الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ذَمُّ الطِّيَرَةِ وَمَدْحُ الْفَأل
(خ م حم)، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ:(" كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُحِبُّ الْفَألَ الْحَسَنَ ، وَيَكْرَهُ الطِّيَرَةَ)(1)(ويَقُولُ: لَا طِيَرَةَ ، وَأُحِبُّ الْفَألَ الصَّالِحَ (2)") (3) (قَالُوا: وَمَا الْفَألُ يَا رَسُولَ اللهِ؟) (4) (قَالَ: " الْكَلِمَةُ الْحَسَنَةُ) (5) وفي رواية: " الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ "(6)
وفي رواية: " الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ (7) "(8)
(1)(حم) 8374 ، (جة) 3536 ، وقال الأرناءوط: إسناده حسن.
(2)
إِنَّمَا أُحِبّ الْفَألَ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا أَمَّلَ فَائِدَةَ اللهِ تَعَالَى وَفَضْلَهُ عِنْد سَبَب قَوِيٍّ أَوْ ضَعِيفٍ ، فَهُوَ عَلَى خَيْرٍ فِي الْحَال، وَأَمَّا إِذَا قَطَعَ رَجَاءَهُ وَأَمَلَهُ مِنْ اللهِ تَعَالَى ، فَإِنَّ ذَلِكَ شَرّ لَهُ، وَالطِّيَرَةُ فِيهَا سُوءُ الظَّنّ ، وَتَوَقُّع الْبَلَاء. شرح النووي (7/ 377)
(3)
(م) 2223 ، (د) 3916
(4)
(خ) 5422
(5)
(خ) 5424
(6)
(م) 2224 ، (خ) 5440
(7)
مِنْ أَمْثَالِ التَّفَاؤُلِ: أَنْ يَكُونَ لَهُ مَرِيضٌ ، فَيَتَفَاءَلَ بِمَا يَسْمَعُهُ، فَيَسْمَعُ مَنْ يَقُول: يَا سَالِم، أَوْ يَكُونُ طَالِبُ حَاجَة ، فَيَسْمَعُ مَنْ يَقُول: يَا وَاجِد، فَيَقَعُ فِي قَلْبِهِ رَجَاءُ الْبُرْءِ أَوْ الْوِجْدَان. وَاللهُ أَعْلَم. شرح النووي (7/ 377)
(8)
(خ) 5423 ، (م) 2223
(حم)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَصْدَقُ الطِّيَرَةِ الْفَألُ "(1)
(1)(حم) 20699 ، انظر الصَّحِيحَة: 2576
(د)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ:" سَمِعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَلِمَةً فَأَعْجَبَتْهُ ، فَقَالَ: أَخَذْنَا فَألَكَ (1) مِنْ فِيكَ "(2)
(1) الْفَأل: ضِدُّ الطِّيَرَة ، وَيُسْتَعْمَلُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرّ. عون المعبود (8/ 443)
(2)
(د) 3917 ، (حم) 9028 ، صَحِيح الْجَامِع: 225 ، الصَّحِيحَة: 726
(حم)، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ:" كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَتَفَاءَلُ وَلَا يَتَطَيَّرُ، وَكَانَ يُحِبُّ الِاسْمَ الْحَسَنَ "(1)
(1)(حم) 2328 ، (حب) 5825 ، الصَّحِيحَة: 777، وهداية الرواة: 4506
(ت)، وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ:" كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُعْجِبُهُ إِذَا خَرَجَ لِحَاجَةٍ أَنْ يَسْمَعَ: يَا رَاشِدُ، يَا نَجِيحُ "(1)
(1)(ت) 1616 ، انظر صَحِيح الْجَامِع: 4978 ، المشكاة: 4587
(طس)، وَعَنْ بُرَيْدَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِذَا بَعَثْتُمْ إلَيَّ رَسُولًا ، فابْعَثُوهُ حَسَنَ الْوَجْهِ ، حَسَنَ الِاسْمِ "(1)
(1)(طس) 7747 ، انظر صَحِيح الْجَامِع: 259 ، الصَّحِيحَة: 1186
(د)، وَعَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ رضي الله عنه قَالَ:" كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَا يَتَطَيَّرُ مِنْ شَيْءٍ (1) وَكَانَ إِذَا بَعَثَ عَامِلًا سَأَلَ عَنْ اسْمِهِ ، فَإِذَا أَعْجَبَهُ اسْمُهُ ، فَرِحَ بِهِ ، وَرُئِيَ بِشْرُ (2) ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ ، وَإِنْ كَرِهَ اسْمَهُ ، رُئِيَ كَرَاهِيَةُ ذَلِكَ (3) فِي وَجْهِهِ (4) وَإِذَا دَخَلَ قَرْيَةً سَأَلَ عَنْ اسْمِهَا ، فَإِنْ أَعْجَبَهُ اسْمُهَا ، فَرِحَ وَرُئِيَ بِشْرُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ ، وَإِنْ كَرِهَ اسْمَهَا ، رُئِيَ كَرَاهِيَةُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ "(5)
(1) أَيْ: مَا كَانَ يَتَطَيَّرُ بِشَيْءٍ مِمَّا يَتَطَيَّرُ بِهِ النَّاس. عون (ج 8 / ص 446)
(2)
الْبِشْر: طَلَاقَةُ الْوَجْه. عون المعبود - (ج 8 / ص 446)
(3)
أَيْ: ذَلِكَ الِاسْمِ الْمَكْرُوه. عون المعبود - (ج 8 / ص 446)
(4)
لَا تَشَاؤُمًا وَتَطَيُّرًا بِاسْمِهِ ، بَلْ لِانْتِفَاءِ التَّفَاؤُل ، وَقَدْ غَيَّرَ صلى الله عليه وسلم ذَلِكَ الِاسْمَ إِلَى اِسْمٍ حَسَن.
قَالَ اِبْن الْمَلِك: فَالسُّنَّةُ أَنْ يَخْتَارَ الْإِنْسَانُ لِوَلَدِهِ وَخَادِمِهِ مِنْ الْأَسْمَاءِ الْحَسَنَة، فَإِنَّ الْأَسْمَاءَ الْمَكْرُوهَةَ قَدْ تُوَافِقُ الْقَدَرَ، كَمَا لَوْ سَمَّى أَحَدٌ اِبْنَهُ بِـ (خَسَارَةٍ) ، فَرُبَّمَا جَرَى قَضَاءُ اللهِ بِأَنْ يَلْحَقَ بِذَلِكَ الرَّجُلِ أَوْ اِبْنِهِ خَسَارَةٌ فَيَعْتَقِدُ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ ذَلِكَ بِسَبَبِ اِسْمِهِ ، فَيَتَشَاءَمُونَ ، وَيَحْتَرِزُونَ عَنْ مُجَالَسَتِهِ وَمُوَاصَلَتِه.
رَوَى سَعِيد بْن الْمُسَيِّب أَنَّ عُمَر بْن الْخَطَّاب رضي الله عنه قَالَ لِرَجُلٍ مَا اِسْمك؟ ، قَالَ: جَمْرَة، قَالَ اِبْن مَنْ؟ ، قَالَ: اِبْن شِهَاب، قَالَ مِمَّنْ؟ ، قَالَ: مِنْ الْحَرَّاقَة، قَالَ: أَيْنَ مَسْكَنك؟ ، قَالَ بِحَرَّةِ النَّار، قَالَ: بِأَيِّهَا؟ قَالَ: بِذَاتِ لَظًى، فَقَالَ عُمَر: أَدْرِك أَهْلكَ فَقَدْ اِحْتَرَقُوا، فَكَانَ كَمَا قَالَ عُمَر رضي الله عنه.
قَالَ الْقَارِي: فَالْحَدِيث فِي الْجُمْلَةِ يَرُدُّ عَلَى مَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ تَسْمِيَة أَوْلَادهمْ بِأَسْمَاءٍ قَبِيحَةٍ ، كَكَلْبٍ ، وَذِئْبٍ. عون المعبود (ج 8 / ص 446)
(5)
(د) 3920 ، (حم) 22996 ، انظر الصَّحِيحَة: 762
(خد م د)، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما قَالَ:(" أَرَادَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَنْهَى عَنْ أَنْ يُسَمَّى: يَعْلَى ، وَبَرَكَةٌ ، وَأَفْلَحٌ ، وَيَسَارٌ ، وَنَافِعٌ ، وَبِنَحْوِ ذَلِكَ)(1)(وَقَالَ: إِنْ عِشْتُ إِنْ شَاءَ اللهُ لَأَنْهَيَنَّ أُمَّتِي أَنْ يُسَمُّوا نَافِعًا ، وَأَفْلَحَ ، وَبَرَكَةَ)(2)(وَيَسَارًا ، وَرَبَاحًا ، وَنَجِيحًا)(3)(فَإِنَّ الرَّجُلَ يَقُولُ إِذَا جَاءَ: أَثَمَّ بَرَكَةُ؟ ، فَيَقُولُونَ: لَا ")(4)(قَالَ جَابِرٌ: " ثُمَّ رَأَيْتُهُ سَكَتَ عَنْهَا بَعْدُ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا ، ثُمَّ قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يَنْهَ عَنْ ذَلِكَ (5) "، ثُمَّ أَرَادَ عُمَرُ رضي الله عنه أَنْ يَنْهَى عَنْ ذَلِكَ ، ثُمَّ تَرَكَهُ) (6).
(1)(م) 2183 ، (ت) 2835
(2)
(د) 4960 ، (خد) 833
(3)
(م) 2137 ، (د) 4958
(4)
(د) 4960
(5)
قال الألباني في الصَّحِيحَة: 2143: (تنبيه) قوله: " ثُمَّ قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يَنْهَ عَنْ ذَلِكَ " إنما هو بالنسبة لِعِلِمِ جابر ، وإلَّا فقد حَفِظ نَهْيَه عن ذلك سمُرةُ بن جندب ، كما رواه مسلم وغيره. أ. هـ
(6)
(م) 2183 ، انظر الصَّحِيحَة: 1870