الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فصل
وأما من اعتنى بالكلام على حديثه ورجاله والتصنيف في ذلك فعدد كثير من المالكيين وغيرهم وعد القاضي عياض منهم نحواً من تسعين رجلاً تركت تسميتهم وتسمية كتبهم اختصاراً.
باب
ذكر تآليف مالك غير الموطأ
اعلم أن لمالك رحمه الله أوضاعاً شريفة مروية عنه أكثرها بأسانيد صحيحة في غير فن من العلم لكنها لم يشتهر عنه منها ولا واظب على إسماعه وروايته غير الموطأ مع حذفه منه وتلخيصه له شيئاً بعد شيء وسائر تآليفه إنما رواها عنه من كتب بها إليه أو سأله إياها.
فمن أشهرها في هذا الباب رسالته في القدر والرد على القدرية وهو خيار الكتب الدالة على سعة علمه. ومنها كتابه في النجوم وحساب مدار الزمان ومنازل القمر وهو
كتاب جيد مفيد جداً قد اعتمد عليه الناس في هذا الباب وجعلوه أصلاً. ومن ذلك رسالته في الأقضية: كتب بها إلى بعض القضاة: عشرة أجزاء. ورسالته إلى أبي غسان: محمد بن المطرف وهو ثقة من كبراء أهل المدينة قريناً لمالك وهي في الفتوى مشهورة.
ورسالته المشهورة إلى هارون الرشيد في الآداب والمواعظ حدث بها في الأندلس أولاً بن حبيب عن رجاله عن مالك وحدث بها آخراً أبو جعفر بن عون الله والقاضي أبو عبد الله بن مفرج عن أحمد بن زيدويه الدمشقي. وقد أنكرها غير واحد منهم أصبغ بن الفرج وحلف ما هي من وضع مالك. وكتابه في التفسير لغريب القرآن الذي يرويه عنه خالد بن عبد الرحمن المخزومي. وذكر الخطيب أبو بكر في تاريخه الكبير عن أبي العباس السراج النيسابوري أنه قال: هذه سبعون ألف مسألة لمالك وأشار إلى كتب منضدة عنده كتبها.
قال القاضي أبو الفضل عياض: هي جواباته في أسمعة أصحابه التي عند العراقيين. وقد نسب إلى مالك أيضاً كتاب يسمى كتاب السيرة من رواية بن القاسم عنه. ومنها رسالته إلى الليث بن سعد في إجماع أهل المدينة رضي الله تعالى عنهم وهي مشهورة متداولة بين العلماء.