الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد
المغربي الأصل الشارمساحي المولد الإسكندري المنشأ والدار كان إماماً عالماً على مذهب مالك بحر علم لا تكدره الدلاء ورحل إلى بغداد سنة ثلاث وثلاثين وستمائة بأهله وولده وصحبه جماعة من الفقهاء فتلقاه الخليفة المستنصر بالله بالترحيب والإقبال وبلوغ الآمال.
وكان دخوله إلى بغداد سابع عشر المحرم فلما كان في عاشر صفر استدعي إلى دار الوزارة وأخلع عليه خلعة خليفية سوداء وعمامة وطرفة وأعطي بغلة بمركب جميل وولي تدريس المدرسة المستنصرية وكذلك فعل بالمدرسين بالمدرسة المذكورة من الخلع والمراكب.
وكان أول من أنشأها الخليفة وأمر الخليفة أن
يحضر عنده جميع المدرسين بجميع المدارس ببغداد وجميع أرباب الدولة وحجاب الدواوين فحضروا وخطب خطبة بليغة فصيحة بصدر منشرح وأمل منفسح وذكر اثني عشر درساً وألقى عليه بعض العلماء مسألة بيوع الآجال فقال: أذكر فيها ثمانين ألف وجه فاستغرب فقهاء بغداد من ذلك فشرع يسردها عليهم إلى أن انتهى إلى مائتين وجهاً فاستطالوها وأضربوا عن سماعها واعترفوا بفضل الشيخ وسعة علمه.
وله كتاب نظم الدرر في اختصار المدونة اختصرها على وجه غريب وأسلوب عجيب من النظم والترتيب ولذلك سماه نظم الدرر وهي تسمية طابقت مسماها وشرحه بشرحين وله كتاب الفوائد في الفقه وكتاب التعليق في علم الخلاف وكتاب شرح آداب النظر وكتاب شرح الجلاب وغير ذلك مولده سنة تسع وثمانين وخمسمائة وتوفي سنة تسع وستين وستمائة