المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌زهير بن أبى سلمى - موجز دائرة المعارف الإسلامية - جـ ١٧

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌رقية

- ‌ المصادر

- ‌ركن الدولة

- ‌المصادر:

- ‌الرمادى

- ‌المصادر:

- ‌رمضان

- ‌المصادر:

- ‌الرمل

- ‌المصادر:

- ‌الرملة

- ‌المصادر:

- ‌رؤبة بن العجاج

- ‌المصادر:

- ‌روح بن حاتم

- ‌المصادر:

- ‌رودس

- ‌المصادر:

- ‌الآثار التركية والإسلامية

- ‌المصادر:

- ‌رهبانية

- ‌المصادر:

- ‌رهن

- ‌المصادر:

- ‌تعليق

- ‌رياح

- ‌المصادر:

- ‌الرياض

- ‌المصادر:

- ‌ز

- ‌الزار

- ‌المصادر:

- ‌الزاوية

- ‌المصادر:

- ‌زبور

- ‌المصادر:

- ‌زبيد

- ‌المصادر:

- ‌زبيدة

- ‌المصادر:

- ‌الزبير بن العوام

- ‌المصادر:

- ‌الزرنوجى

- ‌المصادر:

- ‌زرياب

- ‌المصادر:

- ‌زكاة

- ‌المصادر:

- ‌تعليق

- ‌زكريا

- ‌المصادر

- ‌زلزل

- ‌المصادر:

- ‌زمان

- ‌المصادر:

- ‌المصادر:

- ‌تعليق

- ‌الزمخشرى

- ‌المصادر:

- ‌زمزم

- ‌المصادر:

- ‌زناتة

- ‌المصادر:

- ‌الزنج

- ‌المصادر:

- ‌الزنجانى

- ‌المصادر

- ‌الزنجبار

- ‌المصادر:

- ‌المصادر:

- ‌زنكى

- ‌المصادر:

- ‌الزهاوى

- ‌المصادر:

- ‌زهد

- ‌المصادر:

- ‌الزهرى

- ‌ المصادر

- ‌تعليق على مادة الزهرى

- ‌زهير بن أبى سلمى

- ‌المصادر:

- ‌زياد بن أبيه

- ‌المصادر:

- ‌زيادى

- ‌المصادر:

- ‌زيار، بنو

- ‌المصادر:

- ‌زيان، بنو

- ‌المصادر:

- ‌الزيانى

- ‌المصادر:

- ‌الزيانية

- ‌المصادر:

- ‌زيدان

- ‌المصادر:

- ‌زيد بن ثابت

- ‌المصادر:

- ‌زيد بن حارثة

- ‌المصادر:

- ‌زيد بن على

- ‌المصادر:

- ‌زيد بن عمرو

- ‌المصادر:

- ‌الزيدية

- ‌المصادر:

- ‌زيرى، بنو

- ‌المصادر:

- ‌المصادر:

- ‌زينب بنت جحش

- ‌المصادر:

- ‌تعليق على مادة زينب بنت جحش

- ‌زينب بنت خزيمة

- ‌المصادر:

- ‌زينب بنت محمد صلى الله عليه وسلم

- ‌المصادر:

- ‌الزينبى

- ‌المصادر:

- ‌زين الدين

- ‌ المصادر

- ‌س

- ‌ساج، بنو

- ‌المصادر:

- ‌الساسانية

- ‌المصادر:

- ‌سالم بن محمد

- ‌المصادر:

- ‌السالمية

- ‌المصادر:

- ‌سام

- ‌المصادر:

- ‌السامانية

- ‌المصادر:

- ‌سامراء

- ‌خطتها وتطورها التاريخى:

- ‌المصادر:

- ‌عمارتها:

- ‌وأهم الآثار التى لا تزال باقية:

- ‌المصادر:

- ‌السامرى

- ‌المصادر:

- ‌سبأ

الفصل: ‌زهير بن أبى سلمى

هو إصرار الرجل الثابت الدين الواسع العلم- على الحق، لا إرضاء لفلان، أو خوفا من فلان.

وأما القصة الغرامية التى نقلها الكاتب عن فهرست ابن النديم فحسبنا أن نقول إن ابن النديم لا يعتدّ بقوله فى مثل هذه الأمور.

ويريد الزهرى بالعبارة التى نقلها عنه تلميذه معمر: أنهم كانوا يتحرجون من تأليف الكتب، ثم رأوا طاعة أمرائهم، ثم اقتنعوا بفائدة ذلك، نشرا للعلم بين المسلمين. أما الكتابة نفسها، فقد كانت شائعة عند أهل العلم -مع اعتمادهم على الحفظ- وفى نفس الصفحة من ابن سعد، قبل هذا الخبر (جـ 2، ق 2، ص 135) خبر عن صالح بن كيسان، زميل الزهرى فى الطلب، يتضمن أنهما اشتركا فى كتابة ما جاء عن النبى (صلى الله عليه وسلم)، ثم أراد الزهرى أن يكتب ما جاء عن الصحابة "فإنه سنّة" فخالفه صالح ابن كيسان، ولم يرض أن يكتب ذلك. قال صالح:"فكتب ولم أكتب، فأنجح وضيَّعتُ".

ونزيد على المصادر التى فيها أخبار الزهرى، مصدرين عظيمين، هما "تذكرة الحفاظ للذهبى، جـ 1، ص 102 - 106"، وتاريخ الإسلام للذهبى، جـ 5، ص 136 - 152.

أحمد محمد شاكر

‌زهير بن أبى سلمى

واسم أبى سلمى ربيعة بن نباح بن قرة المزنى (والنسب فى ابن قتيبة خطأ شأنه فى أكثر الأحيان)، وكان زهير من شعراء الجاهلية، وقد عده نقاد زمنه أحد الثلاثة المقدمين على سائر الشعراء الجاهليين، والاثنان الآخران هما امرؤ القيس والنابغة؛ وكان زهير من مزينة، بيد أنه ولد فى بنى عبد اللَّه بن غطفان، وقضى معهم طيلة حياته، وكان أبوه ربيعة قد تزوج من أخت رجل يسمى كعب بن سعد من عشيرة مرة بن عوف ابن سعد بن ذبيان، واستقر بينهم. على أنه نشب خلاف على ما أصابوه من نعم وأموال فى غارة على طيئ، فهجرهم ربيعة واتخذ مقامه بين قبيلة بنى عبد اللَّه بن غطفان التى تربطها

ص: 5366

بقبيلته صلة نسب، وهنا ولد زهير وتزوج زوجته الأولى، وهى أخت الشاعر بشامة بن الغدير، ولعلها أم عوف (أوفى) التى ذكرها فى كثير من قصائده. وقد نظم فى طلاقها قصيدة أبدى فيها ندمه، ولدت له امرأته هذه أولادًا ماتوا جميعًا فى طفولتهم؛ أما زوجته الثانية كبشة بنت عفار من بنى عبد اللَّه بن غطفان فقد كانت أم أولاده كعب وبجير وسالم، وكان ابناه كعب وبجير شاعرين كأبيهما، وقد شهدا الإسلام؛ وكان بجير من أوائل من دخلوا فى دين اللَّه. فى حين اضطر كعب إلى التكفير عن معاداته رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بنظم قصيدته المشهورة التى كثيرًا ما يطلق عليها "البردة"(1)؛ أما ابنه الثالث سالم فقد مات شابًا، إذ سقط عن جواد أهداه رجل إلى ابيه؛ وعاش زهير خلال الحرب الضروس التى نشبت بين عبس وذبيان، وهما عشيرتان من بنى غطفان، وتسمى هذه الحرب حرب داحس؛ وأشهر قصائد زهير هى القصيدة التى دخلت فى عداد المعلقات، ومدح بها سيدين من سادة بنى مرة بن غطفان هما الحارث بن عوف وهرم بن سنان لأنهما احتملا ديات الأسر فى العشيرتين عمن قتلوا فى الحرب التى قامت بين الإخوة، بل إنهما تعهدا بتحمل دية أخرى عندما كادت فعلة الحسين بن دمدم تهدد بنقض معاهدة الصلح. وقد أشاد زهير فى قصائده الأولى بسنان بن ابى حارثة، والد أحد هذين السيدين، وتضمن ديوانه أيضًا مرثية فى وفاته؛ ولم يرد فى قصائده المذكورة فى الدواوين المحفوظة قصيدة واحدة يشير فيها إلى قومه بنى مزينة بالرغم من أن قصائده ربما كانت قد حفظت فى حال أحسن من قصائد سائر شعراء العرب الأقدمين؛ ويروى فى كل قصائده تقريبًا أخبار بنى غطفان أو ما وقع له من حوادث.

وثمة قصائد ثلاث روى فيها خبر عبد له وماشية سرقها منه الحارث بن ورقاء الصيدوى من بنى أسد، وقصائد غير هذه ناشد فيها القبائل على اختلافها الكف عن الإغارة على بنى

(1)(وهي المشهورة باسم "بانت سعاد" (م. ع).

ص: 5367

غطفان، ومنها قصيدة ناشد فيها بنى تميم (Ahlwardt، رقم 6) وأخرى ناشد فيها بنى شيبان؛ وثالثة ناشد فيها بنى سليم، ونظم قصيدة أخرى للنعمان بن المنذر والى الحيرة (Ahlwardt، رقم 17)، ولكن هذه القصيدة، فى رواية الأصمعى، ليست من شعر زهير، وإنما هى لصرمة بن الأنصارى، وصرمة شاعر لولا هذه القصيدة ما كنا لنعرف عنه شيئًا. وقد نسبت قصيدتان فى دواوين شعر زهير إلى ولده كعب (ثعلب، رقم 17، 41)، وورد فى لسان العرب بعض الأبيات من القصيدة الأولى، وتنسب هذه الأبيات فى غير لسان العرب إلى زهير حينًا، وحينًا إلى ابنه كعب، وقد قيل إن زهيرًا كان كثير المال، ونحن لذلك لا نجد فى ديوانه قصائد يمتدح فيها الأغنياء طلبًا للعطاء. ويثنى عليه النقاد من أهل زمانه، إذ إنه لم يكن يمدح أحدًا إلا بما فيه، وكان يتجنب وحشى الشعر. ونحن نجد أيضا فى قصائده مسحة من تدين اتخذها بعض النقاد المحدثين دليلا على أنه كان مسيحيا، بيد أن كل ما نستطيع أن نؤكده هو أن الأفكار المسيحية كانت فيما يرجح قد أثرت فيه، وهى أفكار لاشك فى أن عرب النجاد كانوا لا يجهلونها؛ وفى زهير وأهل بيته مثل على الشعر تتوارثه عدة أجيال جيلا بعد جيل، وليس هو فى ذلك نسيج وحده بين شعراء العرب الأقدمين.

وقد اشتهر زهير بأنه راوية أوس ابن حجر. كما كان أوس راوية طفيل الغنوى، ولكننا نعلم من عدة مصادر أنه أخذ الشعر عن أخى زوجته بشامة بن الغدير. وقد تقدم بنا القول بأن ابنيه كعبًا وبجيرا كانا شاعرين، وكذلك كان أبوه قبله كما كانت أخته سلمى أيضا (كتاب الأغانى، جـ 9، ص 148) وكان حفيداه سعيد وعقبة من الشعراء؛ وعقبة هذا هو الملقب بالمضرب وكذلك كان أيضا أولاد أحفاده عمرو بن سعيد والسوار والعوام ولدى عقبة؛ وكان هؤلاء الثلاثة قد هجروا البادية وأقاموا فى البصرة. ويبدو أن موهبة الشعر قد خبت فى الأسرة بهم، وقد انتقلت إلينا قصائد زهير، عدا المعلقة، فى ثلاثة دواوين، أقدمها جمعه السكرى (المتوفى عام 275 هـ = 888 م) وهو المحفوظ

ص: 5368