المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌موقفه من المبتدعة والرافضة والجهمية والخوارج والمرجئة والقدرية: - موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية - جـ ٥

[المغراوي]

فهرس الكتاب

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الرافضة والجهمية والخوارج والمرجئة والقدرية:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقف السلف من ابن أبي العزاقر (319 ه

- ‌موقف السلف من ابن مسرة (319 ه

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقف السلف من الحكيم الترمذي الصوفي (320 ه

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الصوفية:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقف السلف من المهدي الرافضي عبيد الله أبي محمد (322 ه

- ‌أبو علي الروذباري الصوفي (322 ه

- ‌موقفه من الصوفية:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌المرتعش الصوفي (328 ه

- ‌موقفه من الصوفية:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقف السلف من القرمطي عدوّ الله أبي طاهر سليمان الزنديق (332 ه

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقف السلف من القائم بأمر الله (الزنديق) (334 ه

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقف السلف من الفارابي الزنديق (339 ه

- ‌القاهر بالله (339 ه

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌أبو محمد بن عبد البصري المالكي (347 ه

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقف السلف من ابن سالم الصوفي (350 ه

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقف السلف من ابن أبي دارم الرافضي (352 ه

- ‌موقف السلف من ابن الداعي الشيعي (353 ه

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقف السلف من المتنبي (354 ه

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقف السلف من ابن الجعابي (355 ه

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الصوفية:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقف السلف من النعمان الباطني العبيدي (363 ه

- ‌موقف السلف من المعز العبيدي المهدوي (365 ه

- ‌موقف السلف من النصرآبادي (367 ه

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقف السلف من أبي بكر الرازي المعتزلي (370 ه

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌أبو عبد الله بن خفيف الشيرازي الصوفي (371 ه

- ‌موقفه من المبتدعة والرافضة والجهمية والخوارج والمرجئة والقدرية:

- ‌موقف السلف من عضد الدولة الشيعي (372 ه

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌أبو عثمان المغربي الصوفي (373 ه

- ‌موقفه من الصوفية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الفلاسفة:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من علم الكلام:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقف السلف من أبي طالب المكي (386 ه

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من المبتدعة والجهمية:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من المؤولة وغيرهم:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من الأشعرية وغيرهم:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

الفصل: ‌موقفه من المبتدعة والرافضة والجهمية والخوارج والمرجئة والقدرية:

قال: اشتغلوا بتعلم شيء، ولا يغرنكم كلام الصوفية، فإني كنت أخبئ محبرتي في جيب مرقعي، والورق في حجزة سراويلي، وأذهب في الخفية إلى أهل العلم، فإذا علموا به خاصموني، وقالوا: لا يفلح، ثم احتاجوا إلي. (1)

‌موقفه من المبتدعة والرافضة والجهمية والخوارج والمرجئة والقدرية:

معتقده:

قال الإمام أبو عبد الله محمد بن خفيف في كتابه الذي سماه 'اعتقاد التوحيد بإثبات الأسماء والصفات' قال في آخر خطبته: فاتفقت أقوال المهاجرين والأنصار في توحيد الله عز وجل، ومعرفة أسمائه وصفاته وقضائه، قولاً واحداً وشرعاً ظاهراً، وهم الذين نقلوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك حتى قال:«عليكم بسنتي» (2) وذكر الحديث. وحديث «لعن الله من أحدث حدثاً» (3) قال: فكانت كلمة الصحابة على الاتفاق من غير اختلاف -وهم الذين أمرنا بالأخذ عنهم إذ لم يختلفوا بحمد الله تعالى في أحكام التوحيد وأصول الدين من الأسماء والصفات كما اختلفوا في الفروع، ولو كان منهم في ذلك اختلاف منهم لنقل إلينا، كما نقل سائر الاختلاف- فاستقر صحة

(1) السير (16/ 346).

(2)

أخرجه: أحمد (4/ 126) وأبو داود (5/ 13/4607) والترمذي (5/ 43/2676) وقال: "حسن صحيح". وابن ماجه (1/ 16/43) والحاكم (1/ 95 - 96) وقال: "صحيح ليس له علة" ووافقه الذهبي.

(3)

أخرجه: أحمد (1/ 119) مختصراً، والبخاري (13/ 341 - 342/ 7300) ومسلم (2/ 1147/1370) وأبو داود (2/ 529 - 530/ 2034) والترمذي (4/ 381 - 382/ 2127) والنسائي (8/ 387 - 388/ 4748) وابن ماجه (2/ 887/2658) مختصراً.

ص: 327

ذلك عند خاصتهم وعامتهم، حتى أدوا ذلك إلى التابعين لهم بإحسان، فاستقر صحة ذلك عند العلماء المعروفين، حتى نقلوا ذلك قرناً بعد قرن، لأن الاختلاف كان عندهم في الأصل كفر، ولله المنة.

ثم إني قائل -وبالله أقول- إنه لما اختلفوا في أحكام التوحيد وذكر الأسماء والصفات على خلاف منهج المتقدمين، من الصحابة والتابعين، فخاضوا في ذلك من لم يعرفوا بعلم الآثار، ولم يعقلوا قولهم بذكر الأخبار، وصار معولهم على أحكام هوى حسن النفس المستخرجة من سوء الظن به، على مخالفة السنة والتعلق منهم بآيات لم يسعدهم فيها ما وافق النفوس، فتأولوا على ما وافق هواهم وصححوا بذلك مذهبهم احتجت إلى الكشف عن صفة المتقدمين، ومأخذ المؤمنين، ومنهاج الأولين، خوفاً من الوقوع في جملة أقاويلهم التي حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم أمته ومنع المستجيبين له حتى حذرهم. ثم ذكر أبو عبد الله خروج النبي صلى الله عليه وسلم وهم يتنازعون في القدر وغضبه (1)، وحديث «لا ألفين أحدكم» (2) وحديث «ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة» (3) فإن الناجية ما كان عليه هو وأصحابه، ثم قال: فلزم الأمة قاطبة معرفة ما كان عليه الصحابة، ولم يكن الوصول إليه إلا من جهة

(1) أخرجه: أحمد (2/ 195 - 196) وابن ماجه (1/ 33/85) قال البوصيري في الزوائد (1/ 53): "هذا إسناد صحيح رجاله ثقات من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص".

(2)

أخرجه: أحمد (6/ 8) وأبو داود (5/ 12/4605) والترمذي (5/ 36/2663) وقال: "حديث حسن صحيح". وابن ماجه (1/ 6 - 7/ 13) عن أبي رافع.

(3)

أخرجه الترمذي (5/ 26/2641) والحاكم (1/ 128 - 129) من طريق عبد الرحمن بن زياد عن عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً. وفيه عبد الرحمن بن زياد الإفريقي، قال فيه الحافظ: ضعيف في حفظه، ولكن للحديث شواهد، كشاهد أبي هريرة ومعاوية وغيرهما.

ص: 328

التابعين لهم بإحسان، المعروفين بنقل الأخبار ممن لا يقبل المذاهب المحدثة، فيتصل ذلك قرناً بعد قرن ممن عرفوا بالعدالة والأمانة الحافظين على الأمة ما لهم وما عليهم من إثبات السنة.

إلى أن قال: فأول ما نبتدئ له ما أوردنا هذه المسألة من أجلها ذكر أسماء الله عز وجل في كتابه، وما بين صلى الله عليه وسلم من صفاته في سنته، وما وصف به عز وجل مما سنذكر قول القائلين بذلك، مما لا يجوز لنا في ذلك أن نرده إلى أحكام عقولنا بطلب الكيفية بذلك، ومما قد أمرنا بالاستسلام له -إلى أن قال-: ثم إن الله تعرف إلينا بعد إثبات الوحدانية والإقرار بالألوهية: أن ذكر تعالى في كتابه بعد التحقيق، بما بدأ من أسمائه وصفاته، وأكد عليه السلام بقوله فقبلوا منه كقبولهم لأوائل التوحيد من ظاهر قوله لا إله إلا الله. إلى أن قال بإثبات نفسه بالتفصيل من المجمل. فقال لموسى عليه السلام:{وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (41)} (1) وقال: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} (2) ولصحة ذلك واستقرار ما جاء به المسيح عليه السلام فقال: {تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ} (3)، وقال عز وجل:{كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} (4) وأكد عليه السلام صحة إثبات ذلك في سنته فقال:

(1) طه الآية (41).

(2)

آل عمران الآية (28).

(3)

المائدة الآية (116).

(4)

الأنعام الآية (54).

ص: 329

يقول الله عز وجل: «من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي» (1) وقال: «كتب كتاباً بيده على نفسه: إن رحمتي غلبت غضبي» (2) وقال: «سبحان الله رضى نفسه» (3)

وقال في محاجة آدم لموسى: «أنت الذي اصطفاك الله واصطنعك لنفسه» (4) فقد صرح بظاهر قوله: أنه أثبت لنفسه نفساً، وأثبت له الرسول ذلك، فعلى من صدق الله ورسوله اعتقاد ما أخبر به عن نفسه، ويكون ذلك مبنياً على ظاهر قوله:{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} (5) ثم قال: فعلى المؤمنين خاصتهم وعامتهم قبول كل ما ورد عنه عليه السلام، بنقل العدل عن العدل، حتى يتصل به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن مما قضى الله علينا في كتابه، ووصف به نفسه، ووردت السنة بصحة ذلك أن قال:{* اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} (6) ثم قال عقيب ذلك: {نُورٌ عَلَى نُورٍ} وبذلك دعاه صلى الله عليه وسلم: «أنت نور السموات والأرض» (7) ثم ذكر حديث أبي موسى:

(1) انظر تخريجه في مواقف البربهاري سنة (329هـ).

(2)

أخرجه: أحمد (2/ 242) والبخاري (6/ 352/3194) ومسلم (4/ 2107/2751) والترمذي (5/ 513/3543) وابن ماجه (2/ 1435/4295) من حديث أبي هريرة.

(3)

أخرجه: أحمد (1/ 258) ومسلم (4/ 2090/2726) وأبو داود (2/ 171/1503) والترمذي (5/ 519 - 520/ 3555) والنسائي (3/ 86 - 87/ 1351) وابن ماجه (2/ 1251 - 1252/ 3808) من حديث جويرية ..

(4)

أخرجه: أحمد (2/ 287و314) والبخاري (11/ 618/6614) ومسلم (4/ 2042 - 2043/ 2652) وأبو داود (5/ 76 - 78/ 4701) والترمذي (4/ 386 - 387/ 2134) والنسائي في الكبرى (6/ 284 - 285/ 10985 - 10986) وابن ماجه (1/ 31 - 32/ 80).

(5)

الشورى الآية (11).

(6)

النور الآية (35).

(7)

انظر تخريجه في مواقف ابن خزيمة سنة (311هـ).

ص: 330

«حجابه النور -أو النار- لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه» (1) وقال: سبحات وجهه جلاله ونوره، نقله عن الخليل وأبي عبيد، وقال: قال عبد الله بن مسعود: نور السموات نور وجهه. ثم قال: ومما ورد به النص أنه حي وذكر قوله تعالى: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} (2) والحديث: «يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث» (3)

قال: ومما تعرف الله إلى عباده؛ أن وصف نفسه أن له وجهاً موصوفاً بالجلال والإكرام، فأثبت لنفسه وجهاً -وذكر الآيات. ثم ذكر حديث أبي موسى المتقدم، فقال: في الحديث من أوصاف الله عز وجل لا ينام، موافق لظاهر الكتاب:{لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ} (4) وأن له وجهاً موصوفاً بالأنوار، وأن له بصراً كما علمنا في كتابه

(1) أخرجه: أحمد (4/ 405) ومسلم (1/ 161 - 162/ 179) وابن ماجه (1/ 70 - 71/ 195و196).

(2)

البقرة الآية (255).

(3)

أخرجه: الترمذي (5/ 504/3524) وابن السني في عمل اليوم والليلة (337) من طريق أبي بدر شجاع بن الوليد حدثنا الرحيل بن معاوية -أخو زهير بن معاوية- عن الرقاشي عن أنس بن مالك. قال الترمذي: "هذا حديث غريب" .. والرقاشي هو يزيد بن أبان، ضعيف كما قال في التقريب.

والحديث أخرجه أيضاً: الطبراني في الأوسط (4/ 343/3589) وفي الصغير (436) وفيه زيادة، عن سلمة بن حرب ابن زياد الكلابي قال: حدثني أبو مدرك حدثني أنس بن مالك.

وأورده الهيثمي في المجمع (10/ 180 - 181) وقال: "وقد ذكر الذهبي سلمة في الميزان فقال: مجهول كشيخه أبي مدرك، وقد وثق ابن حبان سلمة وذكر له هذا الحديث في ترجمته، وفي الميزان أبو مدرك قال الدارقطني متروك، فلا أدري هو أبو مدرك هذا أو غيره، وبقية رجاله ثقات".

وله شاهد أخرجه الحاكم (1/ 509) من طريق القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن مسعود. وقال: "حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". وتعقبه الذهبي بقوله: عبد الرحمن لم يسمع من أبيه وعبد الرحمن ومن بعده ليسوا بحجة. والحديث بهذا الشاهد حسن، كما بين ذلك الشيخ الألباني في تعليقه على الكلم الطيب (رقم: 118).

(4)

البقرة الآية (255).

ص: 331

أنه سميع بصير. ثم ذكر الأحاديث في إثبات الوجه، وفي إثبات السمع والبصر، والآيات الدالة على ذلك. ثم قال: ثم إن الله تعالى تعرف إلى عباده المؤمنين، أن قال: له يدان قد بسطهما بالرحمة، وذكر الأحاديث في ذلك، ثم ذكر شعر أمية بن أبي الصلت. ثم ذكر حديث:«يلقى في النار وتقول: هل من مزيد؟ حتى يضع فيها رجله» وهي رواية البخاري وفي رواية أخرى يضع عليها قدمه (1). ثم رواه مسلم البطين عن ابن عباس: أن الكرسي موضع القدمين وأن العرش لا يقدر قدره إلا الله (2)،

وذكر قول مسلم البطين نفسه، وقول السدي، وقول وهب بن منبه، وأبي مالك وبعضهم يقول: موضع قدميه، وبعضهم يقول واضع رجليه عليه. ثم قال: فهذه الروايات قد رويت عن هؤلاء من صدر هذه الأمة موافقة لقول النبي صلى الله عليه وسلم متداولة في الأقوال، ومحفوظة في الصدر، ولا ينكر خلف عن السلف، ولا ينكر عليهم أحد من نظرائهم، نقلتها الخاصة والعامة

(1) انظر تخريجه في مواقف عبد العزيز الماجشون سنة (164هـ).

(2)

أخرجه موقوفاً على ابن عباس: عبد الله بن أحمد في السنة (1/ 304/590) وابن أبي شيبة في العرش (79/ 61) وابن خزيمة في التوحيد (1/ 248 - 249/ 154و156) وأبو الشيخ في العظمة (2/ 582و584/ 216و217) والطبراني (12/ 39/12404) والبيهقي في الأسماء والصفات (2/ 196/758) والحاكم في المستدرك (2/ 282) وصححه ووافقه الذهبي. وذكره الهيثمي في المجمع (6/ 323) وقال: "رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح". وأخرجه ابن جرير في التفسير (5/ 398/5792)(تحقيق شاكر) موقوفاً على مسلم البطين.

وقد روي هذا الأثر مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أخرجه الخطيب في التاريخ (9/ 251) وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 22) من طريق شجاع بن مخلد الفلاس حدثنا أبو عاصم عن سفيان عن عمار الدهني عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعاً. وقال -أي ابن الجوزي-:"هذا الحديث وهم شجاع بن مخلد في رفعه، فقد رواه أبو مسلم الكجي وأحمد بن منصور الرمادي كلاهما عن أبي عاصم فلم يرفعاه، ورواه عبد الرحمن بن مهدي ووكيع كلاهما عن سفيان فلم يرفعاه. بل وقفاه على ابن عباس وهو الصحيح".

وانظر كتابنا المفسرون بين التأويل والإثبات (4/ 1690).

ص: 332

مدونة في كتبهم، إلى أن حدث في آخر الأمة من قلل الله عددهم، ممن حذرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مجالستهم ومكالمتهم، وأمرنا أن لا نعود مرضاهم، ولا نشيع جنائزهم، فقصد هؤلاء إلى هذه الروايات فضربوها بالتشبيه، وعمدوا إلى الأخبار فعملوا في دفعها إلى أحكام المقاييس، وكفر المتقدمين، وأنكروا على الصحابة والتابعين، وردوا على الأئمة الراشدين، فضلوا وأضلوا عن سواء السبيل. ثم ذكر المأثور عن ابن عباس، وجوابه لنجدة الحروري، ثم حديث "الصورة" وذكر أنه صنف فيه كتاباً مفرداً، واختلاف الناس في تأويله. ثم قال: وسنذكر أصول السنة وما ورد من الاختلاف فيما نعتقده فيما خالفنا فيه أهل الزيغ وما وافقنا فيه أصحاب الحديث من المثبتة -إن شاء الله. ثم ذكر الخلاف في الإمامة واحتج عليها، وذكر اتفاق المهاجرين والأنصار على تقديم "الصديق" وأنه أفضل الأمة. ثم قال: وكان الاختلاف في "خلق الأفعال" هل هي مقدرة أم لا؟ قال: وقولنا فيها أن أفعال العباد مقدرة معلومة، وذكر إثبات القدر. ثم ذكر الخلاف في أهل الكبائر ومسألة الأسماء والأحكام وقال: قولنا فيها أنهم مؤمنون على الإطلاق وأمرهم إلى الله، إن شاء عذبهم وإن شاء عفا عنهم. وقال: أصل الإيمان موهبة يتولد منها أفعال العباد، فيكون أصل التصديق والإقرار والأعمال، وذكر الخلاف في زيادة الإيمان ونقصانه. وقال: قولنا أنه يزيد وينقص.

قال: ثم كان الاختلاف في القرآن مخلوقاً وغير مخلوق، فقولنا وقول أئمتنا إن القرآن كلام الله غير مخلوق، وأنه صفة الله منه بدأ قولاً وإليه يعود حكماً، ثم ذكر الخلاف في الرؤية وقال: قولنا وقول أئمتنا فيما نعتقد أن الله يرى في القيامة وذكر الحجة.

ص: 333

ثم قال: اعلم رحمك الله أني ذكرت أحكام الاختلاف على ما ورد من ترتيب المحدثين في كل الأزمنة وقد بدأت أن أذكر حكام الجمل من العقود. فنقول ونعتقد أن الله عز وجل له عرش، وهو على عرشه فوق سبع سمواته بكل أسمائه وصفاته، كما قال:{الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5)} (1){يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ} (2) ولا نقول إنه في الأرض كما هو في السماء على عرشه لأنه عالم بما يجري على عباده ثم يعرج إليه. إلى أن قال: ونعتقد أن الله تعالى خلق الجنة والنار، وأنهما مخلوقتان للبقاء، لا للفناء. إلى أن قال: ونعتقد أن النبي صلى الله عليه وسلم عرج بنفسه إلى سدرة المنتهى (3). إلى أن قال: ونعتقد أن الله قبض قبضتين فقال: «هؤلاء للجنة وهؤلاء للنار» ونعتقد أن للرسول صلى الله عليه وسلم "حوضاً" ونعتقد أنه أول شافع وأول مشفع وذكر الصراط والميزان والموت وأن المقتول قتل بأجله واستوفى رزقه.

إلى أن قال: ومما نعتقده أن الله ينزل كل ليلة إلى سماء الدنيا في ثلث الليل الآخر، فيبسط يده فيقول:«ألا هل من سائل» الحديث (4)، وليلة النصف من شعبان (5)، وعشية عرفة (6)، وذكر الحديث في ذلك. قال: ونعتقد أن الله

(1) طه الآية (5).

(2)

السجدة الآية (5).

(3)

أخرجه من حديث أنس: أحمد (3/ 148) والبخاري (1/ 605/349) ومسلم (1/ 145/162) والنسائي (1/ 241 - 243/ 449) وابن ماجه (1/ 448/1399).

(4)

انظر تخريجه في مواقف حماد بن سلمة سنة (167هـ).

(5)

انظر تخريجه في مواقف ابن قتيبة سنة (276هـ).

(6)

انظر تخريجه في مواقف ابن قتيبة سنة (276هـ).

ص: 334

تعالى كلم موسى تكليماً، واتخذ إبراهيم خليلاً، وأن الخلة غير الفقر، لا كما قال أهل البدع. ونعتقد أن الله تعالى خص محمداً صلى الله عليه وسلم بالرؤية. واتخذه خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً. ونعتقد أن الله تعالى اختص بمفتاح خمس من الغيب لا يعلمها إلا الله {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} (1) الآية. ونعتقد المسح على الخفين، ثلاثاً للمسافر، ويوماً وليلة للمقيم، ونعتقد الصبر على السلطان من قريش، ما كان من جور أو عدل، ما أقام الصلاة من الجمع والأعياد. والجهاد معهم ماض إلى يوم القيامة. والصلاة في الجماعة حيث ينادى لها واجب، إذا لم يكن عذر أو مانع، والتراويح سنة، ونشهد أن من ترك الصلاة عمداً فهو كافر، والشهادة والبراءة بدعة، والصلاة على من مات من أهل القبلة سنة، ولا ننزل أحداً جنة ولا ناراً حتى يكون الله ينزلهم، والمراء والجدال في الدين بدعة.

ونعتقد أن ما شجر بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم إلى الله، ونترحم على عائشة ونترضى عنها، والقول في اللفظ والملفوظ، وكذلك في الاسم والمسمى بدعة، والقول في الإيمان مخلوق، أو غير مخلوق بدعة وأن مما نعتقده: أن الله لا يحل في المرئيات، وأنه المتفرد بكمال أسمائه وصفاته، بائن من خلقه مستوٍ على عرشه، وأن القرآن كلامه غير مخلوق -حيث ما تلي ودرس وحفظ- ونعتقد أن الله تعالى اتخذ إبراهيم خليلاً واتخذ نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم خليلاً وحبيباً، والخلة لهما منه، على خلاف ما قاله المعتزلة: إن الخلة الفقر والحاجة.

(1) لقمان الآية (34).

ص: 335