الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
النوع السابع
علم نزول القرآن من اللوح المحفوظ
إلى السماء الدنيا
النوع السابع
علم نزول القرآن من اللوح المحفوظ
إلى السماء الدنيا
ولم يفرد هذا النوع الإمام السيوطي أيضاً - رحمه الله تعالى - بل ذكره ضمناً في بعض الأنواع، وهو حقيق بالإفراد.
اختلف في كيفية إنزاله من اللوح المحفوظ على أربعة أقوال:
أحدهما: وهو الأصح والأشهر، أنه نزل إلى السماء الدنيا ليلة القدر جملة واحدة، ثم نزل بعد ذلك منجماً في عشرين سنة، أو ثلاث وعشرين، أو خمس وعشرين، على حسب الاختلاف في مدة إقامته صلى الله عليه وسلم بمكة بعد البعثة.
الثاني: أنه نزل إلى السماء الدنيا في عشرين ليلة قدر، أو ثلاث وعشرين، أو خمس وعشرين، في كل ليلة ما يقدر الله تعالى إنزاله في كل
السنة، ثم ينزل بعد ذلك منجماً في جميع السنة. ونقل هذا عن مقاتل بن حيان، والحليمي، والماوردي.
القول الثالث: أن ابتداء إنزاله في ليلة القدرمن اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا، ثم نزل بعد ذلك منجماً في أوقات مختلفة من سائر الأوقات، وبه قال الشعبي.
القول الرابع: أنه نزل من اللوح المحفوظ جملة واحدة، وأن الحفظة نجمته على جبريل في عشرين ليلة، وأن جبريل عليه السلام نجمه على النبي صلى الله عليه وسلم في عشرين سنة.
والقول الأول هو الصحيح، لما أخرجه الحاكم والبيهقي والنسائي من طريق داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: نزل القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا ليلة القدر، ثم نزل بعد ذلك في عشرين سنة، ثم قرأ:(ولايأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيراً)[الفرقان: 33]، (وقرءاناً فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه