الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(19)
Description de La Judee: Guerin جـ 1، ص 38 وما بعدها
(20)
Clermont - Ganneau: فى R.A.O جـ 1، ص 268؛ جـ 6، ص 101
(21)
Palestine under the: Le Strange Moslems لندن سنة 1890، ص 15. وما بعدها ، 20، 28، 39، 41، 56، 303 - 308.
(22)
Die: E. Reitemeyer Stadtegrundungen der Araber im Islam رسالة جامعية هيدلبرغ، ميونخ سنة 1912، ص 73 وما بعدها.
الشنتناوى [هونيكمان E. honigmann]
رؤبة بن العجاج
التميمى: شاعر عربى: يتردد الاسم رؤبة بين أهل شرقى بلاد العرب وهو الجزء من هذه البلاد الذى يغلب عليه الأثر الفارسى، أكثر مما كان يظن الناس. ويذهب فقهاء اللغة فى تفسير هذا الاسم العجيب مذاهب شتى، على أننى مقتنع بأنه تعريب للكلمة الفارسية روباه بمعنى الثعلب. ويذكر الآمدى فى مؤلفه "كتاب المؤتلف والمختلف"(ص 121 - 122) ثلاثة شعراء اسمهم رؤبة، ومع ذلك فإن رؤبة بن العجاج، من عشيرة بنى مالك بن سعد زيد مناة ابن تميم، هو وحده الذى كانت له شهرة فى الرجازة، ويظن أنه بز فى هذا الضرب من الشعر أباه ومنافس أبيه أبا النجم العجلى.
ونحن لا نعرف عن حياة صاحب الترجمة إلا القليل. فقد ولد حوالى عام 65 هـ (675 م) وعاش معظم أيامه فى البادية لا يغشى المدن إلا ليكتسب من مدائحه فى وجوه القوم. ولا شك فى أنه كان فى منتصف عمره يتجول مع الجيوش التى كانت توسع رقعة الدولة الإسلامية فى شرقى فارس. ولا يخامرنا ريب فى أن بواكير قصائده قد ضاعت، وإن كانت قد وصلت إلينا قصيدة منها (رقم 22 فى طبعة آلوارت Ahlwardt) وجهها إلى القاسم بن محمد الثقفى الذى فتح جزءًا من السند عام 94 هـ (713 م) وقتل فى العام التالى بعد أن استدعى من الهند. ثم تنقل رؤبة، جنديًا أو تاجرًا، فى شرقى
فارس، ووجه القصيدة التى أنشأها بعد الأولى (رقم 27) إلى وال آخر من ولاة السند هو عبد الملك بن قيس الذيبى الذى شخص إلى السند بعد ذلك ببضع سنوات.
على أننا لا نعلم علم اليقين هل كان حاضرًا فى خراسان أيام الفتنة التى أعقبت مقتل قتيبة بن مسلم عام 96 هـ (714/ 715 م) أم كان غائبا عنها، وعلى أى حال فإن له عدة قصائد أهداها إلى أشخاص كانت لهم مشاركة فعالة فى تلك الحروب. ونستدل من قصيدته فى هجاء المهلب (رقم 72) أنه انحاز إلى اليمنية، كما أن مدحه مسلمة ابن عبد الملك الذى هزم يزيد بن المهلب وقتله عام 102 هـ (720 م) شاهد آخر على ذلك. أما قصائده المتأخرة فقد وجهها أيضا إلى شخصيتين فى شرقى فارس، هما محمد بن الأشعث الخزاعى الذى كان فى كرمان عام 129 هـ (747 م) ، ونصر بن سّيار الذى حاول عبثا أن يقمع حركة أبى مسلم، وأدركته منيته عام 131 هـ (749 م). ولرؤبة قصيدة (رقم 41) فى آخر خلفاء بنى أمية مروان بن الحكم، ذلك أنه كان لا يزال يؤمل أن مروان سينتصر على أعدائه كافة.
وقد أثبت رؤبة بذلك ولاءه لقضية الأمويين، ومن ثم فلا عجب أن خاف على حياته عندما دعى للمثول بين يدى أبى مسلم، فوجده على معرفة جيدة باللغة العربية. وقد مدح أبا مسلم بقصيدتين فضلا عن قصائد أخرى قالها فى غيره من أفراد هذا البيت الجديد. وله قصيدة فى مدح أبى العباس السفاح (رقم 55) وقصيدتان فى عم أبى العباس سليمان بن على (رقم 45، 47)، أما قصائده الأخيرة ففى مدح المنصور (رقم 14؛ Dijamben، رقم 8). وكان عند ذلك قد أسن، ويقال إنه توفى سنة 145 هـ (762 م).
وجميع شعر رؤبة من بحر الرجز. وتبين لى أن الأشعار القليلة التى من بحور أخرى قد نسبت له خطأ. وتعلم رؤبة الرجز على أبيه العجاج، وقد عيّر العجاج بأنه اغتصب بعض قصائد ابنه عندما بدأ رؤبة يمارس هذا الفن. وقد وصلت إلينا قصيدة يهجو فيها أباه. ثم
إنه ورث عن أبيه ميله لغريب اللغة، ولهذا كانت قصائده من أصعب ما نظم باللغة العربية، فقد حفلت بالألفاظ المهجورة أو النادرة التى قل أن يستعملها غيره من الشعراء مما يحمل المرء على الظن بأنه إنما نحت ألفاظا جديدة من قبيل التفاخر. وهو إلى ذلك أكثر شعراء العرب طرا غراما بذلك الضرب من تجنيس الكلمات أو حشد صيغ شتى مشتقة من فعل واحد (1) ولن يجد أحد فى ذلك جمالا. ولعل معظم السبب فى حفظ قصائد رؤبة أنها ذخيرة يستمد منها اللغويون فوائد جمة. ويتضح ذلك بأجلى بيان من ذلك الحشد العظيم من الشواهد الذى ورد منها فى المعاجم الكبيرة، فقد بلغت هذه الشواهد بضعة آلاف فى لسان العرب. ونحن لا نعجب إذا رأينا كثيرًا من علماء البصرة، وبعضا من علماء الكوفة، يزورونه للاستزادة من علمه حتى برم هو بذلك.
وكان لرؤبة ولدان، عبد اللَّه الذى أهداه أبوه قصيدتين من قصائده، وعقبة الذى نظم أيضًا قصائد على منوال أبيه (ابن قتيبة: كتاب الشعر؛ الجاحظ: البيان والتبيين، جـ 1؛ ص 22؛ المرزباني: الموشح، ص 218، 226 ابن رشيق: العمدة).
وقد جمعت قصائد رؤبة فى ديوان، جمعها أبو عمرو إسحق بن مرار الشيبانى، وابن الأعرابى، والسكرى، ولعل نسختى وابن الاعرابى والسكرى، هما اللتان نجدهما فى مخطوطات القاهرة وستراسبورغ وبرلين (انظر Dijamben، الأرقام من 40 - 41). قد نشر آلوارت (برلين 1903) محتويات هذه المخطوطات وفاته للأسف أن يثبت الشروح التى عليها، مع أنه لا غنى عنها فى تفهم قصائد رؤبة، فضلا عن أنه أوردها مرتبة ترتيبا أبجديًا مما أغمض علينا تبين الخطة المتبعة فى جمعها. ورأى كيير S.Geyer أن هذه الطبعة ناقصة، فنشر سنة 1908 بعنوان Atar-abische Dijamben . إحدى عشرة قصيدة وأثبت الشروح التى أغفلها آلوارت. وقد زاد آلوارت على طبعته أشعارًا أخرى نسبت لرؤبة فى كتب أخرى، وعمد