الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(5)
المؤلف نفسه: Die Ergebniss der Ausgrabungen von Samarra im Kaiser Frierdich-Museum برلين 1922.
(6)
Un palais musulman du IXe siecle (Mem. pres. par div. sav. al'Ac. des Inscr. el Belles Lettrres Paris 1911): H. Viollet
(7)
L'architecture des Abbassides au IXe siecle: de Beylie فى Revue ar cheologique، 1907.
(8)
Die AbbasidenResidenz Samarra: P. Schwarz فى Neue geogr. Unt ersuchungen 1909.
صبحى [فيوليه H. Viollet]
السامرى
هو اسم الرجل الذى جاء ذكره فى القرآن الكريم (سورة طه، الآيات 87 و 95 و 96) أنه أضل بنى إسرائيل فأخرجوا عجلا ذهبيًا. وقد ورد ذكر هذه المعصية فى القرآن الكريم مرتين، فالرواية الأولى (سورة الأعراف الآيات 148 - 155) تروى معصية بنى إسرائيل وهارون كما وردت فى سفر الخروج (1) الإصحاح 32، ولكن مع هذا التفصيل وهو أن العجل الذى صنع من المعدن كان له خوار؛ أما الرواية الثانية (سورة طه، الآيات 87 - 99)، التى نزلت بعد سورة الأعراف والتى تعتبرها الروايات الإسلامية مدنية أيضًا (Geschichte des Qorans: Noldeke Schwally ص 124 و 125)، فإنها تجعل السامرى هو الرجل الذى أضل بنى إسرائيل، فقد أمرهم أن يقذفوا بحليهم فى النار، فانصاعوا لأمره، فأخرج لهم عجلا له خوار، عبده الناس بالرغم من أن هارون نهاهم عن عبادته. وسأل موسى السامرى ما خطبه فبرر فعلته بقوله:". . . بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا به فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أثَرِ الرَّسُولِ. . ." (وهى فى الرواية الإسلامية: أثر حافر فرس جبريل عليه السلام؛ ومن ثم أعلنه
(1) سبق أن رددنا على مثل هذه الأقوال فى أكثر من موضع من الدائرة. وحسبنا أن نقول إنه ليس من بأس أن يرد فى القرآن قصص تماثل ما ورد فى التوراة لأنها جميعا كتب منزلة من عند اللَّه، وقد جاء القرآن مصدقا لما بين يدى اللَّه من التوراة والإنجيل.
موسى بعقابه قال: ". . . فإنّ لَكَ فى الحَياة أنْ تَقُولَ لا مسَاسَ. . .".
ويعتقد أبراهام كيكر Abraham Geiger أنه ربما قد حدث خلط (1) بين السامرى وصمائيل (Sammael)، أمير الجن، وقد استشهد كيكر بـ "يرقى ربى إلعازار"، جـ 45، وفيه رواية أن صمائيل كان يخور مستخفيًا فى صورة عجل ليضل بنى إسرائيل، والواقع أن هذه الرواية التى رويت عن صمائيل قد نقلت عن الرواية الإسلامية، وأن اسم العلم السامرى المجهول فيما خلا وروده فى القرآن الكريم، قد استبدل بالاسم صمائيل الذى يشابه النطق بلفظ السامرى؛ وينسب فراينكل (S. Z.D.M.G.: Fraenkel جـ 46، ص 72) قصة السامرى التى وردت فى القرآن الكريم إلى مدْرَش يهودى ضائع كان يستهدف تبرئةَ هارون من المعصية الكبرى وهى صنع العجل الذهبى، وإلقائها على عاتق السامرى.
وكان كولدسيهر أول من كشف عن حقيقة شخصية السامرى، فقال إنه يمثل المذهب السامرى، وذلك بالرجوع إلى قصة انشقاق السامرة؛ ولدينا بالفعل شواهد على هذا الانشقاق فى سيراخ، جـ 5، ص 25، وفى إنجيل لوقا، الإصحاح التاسع، الآية 52، وفى إنجيل يوحنا، الإصحاح الرابع الآية 9؛ ويجمع كولدسيهر الإشارات اليهودية والمسيحية والإسلامية التى تبيّن أن السامرة كانوا يعدون الاتصال بمن ليس منهم دنسًا؛ وكان مصدره اليهودى المزعوم (2)، يعرف أن هذا من أصول الطقوس السامرية فردّه إلى الأزمنة المتقدمة ووصفه بأنه عقاب للسامرى على حضه بنى إسرئيل على صنع العجل وعبادته.
ويمكن دعم حجج كولدسيهر المقنعة بما ذكره مفسرو القرآن الأولون، فإن الطبرى نفسه أخذ برواية متقدمة ووصف السامرى بأنه إسرائيلى عظيم من قبيلة السامرة؛ وقد نهى موسى
(1) هذا من قبيل إلقاء القول على عواهنه، ولم يأت عليه الكاتب بأى دليل نستطيع أن نناقشه هنا.
ومهما يكن ما يقول فإن محمد صلى الله عليه وسلم لم يأت بالقرآن من عنده وإنما هو وحى ربه {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [م. ع]
(2)
كفانا الكاتب مؤونة الرد على ذلك بوصفه هذا المصدر بالمزعوم.