المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

سئل الشيخ حسن بن حسين بن علي: إذا شهدت امرأة: - الدرر السنية في الأجوبة النجدية - جـ ٧

[عبد الرحمن بن قاسم]

الفصل: سئل الشيخ حسن بن حسين بن علي: إذا شهدت امرأة:

سئل الشيخ حسن بن حسين بن علي: إذا شهدت امرأة: أن فلانة أرضعته خمس رضعات

إلخ؟

فأجاب: تقبل هذه الشهادة ولو أنكرت المرضعة، لأن الشهادة يقدم من أثبتها على من نفاها، فإن كانت شاهدة على إقرار المرضعة بذلك، وأنكرت المرضعة لم تقبل.

ص: 373

‌باب النفقات

سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله تعالى: عن كسوة العرس، هل للمرأة أن تطلب كسوة بدن؟ وعن تقييد الكسوة بالحول؟ وإذا كان صواباً فهل هي لكل أحد؟ للعالي والمتوسط والداني؟ وإن بليت قبل مضي الحول

إلخ؟

فأجاب: أما كسوة العرس، وتقييد الكسوة بالحول مطلقاً ومقيداً، فالذي يفتى به: أن هذه الأمور ترجع إلى عرف الناس، وهو مذهب الشيخ، وابن القيم، وأظنه المنقول عن السلف. وأما عدة الرجعية، فعلى الزوج فيها الكسوة والنفقة.

سئل الشيخ سعيد بن حجي: إذا عقد على امرأة، هل يلزمه نفقة لها قبل الدخول؟

فأجاب: قال الموفق: باب نفقة الزوجات، يجب على الرجل نفقة زوجته وكسوتها بالمعروف، إذا سلمت

ص: 373

نفسها إليه ومكنته من الاستمتاع بها، لما روى جابر أنه صلى الله عليه وسلم قال:" اتقوا الله في النساء، فإنهن عوان عندكم، أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف " 1، رواه مسلم. فإن امتنعت من تسليم نفسها التسليم التام، فلا نفقة لها، وإن عرضت عليه التمكين التام وهو حاضر، لزمته النفقة، وإن كان غائباً لم تجب حتى يقدم هو، أو وكيله; وإن لم تسلم إليه، ولم تعرض عليه، فلا نفقة عليه، ولو عرضت صغيرة لا يوطأ مثلها، فلا نفقة لها. انتهى ملخصاً.

فقد علمت: أن المرأة بعد العقد وقبل الدخول لا نفقة لها، إلا أن تمكنه من نفسها التمكين التام، أو تعرض عليه، وأنه إذا دخل بها ومكنته من نفسها التمكين التام، فلها النفقة والكسوة.

سئل الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن: عن نفقة الحامل، والمرضع

إلخ؟

فأجاب: الحامل ينفق عليها بحسب يسر الزوج وعسره، وبحسب حالها، فلا تجعل بنت الأغنياء المتنعمين مثل الفقيرة. وأما المرضع إذا لم تكن في عدة، فتعطى أجرة المثل.

سئل الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد: عن نفقة الحامل المتوفى عنها، أو المطلقة؟

فأجاب: يجب على زوجها النفقة حتى تضع حملها،

1 مسلم: الحج (1218)، وأبو داود: المناسك (1905)، وابن ماجة: المناسك (3074)، والدارمي: المناسك (1850) .

ص: 374

كما قال تعالى: {وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [سورة الطلاق آية: 6] ، فإن أرضعت ولده، أعطاها قيمة أجرة الرضاع ما دامت ترضع، كما قال تعالى:{فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [سورة الطلاق آية: 6] .

وسئل بعضهم: عن نفقة وكسوة المطلقة ثلاثاً

إلخ؟

فأجاب: وأما الزوج الذي طلق زوجته بالثلاث، ليس لها عليه نفقة ولا سكنى، إلا أن تكون حاملاً، وأما إذا طلقت على براءة ليس لها نفقة ولا سكنى، إلا أن تكون من ذوات الحمل.

سئل الشيخ عبد الله أبا بطين: عن نفقة الحامل المتوفى عنها؟

فأجاب: المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملاً، فنفقتها فيما يستحقه الحمل من الإرث، فإن لم يكن تركة، فنفقتها على نفسها، إلا أن يكون له قريب غني، تجب عليه نفقتها بالشروط التي اشترطها الفقهاء في نفقة القريب.

وسئل الشيخ حسين بن الشيخ محمد: عن امرأة فسخ الحاكم نكاحها بغيبة الزوج، وهو لم يترك عندها نفقة ولا سكنى، وهي محتاجة؟

فأجاب: إذا كان في مكان يمكنهم أن ينبئوه، وأنبؤوه ولا حصل شيء، فالفسخ تام على ما ذكرنا، وتعتد

ص: 375

بحيضة واحدة.

وأجاب الشيخ حسن بن حسين بن علي: المرأة التي غاب زوجها، ولم يترك لها نفقة ولا يمكنها الاستدانة، وتعذرت مراسلته وطلبت الفسخ، فلا بأس أن تفسخ بإذنها.

سئل الشيخ حمد بن ناصر بن معمر: إذا أرضعت امرأة مطلقة ولدها، ولم يجر بينها وبين الأب مشارطة على الرضاع، ولكنها نوت الرجوع عليه، وأشهدت على أنها محتسبة عليه، فهل لها ذلك؟ أم لا يثبت لها أجرة إلا بالمشارطة بينها وبين الأب؟

فأجاب: قد ذكر الفقهاء أن الأم أحق برضاع ولدها، إذا طلبت ذلك بأجرة مثلها، ولكن اختلفوا: هل لها ذلك إن كانت في حبال الزوج، أم لا؟ وأما إذا كانت مطلقة، فهي أحق برضاعه وإن طلبت أجرة مثلها، ولو مع وجود متبرعة غيرها؛ واستدل صاحب الشرح، بقوله تعالى {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ} [سورة البقرة آية: 233] فقدمهن على غيرهن، وقال:{فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [سورة الطلاق آية: 6] . وأما الدليل على وجوب تقديم الأم إذا طلبت أجرة مثلها: فما ذكرنا من الآيتين، ولأن الأم أحنى وأشفق، ولبنها أمرى من لبن غيرها، فكانت أحق به من غيرها، كما لو طلبت الأجنبية إرضاعه بأجرة مثلها، ولأن في رضاع

ص: 376

غيرها تفويتاً لحقها من الحضانة، وإضراراً بالولد؛ ولا يجوز تفويت حق الحضانة الواجب، والإضرار بالولد، لغرض إسقاط حق أوجبه الله تعالى على الأب. انتهى.

فإذا عرفت أنها أحق بإرضاعه بأجرة المثل، ولو وجد الأب متبرعة، تبين لك أن لها الرجوع بالأجرة على الأب، إذا نوت ذلك وأشهدت عليه، وإن لم تشارط الأب، لأن غاية ما يقال: لعل الأب يجد متبرعة، أو يجد من يرضعه بدون أجرة المثل، فيقال في جواب ذلك: الأم أحق به ولو حصل من يتبرع برضاعه، فحينئذ لا تأثير لكونها تشارط أو لا تشارط، لأنها متى أرضعته وطلبت أجرة مثلها لزم الأب ذلك، إلا أن تكون أرضعته متبرعة برضاع ابنها، ولم تنو الرجوع على الأب فلا شيء لها.

سئل الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن الشيخ: عن زوجة مفقود تعذر الإنفاق عليها من ماله؟

فأجاب: لها فسخ نكاحه بإذن حاكم، كما يجوز بحكم الشرع في الموجود، فإذا جاز ذلك في حق الموجود، جاز ذلك في حق المفقود أيضاً، ولا فرق، وكونه مفقوداً لا يمنع ثبوت الحكم بتعذر ما يجب لها عليه.

ص: 377