الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
منهج الدراسة:
أولا: حرصت على أن يكون المرجع الأساس لبحثي هو كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم حيث جمعت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية المتعلقة بالرؤى وقد أشرت إلى بعضها في أهمية الموضوع.
ثانيًا: اهتممت بأقوال المفسرين والمحدثين لبيان معنى الآية، أو الحديث، وخاصة المتقدمين منهم.
ثالثًا: أخذت معظم عناوين المباحث والفصول والمسائل من أبواب البخاري رحمه الله في كتاب التعبير من كتاب الجامع الصحيح لمكانة هذا الكتاب ومؤلفه عند أهل السنة والجماعة، ولأن البخاري رحمه الله يهتم بالأبواب في بيان الأحكام.
رابعًا: نقلت الآيات القرآنية التي استشهدت بها من المصحف برسمها من المصحف مباشرة، مع ذكر اسم السورة ورقم الآية.
خامسًا: نقلت الأحاديث الشريفة من مراجعها الأصلية كما وردت وذكرت حكم العلماء على تلك الأحاديث إلا ما نقلته من الصحيحين حيث أجمعت الأمة على تلقيهما بالقبول (1).
سادسًا: ترجمت للأعلام غير الصحابة، وغير المشهورين.
سابعًا: أخذت أقوال العلماء من المصادر الأصلية لها ما أمكن ذلك.
ثامنًا: نبهت على معاني بعض الكلمات الغريبة، إذا دعت الحاجة إلى ذلك بالرجوع إلى معاجم ألفاظ القرآن، وغريب الحديث، وكتب اللغة.
تاسعًا: عرفت بالفرق والمذاهب التي وردت في بحثي.
(1) انظر: مقدمة النووي لشرحه على مسلم (1/ 4) والأربعون النووية، الحديث الأول.
أهم المراجع التي رجعت إليها في هذا الموضوع:
أولا: كتب التفسير، عند تفسير الآيات المتعلقة بالرؤى، ومن أهمها كتب التفسير بالمأثور، مثل تفسير الطبري، وتفسير البغوي، وتفسير ابن كثير، وتفسير السعدي رحمهم الله تعالى.
ثانيًا: كتب الأحاديث في أبواب الرؤى والتعبير، وخاصة الكتب الستة، ومسند الإمام أحمد، وموطأ الإمام مالك، والمصنفات، والمستدركات وغيرها.
ثالثًا: كتب شروح الأحاديث مثل فتح الباري، وعمدة القارئ، وغيرها من كتب شروح الكتب الستة كمعالم السنن وعارضة الأحوذي ونحوها.
رابعًا: كتب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ففي مسألة رؤية الله في المنام رجعت بشكل أساس إلى كتاب بيان تلبيس الجهمية، وفيما يعلق بصفة الروح وخصائصها وعلاقتها بالرؤى، كان من أهم المراجع كتاب شرح حديث النزول، وغيرها من كتبه النافعة، وكذلك الردود التي رد بها على الصوفية في غلوهم في الرؤى.
خامسًا: كتب ابن القيم رحمه الله مثل كتاب الروح، وكتاب مدارج السالكين فيما يتعلق بحقيقة الرؤى.
سادسًا: كتب أصول الفقه، في مباحث مصادر التشريع، مثل كتاب الموافقات في أصول الشريعة للشاطبي رحمه الله، وفيما يتعلق بالردود على المنحرفين في هذه المصادر رجعت إلى كتاب الاعتصام للشاطبي، وكتاب المدخل لابن الحاج.
سابعًا: في مسائل تأويل الرؤيا وتعبيرها، رجعت إلى كتاب شرح السنة للإمام البغوي رحمه الله وكتاب إعلام الموقعين لابن القيم رحمه الله.
ثامنًا: كتب الصوفية والفلاسفة التي تبين مذهبهم في الرؤى، أما كتب الصوفية فكثيرة، فمنها على سبيل المثال الرسالة للقشيري، والتعرف للكلاباذي وكتب ابن عربي، وأما كتب الفلاسفة فمثل كتاب الشفاء لابن سينا وكتاب آراء أهل المدينة الفاضلة للفارابي.
تاسعًا: كتب علماء النفس التي تتبين نظرتهم إلى الرؤى، مثل كتب فرويد وغيره، وكذلك الكتب التي ترد عليهم مثل كتاب الإنسان بين المادية والإسلام.
من الصعوبات التي واجهتني في هذا البحث:
أولا: سعة الموضوع وتشعبه، وكثرة مسائله، إضافة إلى اختلاف الآراء في هذه المسائل وتبيانها.
ثانيًا: صعوبة جمع المعلومات وآراء العلماء المتقدمين في هذه المسائل، لأن الموضوع بحث في أماكن متفرقة من كتبهم فمنهم من بحثه في كتب العقائد، ومنهم من بحثه في كتب أصول الفقه، ومنهم من بحثه في كتب التفسير في مواطن مختلفة، أما كتب الحديث وشروحها، فمنهم من خصه بأبواب، ومنهم من بحثه في مواضع متعددة.
ثالثًا: كثرة الأحاديث والآثار التي تتعلق بهذا الموضوع، وقد بذلت في تخريجها والحكم عليها وقتًا كثيرًا.
رابعًا: تعقد الموضوع وكثرة المواضع المشتبه فيه.
هذه أهم الصعوبات التي واجهتني في هذا الموضوع، والتي أعانني الله عز وجل على تجاوزها.
هذا وقد بذلت جهدي، بتوفيق الله لمعالجة هذا الموضوع على ضوء الكتاب والسنة، ولا أملك إلا أن أقول كما قال الصحابي الجليل عبد الله بن
مسعود رضي الله عنه: «فإن يك صوابًا فمن الله، وإن يك خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله بريئان» (1).
ولا أدعي وليس لي أن أدعي أنني جئت في هذه الرسالة بشيء كان خافيًا على العلماء والباحثين، وإنما حاولت بعون الله تعالى، جمع المادة العلمية بين دفتي رسالة واحدة، حيث تتبعت الآيات والأحاديث والآثار المتعلقة بالرؤى، والمنثورة في بطون الكتب، ونظمتها في سلك واحد.
واعترف بادئ ذي بدء بأنني لست من فرسان هذا الميدان، ولكنها محاولة طالب علم، وجهد المقل، فلعلي أثير أشياء عند مختصين خير مني، فيدعوهم هذا ويقودهم إلى أن يدلوا بدلوهم.
هذا والشكر لله الكريم الذي وفق العبد الضعيف الذي يرجو رحمة ربه وعفوه، ثم امتثالا لقوله عز وجل {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ} [لقمان: 14].
أتوجه بالشكر والتقدير والعرفان بالجميل لوالدي الكريمين على ما بذلا من جهد في تربيتي على العلم الشرعي، وحثهما لي على سلوك طريق العلماء الربانيين. فقد كان فضلهما علي عظيما، فجزاهما الله خير الجزاء، وأعظم مثوبتهما ورفع درجتهما في جنات النعيم آمين.
(1) أخرجه أبو داود في سننه في كتاب النكاح، باب فيمن تزوج ولم يسم صداقًا حتى مات (1/ 643)(2116) دراسة وفهرسة كمال الحوت، مؤسسة الكتب الثقافية، الطبعة الأولى 1409 هـ وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (2/ 397)(1858).
وقد كان الصحابة رضي الله عنهم إذا تكلموا في مسألة باجتهادهم قال أحدهم هذه العبارة، وانظر: منهاج السنة لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (5/ 182) تحقيق محمد رشاد سالم.
ثم امتثالا لقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما صح في مسند الإمام أحمد وسنن الترمذي من حديثي أبي هريرة وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«من لم يشكر الناس، لم يشكر الله» (1). أتوجه بالشكر والتقدير لشيخي الفاضل الشيخ الدكتور محمد بن عودة السعودي، وكيل كلية أصول الدين للدراسات العليا، ورئيس قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة بجامعة الإمام محمد ببن سعود الإسلامية، الذي كان رحب الصدر، حيث كانت لآرائه وتوجيهاته الأثر الكبير في تقويم هذا البحث، رغم كثرة مشاغله، فجزاه الله خيرًا.
ثم أقدر الشكر لكل من قدم لي مشورة في هذا البحث، ولا أستطيع حصرهم لكثرتهم، ولكن لا أملك إلا الدعاء لهم بظهر الغيب.
والله المسئول أن يريني وإخواني المسلمين الحق حقًا، ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه، ولا يجعله ملتبسًا علينا فنضل والله المستعان وعليه التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وهو حسبنا ونعم الوكيل، والحمد لله رب العالمين.
وكتبه د. سهل بن رفاع بن سهيل
أستاذ العقيدة والمذاهب المعاصرة بجامعة الملك سعود
(1) حديث أبي هريرة أخرجه الإمام أحمد في مسنده (2/ 258) وأخرج حديث أبي سعيد أيضًا في المسند (3/ 32) والترمذي في جامعة كتاب البر والصلة (350) باب ما جاء في الشكر لمن أحسن إليك (4/ 339) وقال الترمذي: وفي الباب عن أبي هريرة والأشعث بن قيس، والنعمان بن بشير، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وحديث النعمان في المسند (4/ 378، 375) وصححه الألباني في تعليقه على مشكاة المصابيح (2/ 911)(3025) وسلسلة الأحاديث الصحيحة (416).