الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ومن مصر:
عبد الرحمن بن القاسم العتقي
الإمام المشهور يكنى أبا عبد الله وهو عبد الرحمن بن القاسم بن خالد بن جنادة ومن قال فيه جبارة فقد أخطأ مولى زيد بن الحارث العتقي قال بن الحارث: هو منسوب إلى العبيد الذين نزلوا من الطائف إلى النبي صلى الله عليه وسلم فجعلهم أحراراً. روى عن مالك والليث وعبد العزيز بن الماجشون ومسلم بن خالد الزنجي وغيرهم روى عنه أصبغ وسحنون وعيسى بن دينار والحارث بن مسكين ويحيى بن يحيى الأندلسي وأبو زيد بن الغمر ومحمد بن عبد الحكم وغيرهم وخرج عنه البخاري في صحيحه. وذكر بن القاسم لمالك فقال: عافاه الله مثله كمثل جراب مملوء مسكاً.
قال الدارقطني: هو من كبار المصريين وفقهائهم رجل صالح مقل صابر متقن حسن الضبط.
سئل مالك عنه وعن بن وهب فقال: بن وهب عالم وابن القاسم فقيه.
وقال النسائي: بن القاسم ثقة رجل صالح سبحان الله ما أحسن حديثه وأصحه عن مالك ليس يختلف في كلمة ولم يرو - أحد الموطأ عن مالك أثبت من بن القاسم وليس أحد من أصحاب مالك عندي مثله قيل له: فأشهب؟ قال: ولا أشهب ولا غيره وهو عجب من العجب: الفضل والزهد وصحة الرواية وحسن الحديث حديثه يشهد له.
وقال بن وهب لأبي ثابت: إن أردت هذا الشأن يعني فقه مالك فعليك بابن القاسم فإنه انفرد به وشغلنا بغيره. وبهذا الطريق رجح القاضي أبو محمد: عبد الوهاب مسائل المدونة لرواية سحنون لها عن بن القاسم وانفرد بن القاسم بمالك وطول صيته له وأنه لم يخلط به غيره - إلا في شيء يسير ثم كون سحنون أيضاً مع بن القاسم بهذا السبيل مع ما كانا عليه من الفضل والعلم. وقال يحيى بن يحيى: كان بن القاسم أعلمهم بعلم مالك وآمنهم عليه.
وقال بن حارث: هو أقعد الناس بمذهب مالك وسمعنا الشيوخ يفضلون بن القاسم على جميع أصحابه في علم البيوع وقال له مالك: اتق الله وعليك بنشر هذا العلم وقال الحارث بن مسكين: كان في بن القاسم: العلم
والزهد والسخاء والشجاعة والإجابة وقال أحمد بن خالد: لم يكن عند بن القاسم إلا الموطأ وسماعه من مالك: كان يحفظهما حفظاً إلا أنه كان لا يحسن أن يقرأ وغاب القارئ يوماً فاحتاج إلى أن يقرأ فما أتم صفحة حتى احمر وجهه ولم يقدر على شيء وقال انظروا من يقرأ لكم وسئل أشهب عن بن القاسم وابن وهب فقال: لو قطعت رجل بن القاسم لكانت أفقه من بن وهب وكان ما بين أشهب وابن القاسم متباعداً فلم يمنعه ذلك من قول الحق فيه وكان علم أشهب: الجراح وعلم بن القاسم: البيوع وعلم بن وهب: المناسك وجمع بن القاسم بين الفقه والورع وصحب مالكاً عشرين سنة وتفقه به وبنظرائه.
وقال: قيل لي في المنام - إذا عزمت على الطلب: أن أحببت العلم فعليك بعالم الآفاق فقلت: ومن عالم الآفاق؟ فقيل لي: مالك. ولابن القاسم سماع عن مالك: عشرون كتاباً وكتاب المسائل في بيوع الآجال. وكان بن القاسم لا يقبل جوائز السلطان وكان يقول: ليس في قرب الولاة ولا في الدنو منهم خير وكان يقول: إياك ورق الأحرار فسئل
فقال: كثرة الإخوان.
قال بن خلكان: جنادة: بضم الجيم ونون مفتوحة بعد الألف دال مهملة ثم هاء ساكنة والعتقي: بضم العين المهملة وفتح التاء المثناة من فوق وبعدها قاف مكسورة هذه النسبة إلى العتقاء وليسوا من قبيلة واحدة بل هم من قبائل شتى: من حجر حمير ومن سعد العشيرة ومن كنانة مضر قال أبو عبد الله القضاعي: وكانت القبائل التي نزلت الطائف العتقاء وهم جماعة من القبائل كانوا يقطعون الطريق على من أراد الإتيان إلى النبي صلى الله عليه وسلم فبعث إليهم النبي صلى الله عليه وسلم فأتي بهم أسرى فأعتقهم صلى الله عليه وسلم فقيل لهم العتقاء.
وعبد الرحمن: مولى زيد بن الحارث العتقي وقبره خارج باب القرافة الصغرى قبالة قبر أشهب وهما بالقرب من السور رضي الله عنهما. قال بن سحنون: توفي بن القاسم بمصر - في صفر سنة إحدى وتسعين ومائة وهو بن ثلاث وستين سنة ومولده سنة اثنتين وثلاثين ومائة وقيل سنة ثمان وعشرين ومائة رحمه الله تعالى.