الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ذكر
سقاية العباس بن عبد المطلب-رضي الله عنه
وما كان فيها وذرعها
إلى أن عمرت في خلافة [الواثق بالله]
(1)
أمير المؤمنين في سنة تسع وعشرين ومائتين
وذرع طول سقاية العباس بن عبد المطلب-رضي الله عنه-أربعة وعشرون ذراعا وتسع عشرة اصبعا
(2)
.
وفيها من الأساطين ستة، في جدرانها أربع، وفي وسطها صدر وجهها اسطوانة، وفي جدرها في وسطه من مؤخرها اسطوانة، وما بين الأساطين ألواح ساج، وطول جدراتها في السماء ثمانية أذرع، الساج من ذلك ستة أذرع وثماني أصابع. وعلى الأساطين جوائز عليها بناء ذراع وست عشرة اصبعا، وعلى جدرات السقاية كان فيما مضى ست وأربعون شرافة، منها على الجدر الذي يلي الكعبة ثلاث عشرة شرافة، ومنها على الجدر الذي يلي المسعى ثلاث عشرة، ومنها على الجدر الذي يلي دار الندوة عشر، ومنها على الجدر الذي يلي المشرق عشر. وكان ذلك عمل المهدي حتى غيّره حسين بن حسن الطالبي لمّا قدم في سنة مائتين، في الفتنة
(3)
،وهدم شرافها ونقض من سمكها، وفتح الأبواب والألواح الساج التي بين الأساطين وسقّفها وبطحها بالحصباء، وكان الناس
(1)
في الأصل (المعتصم بالله) وهو خطأ. والتصويب من الأزرقي-وقد كانت بدء خلافة الواثق سنة (227).أنظر تاريخ ابن جرير 9/ 11.
(2)
في الأزرقي (أربعة وعشرون ذراعا في تسعة عشر ذراعا).
(3)
أنظر تفاصيلها في البداية والنهاية 245/ 1،والعقد الثمين 191/ 4،وأتحاف الورى 262/ 2 - 271.
يصلون فيها، وقال: إذا كان الموسم جعلت عليها الأبواب، وهكذا كانت تكون قبل ذلك، فلما أن جاء مبارك الطبري-فيما ذكروا-ردّ الألواح الساج في مكانها، واغلقها وأخرج البطحاء منها، وكان في السقاية بابان باب حيال الكعبة وهما مصراعان طول أحدهما أربع أذرع وعشرون اصبعا، وعرضه ثلاث أذرع وأربع
(1)
أصابع، والباب الآخر طوله كذلك، وعرضه ذراع واثنتا عشر اصبعا، وكان في السقاية ستة أحواض منها ثلاثة طول كل واحد منها خمسة أذرع واثنتا عشرة اصبعا، وعرض كل حوض منها ذراعان وثلاثة أحواض طول كل حوض منها ثلاثة أذرع واثنتا عشرة اصبعا في السماء، [و]
(2)
الحياض ساج، ولكل حوض منها حوض من أدم ينبذ فيه النبيذ للحاج، يصب في الحياض ما يجري في قناة من رصاص، وفم القناة في حجرة زمزم إذا دخلت على يسارك تحت الكنيسة التي عليها رفّ
(3)
من ساج عرضه ذراع في ذراع، وطوله في السماء ثماني عشرة اصبعا وطول قصبة القناة الرصاص من بطن حجرة زمزم أربعة أذرع، وطول قصبة الرصاص من بطن السقاية إلى أعلى الحوض ثلاثة أذرع واثنتا عشرة اصبعا.
وبين
(4)
الحياض التي فيها النبيذ إلى طرف القناة وهي في حجرة زمزم اثنان وخمسون ذراعا/ومن حدّ مؤخر حجرة زمزم الذي يلي المقام إلى حد السقاية وبينهما الحوض الذي عليه قبة زمزم تسعة وثلاثون ذراعا.
ومن حدّ مؤخرة حجرة زمزم الذي فيه الكنيسة إلى حد السقاية وبينهما الحوض الذي ليس عليه قبة تسعة وأربعون ذراعا وتسع أصابع.
(1)
عند الأزرقي (وعشرون أصبعا).
(2)
في الأصل (من) والتصويب من الأزرقي.
(3)
عن الأزرقي (حوض).
(4)
كذا في الأصل، والأصوب (ومن).
فكان هذا بناء صفّة زمزم وهو بيت الشراب حتى هدمه عمر بن فرج الرخّجي حين أمره أمير المؤمنين [الواثق]
(1)
بالله بعمارة بيت الشراب في سنة تسع وعشرين ومائتين فبناه بحجارة بيض منقوشة مداخلة على عمل الأجنحة الرومية، وبنى [أعلاه]
(2)
بآجرّ، وألبسه رخاما وجعل له لواء عليها تشابيك من حديد وأبواب، وجعله مكنسا، وجعل فوق الكنيسة ثلاث قباب صغارا وألبس ذلك كله الفسيفساء وجعل في بطنها حوضا كبيرا من ساج، وفي بطن الحوض حوض من أدم ينبذ فيه الشراب للحاج أيام الموسم
(3)
.
فهو على حاله إلى اليوم، وجعل حواليه رمانا من خشب، وكتب على جوانبه كتابا كما يدور يذكر أن الخليفة أمره بذلك فالكتاب قائم عليه إلى اليوم.
1175 -
حدّثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: ثنا بشر بن السري، قال: ثنا حنظلة بن أبي سفيان، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما هاهنا، وأشار نحو صفّة زمزم يقول: ألا إنّ الفتنة هاهنا-ثلاث مرات-من حيث يطلع قرن الشيطان-يعني: المشرق-.
1175 - إسناده صحيح.
رواه مسلم في كتاب الفتن 32/ 18،من طريق: ابن نمير، عن اسحاق بن سليمان، عن حنظلة بن أبي سفيان، بنحوه. ولم يذكر (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما هاهنا) وقد رواه مسلم من طرق عدّة، عن ابن عمر، ولم يذكر هذه الزيادة.
(1)
في الأصل (المعتصم) وهو خطأ واضح، إذ أن المعتصم توفي سنة (227).
(2)
سقطت من الأصل، وأثبتناها من الأزرقي.
(3)
قارن بالأزرقي 104/ 2 - 106.