الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
L'hegire وكانت عادة استئجار المرضعات فى مقابل إطعامّهن ذائعة ذيوعاً كبيراً فى صدر الإسلام، وقد أدت إلى الاعتراف بهذا التعاقد الذى لا يتفق مع ما يقضى به القانون الشرعى، فيوصى أحد الأحاديث بأن يعرب الإنسان عن شكره للمرضعة بإهدائها غلاما أو جارية. وقد وضع النظام الكامل فيما يتعلق بإرضاع الأطفال من أمهم أو من مرضعة بأجر فى حالة الطلاق، وذلك على أساس الآية 233 من سورة البقرة.
المصادر:
(1)
AHandbook of Early Mu-: Wensinck hammadan Traditian تحت كلمة:
Nurs-ing
(2)
Handbuch des islamischen: Juynboll Gesetzes ص 219
(3)
المؤلف نفسه Handleiding الطبعة الثالثة، ص 185
(4)
istituzioni di diritto mu-: Santillana sulmana Malichita - جـ 1، ص 161 وفيما
يتعلق بالإمامية راجع:
(5)
Droit musulmam: Querry جـ 1، ص 657 وما بعدها
م. عبد الهادى أبو ريدة [شاخت Joseph schacht]
تعليق
1 -
مع اعترافنا بما لبعض المستشرقين من قدم راسخة فى الدراسات الإسلامية، فإننا نجد منهم غمزات هنا وهناك للرسول [صلى الله عليه وسلم] ما جاء به من تشريعات مصدرها الأساسى القرآن (1) ومن هذا ما يذكره كاتب هذه المادة بخصوص الآية رقم 23 من سورة النساء فى بيان المحرم زواجهن من النساء وفيها: "
…
وأمهاتكم اللاتى أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة
…
" حيث يقول: ولابد أن يكون ذلك مطابقاً تمام المطابقة للعادة الجاهلية القديمة إلخ.
إن الرسول [صلى الله عليه وسلم] لم يكن حريصاً قط فى التشريع على أن يكون مطابقاً لما كان عليه العرب فى الجاهلية، فإن القرآن لم ينزله الله تعالى إلا لتغيير هذا الذى كان فى الجاهلية مما لا مصلحة ولا خير
(1) راجع مثلا، منتقى الأخبار بشرحه: نيل الأوطار جـ 6: 317 - 318
فيه، ولم يقر الرسول [صلى الله عليه وسلم] من العادات والأعراف الجاهلية القانونية أو الأخلاقية إلا ما رأى المصلحة والخير فى إقراره، وذلك بلا ريب قليل إلى جانب سائر التشريعات القرآنية والنبوية المحضة.
2 -
وكذلك يقول بأن مسألة النسب فى الرضاعة عولجت على أساس أنه مانع من الزواج، خلافاً لنص الآية الصريح"! مع أنّه من المعلوم ضرورة أن الرسول ما كان ليخالف نصاً قرآنياً صريحاً إلا بوحى من الله تعالى من ضرب آخر، وهو الذى نسميه السنة؛ فإن الرسول [صلى الله عليه وسلم] كما يقول القرآن نفسه "ما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحى يوحى" ويتناسى الكاتب الدور الذى للسنة بجانب القرآن، وهو بيانه وتحقيق المقصود منه، ولذلك يقول الله تعالى (سورة النحل 16/ 44): "
…
وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نُزل إليهم
…
"
3 -
وحين يذكر الرسول [صلى الله عليه وسلم] فى بعض أحاديثه هذه القاعدة، وهى: "يحرم من الرضاعة ما يحرم من
النسب"، أو- كما رواه الترمذى وأحمد - "إن الله حرم من الرضاع ما حرم من النسب"، يرى كاتب المادة أن هذا رأى جاهلى قديم سيق فى الحديث تأييداً لما أراده الرسول! مع أن الرسول [صلى الله عليه وسلم] نفسه يقول: "إن الله حرم من الرضاع ما حرم من النسب"، أى أن مصدر هذا التشريع هو الله تعالى نفسه لا العرف فى الجاهلية!
4 -
هذا الحديث الذى ينسب للسيدة عائشة رضى الله عنها غير جدير بالثقة حقا كما يقول الكاتب، بل غير جائز اعتقاد صحته على ما ورد. وذلك -كما يذكر الجصاص فى كتابه أحكام القرآن جـ 2: 152، المطبعة البهية بالقاهرة سنة 1347 هـ (1) - لأنها ذكرت أنّه كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات فنسخن بخمس، وأن رسول الله [صلى الله عليه وسلم]
توفى وهو مما يتلى.
وليس أحد من المسلمين يجيز نسخ القرآن بعد موت النبى [صلى الله عليه وسلم] فلو كان ثابتا لوجب أن تكون التلاوة موجودة، فإذا لم توجد التلاوة، ولم يجز النسخ بعد وفاة النبى [صلى الله عليه وسلم] لم يخل ذلك من أحد وجهين: إما أن يكون الحديث
(1) راجع بدائع الصنائع للكاسانى جـ 4: 7 - 8