الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
العهد المغولى أحيانا فى كتاب "جامع التواريخ"، ففى حوادث عام 683 هـ (1284 م) وصل أرغون إلى طهران الرى (انظر محمد قزوينى: كتابه المذكور، ص 38) بعد انتصاره على إليناق قائد أحمد تكودر بالقرب من آق خواجه (= سوميقان: نزهة القلوب ص 173). وفى عام 694 هـ (1294 م) توقف غازان عند طهران الرى عند مجيئه من فيروزكوه (انظر Dorn: Ausiige ص 138) وجاء فى كتاب نزهة القلوب (كتب عام 1430 م، سلسلة كب التذكارية، ص 55) أن طهران كانت مدينة ذات شأن (معتبرة) يفضل جوها جوالرى، وكان سكانها من قبل (فيما قبل) كثيرون جدا، وقد تؤيد هذه الإشارة الأخيرة الفرض الذى يذهب إلى أن طهران هى عين بهزان (؟ ).
وفى عهد بنى تيمور ذكرت طهران الرى 806 هـ (1403 م) فقيل إنها المكان الذى أمضى فيه شاه زاده رستم عشرين يوما يحشد الجنود التى سار بها لقتال اسكندر شيخ جلاوى (ظفر نامه، جـ 2، ص 573 = مطلع السعدين؛ Auszuge: Dorn ص 175) وفى هذه الأثناء (6 يوليه سنة 1404) زار طهران (Ciudad que ha nombre Teheran) أول رحالة أوربى، وهو السفير الأسبانى كلافيخو Clavija (طبعة سانت بطرسبرغ سنة 1881، ص 186، ترجمة Le Strange لندن سنة 1928، ص 166)، وكان يحكم إقليم الرى فى ذلك الوقت الأمير سليمان شاه زوج ابنة تيمور (ظفرنامه، جـ 23، ص 591؛ Clavijo: ص 189، 351: Zuleman or Cumalexa Mirass) وكانت مدينة الرى (Xahariprey) مقفرة من السكان (agrora deshahitada، وكان يقيم فى برج طهران ممثل للوالى، وكان به مسكن ينزل فيه الملك عند زيارته لها. (una posacla oracle el Senor suele stoir quanclo albvenia) وطهران خالية من الأسوار.
الصفويون:
انتقلت القصبة فى عهد الصفويين أيضا من أردبيل إلى تبريز ثم إلى قزوين، ثم انتقلت آخر الأمر إلى أصفهان، ولم يعد لإقليم الرى شأن كبير، إذ لم تكن به سوى بلدتين لهما
بعض الشأن هما: ورامين -التى دب إليها الاضمحلال سريعا بعد فترة قصيرة من الازدهار فى عهد شاهرخ- وطهران. ويقول رضا قلى خان (روضة الصفا ناصرى) إن زيارات الصفويين الأولى لطهران كانت بسبب أن جدّهم سيد حمزة كان مدفونا هناك بالقرب من شاه عبد العظيم، ويرجع تاريخ ازدهار المدينة إلى عهد طهماسب الأول الذى أقام بها سوقا عام 961 وأحاطها بسور يبلغ طوله فى رواية كتاب "زينة المجالس" فرسخا (مرآة البلدان: 600 كام أى خطوة) وكانت لهذا السور أربعة أبواب و 114 برجا بعدد سور القرآن (نقشت على كل منها سورة من القرآن) وكان لا يزال هناك بحسب الخطة التى أوردها برزين Berezin (1842 م) 114 برجا. وقد جلبت المواد التى بنيت بها القلعة من محجرى. جال ميدان وجال حصار اللذين نسب إليهما حيان من أحياء المدينة. ويشيد أحمد رضا الذى خرج هو نفسه من إقليم الرى بوفرة قنوات طهران وبساتينها التى لا تضاهى ومباهج هضبة شميران وحى كند وسلقان المجاور (مخطوط بالمكتبة الأهلية، ملحق المخطوطات الفارسية رقم 357، ورقة 436 - 467، والجزء الأكبر منه يتناول أعيان مدينة الرى القديمة). وجاء فى كتاب "مجالس المؤمنين" أن قرية سلاغان أنشأها سيد محمد نوربخش المشهور الذى قام بكثير من الحركات الدينية، وقد توفى عام 869 هـ (1464 م). وكانت طهران سنة 985 هـ مشهدا لمقتل الأمير ميرزا الذى دس له أعداؤه عند الشاه إسماعيل الثانى بأنه يطمع فى العرش. وفى عام 998 هـ (1589 م) مرض الشاه عباس الأول مرضا شديدا فى طهران (عام آرا، ص 275) وهو فى طريقه لقتال عبد المؤمن خان الأوزبكى مما مكن الأزابكة من الاستيلاء على مشهد. ويقال إن هذا الحادث جعل الشاه عباسا يمقت طهران مقتا شديدا، ومع ذلك فإن تاريخ بناء قصر جهارباغ الذى قامت فى مكانه القلعة الحالية (أرك) ينسب إلى هذا العهد. وقد زار يبترو دلا فاله Pietro delta Valle مدينة طهران عام 1618 فوجدها أكبر رقعة من كاشان وإن كانت أقل منها سكانا، وأطلق عليها اسم