المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ شعر العز بن عبد السلام: - الغاية في اختصار النهاية - جـ ١

[عز الدين بن عبد السلام]

فهرس الكتاب

- ‌تصدير

- ‌مقدمة التحقيق

- ‌الباب الأول في ترجمته

- ‌ نشأته:

- ‌ شيوخه:

- ‌ تلاميذه:

- ‌ شعر العزّ بن عبد السلام:

- ‌ مدحه وأقوال العلماء فيه:

- ‌ مواقفه:

- ‌ وفاته:

- ‌ رثاؤه:

- ‌ مترجموه:

- ‌البابُ الثّانِي في جُهُودِهِ العِلْمِيَّة

- ‌ مؤلَّفاته:

- ‌ الكتب المنسوبة إليه خطأ أو المشكوك بها:

- ‌ رواية مؤلّفات الإمام العز بن عبد السلام:

- ‌ مساجلاته وخلافاته مع علماء عصره:

- ‌ العز وعلوم القرآن:

- ‌ العز بن عبد السلام والفقه الإسلامي:

- ‌ مجلسه في الفقه:

- ‌ سنده في فقه الشافعيّة:

- ‌ الفتاوى

- ‌ نماذج من فتاوى العزّ:

- ‌ آراؤه في المذهب:

- ‌ المدرسة الشاميَّة في الفقه الشافعي:

- ‌ دخول المذهب الشافعي إلى الشام

- ‌ أعلام الشافعية في الشام حتى القرن الثامن الهجري:

- ‌1 - أبو زُرْعة الدمشقي:

- ‌2 - ابن أبي عصرون:

- ‌3 - الفخر ابن عساكر:

- ‌4 - ابن الصلاح:

- ‌5 - العز بن عبد السلام:

- ‌6 - النووي:

- ‌7 - الأذرعي:

- ‌8 - ابن قاضي شهبة:

- ‌مصطلحات الشافعيّة في الأقوال والآراء والمذاهب حتى القرن السابع

- ‌معجم مصطلحات الشافعيّة في الأقوال والآراء والمذاهب حتى القرن السابع

- ‌مصطلحات رجال المذهب وكتبهم المشهورة المذكورين في الغاية في اختصار النهاية

- ‌معجم مصطلحات رجال المذهب وكتبهم المشهورة المذكورين في الغاية في اختصار النهاية

- ‌ طريقة العراقيين وكتبهم:

- ‌ طريقة الخراسانيين وكتبهم:

- ‌ الأصحاب وأصحاب الوجوه في المذهب:

- ‌ المقارنة بين طريقة العراقيين وطريقة الخراسانيين والجمع بينهما:

- ‌ تحرير المذهب:

- ‌ قواعد الترجيح بين الأقوال والأوجه:

- ‌ اصطلاحات النووي في الترجيح:

- ‌البابُ الثالثُ في كتاب (الغاية في اختصار النهاية)

- ‌ نبذة عن الكتاب الأصل "نهاية المطلب في دراية المذهب" لإمام الحرمين:

- ‌ مختصرات "نهاية المطلب في دراية المذهب" لإمام الحرمين الجوينيّ:

- ‌ توثيق نسبة الكتاب وعنوانه إلى المؤلّف:

- ‌ العز بن عبد السلام و"نهاية المطلب

- ‌ الكتب التي نقلت عن "الغاية في اختصار النهاية

- ‌ موارد المؤلّف:

- ‌ مناقب "الغاية في اختصار النهاية

- ‌ توصيف النسخ الخطّيّة المعتمدة في التحقيق:

- ‌ أولًا - النسخة (م) أو (الأصل):

- ‌ ثانيًا- النسخة (ظ):

- ‌ ثالثًا - النسخة (ل):

- ‌ رابعًا - النسخة (ح):

- ‌ خامسًا - النسخة (س):

- ‌ منهج التحقيق:

- ‌كتاب الطهارة

- ‌1 - طهارةُ الحدث والخبث مختصَّة بالماءِ المطلق؛ فإِنْ وقع فيه طاهرٌ فلم يُغيِّره لا يضرُّ؛ وكذلك إنْ غيَّره بمجاورةٍ على المذهب، وفيه قول غريب مُزيَّف

- ‌2 - فروع:

- ‌3 - فصل في المسخَّن والمشمَّس

- ‌4 - باب الآنية

- ‌5 - فصل فيما يقبل الدِّباغ

- ‌6 - فرع:

- ‌7 - فصل في كيفيَّة الدِّباغ

- ‌8 - فصل في حكم الجلد بعد الدِّباغ

- ‌9 - فصل في شعور الحيوانات وأصوافها وأوبارها

- ‌10 - فصل في العظام والقرون والأسنان

- ‌11 - فصل فيما يطهر بالذَّكاة

- ‌12 - فرع:

- ‌13 - فصل في أواني الذَّهب والفِضَّة

- ‌14 - فصل في المضبَّب بالذَّهب والفضَّة

- ‌15 - فصل في استعمال أواني المشركين وثيابهم

- ‌كتاب السواك

- ‌16 - السِّواك: مستحبٌّ في ثلاثة أوقات:

- ‌17 - باب النيّة في الوضوء

- ‌18 - فرع:

- ‌19 - فرع:

- ‌20 - فصل في وقت النية

- ‌21 - نيَّه التبرُّد والتنظُّف:

- ‌22 - فصل في غُسْل الكافر

- ‌23 - فصل في وضوء المرتد

- ‌24 - باب سُنّة الوضوء

- ‌25 - فصل في غَسل الوجه

- ‌27 - فرع:

- ‌28 - فرع:

- ‌29 - فصل في غُسل اليدين

- ‌30 - فرع:

- ‌31 - فصل في مسح الرأس

- ‌32 - فصل في محلِّ المسح

- ‌33 - فرع:

- ‌34 - كيفية مسح الرأس:

- ‌35 - فصل في مسح الأذنين

- ‌36 - فصل في غسل الرجلين

- ‌37 - فصل في ترتيب الوضوء

- ‌38 - فرع:

- ‌39 - فرع:

- ‌40 - فرع:

- ‌41 - فرع:

- ‌42 - فرع:

- ‌43 - فصل في تفريق الوضوء والغسل

- ‌44 - فرع:

- ‌45 - [فرع في] تنشيفِ الأعضاء:

- ‌46 - فرع:

- ‌48 - فصل في مسِّ المصحف وحَمله

- ‌49 - فصل في قراءة المحدِث القرآن

- ‌50 - باب الاستطابة

- ‌51 - فصل في استقبال القبلة واستدبارها

- ‌52 - فصل فيما يُوجِبُ خروجُه الاستنجاءَ

- ‌53 - فصل فيما يستنجَى به

- ‌54 - فصل في كيفية الاستنجاء

- ‌55 - فرع:

- ‌56 - فرع:

- ‌57 - فصل في انتشار الخارج

- ‌58 - الوضوء قبل الاستنجاء:

- ‌59 - باب الأحداث

- ‌60 - فصل في الغلبة على العقل

- ‌61 - فصل في اللَّمس

- ‌62 - فصل في مسِّ الفرج

- ‌63 - فرع:

- ‌64 - فصل في مسّ فرج الخُنْثَى

- ‌65 - فصل فيما يُعرف به حال الخُنْثى

- ‌66 - فصل في الشكِّ في الطهارة والحَدَث

- ‌67 - فرع:

- ‌68 - خاتمة:

- ‌69 - باب ما يُوجِب الغُسل

- ‌70 - فصل في خصائص المَنِيِّ

- ‌71 - فرع:

- ‌72 - فرع:

- ‌73 - فرع:

- ‌74 - فرع:

- ‌75 - فرع:

- ‌76 - فرع:

- ‌77 - باب غسل الجنَابة

- ‌78 - فصل في كيفية الغسل

- ‌79 - فرع:

- ‌80 - فصل في تجديد الوضوء

- ‌81 - فرع:

- ‌82 - فرع:

- ‌83 - باب فضْل الجُنُب والحائض

- ‌84 - باب التيمُّم

- ‌85 - فصل في النقلي

- ‌86 - فصل في كيفية النِّية في التيمُّم

- ‌87 - فرع:

- ‌88 - فصل في كيفيّة التيمَم

- ‌89 - فرع:

- ‌90 - فصل في رؤية الماء خارج الصلاة

- ‌91 - فصل في رؤية الماء في الصلاة

- ‌92 - فرع:

- ‌93 - فرع:

- ‌94 - فرع:

- ‌95 - فرع:

- ‌96 - فصل فيما يجمع من الصلوات بتيمم واحد

- ‌97 - فرع:

- ‌98 - فرع:

- ‌99 - فصل في المطلب

- ‌100 - باب جامع التيمم

- ‌101 - فصل في المرض المُبيح للتيمُّم [والفطر والقعود في الصلاة]

- ‌102 - فصل في وضع الجبائر

- ‌103 - فصل في حكم الجريح

- ‌104 - فرع:

- ‌105 - فرع:

- ‌106 - فصل فيما يجب قضاؤه من الصلوات

- ‌107 - فصل فيما يجب أداؤه من الصلوات

- ‌108 - فرع:

- ‌109 - فصل في وجود الماء القاصر عن الطهارة

- ‌110 - فرع:

- ‌111 - فرع:

- ‌112 - فصل في وجود الماء في آخر الوقت

- ‌113 - فرع:

- ‌114 - فصل في تناوب الجماعة على ماء أو ثوب إذا لاح للمسافر ماء لو اشتغل بطلبه، لفاتته الصلاة؛ لضيق وقتها، أو تناوب المسافرون على بئر، أو دلو، أو تناوبَ العراةُ على ثوب

- ‌115 - فصل في المتيمِّم إذا نسي الماءَ أو جهله

- ‌116 - فصل في شراء الماء

- ‌118 - فصل في صبِّ الماء

- ‌119 - فرع:

- ‌120 - فصل في الأَوْلَى بالطهارة

- ‌121 - فرع:

- ‌122 - باب ما يفسد الماء

- ‌123 - فصل في الماء المستعمل

- ‌124 - فرع:

- ‌125 - فرع:

- ‌126 - فرع:

- ‌127 - فصل في إزالة النجاسة

- ‌128 - فصل في الغُسالة

- ‌129 - فرع:

- ‌130 - فرع:

- ‌131 - فرع:

- ‌132 - فرع:

- ‌133 - فرع:

- ‌134 - غسل الإناء من ولوغ الكلب:

- ‌135 - فرع:

- ‌136 - فصل في غُسالة الولوغ

- ‌137 - فرع:

- ‌138 - فصل في بيان الطاهر والنجس من الحيوان

- ‌139 - فرع:

- ‌140 - فصل فيما ينجس من الميتات وما لا ينجس

- ‌141 - فصل في طهارة ما تولَّد من الطعام

- ‌142 - فصل في نجاسة خَرْء الحيوان

- ‌143 - [فرع:

- ‌144 - فرع:

- ‌145 - فرع:

- ‌146 - باب الماء الذي ينجس والذي لا ينجس

- ‌147 - فرع:

- ‌148 - فصل في التباعد عن النجاسة

- ‌149 - فرع:

- ‌150 - فرع:

- ‌151 - فرع:

- ‌152 - فرع:

- ‌153 - فرع:

- ‌154 - فصل في تطهير ماء البئر

- ‌155 - فرع:

- ‌156 - فصل في نجاسة الماء الجاري

- ‌157 - فرع:

- ‌158 - فرع:

- ‌159 - فرع:

- ‌160 - فرع:

- ‌161 - فرع:

- ‌162 - فصل في الاجتهاد في الأواني

- ‌163 - فرع:

- ‌164 - فرع:

- ‌165 - فصل في تغيُّر الاجتهاد

- ‌166 - فصل في اقتداء المجتهدين بعضهم ببعض

- ‌167 - فرع:

- ‌168 - فرع:

- ‌169 - فرع:

- ‌170 - باب المسح على الخفين

- ‌171 - فصل في اللبس على الطهارة

- ‌172 - فصل في لبس أصحاب الأعذار

- ‌173 - فصل في صفة الخُفِّ الذي يجوز مسحه

- ‌174 - فصل في المسح على الجُرْمُوق

- ‌175 - فصل في نزع الجرموقين

- ‌176 - لبس أحد الجُرمُوقين:

- ‌177 - نزع أحد الجُرمُوقين:

- ‌178 - فرع:

- ‌179 - فصل في نزع الخُفّين

- ‌180 - فرع:

- ‌181 - فرع:

- ‌182 - باب في كيفيّة المسح

- ‌183 - باب الغسل للجمعة والأعياد

- ‌184 - فصل في الغُسْل من غَسْل الميت

- ‌كِتابُ الحَيْضِ

- ‌185 - سِنُّ الحيض سنُّ البلوغ، وأقلُّه في البلاد الحارة إكمالُ الثامنة، أو إكمال التاسعة، أو مضي ستة أشهر من التاسعة؟ فيه ثلاثةُ أوجه، وإن اتَّفق ذلك في بلاد باردة لا يعهد أمثالُه فيها، فوجهان

- ‌186 - فصل فيما يحرم بالحيض من العبادات وغيرها

- ‌187 - الاستمتاع بالحائض:

- ‌188 - فصل في بيان قدر الحيض والطهر

- ‌189 - فرع:

- ‌190 - فصل في حكم دم المستحاضة ووضوئها

- ‌191 - فصل في تطهيرها فرجها من الدم

- ‌192 - فصل في شفاء المستحاضة

- ‌193 - فرع:

- ‌194 - فصل في انقطاع دم المستحاضة وعوده

- ‌195 - باب المستحاضات

- ‌196 - فصل في حكم المستحاضات

- ‌197 - فرع:

- ‌198 - فصل في صفة الدم القوي والضعيف

- ‌199 - فرع:

- ‌200 - فصل في المبتدأة التي لا تمييز لها

- ‌201 - فرع:

- ‌202 - فصل في المعتادة التي لا تمييز لها

- ‌203 - فصل في تأخر العادة

- ‌204 - فصل في تأخر العادة وزيادتها

- ‌205 - فصل في تقدم العادة

- ‌206 - فصل في اجتماع العادة والتمييز

- ‌207 - فرع:

- ‌208 - فرع:

- ‌209 - فصل في الصُّفْرة والكُدْرة لغير المستحاضة

- ‌210 - فصل في المُتَحيرة

- ‌211 - فصل في طهارة المتحيرة

- ‌212 - فصل في صلاة المتحيرة

- ‌213 - فصل في صيام المتحيرة

- ‌214 - فصل في كيفية قضاء الصوم

- ‌215 - فصل في كيفية قضاء الصلوات

- ‌216 - فصل في اعتداد المتحيرة وقراءتها

- ‌217 - فصل في الناسية التي تذكر شيئًا

- ‌218 - فصل في الضلال

- ‌219 - فصل في العادة المختلفة

- ‌220 - باب التلفيق

- ‌221 - فصل في تَقطُّع الدم في الدور الأول

- ‌222 - فصل فيما تثبت العادة فيه بالمرة وما لا تثبت

- ‌223 - باب المستحاضات في التلفيق

- ‌224 - المعتادة في التلفيق:

- ‌225 - المبتدأة في التلفيق:

- ‌226 - فرع:

- ‌227 - المميزة في التلفيق:

- ‌228 - المتحيرة في التلفيق:

- ‌229 - الضالة في التلفيق:

- ‌230 - باب النِّفاس

- ‌231 - فرع:

- ‌232 - فرع:

- ‌233 - فصل في المستحاضات في النفاس

- ‌234 - فرع:

- ‌235 - فرع:

الفصل: ‌ شعر العز بن عبد السلام:

36 -

أبو عبد الله بن بهرام الشّافعيّ (1).

هؤلاء هم أشهر تلاميذه وكبارهم، ولا شكَّ أنّه خلّف غيرهم كثير، فدروسه العامّة والخاصّة في دمشق والقاهرة كان يؤمّها أجلّة أهل زمانه، والمبرِّزون من طلبة العلم والعلماء، فضلًا عن العامّة، الذين كانت دعوته ودروسه رحمه الله لا تستثنيهم، فقد عرفوه الخطيب المفوّه الصادع بالحق على منابر دمشق والقاهرة، وصاحب المجالس الفيَّاضة بالعلم والعطاء.

* * *

*‌

‌ شعر العزّ بن عبد السلام:

يُعدُّ مجلس الإمام العز من ذوي المجالس الطيِّبة، العامرة بالفوائد العلميّة، والفوائد الغزيرة، ولم يكن يخلُ من نكتة أدبيّة، أو طُرفة علميّة، أو بيتٍ جميل من الشعر، يُزيِّن به مجلسه، غير أنَّه لم يروَ من شعر العزّ إلّا القليل، حتّى ذكر تاج الدِّين ابن السُبكيّ (2) أنّه ليس له إلَّا هذا البيت (3) الذي أنشده للطلبة وقال لهم: أجيزوه، وهو:

لو كان فيهمْ مَنْ عَراه غَرامُ

ما عَنَّفوني في هواهُ ولامُوا

فأجازه الشيخ شمس الدين عمر بن عبد العزيز بن الفضل الأُسْوانيّ، قاضي أُسوان، فقال:

(1)"تاريخ الإسلام" للذهبي (14/ 933).

(2)

في "طبقات الشافعية الكبرى"(8/ 246).

(3)

وهذا وهمٌ، أو مؤول بعدم وجود نظم له حتّى رواية القصة، إذ رُوي غيره كما سيأتي بيانه.

ص: 28

لكنَّهم جَهِلوا لَذاذَةَ حُسْنِه

وعَلِمْتُها ولِذا سَهِرتُ ونامُوا

لو يَعْلَمُون كما عَلِمْتُ حَقيقة

جَنحوا إلى ذاك الجَناب وهامُوا

أو لو بَدَتْ أنوارُه لِعُيُونهمْ

خَرُّوا ولم تثبُتْ لهم أقدامُ

فَبقيتُ أنْظُرُه بكلّ مُصوَّرٍ

وبكلّ ملفوظٍ به استِعْجام

وأراه في صافي الجداول إنْ جَرَتْ

وأراه إنْ جاد الرّياضَ غَمامُ

لم يَثْنِني عَمَّنْ أُحِبُّ ذوابِ

سُمْرٌ وأبيضُ صارمٌ صَمْصَامُ

مولاي عزَّ الدين عزَّ بك العلا

فَخْرًا فدونَ حِذاك منه الهامُ

لما رأينا منك علمًا لم يكنْ

في الدَّرْس قلنا إنّه إلهام

جاوزتَ حدَّ المدحِ حتى لم يُطِقْ

نظْمًا لِفَضْلِك في الوَرَى النَّظَّامُ

فَعَليْكَ يا عبدَ العزيزِ تحيَّة

وعليك يا عبدَ العزيزِ سلامُ

وأنشد الأبيات كُلَّها للشيخ عزّ الدين في مجلس الدرس، وهو يستمع إليها، ولما قضاها قال له:"أنت إذًا فقيه شاعر"(1).

وعندما تولّى العزُّ القضاء بمصر حيث استمرّ على نهجه الأول الذي اتبعه في دمشق، من المجاهرة بالحق ومحاربة الفساد، فاتفق أن جاءه بعضُ أصحابه فلامه وعتب عليه، فرفع إليه رأسه وأنشده:

يا ذا الذي يُؤْلمُني عتْبُهُ

أَنَسِيتَ ما قدَّر في الماضي

إنَّ الذي ساقك لي واعظًا

هو الذي صيَّرني قاضِي

(1)"طبقات الشافعية الكبرى" لابن السُّبكيّ (8/ 247).

ص: 29