الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عاتكة
سيدة مكية، وهى ابنة زيد بن عمرو الحنيف، وأخت سعد بن زيد من عشيرة عدى بن كعب. وكانت عاتكة من السابقين إلى الإسلام، اشتركت فى الهجرة. وتزوجت أولا: عبد اللَّه بن أبى بكر، فلما توفى تزوجت عمر بن الخطاب (سنة 12 هـ = 633 م فى رواية الطبرى، جـ 1، ص 2077) وأعقبت منه ولدًا اسمه عياض (ابن سعد جـ 3، قسم 1، ص 190). وقُتل عمر فتزوجت الزبير بن العوام الذى رثته بعد مماته بقصيدة يستشهد بها كثيرًا (ابن سعد، جـ 3، قسم 1، ص 79 وما بعدها). ولم تلبث القصة الحزينة لهذه المرأة الجميلة وأزواجها الذين انتهت حياتهم بمأساة، أن استحالت رواية خيالية جملت بقصائد موضوعة فى الحب والرثاء.
المصادر:
(1)
ابن سعد، جـ 8، ص 193 - 5؛ جـ 2، قسم 2، ص 97
(2)
ابن قتيبة: عيون الأخبار، جـ 4، ص 114
(3)
ديوان الحماسة، طبعة فريتاغ، ص 493
(4)
الأغانى، الطبعة الأولى، جـ 16، ص 133 - 135
(5)
العينى، جـ 2، ص 278
(6)
خزانة الأدب؛ جـ 4، ص 351 وما بعدها.
خورشيد [فوك J.W.Fuck]
عاد
قبيلة قديمة يتردد ذكرها كثيرًا فى القرآن، وقد روى تاريخها فى إشارات متناثرة. وكانت عاد أمة شديدة البأس عاشت بعد زمن نوح مباشرة، وأصبحت ذات قوة واستكبار بفضل رخائها العظيم (سورة الأعراف، الآية 68؛ سورة فصلت، الآية 15) وقد ذكرت منشآت عاد فى القرآن (سورة الشعراء، الآيتين 128، 129) جاء فى الآية 7؛ من سورة الفجر عبارة: "إرم
ذات العماد". ويستدل من الآية 21 من سورة الأحقاف أنهم كانوا يسكنون الأحقاف، أى كثبان الرمل. وقد عاملوا الرسول الذى أرسل إليهم، وهو أخوهم هود بمثل ما عامل المكيّون محمدًا [صلى الله عليه وسلم] من بعد سواء بسواء، فأرسل اللَّه عليهم ريحًا صرصرًا عاتية صرعتهم إلا هودًا وقلة من المتقين (سورة الأعراف؛ الآية 72، سورة فصلت، الآية 16؛ سورة القمر الآية 18، 19؛ سورة الحاقة، الآية 6). وأخيرًا تذكر الآية 58 من سورة هود قحطًا قاسوا منه. ومن هذه الآيات نسجت قصص الأنبياء من بعد روايات مترابطة عن عاد.
ولا نستطيع أن نبين على وجه اليقين ما وراء القصة القرآنية لعاد من روايات أخرى قديمة. وقد عرف الشعراء القدامى عادًا فقالوا إنها أمة قديمة بادت (مثل طرفة، جـ 1، 8، المفضليات، جـ 8، 40، ابن هشام، جـ 1، ص 468، وانظر زهير 20، 12، ولقمان) ومن ثم جاء القول المأثور "من عهد عاد". وقد جاء ذكر ملوكهم فى ديوان الهذليين (جـ 80، 6) وفطنتهم فى ديوان النابغة (25، 4). وماذكر عن الأحمر العادى فى معلقة زهير (البيت 32) يستحق النظر، ذلك أن القصة الإسلامية تربط بين قدار الأحمر وثمود.
أما مسألة: هل وجدت حقًا أمة تسمى عاد وفى أى مكان عاشت؟ فلاتزال بلا حل. وأنساب قوم عاد التى قال بها العرب لا قيمة لها بطبيعة الحال، وكذلك قولهم بأن هؤلاء القوم كانوا ينزلون الصحراء البلقع بين عمان وحضرموت. والقول بأن إرم هى أرم الذى أخذ به العرب وعدد من العلماء المحدثين بعيد الاحتمال. وقد زعم لوث Loth بأن عاد هى القبيلة المعروفة إياد. على أن شبرنكر Sprenger يفتش عن عاد بين الأوديين Oadites الذين كانوا فى رواية.