الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الزلزلة، الآية 7 - 8)، وكمال علمه {
…
وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} (سورة يونس، الآية 62 (1) سورة سبأ، الآية 3؛ سورة الأنعام، الآية 59 (2) وعظمة قدرته {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ} (سورة سبأ، الآية 20). (3)
وجاء في شرح الزمخشرى على سورة النساء الآية 40، أن الذرة هي نملة صغيرة، وقد وردت في هذه الفقرة كلمة نملة بدلا من كلمة ذرة.
ويقول ابن عباس إن الذرة هي ما يحصل عليه المرء إذا غمس يده في التراب ثم نفخ فيها.
وكلمة atom هي أحسن ترجمة لكلمة ذرة العربية، غير أن كُتّاب العرب لم يستعملوا ذرة بالمعنى الفلسفي بل استعملوا كلمة جزء.
الشنتناوى [كارادى فو B. Carra de Vaux]
الذكر
بالقلب، ومعناه إحضار الشئ في الذهن. والذكر باللسان ومعناه التلفظ بالشئ. وتنطق هذه الكلمة في الاصطلاح الديني (ذِكر)(4) وهي تمجيد الله سبحانه وتعالى بعبارات محددة معينة تردد بحسب ترتيب الشعائر، ويكون ترديدها جهرة أو سرا. والذكر في الجهر ذكر جلى، وفي السر ذكر خفي. وثمة خلاف كبير حول أفضلية أحدهما على الآخر. والذكر بهذا المعنى يعتمد اعتمادا كليا على القرآن الكريم (سورة الأحزاب، الآية 41){يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا} وكثيرا ما يستشهد في ذلك بحديث عن النبي [صلى الله عليه وسلم]: "لا تجلس جماعة تذكر الله إلَّا وتحيط بهم الملائكة، وتشملهم رحمة الله، والله تعالى يذكرهم مع من معه
(1) رقم الآية في المصحف العثماني هو 61.
(2)
ليس في سورة الأنعام آية فيها كلمة "ذرة" بل ليس في القرآن آية فيها هذه الكلمة سوى الآيات الست التي ذكرها الكاتب قبل هذه الآية وبعدها. ولكن فحوى يشتمل على المعنى المراد
(3)
رقم الآية 22.
مهدى علام
(4)
أورد كاتب المقال هذه الكلمة بالزاى، والظاهر أنه أخذ في ذلك بالنطق العامي.
(انظر فيما يختص بالتطور القديم لممارسة الأفراد أو الجماعات للذكر:
Goldziher في Wiener zeitscher ج 13، ص 35 وما بعدها). ولما قامت جماعات المتصوفة المتأخرين وتحددت شعائرهم أصبح الذكر ركنًا من أركان كل طريقة، وهو ترديد للعبارات الآتية وأمثالها مرات كثيرة جدا: وهي: "لا إله إلا الله، سبحان الله، الحمد لله، الله أكبر، أستغفر الله" وكذلك أسماء الله الحسنى. وربما صحب الذكر أغان صوفية، كما يصحبه الرقص والنقر على شتى أنواع الدفوف والنفخ في النايات. أما الذكر في الحضرة التي تعقد بانتظام في الزاوية أو التكية يوم الجمعة والتى يتعين على الدراويش جميعًا أن يؤموها فقوامه شهادة ألا إله إلا الله، ويسمى ذكر الجلالة، وذكر الحزب أو النصيب في مصطلح أصحاب الطريق، وهو يتألف من مختارات مطولة من القرآن الكريم والأدعية الأخرى. وثمة ذكر أبسط من هذا هو ذكر الأوقات، وهو عبارات مصطلح عليها يرددها أصحاب الطريقة عقب كل صلاة أو مرتين في اليوم على الأقل. وهناك اصطلاح آخر يستعمل في هذا المقام هو الوِرْد، ومعناه عند الصوفية الوصول، ويطلق على دعوة قصيرة يصوغها أحد
مؤسسى الطريقة، وتعد تلاوتها الآن عملًا من أعمال التقوى، والحزب والورد يدلان من ناحية أخرى على أجزاء من القرآن أو الصلاة تتلى في أوقات بعينها (Lexicon: Lane، تحت مادتى حزب وورد) ولكل طريقة ذكر خاص بها أنشاه مؤسسها وفرضه على أتباعه، ولكن هذا الذكر يجوز أن يعدله الشيخ أو المقدم بحسب ما يتراءى له. (انظر فيما يختص بمعانى كلمة ذكر الثمانية عشرة التي استنبطها الفقهاء من القرآن ومدلولاتها الأخرى وشأنها عند السالكين: كشاف اصطلاحات الفنون
للتهانوى، ج 1، ص 512؛ وانظر عن الأذكار Modern Egyptians: Lane ويمكنك أن تستعين في ذلك بفهرس هذا الكتاب، وانظر عن تخليص الذكر من شوائب الخرافة، كتاب التعليم والإرشاد، ص 63 وما بعدها. وهو كتاب لمشايخ الطرق الصوفية ومريديهم ألف بتوجيه البكرى الشيخ الحالى) (1).
(1) كان ذلك وقت كتابة هذا المقال. والمقصود هو السيد عبد الحميد البكرى.