المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌النوع الخامس عشرعلم الآيات المكية في السور المدنية والآيات المدنية في السور المكية - الزيادة والإحسان في علوم القرآن - جـ ١

[محمد عقيلة]

فهرس الكتاب

- ‌قال في خطبة هذا الكتاب:

- ‌النوع الأولعلم حقيقة القرآن ما هو

- ‌النوع الثانيعلم وحي القرآنوحقيقة الوحي

- ‌فائدة:اختلف في سماع النبي صلى الله عليه وسلم للوحي

- ‌النوع الثالثعلم أنواع الوحي

- ‌فأما وحي الرؤيا:

- ‌وأما وحي الإلهام:

- ‌وأما وحي الملك:

- ‌وأما وحي المشافهة:

- ‌النوع الرابععلم بدء الوحي وما ابتدئ بهرسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي

- ‌فلنتكلم على بعض أنواع الوحي بحسب الإمكان والوقت، فنقول:

- ‌النوع الخامسعلم صفة حال النبي صلى الله عليه وسلمحين ينزل عليه الوحي

- ‌والحاصل:

- ‌النوع السادسعلم كيفية استعجال النبي صلى الله عليه وسلمبحفظ الوحي قبل أن يتممه جبريل،ونهي الله تعالى له عن ذلك

- ‌النوع السابععلم نزول القرآن من اللوح المحفوظإلى السماء الدنيا

- ‌تنبيه:قال أبو شامة: الظاهر أن نزوله جملة إلى السماء الدنيا قبل نبوته صلى الله عليه وسلم

- ‌فائدة:قد تبين بقول الحكيم حكمة نزوله إلى السماء الدنيا

- ‌فائدة أخرى:الذي يظهر من سياق الأحاديث، أن القرآن كان ينزل على حسب الوقائع

- ‌النوع الثامنعلم معنى نزوله، وإنزاله، وتنزيله

- ‌تنبيه:إنزال القرآن على ثلاثة أقسام:

- ‌والفرق بين إنزال القرآن وتنزيله:

- ‌النوع التاسععلم أول ما نزل

- ‌النوع العاشرعلم آخر ما نزل من القرآن

- ‌النوع الحادي عشرعلم أول من نزل بالقرآن

- ‌فائدة:هذا الذي كان يعلمه إسرافيل للنبي صلى الله عليه وسلم ما هو

- ‌النوع الثاني عشرعلم اليوم الذي أنزل فيه القرآن وسن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الوقت

- ‌النوع الثالث عشرعلم مقدار فترة الوحي وحكمة الفترة

- ‌النوع الرابع عشرعلم المكي والمدني

- ‌النوع الخامس عشرعلم الآيات المكية في السور المدنية والآيات المدنية في السور المكية

- ‌النوع السادس عشرعلم ما نزل بمكة وحكمه مدني وبالعكس

- ‌وأما ما نزل بالمدينة وحكمه مكي:

- ‌النوع السابع عشرعلم الأماكن التي أنزل فيها القرآن

- ‌النوع الثامن عشرعلم الأرضي والسمائي

- ‌النوع التاسع العاشرعلم ما نزل نهاراًوما نزل ليلاً من القرآن

- ‌فصل: فيما نزل وقت الصبح:

- ‌النوع العشرونعلم الصيفي منه والشتائي

- ‌النوع الحادي والعشرونعلم الحضري والسفري

- ‌النوع الثاني عشرعلم الفراشي والنومي

- ‌النوع الثالث والعشرونعلم أسباب النزول

- ‌فائدة:العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب

- ‌فائدة:كثيراً ما يذكر المفسرون للآية الواحدة أسباباً متعددة

- ‌تنبيه:وهو عكس من تعدد الأسباب في آية واحدة، وهو أن يكون السبب الواحد للآيات

- ‌النوع الرابع والعشرونعلم ما نزل موافقاً لقول قائل

- ‌النوع الخامس والعشرونعلم ما تكرر نزوله

- ‌تنبيه:أنكر بعضهم كون شيء من القرآن تكرر نزوله، والمشهور هو ما تقدم

- ‌النوع السادس والعشرونعلم ما تأخر حكمه عن نزوله وما تاخر نزوله عن حكمه

- ‌النوع السابع والعشرونعلم ما نزل مفرقاً وما نزل مجتمعاً

- ‌النوع الثامن والعشرونعلم ما نزل مشيعاً وما نزل مفرداً

- ‌تنبيه:لا منافاة بين ما تقدم أن المشيع بعض القرآن

- ‌النوع التاسع والعشرونعلم ما نزل على بعض الأنبياء وما لم ينزل

- ‌النوع الثلاثونعلم أسماء القرآن

- ‌النوع الحادي والثلاثونعلم أسماء سور القرآن

- ‌فصل:قد يكون للسورة اسم واحد، وقد يكون لها اسمان فأكثر:

- ‌تنبيه:قال الزركشي في " البرهان ": ينبغي البحث عن تعداد الأسماء

- ‌النوع الثاني والثلاثونعلم إعراب أسماء سور القرآن

- ‌النوع الثالث والثلاثونعلم معرفة إعراب القرآن

- ‌ومن فوائد هذا النوع:

- ‌فائدة:قال أبو عبيد في " فضائل القرآن

- ‌تتميم:

- ‌فائدة:في ما قرئ بثلاثة أوجه: الإعراب أو البناء أو الحذف

- ‌فائدة:قال بعضهم: ليس في القرآن على كثرة منصوباته مفعول معه

- ‌النوع الرابع والثلاثونعلم معرفة الأحرف المقطعات التي في أوائل السور

- ‌النوع الخامس والثلاثونعلم الأحرف السبعةالتي أنزل القرآن عليها، ما هي

- ‌النوع السادس والثلاثونعلم الظاهر والباطنوالحد والمطلع لكل آية من القرآن

الفصل: ‌النوع الخامس عشرعلم الآيات المكية في السور المدنية والآيات المدنية في السور المكية

‌النوع الخامس عشر

علم الآيات المكية في السور المدنية والآيات المدنية في السور المكية

ص: 219

النوع الخامس عشر

علم الآيات المكية في السور المدنية والآيات المدنية في السور المكية

وهذا النوع لم يفرده الحافظ السيوطي - رحمه الله تعالى - بل ذكره في ضمن النوع السابق.

أخرج الحاكم في " مستدركه " والبيهقي في " الدلائل " والبزار في " مسنده " من طريق الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: ما كان (يا أيها الذين آمنوا) نزل بالمدينة، وما كان (يا أيها الناس) فبمكة. انتهى.

ص: 220

وهذا في الأكثر، وإلا فقد وقع العكس، فإن سورة (النساء) مدنية بالاتفاق وفتحت بـ (يا أيها الناس)، و (الحج) مكية وفيها (يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا) [الحج: 77].

ونقل في "الإتقان" عن الجعبري: أنه لمعرفة المكي والمدني طريقان: سماعي وقياسي. فالسماعي: ما وصل إلينا نزوله.

والقياسي: كل سورة فيها (يا أيها الناس) فقط، أو كل سورة أولها حرف تهج سوى (الزهراوين) و (الرعد)، أو فيها قصة آدم وإبليس سوى (البقرة) فهي مكية. وكل سورة فيها قصص الأنبياء والأمم الخالية مكية. وكل سورة فيها فريضة أو حد فهي مدنية. انتهى.

ص: 221

فبهذه الضوابط تعرف الآيات المكية في السور المدنية وبالعكس. كذا تعلم السور المكية والمدنية.

ص: 222

وأما التفصيل في ذلك فبالنقل لا بالاجتهاد. انتهى ما ساقه في " الإتقان ".

سورة (البقرة) مدنية، استثني منها آيتان (فاعفوا واصفحوا)[109]، و (ليس عليك هداهم)[272].

سورة الأنعام (مكية)، واستثني منها آيات، عن ابن عباس، استثني:(قل تعالوا) الآيات الثلاثة [151 - 153]، و (وما قدروا الله حق قدره)[91]، أخرجه ابن أبي حاتم، (ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء)[93] في مسيلمة، وقوله: (الذين آتيناهم

ص: 223

الكتاب يعرفونه) [20]، وقوله تعالى:(والذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنه من منزل من ربك)[144]. كذا قال في " الإتقان ".

وأخرج أبو الشيخ عن الكلبي قال: نزلت (الأنعام) كلها بمكة إلا آيتتين أنزلتا بالمدينة في رجل من اليهود وهو الذي قال: (ما أزل الله على بشر من شيء)[91].

فمجموع الآيات المستثناة على هذه الروايات عشر آيات من سورة (الأنعام) نزلت بالمدينة.

سورة (الأعراف)، أخرج أبو الشيخ عن قتادة قال:(الأعراف) مكية إلا

ص: 224

آية: (وسئلهم عن القرية)[163]، وقال غيره: من هنا إلى: (وإذ أخذ ربك من بني آدم)[172] مستثنى.

سورة (الأنفال) مدنية، استثني منها:(يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين). أخرج البزار عن ابن عباس رضي الله عنهما أنها نزلت لما أسلم عمر رضي الله عنه.

سورة (براءة)، قال ابن الفرس: مدينة إلا آيتين: (لقد جاءكم رسول من أنفسكم) إلى آخرها [128، 129].

قال السيوطي - رحمه الله تعالى -: غريب، كيف وقد ورد أنها آخر ما نزل!

ص: 225

أقول: لعله أراد أنها مكية حكماً لكونها خطاب لأهل مكة، فحكمها مكي.

وأما كونها آخر ما نزل فهو آخر نسبي لا آخر حقيقي؛ لكون المشهور أن قوله تعالى: (اليوم أكملت لكم دينكم)[المائدة: 3] و (إذا جاء نصر الله)[النصر: 1] وآية الربا هو الآخر، ولا تعارض لكون كل من هذه الآيات من آخر ما نزل. وهو صادق من زمن الفتح إلى حجة الوداع، فكل ما نزل في تلك المدة فهو من أواخر ما نزل.

قال السيوطي رحمه الله: واستثنى بعضهم: (ما كان للنبي) الآية [التوبة: 113]، لما ورد أنها نزلت في قوله عليه الصلاة والسلام لأبي طالب:(لأستغفرن لك مالم أنه عنك). انتهى.

وأقول: يعارض هذا ما أخرجه الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنها نزلت لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم معتمراً وهبط من ثنية عسفان، فرأى قبر أمه واستأذن في

ص: 226

الاستغفار لها. فهذا يعارض أنها نزلت بمكة، ولا يمكن الجمع بتعداد النزول لكونه يبعد أنه للنبي صلى الله عليه وسلم بعد أن ينهى في قضية أبي طالب يسأل.

سورة (يونس)، قيل: إن أولها إلى كمال أربعين آية مكي، والباقي مدني.

حكاه ابن الفرس والسخاوي في " جمال القراء ".

سورة (هود) مكية، استثني منها ثلاث آيات:(فلعلك تارك)[12]، و (أفمن كان على بينة من ربه)[17]، (وأقم الصلاة طرفي النهار)[[114].

ص: 227

سورة (الرعد)، قد سبق فيها الاختلاف، هل هي مكية أم مدنية؟

وعلى القول بأنها مدنية استثني منها قوله تعالى: (ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة)[31]، وعلى القول بأنها مكية استثني منها قوله تعالى:(الله يعلم) إلى (شديد الحال)[8 - 13]، وكذلك الآية في آخرها وهي

ص: 228

قوله تعالى: (ويقول الذين كفروا لست مرسلاً قل كفى بالله شهيداً بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب)، وهو عبد الله بن سلام.

سورة (إبراهيم) مكية إلا آيتين، وهما قوله تعالى:(ألم تر إلى الذين بدلوا نعمت الله كفراً وأحلوا قومهم دار االبوار) إلى (وبئس القرار)[28 - 29]. كذا أخرجه أبو الشيخ عن قتادة.

سورة (الحجر)، استثنى بعضهم منها قوله تعالى:(ولقد آتيناك سبعاً من المثاني) الآية [87]. قال الإمام السيوطي - رحمه الله تعالى - في " الإتقان ": وينبغي أن يستثنى: (ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستئخرين)، لما أخرجه الترمذي في سبب نزولها وأنها في صفوف الصلاة.

سورة (النحل)، أخرج أبو الشيخ عن قتادة قال: سورة النحل من قوله تعالى: (والذين هاجروا في الله)[41] إلى آخرها مدني، وما قبلها إلى آخر السورة مكي. وقد نقل عن ابن عباس أن آخرها وهو قوله تعالى: (وإن

ص: 229

عاقبتم) نزلت بـ (أحد) حين استشهد حمزة.

سورة (الإسراء) مكية، واستثني منها قوله تعالى:(ويسئلونك عن الروح) الآية [85]، لما أخرج البخاري عن ابن مسعود رضي الله عنه أنها نزلت بالمدينة في جواب سؤال اليهود عن الروح.

لكن أخرج الترمذي وصححه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قالت قريش لليهود: أعطونا شيئاً نسأل هذا الرجل، فقالوا: سلوه عن الروح، فسألوا، فأنزل الله سبحانه وتعالى:(ويسئلونك عن الروح) الآية.

فمقتضى هذا أنها نزلت بمكة، وهذا تعارض بين الحديثين. وذكر الزركشي في " البرهان " أن آية الروح مما تكرر نزوله فلا تعارض بين الحديثين، وكل منهما سبب النزول، والأول أرجح.

ص: 230

واستثني منها أيضاً قوله تعالى: (قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا

) [88] الآية.

وقوله تعالى: (وما جعلنا الرءيا التي أريناك إلا فتنة للناس) الآية [60]، كذا نقله السيوطي. والمشهور أنها نزلت بمكة حين أخبر النبي صلى الله عليه وسلم كفار قريش بمعراجه وإسرائه، وارتد من ارتد.

واستثني منها أيضاً قوله تعالى: (وإن كادوا ليفتنونك) إلى قوله (إن الباطل كان زهوقاً)[73 - 81].

لكن أخرج ابن مردويه، وابن أبي حاتم ورفعه إلى ابن عباس رضي الله عنهما قال: خرج أمية بن خلف وأبو جهل بن هشام ورجال من قريش، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا محمد تمسح بآلهتنا وندخل معك في دينك - وكان يحب إسلام قومه - فرق لهم، فأنزل الله - جل شأنه -:(وإن كادوا ليفتنونك) الآية.

ص: 231

فهذا يقتضي أنها مكية إلا أن يثبت أن أمية بن خلف وأبا جهل رحلا إلى المدينة بعد الهجرة وطلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، وهو بعيد جداً. ويمكن الجمع بأنها نزلت مرتين، مرة بمكة لهذا السبب، ومرة بالمدينة لسبب آخر، وهو ما أخرجه ابن مردويه من طريق العوفي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن ثقيفاً قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: أجلنا سنة حتى يهدى لآلهتنا، فإذا قبضنا الذي يهدي وأحرزناه أسلمنا. فهم أن يؤجلهم فنزلت.

فهذا يقتضي نزولها بالمدينة لهذا السبب، فلا معارضة. وإن سلك طريق الترجيح فالأول أرجح؛ لكون إسناده حسن يرتقي إلى الصحيح، والثاني إسناده ضعيف.

واستثني أيضاً قوله تعالى: (إن الذين أوتوا العلم من قبله)[107]، كذا نقله الحافظ السيوطي - رحمه الله تعالى - في " الإتقان ".

سورة (الكهف) استثني من أولها إلى (جزراً)[1 - 8]، وقوله تعالى:(واصبر نفسك) الآية [28]، و (إن الذين آمنوا)[107] إلى آخر السورة.

وكذا في " الإتقان ".

ص: 232

سورة (مريم) استثني منها آية السجدة، وقوله تعالى:(وإن منكم إلا واردها)[71].

سورة (طه) مكية، واستثني منها:(فاصبر على ما يقولون) الآية [130].

وكذا قوله تعالى: (ولاتمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجاً منهم)[131].

سورة (الأنبياء) استثني منها قوله تعالى: (أفلا يرون أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها)[44].

سورة (الحج) قد سبق الخلاف فيها، هل هي مكية أم مدنية؟ والمشهور أنها مختلطة فيها المكي والمدني.

ص: 233

سورة (المؤمنون) مكية، واستثني منها قوله تعالى:(حتى إذا أخذنا مترفيهم) إلى قوله: (مبلسون)[64 - 77].

سورة (الفرقان) مكية، واستثني منها قوله تعالى:(والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر) إلى قوله: (رحيماً)[68 - 70].

سورة (الشعراء) مكية، واستثني منها قوله تعالى:(والشعراء يتبعهم الغاوون) إلى آخر السورة [224 - 227]، وكذا قوله: (أولم يكن لهم آية أن

ص: 234

يعلمه علماؤا بني إسرائيل) حكاه ابن الفرس.

سورة (القصص) مكية، واستثني منها قوله تعالى:(ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون) إلى قوله: (الجاهلين)[51 - 55]، لما هو معروف في أسباب النزول.

وكذا قوله تعالى: (إن الذي فرض عليك القرآن) الآية [85]، نزلت لما هاجر النبي صبى الله عليه وسلم وبلغ الجحفة اشتاق إلى مكة فأنزلت.

سورة (العنكبوت) مكية، واستثني من أولها إلى قوله تعالى:(وليعلمن المنافقين)[1 - 11]، لما أخرجه ابن جرير في سبب نزولها.

وكذا قوله تعالى: (وكأين من دابة) الآية [60]، لما أخرج في سبب

ص: 235

نزولها وأنه كان بالمدينة.

سورة (لقمان) مكية، واستثنى ابن عباس رضي الله عنهما منها قوله تعالى:(ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام) الآيات الثلاث [27 - 29].

سورة (السجدة) مكية، واستثنى ابن عباس رضي الله عنهما منها قوله تعالى:(أفمن كان مؤمناً كمن كان فاسقاً) الآيات الثلاث [18 - 20]. وكذا أخرج البزار عن

ص: 236

بلال قال: كنا في المجلس وناس من الصحابة يصلون بعد المغرب إلى العشاء فنزلت: (تتجافى جنوبهم عن المضاجع)[16].

سورة (يس) مكية، واستثني منها:(إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم)[12]، لما أخرج الترمذي عن أبي سعيد قال: كانت بنو سلمة في ناحية من المدينة فأرادوا النقلة إلى قرب المسجد فنزلت هذه الآية، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:(إن آثاركم تكتب) فلم ينتقلوا.

واستثني منها: (وإذا قيل لهم أنفقوا مما رزقكم الله) الآية [47]، قيل: نزلت في المنافقين.

سورة (الزمر) مكية، واستثنى ابن عباس رضي الله عنهما منها قوله تعالى:(قل يا عبادي) الآيات الثلاث [53 - 55].

ص: 237

وزاد بعضهم: (قل ياعباد الذين آمنوا اتقوا ربكم) الآية [10]. ذكره السخاوي في " جمال القراء "، وحكاه ابن الجوزي.

استثني قوله تعالى: (الله نزل أحسن الحديث)[23] الآية.

سورة (غافر) مكية، استثني منها قوله تعالى:(إن الذين يجادلون) إلى قوله (لا يعلمون)[56 - 57]، لما أخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية: أنها نزلت في اليهود لما ذكروا الدجال.

سورة (الشورى) مكية، استثني منها قوله تعالى:(أم يقولون افترى على الله كذباً فإن يشأ الله يختم على قلبك) إلى قوله (بصير) وهي أربع آيات [24 - 27]، فالثلاث الأولى أخرج الطبراني والحاكم في سبب نزولها: أنها نزلت في الأنصار، والآية الأخرى وهي قوله تعالى:(ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض) ذكر أنها نزلت في أهل الصفة، نقله الحافظ السيوطي - رحمه الله تعالى - في " الإتقان ". وكذا استثني منها قوله تعالى: (والذين إذا أصابهم البغي

ص: 238

هم ينتصرون) إلى قوله: (من سبيل)[39 - 41]، حكاه ابن الفرس.

سورة (الزخرف) مكية، واستثني منها:(وسئل من أرسلنا) الآية [45]، قيل أنزلت بالمدينة، وقيل: بالسماء.

سورة (الجاثية) مكية، واستثني منها:(قل للذين ءامنوا) الآية [14]. حكاه السخاوي في " جمال القراء " عن قتادة.

سورة (الأحقاف) مكية، واستثني منها قوله تعالى:(قل أرءيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله) الآية [10]. أخرج الطبراني بسند صحيح: أنها نزلت بالمدينة في قصة إسلام عبد الله بن سلام. لكن أخرج ابن أبي حاتم عن مسروق: أنها نزلت بمكة وأنها كانت خصومة خاصم بها محمد صلى الله عليه وسلم.

واستثنى بعضهم قوله تعالى: (ووصينا الإنسان) الآيات الأربع [15 - 19].

وقوله تعالى: (فاصبر كما صبر أولوا العزم) الآية [35].

ص: 239

سورة (ق) مكية، واستثني منها قوله تعالى:(لقد خلقنا السموات والأرض) إلى قوله: (لغوب)[38]، لما أخرج الحاكم: أنها نزلت في اليهود.

سورة (النجم) مكية، استثني منها قوله تعالى:(الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم إن ربك واسع المغفرة) إلى قوله: (فمن اتقى)[32].

وكذلك قوله تعالى: (أفرأيت الذي تولى) الآيات التسع [33 - 41].

سورة (القمر) مكية، استثني منها قوله تعالى:(إن المتقين في جنات ونهر) الآيتين [54،55].

سورة (الرحمن) مكية، استثني منها قوله تعالى:(يسئله من في السموات والأرض كل يوم هو في شأن).

سورة (الواقعة) مكية، استثني منها قوله تعالى:(ثلة من الأولين. وثلة من الآخرين).

وقوله تعالى: (فلا أقسم بمواقع النجوم) إلى (تكذبون)[75 - 82].

ص: 240

سورة (الحديد) الجمهور أنها مدنية، ويستثنى منها على القول بأنها مكية آخرها.

سورة (المجادلة) مدنية، واستثني منها قوله تعالى:(ما يكون من نجوى ثلاثة) الآية [7].

سورة (التغابن) مدنية، وعلى أنها مكية استثني آخرها.

سورة (التحريم) روي عن قتادة أن المدني منها إلى رأس العشر، والباقي مكي.

سورة (تبارك) مكية.

سورة (ن) مكية، واستثني منها قوله تعالى:(إنا بلوناهم) إلى قوله (يعلمون)[17 - 33]، لما في سبب نزولها، وكذا من قوله تعالى:(فاصبر لحكم ربك) إلى قوله: (من الصالحين)[48 - 50]، حكاه السخاوي في " جمال القراء ".

سورة (المزمل) مكية، واستثني منها قوله تعالى:(واصبر على ما يقولون) الآيتين [10 - 11].

ص: 241

سورة (الإنسان) مكية، واستثني منها:(فاصبر لحكم ربك)[24]. كذا نقله في " الإتقان ".

سورة (المطففين) مكية، واستثني منها ست آيات من أولها، لما أخرجه ابن ماجه عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة كانوا من أخبث الناس كيلاً، فأنزل الله تعالى:(ويل للمطففين) فأحسنوا الكيل.

سورة (البلد) مختلف فيها، هل هي مكية أم مدنية؟ واستثني من أولها على القول بأنها مدنية أربع آيات.

سورة (الليل) مكية، وقيل: مدنية، وعلى القول بأنها مكية استثني أولها، لما في سبب نزولها.

سورة (أرأيت) نزل أولها بمكة، وقوله تعالى:(فويل للمصلين)[الماعون: 4] إلى آخر السورة بالمدينة في شأن المنافقين. انتهى.

ص: 242