الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مَا تَجْرِي فِيهِ الطِّيَرَة
(خ م)، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" إِنْ كَانَ الشُّؤْمُ فِي شَيْءٍ)(1)(فَفِي الدَّابَّةِ، وَالْمَرْأَةِ ، وَالدَّارِ")(2)
الشرح (3)
(1)(خ) 4806 ، (م) 2225
(2)
(خ) 5421 ، (م) 2225
(3)
الشُّؤْم: ضِدّ الْيُمْن، يُقَال: تَشَاءَمْتُ بِكَذَا ، وَتَيَمَّنْت بِكَذَا ، كَأَنَّهُ يُشِيُر إِلَى اِخْتِصَاصِ الشُّؤْمِ بِبَعْضِ النِّسَاءِ دُونَ بَعْض ، مِمَّا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْآيَةُ مِنْ التَّبْعِيض، وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ مَا لَعَلَّهُ يُفَسِّرُ ذَلِكَ ، وَهُوَ مَا أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَصَحَّحَهُ اِبْن حِبَّان وَالْحَاكِم مِنْ حَدِيثِ سَعْدٍ مَرْفُوعًا:" مِنْ سَعَادَة اِبْن آدَم ثَلَاثَة: الْمَرْأَة الصَّالِحَة، وَالْمَسْكَن الصَّالِح، وَالْمَرْكَب الصَّالِح ، وَمِنْ شَقَاوَة اِبْن آدَم ثَلَاثَة: الْمَرْأَة السُّوء، وَالْمَسْكَن السُّوء، وَالْمَرْكَب السُّوء "
وَفِي رِوَايَةٍ لِلْحَاكِمِ " ثَلَاثَة مِنْ الشَّقَاء: الْمَرْأَةُ تَرَاهَا فَتَسُوءُك ، وَتَحْمِلُ لِسَانَهَا عَلَيْك، وَالدَّابَّةُ تَكُونُ قَطُوفًا ، فَإِنْ ضَرَبْتَهَا أَتْعَبَتْك ، وَإِنْ تَرَكْتَهَا لَمْ تَلْحَقْ أَصْحَابَك، وَالدَّارُ تَكُونُ ضَيِّقَةً قَلِيلَةَ الْمَرَافِق "
وَلِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيث أَسْمَاء " إِنَّ مِنْ شَقَاء الْمَرْء فِي الدُّنْيَا: سُوء الدَّار وَالْمَرْأَة ، وَالدَّابَّة ".
وَسُوءُ الدَّار: ضِيقُ مِسَاحَتهَا ، وَخُبْثُ جِيرَانهَا.
وَسُوءُ الدَّابَّة: مَنْعُهَا ظَهْرَهَا ، وَسُوءُ طَبْعهَا.
وَسُوءُ الْمَرْأَة: عُقْمُ رَحِمهَا ، وَسُوءُ خُلُقِهَا ، وَسَلَاطَةُ لِسَانهَا، وَتَعَرُّضُهَا لِلرَّيْبِ.
وَشُؤْم الْخَادِم: سُوءُ خُلُقِه، وَقِلَّةُ تَعَهُّدِهِ لِمَا فُوِّضَ إِلَيْهِ. فتح (14/ 333)
(م حم)، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ ، فَفِي الرَّبْعِ ، وَالْخَادِمِ ، وَالْفَرَسِ "(1)
وفي رواية: " إِنْ كَانَ شَيْءٌ ، فَفِي الرَّبْعِ ، وَالْفَرَسِ ، وَالْمَرْأَةِ "(2)
(1)(م) 120 - (2227)
(2)
(حم) 14614 ، (س) 3570 ، (حب) 4033
(د)، وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا هَامَةَ ، وَلَا عَدْوَى ، وَلَا طِيَرَةَ، وَإِنْ تَكُنْ الطِّيَرَةُ فِي شَيْءٍ ، فَفِي الْفَرَسِ ، وَالْمَرْأَةِ ، وَالدَّارِ (1) "(2)
(1) اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذَا الْحَدِيث، فَقَالَ مَالِكٌ وَطَائِفَة: هُوَ عَلَى ظَاهِرِه وَأَنَّ الدَّارَ قَدْ يَجْعَلُ اللهُ تَعَالَى سُكْنَاهَا سَبَبًا لِلضَّرَرِ أَوْ الْهَلَاك، وَكَذَا اِتِّخَاذُ الْمَرْأَةِ الْمُعِينَةَ ، أَوْ الْفَرَسِ ، أَوْ الْخَادِم ، قَدْ يَحْصُلُ الْهَلَاكُ عِنْدَهُ بِقَضَاءِ الله تَعَالَى ، وَمَعْنَاهُ: قَدْ يَحْصُلُ الشُّؤْمُ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَة كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي رِوَايَة: " إِنْ يَكُنْ الشُّؤْم فِي شَيْء ".
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ وَكَثِيرُونَ: هُوَ فِي مَعْنَى الِاسْتِثْنَاءِ مِنْ الطِّيَرَة ، أَيْ: الطِّيَرَةُ مَنْهِيٌّ عَنْهَا ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ دَارٌ يُكْرَهُ سُكْنَاهَا ، أَوْ اِمْرَأَةٌ يُكْرَهُ صُحْبَتَهَا، أَوْ فَرَسٌ أَوْ خَادِم ، فَلْيُفَارِقْ الْجَمِيعَ بِالْبَيْعِ وَنَحْوِه ، وَطَلَاقِ الْمَرْأَة. (النووي ج 7 / ص 382)
(2)
(د) 3921 ، (حم) 1554
(جة)، وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا شُؤْمَ ، وَقَدْ يَكُونُ الْيُمْنُ فِي ثَلَاثَةٍ: فِي الْمَرْأَةِ ، وَالْفَرَسِ وَالدَّارِ (1) "(2)
(1) أَيْ: قَدْ تَكُونُ الْبَرَكَةُ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ، وَالْيُمْنُ ضِدُّ الشُّؤْمِ. تحفة الأحوذي - (ج 7 / ص 141)
وقال الألباني في (الصَّحِيحَة): 993: أخرج الطحاوي في شرح معاني الآثار (5/ 470) عن سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: سَأَلْتُ سَعْدًا عَنْ الطِّيَرَةِ، فَانْتَهَرَنِي وَقَالَ: من حدَّثَك؟ ، فكرهتُ أن أحدِّثَه ، فَقَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ " لَا طِيَرَةَ، وَإِنْ تَكُن الطِّيَرَةُ فِي شَيْءٍ ، فَفِي الْمَرْأَةِ ، وَالدَّارِ ، وَالْفَرَسِ " وإسناده جيد.
قال الطحاوي: فَلَمْ يُخْبِرْ أَنَّهَا فِيهِنَّ، وَإِنَّمَا قَالَ:" إنْ تَكُنْ فِي شَيْءٍ ، فَفِيهِنَّ "، أَيْ: لَوْ كَانَتْ تَكُونُ فِي شَيْءٍ ، لَكَانَتْ فِي هَؤُلَاءِ، فَإِذَا لَمْ تَكُنْ فِي هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ، فَلَيْسَتْ فِي شَيْءٍ. أ. هـ
(2)
(جة) 1993 ، انظر صَحِيح الْجَامِع: 7500 ، الصَّحِيحَة: 1930
(خد)، وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا فِي دَارٍ كَثُرَ فِيهَا عَدَدُنَا (1) وَكَثُرَتْ فِيهَا أَمْوَالُنَا، فَتَحَوَّلْنَا إِلَى دَارٍ أُخْرَى، فَقَلَّ فِيهَا عَدَدُنَا ، وَقَلَّتْ فِيهَا أَمْوَالُنَا (2) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: دَعُوهَا ذَمِيمَةً (3) " (4)
(1) أَيْ: أَهْلُونَا.
(2)
أَيْ: أَنَتْرُكُهَا وَنَتَحَوَّل إِلَى غَيْرهَا؟ ، أَمْ أَنَّ هَذَا مِنْ بَابِ الطِّيَرَةِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا؟. عون المعبود - (ج 8 / ص 450)
(3)
أَيْ: اُتْرُكُوهَا بِالتَّحَوُّلِ عَنْهَا حَالَ كَوْنِهَا مَذْمُومَة ، لِأَنَّ هَوَاءَهَا غَيْرُ مُوَافِقٍ لَكُمْ. عون المعبود - (ج 8 / ص 450)
وقَالَ الْأَرْدَبِيلِيّ فِي الْأَزْهَار: أَيْ ذَرُوهَا وَتَحَوَّلُوا عَنْهَا لِتَخْلُصُوا عَنْ سُوءِ الظَّنّ ، وَرُؤْيَةِ الْبَلَاءِ مِنْ نُزُولِ تِلْكَ الدَّار.
(4)
(خد) 918 ، (د) 3924 ، انظر الصَّحِيحَة: 790
(جة)، وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" مَنْ بَاعَ دَارًا أَوْ عَقَارًا)(1)(وَلَمْ يَجْعَلْ ثَمَنَهَا فِي مِثْلِهَا ، لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهَا (2) ") (3)
(1)(جة) 2490 ، (حم) 18761
(2)
أَيْ: مَنْ بَاعَ دَارًا يَنْبَغِي أَنْ يَشْتَرِيَ بِثَمَنِهَا مِثْلهَا ، أَيْ: دَارًا أُخْرَى ، وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِ دَارًا بَعْدَ أَنْ بَاعَ دَارَه ، كَانَ حَقِيقًا أَنْ لَا يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ. حاشية السندي على ابن ماجه - (ج 5 / ص 166)
(3)
(جة) 2491 ، (حم) 18761 ، انظر صَحِيح الْجَامِع: 6119 ، الصَّحِيحَة: 2327
وعن عمرو بن حريث قال: بعتُ دارا لي وأرضا بالمدينة، فقال لي أخي سعيد بن حريث: استعفَّ عنها ما استطعت (أ) ولا تُنفِقن منها شيئا، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" من باع دارا أو عقارا فإنه قَمِنٌ (ب) أن لا يُبَارَك له فيه ، إلا أن يجعله في مثله "، قال عمرو: فاشتريت ببعض ثمنها داري هذه. (يع) 1458
_________
(أ) أي: حاول أن لا تنفق شيئا من مال الدار التي بعتها.
(ب) قمن: خليق وحقيق وجدير
(حم)، وَعَنْ أَبِي حَسَّانَ قَالَ:(قَالَ رَجُلٌ لِعَائِشَةَ رضي الله عنها: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " إِنَّ الطِّيَرَةَ فِي الْمَرْأَةِ وَالدَّارِ وَالدَّابَّةِ "، فَغَضِبَتْ غَضَبًا شَدِيدًا، فَطَارَتْ شُقَّةٌ مِنْهَا فِي السَّمَاءِ ، وَشُقَّةٌ فِي الْأَرْضِ)(1)(وَقَالَتْ: وَالَّذِي أَنْزَلَ الْفُرْقَانَ عَلَى مُحَمَّدٍ مَا قَالَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَطُّ ، إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ)(2)(" كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ: الطِّيَرَةُ فِي الْمَرْأَةِ وَالدَّارِ وَالدَّابَّةِ ثُمَّ قَرَأَتْ: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا ، إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ} (3) ") (4)
(1)(حم) 25209 ، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(2)
(حم) 26076 ، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(3)
[الحديد/22]
(4)
(حم) 26130 ، (ك) 3788 ، الصَّحِيحَة: 993 ، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح