الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وكان أعجوبة زمانه في كلام التصوف وله نظم حسن في الوعظ. توفي رحمه الله بالقاهرة سنة تسع وسبعمائة ودفن بالقرافة وقبره مشهور يزار.
ومن تاريخ مصر للقطب عبد الكريم:
أحمد بن محمد بن محمد بن سلامة أبو الحسين
الإسكندري الفقيه المالكي كان من رؤساء المالكية ودرس بمدرسة بني حديد وأفتى وولي الوكالة السلطانية بثغر الإسكندرية. توفي رحمة الله تعالى عليه سنة خمس وأربعين وستمائة. من تاريخ مصر أيضاً للقطب:
أحمد بن محمد بن منصور بن أبي القاسم بن مختار بن أبي بكر بن علي أبو
العباس
المنعوت بناصر الدين المعروف بابن المنير الجروي الجذامي الاسكندري.
كان إماماً بارعاً برع في الفقه ورسخ فيه وفي الأصلين والعربية وفنون شتى وله اليد الطولى في علم النظر وعلم البلاغة والإنشاء وكان
متبحراً في العلوم مدققاً فيها له الباع الطويل في علم التفسير والقراءات كان علامة الإسكندرية وفاضلها وكان مدرساً وولي الأحباس والمساجد وديوان النظر. ثم ولي القضاء نيابة عن القاضي بن التنسي في سنة إحدى وخمسين وستمائة ثم ولي القضاء استقلالاً وخطابتها في سنة اثنتين وخمسين ثم عزل عن ذاك ثم ولي ثم عزل.
وكان خطيباً مصقعاً سمع من أبيه ومن أبي بحر: عبد الوهاب بن رواج بن أسلم الطوسي - سماعه من السلفي.
قال بن قرمس: وخرجت له مشيخته وقرأتها عليه وتفقه بجماعة اختص منهم بالإمام العلامة جمال الدين أبي عمرو بن الحاجب وتفنن به فيه ولأبي عمرو بن الحاجب فيه:
لقد سئمت حياتي اليوم لولا
…
مباحث ساكن الإسكندرية
كأحمد سبط أحمد حين يأتي
…
بكل غريبة كالعبقرية
تذكرني مباحثه زماناً
…
وإخواناً لقيتهم سرية
زماناً كان الإبياري فيه
…
مدرسنا وتغبطنا البرية
مضوا فكأنهم إما منام
…
وإما صبحة أضحت عشية
وقوله: سبط أحمد أشار به إلى جده لأمه وهو كمال الدين الإمام أحمد بن فارس
وذكر أن الشيخ الإمام عز الدين بن عبد السلام قال: الديار المصرية تفتخر برجلين في طرفيها: بن دقيق العيد بقوص وابن المنير بالإسكندرية. وله تآليف حسنة مفيدة: منها تفسير القرآن سماه: البحر الكبير في نخب التفسير واعترض عليه في هذه التسمية بأن البحر الكبير مالح وأجيب عن ذلك بأنه محل العجائب والدرر.
ومنها كتاب الانتصاف من الكشاف ألفه في عنفوان الشبيبة وكتب له عليه الشيخ عز الدين بن عبد السلام بالثناء عليه وكذا الشيخ شمس الدين الخسر وشاهى: شيخ الشيخ شهاب الدين القرافي وغيرهما من العلماء.
ومنها كتاب المقتفى في آيات الإسراء وهو كتاب نفيس فيه فوائد جليلة واستنباطات حسنة وله اختصار التهذيب من أحسن مختصراته وله على تراجم البخاري مناسبات وله ديوان خطب مشهور بديع وله مناقب الشيخ أبي القاسم الغباري وله شعر لطيف وذكر في ديباجة تفسيره أنه لم يجتمع بأبي عمرو بن الحاجب حتى حفظ مختصره في الفقه ومختصره في الأصول وأجازه بن الحاجب بالإفتاء.
والمنير بضم الميم وفتح النون وياء مثناة من تحت مشددة مكسورة توفي في أول ربيع الأول سنة ثلاث وثمانين وستمائة ودفن بتربة والده