الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[ترجمة مالك]
باب
في نسب مالك
حكى الزبير بن بكار عم إسماعيل بن أبي أويس: أنه الإمام مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث بن غيمان بن خثيل بن عمرو بن الحارث وهو ذو أصبح.
كذا هو غيمان بالغين المعجمة مفتوحة والياء باثنتين من أسفل ساكنة ذكره غير واحد. وكذا قيده الأمير أبو نصر بن ماكولا وحكاه عن إسماعيل بن أبي أويس.
وخثيل بالخاء المعجمة مضمومة وثاء مثلثة مفتوحة وياء باثنتين من أسفل ساكنة. كذا قيده الأمير أبو نصر وحكاه عن محمد بن سعيد عن أبي بكر بن أبي أويس.
وقال أبو الحسن الدارقطني: جثيل بالجيم وحكاه عن الزبير. وأما من قال عثمان بن حسل أو بن حنبل فقد صحف. وأما ذو أصبح فقد اختلف في نسبه اختلافاً كثيراً ولا خلاف أنه من ولد قحطان.
قال القاضي أبو الفضل: لم يختلف علماء النسب في نسب مالك هذا واتصاله بذي أصبح إلا ما ذكر عن أبي إسحاق وبعضهم من أنه مولى لبني تيم وهو وهم له سبب وذلك لما كان بين سلفه وبينهم من حلف على الأشهر من صهر أو منهما جميعاً.
قال أبو عمر بن عبد البر: لا أعلم أن أحداً أنكر أن مالك بن أنس ومن ولده كانوا حلفاء لبني تيم بن مرة ولا خلاف فيه إلا ما ذكر عن بن إسحاق أنه من مواليهم.
قال: وروي عن بن شهاب أنه قال: حدثني نافع بن مالك: مولى التيميين وهذا عندنا لا يصح عن بن شهاب. قال القاضي أبو الفضل: قول بن شهاب هذا في صحيح البخاري أول كتاب الصيام وتصرف المولى في لسان العرب بمعنى الحلف والتناصر معروف فلعله ما أراد بن شهاب وكذلك قال عبد الملك بن صالح: مالك من ذي أصبح مولى لقريش. وقال الزبير بن بكار: عداده في بني تيم بن مرة.
وروي عن مالك أنه لما بلغه قول بن شهاب هذا قال: ليته لم يرو عنه شيئاً.
قال أبو سهيل - عم مالك: نحن قوم من ذي أصبح قدم جدنا المدينة فتزوج في التيميين فكان معهم ونسبنا إليهم.
وقال الربيع بن مالك: أخو أبي سهيل عن أبيه: قال لي عبد الرحمن بن أخي طلحة ونحن بطريق مكة: يا مالك هل لك إلى ما دعانا إليه غيرك فأبيناه؟ أن يكون دمنا دمك وهدمنا هدمك ما بل بحر صوفة؟ فأجبته إلى ذلك.
وقد روي عنه أنه لم يجبه وقال له: لا حاجة لي به والأول أصح وأشهر والآثار في هذه كثيرة متشعبة.
وأما أمه: فقال الزبير هي العالية بنت شريك بن عبد الرحمن بن شريك الأزدية. وقال بن عائشة: إنها طليحة مولاة عبد الله بن معمر. وقد قال بن عمران التميمي القاضي:
ما بيننا وبينه نسب إلا أن أمه مولاة لعمي عثمان بن عبد الله - والله أعلم.