الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
توفي عام خمسة وأربعين وسبعمائة.
خليل بن إسحاق الجندي
كان رحمه الله صدراً في علماء القاهرة المعزية مجمعاً على فضله وديانته أستاذاً ممتعاً من أهل التحقيق ثاقب الذهن أصيل البحث مشاركاً في فنون من العربية والحديث والفرائض فاضلاً في مذهب مالك صحيح النقل تخرج بين يديه جماعة من الفقهاء الفضلاء وتفقه بالإمام العالم العامل أبي محمد: عبد الله المنوفي: أخذ عن شيوخ مصر علماً وعملاً وتخرج بالشيخ عبد الله أئمة فضلاء. توفي رحمه الله في سنة تسع وأربعين وسبعمائة بالطاعون.
وكان الشيخ خليل من جملة أجناد الحلقة المنصورة يلبس زي الجند المتقشفين ذا دين وفضل وزهد وانقباض عن أهل الدنيا جمع بين العلم والعمل وأقبل على نشر العلم فنفع الله به المسلمين ألف شرح جامع الأمهات لابن الحاجب شرحاً حسناً وضع الله
عليه القبول وعكف الناس على تحصيله ومطالعته وسماه: التوضيح وألف مختصراً في المذهب قصد فيه إلى بيان المشهور مجرداً عن الخلاف وجمع فيه فروعاً كثيرة جداً مع الإيجاز البليغ وأقبل عليه الطلبة ودرسوه.
وكانت مقاصده جميلة رحمه الله تعالى وجاور بمكة وحج واجتمعت به في القاهرة وحضرت مجلسه: يقرئ في الفقه والحديث والعربية وله منسك وتقاييد مفيدة وله شرح على المدونة لم يكمل وصل فيه إلى أواخر الزكاة وله ترجمة شيخه سيدي عبد الله المنوفي وله شرح على ألفية ابن مالك.