الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حرف الخاء
من اسمه خلف
من السادسة ممن التزم مذهب مالك ولم يره من أهل أفريقية
خلف أبو سعيد بن عمر
وقيل عثمان بن عمر وقيل عثمان بن خلف المعروف بابن أخي هشام الخياط من أهل القيروان تفقه بابن نصر وسمع منه ومن أبي القاسم الطوري وأحمد بن عبد الرحمن القصري وأبي بكر بن اللباد وغيرهم وعنه تفقه أكثر القرويين وكان شيخ الفقهاء وإمام أهل الفقه والورع ولم يكن عنده رياء ولا تصنع.
وكان يجتمع هو وأبو الأزهر بن معتب وأبي محمد بن أبي زيد وابن شبلون وابن التبان والقابسي وجماعة ذكرناهم ونذكرهم في جامع القيروان - للتفقه عندما ظهر بن أبي زيد على بني عبيد أخذ عنه جماعة منهم خلف بن تميم الهواري وعتيق بن إبراهيم الأنصاري.
قال المالكي: كان يعرف بمعلم الفقهاء لم يكن في وقته أحفظ منه اختلط علم الحلال والحرام بلحمه ودمه وما اختلف الناس فيه وما اتفقوا عليه عالماً
بنازل الأحكام حافظاً بارعاً فراجاً للكرب مع تواضع ورقة قلب وسرعة دمعة وخالص نية.
وسئل أبو محمد بن أبي زيد: من أحفظ أصحابكم؟ فقال: أبو سعيد أحفظهم بخلاف الناس وقال بن شبلون: ما أخذ على أبي سعيد مسألة خطأ قط وقال بن أبي زيد: إن أبا سعيد ليس يلقى الله بمثل ذرة من رياء وكان أبو سعيد يقول: من دارى الناس مات شهيداً وسئل عن الكرامات فقال: ما ينكرها إلا صاحب بدعة وصحح انقلاب الأعيان فيها.
وتوفي ليلة الجمعة لسبع خلون من صفر سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة وقيل سنة ثلاث وسبعين وصلى عليه القاضي بن الكوفي وأمير إفريقية المعروف ببلقيس وجميع عسكره وأهل القيروان كافة مولده سنة تسع وتسعين ومائتين ورثى بمراث منها: قول بن مازن يرثيه - من قصيدته:
لقد فجع الورى شرقاً وغرباً
…
ببحر من بحور العلم طامي
بمن قد كان بعلم ودين
…
عن الإسلام في الدنيا يحامي