الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ومن الوفيات لابن خلكان:
عبد الرحمن السهيلي
أبو القاسم وأبو زيد عبد الرحمن بن الخطيب أبي محمد بن عبد الله بن الخطيب أبي عمر أحمد بن أبي الحسن: أصبغ بن حسين بن سعدون بن رضوان بن فتوح السهيلي الإمام المشهور صاحب كتاب: الروض الأنف في شرح سيرة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وله كتاب التعريف والإعلام فيما أبهم في القرآن من الأسماء والأعلام وله كتاب نتائج الفكر وكتاب شرح آية الوصية في الفرائض كتاب بديع ومسألة رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ومسألة السر في عور الدجال - إلى غير ذلك من تآليفه المفيدة وأوضاعه الغريبة وكان له حظ وافر من العلم والأدب.
أخذ الناس عنه وانتفعوا به ومن شعره قال بن دحية: أنشدني وقال إنه ما سأل الله بها حاجة إلا أعطاه إياها وكذلك من استعمل إنشادها وهي:
يا من يرى ما في الضمير ويسمع
…
أنت المعد لكل ما يتوقع
يا من يرجى للشدائد كلها
…
يا من إليه المشتكى والمفزع
يا من خزائن ملكه في قول كن
…
امنن فإن الخير عندك أجمع
مالي سوى فقري إليك وسيلة
…
فبالافتقار إليك فقري أدفع
مالي سوى قرعي لبابك حيلة
…
فلئن رددت فأي باب أقرع
ومن الذي أدعو وأهتف باسمه
…
إن كان فضلك عن فقيرك يمنع؟
حاشا لمجدك أن تقنط عاصياً
…
الفضل أجزل والمواهب أوسع
ثم الصلاة على النبي وآله
…
خير الأنام ومن به يستشفع
وله أشعار كثيرة وكان ببلده يتسوغ بالعفاف ويتبلغ بالكفاف حتى نما خبره إلى صاحب مراكش فطلبه إليها وأحسن إليه وأقبل بوجهه كل الإقبال عليه وأقام بها نحو ثلاثة أعوام.
وذكره الذهبي فقال: أبو زيد وأبو القاسم وأبو الحسن: عبد الرحمن العلامة الأندلسي المالقي الضرير النحوي الحافظ العلم صاحب التصانيف أخذ القراءات عن سليمان بن يحيى وجماعة وروى عن بن العربي القاضي أبي بكر وغيره من الكبار وبرع في العربية واللغة والأخبار والأثر وتصدر للإفادة وذكر الآثار.
وحكي عنه أنه قال: أخبرنا أبو بكر بن العربي - في مشيخته عن أبي المعالي أنه سأله في مجلسه رجل من العوام فقال: أيها الفقيه الإمام: أريد أن تذكر لي دليلاً شرعياً على أن الله تعالى لا يوصف بالجهة ولا يحدد بها؟ فقال: نعم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" لا تفضلوني على يونس بن متى ". فقال الرجل: إني لا أعرف وجه الدليل من هذا الدليل؟ وقال كل من حضر المجلس مثل قول الرجل فقال أبو المعالي: أضافني الليلة ضيف له علي ألف دينار وقد شغلت بالي فلو قضيت عني قلتها. فقام رجلان من التجار فقالا هي في ذمتنا فقال أبو المعالي لو كان رجلاً واحداً يضمنها كان أحب إلي فقال أحد الرجلين - أو غيرهما: هي في ذمتي فقال أبو المعالي: نعم إن الله تعالى أسرى بعبده إلى فوق سبع سموات حتى سمع صرير الأقلام والتقم يونس الحوت فهوى به إلى جهة التحت من الظلمات ما شاء الله فلم يكن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في علو مكانه بأقرب إلى الله تعالى من يونس - في بعد مكانه فالله تعالى لا يتقرب إليه بالأجرام والأجسام وإنما يتقرب إليه بصالح الأعمال ومن شعره:
إذا قلت يوماً: سلام عليكم
…
ففيها شفاء وفيها السقام
شفاء إذا قلتها مقبلاً
…
وإن أنت أدبرت فيها الحمام
قال صاحب الوفيات: والسهيلي بضم السين المهملة وفتح الهاء وسكون