الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَلَنَا، قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى:{تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا} [المائدة: 106] . وَقَالَ تَعَالَى: {فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا} [المائدة: 107] . وَقَالَ تَعَالَى فِي اللِّعَانِ: {فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ} [النور: 6] . وَقَالَ تَعَالَى: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ} [الأنعام: 109] . قَالَ بَعْضُ أَهْلِ التَّفْسِيرِ: مَنْ أَقْسَمَ بِاَللَّهِ، فَقَدْ أَقْسَمَ جَهْدَ الْيَمِينِ «. وَاسْتَحْلَفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رُكَانَةَ بْنَ عَبْدِ يَزِيدَ فِي الطَّلَاقِ، فَقَالَ: آللَّهِ مَا أَرَدْت إلَّا وَاحِدَةً» .
حَدِيثِ الْحَضْرَمِيِّ وَالْكَنَدِيُّ، «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ . قَالَ: لَا، وَلَكِنْ أُحَلِّفُهُ، وَاَللَّهِ مَا يَعْلَمُ أَنَّهَا أَرْضِي غَصَبَنِيهَا.» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. وَقَالَ عُثْمَانُ لِابْنِ عُمَرَ: تَحْلِفُ بِاَللَّهِ لَقَدْ بِعْته وَمَا بِهِ دَاءٌ تَعْلَمَهُ. وَلِأَنَّ فِي اللَّهِ كِفَايَةً، فَوَجَبَ أَنْ يُكْتَفَى بِاسْمِهِ فِي الْيَمِينِ، كَالْمَوْضِعِ الَّذِي سَلَّمُوهُ. فَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعُمَرَ، فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الِاسْتِحْلَافِ كَذَلِكَ، وَمَا ذَكَرْنَاهُ يَدُلُّ عَلَى الِاكْتِفَاءِ بِاسْمِ اللَّهِ وَحْدَهُ، وَمَا ذَكَرَهُ الْبَاقُونَ فَتَحَكُّمٌ لَا نَصَّ فِيهِ، وَلَا قِيَاسَ يَقْتَضِيه.
إذَا ثَبَتَ هَذَا، فَإِنَّ الْيَمِينَ فِي حَقِّ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ جَمِيعًا بِاَللَّهِ تَعَالَى، لَا يَحْلِفُ أَحَدٌ بِغَيْرِهِ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ} [المائدة: 106] . وَلِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَ حَالِفًا، فَلْيَحْلِفْ بِاَللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ» . .
[فَصْل الْيَمِينُ فِي حَقِّ كُلِّ مُدَّعَى عَلَيْهِ]
(8431)
فَصْلٌ: وَتُشْرَعُ الْيَمِينُ فِي حَقِّ كُلِّ مُدَّعَى عَلَيْهِ، سَوَاءٌ كَانَ مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا، عَدْلًا أَوْ فَاسِقًا، امْرَأَةً أَوْ رَجُلًا؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم:«الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ» .
وَرَوَى شَقِيقٌ، عَنْ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: «كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنْ الْيَهُودِ أَرْضٌ، فَجَحَدَنِي،