الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رقية
ابنة النبى محمد [صلى الله عليه وسلم] أجمعت
المصادر
على القول بأن النبى [صلى الله عليه وسلم] كان له من خديجة أربع بنات، ولكنها لم تتفق على ترتيب ولادتهن؛ ويشك أيضًا فى تلك القصة التى تروى بنصها تقريبا عن اثنتين من بناته هما رقية وأم كلثوم. إذ يقال إن كل واحدة منهما قد تزوجت بولد من أبناء أبى لهب عم النبى [صلى الله عليه وسلم]، وأن أبا لهب أجبر ولديه على تطليقهما عندما قام محمد [صلى الله عليه وسلم] بدعوته. وأكثر من ذلك إثارة للشك ما قيل من أن كل ولد من الولدين لم يكن قد دخل بزوجه عندما وقع الطلاق، ولو أن من المؤكد أنه كان قد مضى بعض الوقت قبل أن تحدث الفرقة بين أبى لهب وابن أخيه. وإذا أردنا أن نتمشى مع الحديث وجب علينا أن نذهب إلى أن هاتين الأختين قد خطبت لولدى أبى لهب، ثم وقع الطلاق قبل الدخول كما حدث لعائشة فى تاريخ متأخر عن ذلك. ولعل الأرجح أن تكون هذه القصة قد وضعت لتنأى بأسرة النبى [صلى الله عليه وسلم] الطاهرة عن أن يدنسها ولدا أشد الناس عداوة للنبى [صلى الله عليه وسلم] على أن الصعاب التى كانت تكتنف ذلك لم تكن قد اتضحت بعد. وقد تزوجت رقية الحسناء بعد طلاقها عثمان بن عفان وذهبت وإياه ومسلمون آخرون إلى الحبشة، ثم عادوا منها بعد مدة من الزمن. ثم هاجروا مع النبى [صلى الله عليه وسلم] وغيرهم من المسلمين إلى المدينة. ومرضت رقية عندما كان الرسول [صلى الله عليه وسلم] يتأهب لغزوة بدر وتوفيت قبل عودة أبيها ظافرًا من هذه الغزوة.
وأنجبت رقية لعثمان بعد أن أجهضت أكثر من مرة ولدًا توفى فى حادث إذ نقره ديك فى وجهه.
المصادر:
(1)
ابن هشام، طبعة فستنفلد، ص 121، 208 وما بعدها 241.
(2)
الواقدى ترجمة V.Wellhausen ص 66، 71، 83
(3)
ابن سعد، طبعة Sachau: جـ 8، ص 24.
(4)
Fatima et les filles de: Lammens Mahomet سنة 1912، ص 3 وما بعدها.
الشنتناوى [بول Fr.Buhl]