ج1 ص89) ومحمد بن نصر من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق، وأخرجه أيضاً أحمد بن إبراهيم الدورقي في مسند علي له، كما في التلخيص (ص118) .
1290-
قوله: (وعن نافع) مولى عبد الله بن عمر. (كنت مع ابن عمر) ذات ليلة (بمكة) وفي بعض نسخ الموطأ: بطريق مكة. (والسماء مغيمة) أي مغطاة بالغيم يعني محيط بها السحاب، كذا وقع في أكثر النسخ الموجودة عندنا بتقديم الياء على الميم الثانية من التغييم أو الإغامة، وكذا وقع في جامع الأصول (ج7 ص42)، وهكذا وقع في الموطأ. قال الشيخ سلام الله في المحلى شرح الموطأ: على زنة المفعول أو الفاعل من التغييم أو بكسر الغين وسكون الياء من الإغامة. قال عياض: كذا ضبطناه في الموطأ عن شيوخنا، وكله صحيح- انتهى. وفي أصل القاري الذي أخذه في شرح المشكاة: مُغْمِيَة: بتقديم الميم الثانية على الياء، قال القاري: كذا في نسخ المصححة بضم الميم الأولى وكسر الثانية، وفي نسخة: مُغْيِّمَة: بكسر الياء المشددة، وقيل بفتحها. وفي نسخة بضم
فخشي الصبح، فأوتر بواحدة، ثم انكشف، فرأى أن عليه ليلاً، فشفع بواحدة، ثم صلى
ركعتين ركعتين، فلما خشي الصبح أوتر بواحدة)) . رواه مالك.
ــ
الميم وكسر الياء مُغَيِّمَة وقيل بكسر الغين أي مُغِيمْةَ وفي نسخة مُغَمَّاةٌ مشددة ومخففة، وفي نسخة كمرضية، ومآل الكل إلى معنى واحد. قال الطيبي: أي مغطاة بالغيم. وقال الجزري في النهاية: يقال غامت السماء وأغامت وتغيمت كله بمعنى- انتهى. زاد في الصحاح والقاموس: وأغيمت وتغيمت تغيماً، وقال ابن حجر: يقال غيمت الشيء إذا غطيته وأغمي وغمي، وغمي بتشديد الميم وتخفيفها الكل بمعنى- انتهى. وفي التاج: التغييم والإغامة الدخول في الغيم، والإغماء تستر الشيء على الشخص ويعدى بعلى، والتغمية التغطية. قال شجاع: فعلى هذه الأقوال يجوز لغة مغيمة بكسر الياء والتشديد من التفعيل من الأجوف ومغمية من الناقص الثلاثي على وزن مرمية، ومغماة اسم مفعول من التغمية أو الإغماء- انتهى. ووقع في الموطأ للإمام محمد متغيمة من التغيم. (فخشي) عبد الله بن عمر. (الصبح) أي طلوع الفجر فيفوت وتره. (فأوتر بواحدة) أي بركعة فردة من غير أن يضمها إلى شفع قبلها. (ثم انكشف) وفي الموطأ ثم انكشف الغيم أي ارتفع السحاب. (فرأى أن عليه ليلاً) أي باق عليه الفجر لم يطلع بعد. (فشفع) وتره. (بواحدة) قال الباجي يحتمل أنه لم يسلم من الواحدة فشفعها بأخرى على رأي من قال: لا يحتاج في نية أول الصلاة إلى اعتبار عدد الركعات والاعتبار وتر وشفع، ويحتمل أنه سلم- انتهى. والثاني هو الظاهر بل هو المتعين؛ لأن ابن عمر قائل بنقض الوتر، فقد روى أحمد في مسنده عن ابن عمر أنه كان إذا سئل عن الوتر قال: أما أنا فلو أوترت قبل أن أنام ثم أردت أن أصلي بالليل شفعت بواحدة ما مضى من وتري ثم صليت مثنى، فإذا قضيت صلاتي أوترت بواحدة؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا أن نجعل آخر صلاة الليل الوتر. قلت: وما فعله ابن عمر من نقض الوتر هو من رأي منه واجتهاد، وليس عنده في هذه رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم، كما روى ذلك محمد بن نصر عنه، ولا دليل على ذلك في الأمر يجعل الوتر آخر صلاة الليل، فإنه ليس للإيجاب بل هو للندب، كما تقدم. وارجع إلى كتاب الوتر لمحمد بن نصر (ص127، 128) . (ثم صلى) بعد ذلك. (ركعتين ركعتين) للتهجد. (فلما خشي الصبح) بعد ذلك (أوتر بواحدة) . روي مثله عن علي وعثمان وابن مسعود وأسامة وعروة ومكحول وعمرو بن ميمون، وهذه مسألة يعرفها أهل العلم بنقض الوتر، وخالف في ذلك جماعة منهم أبوبكر كان يوتر قبل أن ينام ثم أن قام صلى ولم يعد الوتر، وروي مثله عن أبي هريرة وعمار وعائشة وكانت تقول: أوتر أن في ليلة إنكاراً لذلك، وهو قول مالك والشافعي وأحمد وأبي حنيفة والأوزاعي وأبي ثور وغيرهم، وقد تقدم شيء من الكلام في هذه المسألة في شرح حديث: اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً. (رواه مالك) لم أقف على من أخرجه من غيره.
1291-
(30) وعن عائشة ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي جالساً، فيقرأ وهو جالس، فإذا بقي من قراءته قدر ما يكون ثلاثين أو أربعين آية، قام وقرأ وهو قائم، ثم ركع، ثم سجد، ثم يفعل في
الركعة الثانية مثل ذلك)) .
ــ
1291-
قوله: (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان) أي في آخر حياته لما أسن وكبر، ففي رواية قالت: ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في شيء من صلاة الليل جالساً حتى إذا كبر قرأ جالساً، فإذا بقي عليه من السورة ثلاثون أو أربعون آية قام- الحديث. قال الحافظ: بينت حفصة أن ذلك كان قبل موته بعام. (يصلي) أي النوافل في الليل (جالساً) حال. (فيقرأ) فيها القرآن بقدر ما شاء. (فإذا بقي من قراءته) أي مما أراد من قراءته، وفيه إشارة إلى أن الذي كان يقرأه قبل أن يقوم أكثر؛ لأن البقية تطلق في الغالب على الأقل. (قدر ما يكون ثلاثين أو أربعين آية) اكتفى بهذا التمييز عن تمييز الأول، وأو قيل للشك من الراوي، وقيل للتنويع باعتبار اختلاف الأوقات. (قام وقرأ) هذه الآيات. (وهو قائم ثم ركع) فيه دليل على أن من لم يطق أن يقوم في جميع صلاته جاز له أن يقوم فيما أمكنه منه. قال الباجي: ولا خلاف نعلمه في جواز ذلك في النافلة، وفيه أيضاً دليل على أن الأفضل أن يقوم فيقرأ شيئاً ثم يركع ليكون موافقاً للسنة ولو لم يقرأ ولكنه استوى قائماً ثم ركع جاز. (ثم يفعل في الركعة الثانية مثل ذلك) المذكور من قراءته أولاً جالساً ثم قائماً، والحديث يدل على جواز الركوع من قيام لمن قرأ قاعداً. وقد روي عن عائشة أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي ليلاً طويلاً قائماً وليلاً طويلاً قاعداً، وكان إذا قرأ وهو قائم ركع وسجد وهو قائم وإذا قرأ قاعداً ركع وسجد وهو قاعد. أخرجه الجماعة إلا البخاري، وهذا بظاهره يخالف حديثها الأول؛ لأنه يدل على أن المشروع لمن قرأ قائماً أن يركع ويسجد من قيام، ومن قرأ قاعداً أن يركع ويسجد من قعود. وفي بعض طرق هذا الحديث عند مسلم: فإذا افتتح الصلاة قائماً ركع قائماً وإذا افتتح الصلاة قاعداً ركع قاعداً وهذا يدل على أن من افتتح النافلة قاعداً يركع قاعداً أو قائماً يركع قائماً، ويجمع بين هذه الروايات بأنه كان يفعل كلاً من ذلك بحسب النشاط وعدمه. وقال العراقي: فيحمل على أنه كان يفعل مرة كذا، ومرة كذا، فكان مرة يفتتح قاعداً ويتم قراءته قاعداً ويركع قاعداً، وكان مرة يفتتح قاعداً ويقرأ بعض قراءته قاعداً وبعضها قائماً ويركع قائماً، فإن لفظ كان لا يقضي المداومة. قال الشوكاني والحديث يدل على أنه يجوز فعل بعض الصلاة من قعود، وبعضها من قيام وبعض الركعة من قعود، وبعضها من قيام. قال العراقي: وهو كذلك سواء قام ثم قعد أو قعد ثم قام، وهو قول جمهور العلماء كأبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق، وحكاه النووي عن عامة العلماء، وحكي عن بعض السلف منعه. قال: وهو غلط، وحكى القاضي عياض عن أبي يوسف
رواه مسلم.
1292-
(31) وعن أم سلمة، ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بعد الوتر ركعتين)) . رواه الترمذي، وزاد ابن ماجه: خفيفتين وهو جالس.
1293-
(32) وعن عائشة، رضي الله عنها، قالت: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بواحدة، ثم يركع
ركعتين يقرأ فيهما وهو جالس، فإذا أراد أن يركع. قام فركع)) . رواه ابن ماجه.
ــ
ومحمد في آخرين كراهة القعود بعد القيام، ومنع أشهب من المالكية الجلوس بعد أن ينوي القيام، وجوزه ابن القاسم والجمهور- انتهى. (رواه مسلم) بل أخرجه الجماعة، وله ألفاظ هذا أحدها، قال القاري: ولا يظهر وجه مناسبته للباب، اللهم إلا أن يقال: أن الحديث ساكت عن الركعة الثالثة، أو ذكر هذا الشفع؛ لأنه مقدمة الوتر، أو يحمل هذا الشفع على ما بعد الوتر، فكان حقه أن يذكره في آخر الباب- انتهى.
1292-
قوله: (وعن أم سلمة) أم المؤمنين. (كان يصلي بعد الوتر ركعتين) أي جالساً كما سيأتي. (رواه الترمذي) وأخرجه أيضاً أحمد (ج6 ص298، 299) والدارقطني (ص177) ومحمد بن نصر والبيهقي (ج3 ص32) كلهم من حديث ميمون بن موسى المرئي عن الحسن عن أمه عن أم سلمة. (وزاد ابن ماجه خفيفتين وهو جالس) وزاده أيضاً الدارقطني ومحمد بن نصر، والحديث لم يحكم الترمذي عليه بشيء، وصححه الدارقطني في سننه، ثبت ذلك في رواية محمد بن عبد الملك بن بشران عنه، وليس في رواية أبي طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم عن الدارقطني تصحيح له، قاله العراقي. قلت: في سنده ميمون بن موسى المرئي، وهو صدوق، لكنه مدلس، وروى عن الحسن بالعنعنة. قال أحمد كان يدلس لا يقول: حدثنا الحسن ما رأى به بأساً. وقال الفلاس: صدوق لكنه يدلس، وقال النسائي وأبوأحمد الحاكم: ليس بالقوى. وقال أبوداود: ليس به بأس. وقال البيهقي: ميمون هذا بصري، ولا بأس به، إلا أنه كان يدلس، قاله أحمد بن حنبل وغيره، وروي عن زكريا بن حكيم عن الحسن، وخالفهما هشام، فرواه عن الحسن عن سعد بن هشام عن عائشة. قال البخاري: وهذا أصح.
1293-
قوله: (يوتر بواحدة) أي بركعة واحدة فردة. (ثم يركع) أي يصلي (ركعتين هو جالس فإذا أراد أن يركع قام فركع) قال ابن حجر: لا ينافي ما قبله؛ لأنه كان تارة يصليهما في جلوس من غير قيام، وتارة يقوم عند إرادة الركوع- انتهى. (رواه ابن ماجه) وكذا البيهقي (ج3 ص32) كلاهما من طريق الأوزاعي
1294-
(33) وعن ثوبان، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:((إن هذا السهر جهد وثقل، فإذا أوتر أحدكم فليركع ركعتين، فإن لم قام من الليل، وإلا كانتا له)) . رواه الدارمي.
ــ
عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن عائشة، قال في الزوائد: إسناده صحيح، ورجاله ثقات- انتهى. قلت: أصل الحديث عند مسلم من طريق هشام عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن عائشة قالت: سألت عائشة عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: كان يصلي ثلاث عشرة ركعة، يصلي ثمان ركعات ثم يوتر، ثم يصلي ركعتين وهو جالس، فإذا أراد أن يركع قام فركع- الحديث.
1294-
قوله: (إن هذا السهر) أي الذي تسهرونه في طاعة الله. والسهر بفتحتين عدم النوم، وروى الدارقطني والبيهقي (ج3 ص33) بلفظ: أن هذا السفر أي بالفاء بدل الهاء، وكذا ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (ج2 ص246) نقلاً عن معجم الطبراني، وكتب على هامش سنن الدارمي، طبعه الهند هذه العبارة، وعليها علامة النسخة، ويقال هذا السفر وأنا أقول السهر، والظاهر أنها مقولة الدارمي، ويؤيد لفظ السفر كون القصة وقعت في حالة السفر، ففي رواية الدارقطني والبيهقي والطبراني عن ثوبان، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فقال: إن السفر جهد وثقل الخ. (جهد) بالفتح وبالضم أيضاً المشقة. (وثقل) بكسر المثلثة وسكون القاف وفتحها أي شاق، وثقيل على النفوس البشرية بحكم العادة الطبيعة. (فإذا أوتر أحدكم) أي قبل النوم في أول الليل لعدم الوثوق بالاستيقاظ في آخر الليل. (فليركع) أي فليصل. (ركعتين) قال البيهقي: يحتمل أن يكون المراد به ركعتان بعد الوتر، ويحتمل أن يكون أراد، فإذا أراد أن يوتر فليركع ركعتين قبل الوتر. (فإن قام من الليل) وصلى فيه فيها أي أتى بالخصلة الحميدة ويكون نوراً على نور. (وإلا) أي وإن لم يقم أي من الليل لغلبة النوم له. (كانتا) أي الركعتان (له) أي كافيتين له من قيام الليل، والمعنى من قام بعد الركعتين وصلى التهجد. فهو الأفضل وإن لم يقم ولم يصل كانتا مجزئتين عن أصل ثواب التهجد في السفر؛ لأن الحديث كان في حالة السفر، كما تقدم. قال ابن حجر: هذا لا ينافي خبر: اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا، أما لأن أوتر هنا بمعنى أراد أي إذا أراد أن يوتر فليركع ركعتين فليوتر أي بواحدة أو بثلاث فيكون الركعتان قبل الوتر نافلة قائمة مقام التهجد، أو لأن الأمر بالركعتين هنا لبيان الجواز نظير ما مر من تأويل فعله صلى الله عليه وسلم لهما بعد الوتر بذلك، وهذا الأخير هو الذي فهمه الدارمي والدارقطني حيث أورداه في باب الركعتين بعد الوتر. وقال القاري: والأخير غير صحيح إذا لم يعرف ورود الأمر لبيان الجواز فيتعين التأويل الأول- انتهى. (رواه الدارمي) بسند جيد، وأخرجه أيضاً الطحاوي والدارقطني (ص177) والطبراني في الكبير الأوسط والبيهقي (ج3 ص33) . وفي سند الثلاثة عبد الله بن صالح أبوصالح كاتب الليث بن سعد، وفيه كلام.