الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1351 -
فحدّثنا أبو عمار الحسين بن حريث، أنه سمع عبد الله بن رجاء المكّي-منذ ستين سنة-يحدّث عن اسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر-رضي الله عنهما-قال: لقد عابوا على عثمان-رضي الله عنه-أشياء لو فعلها عمر-رضي الله عنه-ما عابوها عليه.
ثم رجعنا إلى حديث الواقدي، قال: قال عثمان-رضي الله عنه واتبعت اثر عمر-رضي الله عنه-في ذلك فصحتم، ثم أمر بهم إلى السجن، فكلم فيهم عبد الله بن خالد بن أسيد.
ذكر
زيادة ابن الزبير-رضي الله عنهما-في المسجد
الحرام بعد عثمان بن عفان-رضي الله تعالى عنه
-
وقال بعض المكيّين: كان المسجد الحرام على ما جعله عليه عثمان بن عفان-رضي الله عنه-بحائط قصير غير مسقّف، إنما يجلس الناس في المسجد بالغداة والعشي يتبعون الأفياء، فإذا قلص الظل قامت المجالس
(1)
.
وكان ابن الزبير-رضي الله عنهما-قد بلغ بالمسجد في بنائه إلى أن أشرعه على الوادي مما يلي الصفا، والوادي يومئذ في موضع المسجد الحرام اليوم، ثم مضى به مصعدا من وراء بيت الشراب لاصقا به ليس بين جدر بيت الشراب الذي يلي الصفا وبين جدر المسجد إلا قدر ما يمر الرجل، وهو منحرف، ثم أصعد به عن بيت الشراب مصعدا بقدر سبعة أذرع أو نحو
1351 - إسناده صحيح.
رواه ابن شبّة في تاريخ المدينة 1116/ 3 من طريق: أيوب، عن نافع به.
(1)
رواه الأزرقي 69/ 2 عن جدّه.
ذلك، ثم رده في العراض، وكانت زاوية المسجد [التي]
(1)
تلي المسعى، ونحر الوادي الزاوية الشرقية، ليس بينها وبين زاوية بيت الشراب الشرقية إلا نحو من سبعة أذرع، ثم رده عرضا على المطمار
(2)
إلى باب دار شيبة/بن عثمان، وهي يومئذ أدخل منها اليوم في المسجد، ثم رد جدر المسجد منحدرا على وجه دار الندوة، وهي يومئذ داخلة في المسجد الحرام
(3)
.
قال عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة يذكر نسوة رآهن هناك:
صبا قلبي بريم ساكن المروة
…
رخيم الدّلّ مقتبع هضيم قاصر الخطوة
سيأتي ليلة الاثنين بين الحجر والنّدوة
(4)
…
وكان بابها في وسط الصحن بينه وبين الصف الأول مثل ما بينه وبين الطيقان الأولى من المسجد الحرام اليوم، فكان على النصف من ذلك أو نحوه من الاسطوانة الحمراء إلى موضع الصف الأول، فيقال: إنّ باب دار الندوة كان فيما هنالك
(5)
.ويروى عن داود بن عبد الرحمن العطار أنه قال: رأيت ابن هشام المخزومي وهو أمير مكة يخرج من باب دار الندوة وهو يومئذ في هذا الموضع. قال داود: فربما طفت سبعا بعد خروجه من الدار قبل أن يصل هو إلى الركن الأسود، وكان عظيما جسيما طويلا وكان يضع يديه على أكبر شيخين من قريش، ثم يمشي الاطاريح قليلا قليلا ويتقهقر أبدا حتى يبلغ الركن الأسود فيستلمه، وكان باب دار الندوة في موضعه هذا حتى زاد أبو جعفر أمير المؤمنين في المسجد فأخّره إلى ما هو عليه اليوم، فكان هذا بناء ابن
(1)
في الأصل (الذي).
(2)
هو: الخيط الذي يقوّم عليه البناء، ويسمّى (التّرّ). النهاية 138/ 3.
(3)
أخبار مكة للأزرقي 69/ 2 - 70.
(4)
لم أجده في ديوانه.
(5)
الأزرقي 70/ 2.