الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أحمد بن بشير بن محمد بن إسماعيل يعرف بابن الأغبس أبو عمر
قرطبي سمع بن وضاح والخشني ومطرف بن قيس وعبد الله بن يحيى وطاهر بن عبد العزيز. فتقدم في معرفة لسان العرب ولغاتها مشاور في الأحكام وكان يميل إلى النظر والحجة ربما أفتى بمذهب مالك وربما يعتني بمذهب الشافعي عالم فهم. لم يكن حفظ أصول مذهب مالك حفظاً حسناً واعتنى بكتب الشافعي وكان يميل إليه وكان إذا استفتى ربما يقول: أما مذهب أهل بلدنا فكذا وأما الذي أراه فكذا. شريف النفس قليل الاختلاف إلى أهل الدنيا. توفي سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة وقيل سنة سبع وعشرين رحمه الله تعالى.
أحمد أبو جعفر بن نصر بن زياد الهواري
من أهل أفريقية من هذه الطبقة أعني الرابعة.
أخذ عن بن عبدوس وابن سحنون ويحيى بن سلام وحماس القاضي وأحمد بن لبدة ويحيى بن عمرو المغامي. سمع منه بن حارث وأحمد بن حزم وغيرهما من القرويين والأندلسيين وعليه تفقه أكثر القرويين.
مسألة: وسئل أحمد بن نصر: عن زوجين ادعى كل واحد منهما على صاحبه أنه عذيوط وأن الحدث الذي يوجد في فراشهما من الآخر؟ فأمر أن يطعم أحدهما فقوساً والآخر تيناً فيعرف بذلك العيب ممن هو.
مسألة: وسئل عن امرأة سقت زوجها فأجذمته؟ فاضطرب علماء القيروان فيها فقال لهم أحمد بن نصر: المسألة في المدونة: في السن إذا ضربها رجل فاسودت أو اخضرت فقد تم عقلها ووجبت الدية فيها لأن المراد منها بياضها وجمالها فإذا اسودت أو اخضرت فقد ذهب فكذلك الإنسان إذا تجذم فقد زال حسنه وجماله ووجبت فيه الدية.
كان عالماً متقدماً بأصول العلم حاذقاً بالمناظرة فيه ملياً بالشواهد والنظير حسن الحفظ فقيه الصدر جيد القريحة حسن الكلام في علم الفرائض