الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لمذهب مالك شديداً على أهل البدع قليل الهيبة للملوك لا يخاف في الله لومة لائم. توفي بن أبي حسان سنة سبع وقيل: ست وعشرين ومائتين وهو بن سبع وثمانين سنة مولده سنة أربعين ومائة.
ومن الطبقة الصغرى من أصحاب مالك من أهل مصر:
عبد الله بن عبد الحكم بن أعين بن الليث
مولى عميرة امرأة من موالي عثمان بن عفان رضي الله عنه ويقال: مولى رافع مولى عثمان يكنى أبا محمد سمع مالكاً والليث وعبد الرزاق والقعنبي وابن لهيعة وابن عيينة وغيرهم روى عنه بن حبيب وأحمد بن صالح وابن نمير والربيع بن سليمان وابن المواز والعداس وغيرهم. كان رجلاً صالحاً ثقة متحققاً بمذهب مالك فقيهاً صدوقاً عاقلاً حليماً وإليه أفضت الرياسة بمصر بعد أشهب قال بشر بن بكر: رأيت مالكاً في النوم فقال لي: ببلدكم رجل
يقال له: بن عبد الحكم فخذوا عنه فإنه ثقة وبلغ بنو عبد الحكم بمصر من الجاه والتقدم ما لم يبلغه أحد وكان صديقاً للشافعي وعليه نزل إذ جاء: فأكرم مثواه وبلغ الغاية في بره وعنده مات وروى عن الشافعي وكتب كتبه لنفسه وابنه وضم ابنه محمداً إليه. ومن تآليف عبد الله: المختصر الكبير نحا به اختصار كتب أشهب والمختصر الأوسط والمختصر الصغير فالصغير قصره على علم الموطأ والأوسط صنفان فالذي من رواية القراطيسي فيه زيادة الآثار خلاف الذي من رواية محمد ابنه وسعيد بن حسان.
وله أيضاً كتاب الأهوال وكتاب القضاء في البنيان وكتاب فضائل عمر بن عبد العزيز وكتاب المناسك ذكر أن مسائل المختصر الكبير ثمان عشرة ألف مسألة وفي الأوسط أربعة آلاف وفي الصغير ألف ومائتا مسألة ومسائل المدونة ست وثلاثون ألف مسألة ومات لإحدى وعشرين ليلة خلت من رمضان سنة أربع عشرة ومائتين وهو بن ستين سنة ولد بمصر سنة خمس وخمسين ومائة في السنة التي ولد فيها الحارث بن مسكين