الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أبو جعفر الطحاوي (1)(321 هـ)
الإمام العلامة الحافظ الكبير صاحب التصانيف البديعة. محدث الديار المصرية وفقيهها، أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة بن عبد الملك، الأزدي الحجري المصري الطحاوي الحنفي. مولده في سنة تسع وثلاثين ومائتين. سمع من عبد الغني بن رفاعة وهارون الأَيلي، ويونس بن عبد الأعلى، والربيع بن سليمان المرادي ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم وطبقتهم. وبرز في علم الحديث وفي الفقه وتفقه بالقاضي أحمد بن أبي عمران الحنفي وجمع وصنف. روى عنه أحمد بن القاسم الخشاب وأبو القاسم الطبراني وأبو بكر ابن المقرئ ومحمد بن المظفر الحافظ وخلق سواهم. قال ابن يونس: وكان ثقة ثبتاً فقيهاً لم يُخَلِّفْ مثله. صنف رحمه الله 'الآثار' و'معاني الآثار' و'اختلاف العلماء' و'الشروط' و'أحكام القرآن' و'العقيدة الطحاوية' وغيرها. صحب أولاً المزني الشافعي ثم تحول إلى ابن أبي عمران. توفي رحمه الله تعالى في مستهل ذي القعدة سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة.
موقفه من المبتدعة:
- جاء في لسان الميزان: قال ابن زولاق: وسمعت أبا الحسن علي بن أبي جعفر الطحاوي يقول: سمعت أبي يقول: وذكر فضل أبي عبيد بن جرثومة وفقهه فقال: كان يذاكرني بالمسائل فأجبته يوماً في مسألة فقال لي: ما هذا قول أبي حنيفة، فقلت له: أيها القاضي أو كل ما قاله أبو حنيفة أقول
(1) وفيات الأعيان (6/ 71 - 72) وتاريخ الإسلام (حوادث 321 - 330/ص.77 - 79) وتذكرة الحفاظ (3/ 808 - 811) والسير (15/ 27 - 33) والبداية والنهاية (11/ 132) وشذرات الذهب (2/ 288).
به؟ فقال: ما ظننتك إلا مقلداً، فقلت له: وهل يقلد إلا عصبي؟! فقال لي: أو غبي. قال: فطارت هذه الكلمة بمصر حتى صارت مثلاً وحفظها الناس. (1)
آثاره في العقيدة السلفية:
'عقيدة الإمام الطحاوي': كان لهذه العقيدة الأثر الطيب في المشرق والمغرب، وتناقلها طلبة العلم، وحظيت بعناية فائقة، فشرحت، وحقق شرحها لابن أبي العز، وكان من خير ما حققت به تحقيق الشيخ ناصر الألباني والشيخ شاكر رحمهما الله، وقد اتخذتها الجامعة الإسلامية منهجاً في جميع الكليات، ونفع الله بها الكثير من الطلاب، وقررناها ضمن المنهج العلمي لدور القرآن الكريم ببلادنا المغرب.
ومما جاء فيها من الحث على السنة وذم البدعة:
- قوله: ولا تثبت قدم الإسلام إلا على ظهر التسليم والاستسلام، فمن رام علم ما حظر عنه علمه، ولم يقنع بالتسليم فهمه؛ حجبه مرامه عن خالص التوحيد، وصافي المعرفة، وصحيح الإيمان، فيتذبذب بين الكفر والإيمان، والتصديق والتكذيب، والإقرار والإنكار، موسوساً تائهاً شاكّاً، لا مؤمناً مصدقاً، ولا جاحداً مكذباً.
- وقوله: ونتبع السنة والجماعة، ونجتنب الشذوذ والخلاف والفرقة.
- وقوله: وعلماء السلف من السابقين ومن بعدهم من التابعين أهل الخير والأثر، وأهل الفقه والنظر، لا يذكرون إلا بالجميل، ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل.
(1) لسان الميزان (1/ 280).