الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بغداد، واستولى على وإن بعد ذلك بأربع سنوات، وكان الفرس يلزمون الدفاع فى جميع الأحوال وفى سنة 1451 م قامت فتنة أطاحت بالمغولى الأكبر همايون بن بابر عن العرش فالتجأ إلى طهماسب، وأقيمت بهذه المناسبة احتفالات فخمة خلد ذكرها على صورة حائطية نقشت فى جوسق جهل فى أصفهان، ولكن همايون انزعج من إلحاح الشاه عليه بأن يعتنق مذهب الشيعة.
ولم يهدأ بال طهماسب لما أثاره أخوه إخلاص ميرزا من فتنة سنة 954 هـ (1547 م) يعاونه فى ذلك الترك، واحتل جيش تركى آذربيجان وإصفهان. على أن إخلاص تشاجر مع حلفائه، ولم تؤد الحملة إلى نتيجة، وأسر مدعى العرش من بعد وقتل. وفى سنة 961 هـ (1554 م) عقد طهماسب هدنة مع الترك، ثم أبرم معهم صلحًا فى العام التالى، والتجأ بايزيد بن السلطان سليمان إلى فارس بعد الفتنة التى أشعل نارها (963 هـ = 1556 م)، غير أن الترك سلموه لطهماسب بعد مفاوضات دامت سنتين، وأمر طهماسب بقتله، أو قل إنه سمح بذلك نظير مبلغ قدره أربعون ألف قطعة من الذهب.
وقد عرفت السنون الأخيرة من حكمه بغزوات أزابكة خراسان، والمجاعة التى أعقبت تفشى الطاعون (919 هـ، 1571 م). وتوفى طهماسب سنة 984 هـ = (1576 م) متأثرًا بالسم الذى دسته له أم رجل يدعى حيدر شيخ قبيلة إستاجلو. واستمر حكمه اثنتين وخمسين سنة ذاتية نشرها هورن (Denkwer digkeiten: P.Horn) فى مجلة. Z.D.M.G؛ جـ 44؛ 1890، ص 563 - 649؛ وقد نشرت ترجمة لها فى ستراسبورغ سنة 1891، وهى تقف عند حوادث عام 969 هـ (1561) حين سلم بايزيد للترك؛ وتوجد مخطوطات مختلفة من الخطابات الرسمية التى وجهها إلى الملوك من معاصريه؛ انظر Cotologue: Rieu، الأرقام 390، 530، 801، 984) وفى عهده زار بلاد فارس أنطونى جنكنسون Anthony Jenkinsor السفير الإنكليزى (1592)، وفنسشيود السندرى Vincetio d'Alessandri السفير البندقى (1571 م).
المصادر:
(1)
رضا قلى خان: روضة الصفا ناصرى، طهران 1274 هـ، جـ 8، ولم ترقم صفحات هذه الطبعة.