الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(5)
ابن عساكر: تاريخ دمشق، طبعة بدران جـ 5، ص 406 - 422.
(6)
Die religios politisch Oppositions-parteien im alten Islam: Wellhausen ص 20 - 25.
(7)
Etudes sur le regne du Mo'awia ler: H.Lammens ص 37 - 38 و 91 و 100 و 216 و 217 و 239 و 225 و 377 و 437.
(8)
Das arabische Reich and sein Sturz: Wellhausen ص 75 - 81.
(9)
وارجع فى شأن المصادر الأخرى إلى مقال Zidd ibn Abihi vice-roi de l'Iraq، lieutenant de Mo'awia ler: H. Lammens (مستخرجة من R.S.O. جـ 4، 1912).
صبحى [لامنس H.Lammens]
زيادى
أسرة يمنية حكمت من عام 204 إلى عام 371 هـ (819 - 981 م) أو 409 هـ (1018 م)، وكانت قصبتها زبيد، وكان أفرادها يعتبرون من سلالة زياد بن أبيه، على أن نسب زياد نفسه كان غير ثابت، ومن ثم لم ينقل إلينا على وجه التحقيق اسم محمد أبى رأس هذه الأسرة.
وكان يناوئ الخليفة المأمون عمه إبراهيم بن المهدى، كما أن قبائل اليمن شقت عصا الطاعة فى الوقت نفسه، ولعل قيام نوايا سياسية للعلويين فى اليمن قبيل إعمال إبراهيم الجزار أخى على الرضا يد السلب والنهب فى صنعاء، قد حمل الخليفة على أن يقلع تمامًا عن سياسته السابقة المناصرة للعلويين، وأن يعهد بأمر اليمن إلى رجل من أسرة بنى زياد التى اشتهرت بعداوتها للعلويين، ولو أن هذا الرجل نفسه كان فى خدمة بنى أمية. وقد ارتبط ذكر سليل من سلالة بنى أمية بمحمد كما ارتبط به أيضًا محمد بن هارون من بنى تغلب، وهو الذى ولى أحفاده، بنو عقامة، القضاء فى زبيد طوال عهد الزيادية وبنى نجاح الذين جاءوا بعدهم. وربما كان قد تقرر قتل هؤلاء الرجال الثلاثة جميعًا تمشيًا مع سياسة العباسيين، إلا أنهم أصبحوا
آنئذ من أنصار هذه السياسة، وكان بنو زياد يدينون بالولاء دائمًا للعباسيين.
وقد استطاع محمد بن. . . زياد أن يمكن لنفسه فى الساحل، وأن يتوغل حتى بلغ، فيما يقال، الشحر من أعمال حضرموت، بفضل تعضيد مشاة خراسان وفرسانها المؤتمنين له، وبفضل المؤازرة التى لقيها من معتوق عالى الهمة يدعى جعفرًا. وقد بايع محمدًا سادة حصون الهضاب، فى جَنَد والمذيخرة، أما فى قلب الهضاب فقد استمرت حكومة بغداد على بعث ولاة يلون أمر صنعاء دون غيرها، حتى استقل بنو يعفر بأمرهم هناك من عام 247 إلى عام 289 هـ (859 - 901 م)؛ أما الزيادى الثانى إبراهيم بن محمد (245 - 289 هـ = 859 - 902 م) فقد اضطر إلى تسليم حضرموت وجند إلى محمد بن يعفر، ولو أن هذا التسليم كان فى نظير جزية؛ وقد أعقبت وفاة إبراهيم الفترة الأولى من الفترات التى خلت فيها البلاد من الحكام. وتداول حكلى صنعاء الزيدية والقرامطة الشيعة، فى حين استولى القرامطة الشيعة فى عهد على بن الفضل على جند والمذيخرة، بل استولوا أيضا على زبيد نفسها ردحا من الزمن. ولا نعرف على وجه التحقيق اسم الزيادى الثالث ولا طول عهده، بل لا نعرف ما انتهى إليه من مصير، وانتعشت الأسرة فى عهد إبراهيم الابن الثانى لأبى الجيش إسحق ابن إبراهيم الذى دام عهده 80 عامًا (حوالي 291 - 371 هـ = 904 - 981 م) بل إن الضحاك الأمير الحمدانى قد بايعه حوالى عام 350 هـ (961 م)، بيد أن عبد اللَّه بن قحطان قضى على الزيادية عام 379 هـ (989 م) وكان عبد اللَّه قد استعاد سلطان بنى يعفر ردحا من الزمن باستيلائه على زبيد وحرقها.
وما وافى هذا التاريخ حتى كان الزيادى الخامس الصغير، واسمه غير محقق أيضًا، يحكم بالاسم، وكان الحاكم الفعلى المملوك الحبشى الوزير الحسين بن سلامة الذى تمكن مرة أخرى من أن ينقذ البلاد من نكبة تحل