الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عبد الله أبو العباس بن أحمد بن إبراهيم بن إسحاق التونسي المعروف
بالإبياني
بكسر الهمزة وتشديد الباء ويقال: صوابه تخفيفها التميمي تفقه بيحيى بن عمرو وأحمد بن سليمان وحمديس ويحيى بن عبد العزيز وحماس بن مروان وغيرهم وصحب لقمان بن يوسف وذاكر أبا بكر بن اللباد ويروى عنه الأصيلي وأبو الحسن اللواتي وعمرو بن محمد وسعيد بن ميمون وأبو علي الغولي والقابسي وابن أبي زيد وغيرهم.
كان عالم إفريقية غير مدافع من شيوخ أهل العلم وحفاظ مذهب مالك من أهل الخير والوجاهة ويميل إلى مذهب الشافعي صيناً منقبضاً حافظاً ذا كلام في الفقه صالحاً ثقة مأموناً إماماً فقيهاً عاقلاً حليماً نبيلاً فصيحاً عالماً بما في كتبه حسن الضبط حسن الحفظ جيد الاستنباط.
كان أبو محمد بن أبي زيد إذا نزلت به نازلة مشكلة كتب بها إليه يبينها له. ولما وصل إلى مصر تلقاه نحو من أربعين فقيهاً لم يكن فيهم أفقه منه وقال بن شعبان ما يزال بالمغرب علم مادام فيه أبو العباس
وقال من أراد أن ينظر إلى فقيه فلينظر إليه. وقال لا يزال أهل المغرب بخير ما دام بين أظهرهم وما عدى النيل منذ خمسين سنة أعلم منه. وكان أبو الحسن القابسي يقول: ما رأيت بالمشرق ولا بالمغرب مثل أبي العباس كان يفصل المسائل كما يفصل الجزار الحاذق اللحم وكان يحب المذاكرة في العلم ويقول: دعونا من السماع ألقوا المسائل وكان يدرس كتاب بن حبيب وذكر اللواتي: إنه قرأ على أبي العباس في الواضحة صدراً من كتاب البيوع فقال له: بقي من الكتاب حديث كذا ومسألة كذا؟ فنظرنا فلم نر شيئاً ثم تأملنا فإذا ورقتان قد التصقتا فتجاوزناهما فإذا فيهما كل ما ذكره فتعجبنا من حفظه. وكان قليل الفتوى وقال له بن القوطي: أنت اليوم عندنا فقال له أبو العباس: تعلم أنه لا ضيافة على أهل الحضر؟ فقال أبو إسحاق: قال بن عبد الحكم: عليهم الضيافة وقال أبو العباس لرجل: تحب أن تفلح؟ قال: نعم قال: فلتكن نفسك عندك أهون من الزبل الذي على المزبلة وكان كثير التواضع وإذا قيل له: الفقيه يقول: لقب لقبناه وكانت له فراسة لا تكاد تخطئ يذكر أنه قال لأبي الحسن القابسي