الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث الرابع
آداب المعبر
لا شك أن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أحسن الناس أخلاقًا وآدابًا، في كل شأن من شئون حياته، وقد جاء في الأحاديث التي ذكرتها في أثناء البحث جملة من الآداب التي كان صلى الله عليه وسلم يقولها أو يفعلها إذا رأى رؤيا، أو قصت عليه رؤيا فعبرها فعلى المعبر للرؤيا أن يلتزم بما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من تلك الآداب، ومن ذلك:
(1)
قوله صلى الله عليه وسلم لما قص عليه الصحابة رؤياهم للأذان قال: «إن هذه الرؤيا حق إن شاء الله» (1).
(2)
قوله صلى الله عليه وسلم لما قص عليه الصحابة أيضًا رؤياهم السابقة قال: «فلله الحمد» (2).
(3)
قوله صلى الله عليه وسلم في حديث عائشة للمرأة التي رأت رؤيا ففسرها النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «خير يرجع زوجك وتلدين غلامًا برًا» وقال لعائشة عندما فسرت للمرأة رؤياها «يا عائشة إذا عبرتم للمسلم الرؤيا فاعبروها على خير، فإن الرؤيا تكون على ما يعبرها صاحبها» وقد جاء في الحديث قول عائشة أيضًا: «لئن صدقتك رؤياك» (3).
(1) الحديث سبق تخريجه، وهذه الزيادة في مسند الإمام أحمد (4/ 43) وسنن أبي داود (1/ 189).
(2)
سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب كيف الأذان (1/ 190).
(3)
سبق تخريجه.
(4)
قوله صلى الله عليه وسلم في قصة رؤيا عبد الله بن سلام: «رأيت خيرًا» (1).
(5)
كتب عمر رضي الله عنه إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنه: "أما بعد فإني آمركم بما أمركم به القرآن، وأنهاكم عما نهاكم عنه محمد صلى الله عليه وسلم، وآمركم باتباع الفقه والسنة والتفهم في العربية، وإذا رأى أحدكم الرؤيا فقصها على أخيه، فليقل خير لنا، وشر لأعدائنا"(2).
(6)
ما تقدم ذكره سابقًا من قول مالك رحمه الله في المعبر للرؤيا: "إذا رأى خيرًا أخبر به، وإذا رأى مكروهًا فليقل خيرًا أو ليصمت".
فقيل: فهل يعبرها على خير وهي عنده مكروه؟ فقال: لا (3).
(7)
قال ابن القيم رحمه الله في آداب المعبر للرؤيا: "وهو - يعني علم التعبير - يعتمد على طهارة صاحبه، ونزاهته، وأمانته، وتحريه للصدق، والطرائق الحميدة، والمناهج السديدة، وعلم راسخ، وصفاء باطن، وحس مؤيد بالنور الإلهي، ومعرفة بأحوال الخلق وهيئاتهم، وسيرهم"(4).
(1) الحديث سبق تخريجه وهذه الرواية عند النسائي في السنن الكبرى، كتاب التعبير (4/ 385) وسنن ابن ماجة كتاب تعبير الرؤيا (2/ 1292).
(2)
مصنف عبد الرزاق، كتاب الرؤيا (11/ 213) وشرح السنة للبغوي، كتاب الرؤيا (12/ 207).
(3)
التمهيد لابن عبد البر (2/ 288).
(4)
التبيان في أقسام القرآن (211).