الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
32 - باب فَضْلِ عَائِشَةَ رضى الله عنها
3768 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ إِنَّ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا «يَا عَائِشَ، هَذَا جِبْرِيلُ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ» . فَقُلْتُ وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، تَرَى مَا لَا أَرَى. تُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. طرفه 3217
3769 -
حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ مُرَّةَ عَنْ أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «كَمَلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَاّ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَفَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ» . طرفه 3411
ــ
وغين معجمة- مقدار ما يمضغ من اللحم، قال السهيلي: من صلى على فاطمة فقد صلى على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأن فاطمة قطعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم-قلت: ومن صلى على الحسن والحسين، فقد صلى على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنهما قطعة من تلك البضعة.
باب فضل عائشة رضي الله عنها
الصديقة بنت الصديق، أجود النساء وأفقههن، لم يتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بكرًا غيرها، تزوجها وهي بنت ست سنين، وزفت إليه وهي بنت ثمان أو تسع، وتوفي عنها وهي بنت ثمان عشرة.
3768 -
(بُكير) بضم الباء، مصغر (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا: يا عائش)، يجوز فيه الضم والفتح (هذا جبريل يُقرئكِ السلام) -بضم الياء- من الإقراء، قال ابن الأثير: معناه الحمل على رد السلام، فإن الرد كما يجب على من سلمت عليه يجب على من بلغه سلام من غائب، قالوا: وكذا إذا كتب إليه السلام في كتاب، فإذا قرأ المكتوب إليه يجب عليه الرد.
3769 -
(عمرو بن مرة) بضم الميم وتشديد الراء (كمل من الرجال كثير) -بفتح الميم وضمها- الكمال: بلوغ الشيء إلى غاية ما يمكن في نوعه، وهو أيضًا يتفاوت في أفراده بحسب القابلية (ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران، وآسية امرأة فرعون) لم يذكر في هذه الرواية خديجة بنت خويلد (وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على الطعام) أي:
3770 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضى الله عنه - يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ «فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى الطَّعَامِ» . طرفاه 5419، 5428
3771 -
حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ عَائِشَةَ اشْتَكَتْ، فَجَاءَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، تَقْدَمِينَ عَلَى فَرَطِ صِدْقٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَعَلَى أَبِى بَكْرٍ. طرفاه 4753، 4754
3772 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ قَالَ لَمَّا بَعَثَ عَلِىٌّ عَمَّارًا وَالْحَسَنَ إِلَى الْكُوفَةِ لِيَسْتَنْفِرَهُمْ خَطَبَ عَمَّارٌ فَقَالَ إِنِّى لأَعْلَمُ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ ابْتَلَاكُمْ لِتَتَّبِعُوهُ أَوْ إِيَّاهَا. طرفاه 7100، 7101
ــ
على سائر أنواعه، والحديث سلف، وأشرنا إلى أن اللفظ ظاهر في الاستغراق؛ لأنه ذكره بعدما تقدم ذكره من فضلهن على سائر النساء، لكن الفضل من كل الوجه فيه إشكال؛ لأن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعةٌ منه، وقد نقلنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استثنى مريم، قال:"فاطمة سيدة نساء أهل الجنة ما عدا مريم".
3770 -
3771 - (بَشّار) بفتح الباء وتشديد الشين (أن عائشة شكت) أي: مرضت (فجاء ابن عباس فقال يا أم المؤمنين تَقْدَمِين على فرط صدق) قد أشرنا سابقًا أن الفرط من يتقدم القوم إلى المنزل لتهيئة الأسباب، وأضافه إلى الصدق للقطع بوقوعه.
3772 -
(لما بعث علي عمارًا والحسن إلى الكوفة يستنفرهم) أي: يطلبهم إلى قتال عائشة وطلحة والزبير (خطب عمار فقال: إني لأعلم أنها زوجته في الدنيا والآخرة) لقوله
3773 -
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلَادَةً فَهَلَكَتْ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي طَلَبِهَا، فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلَاةُ، فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ، فَلَمَّا أَتَوُا النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم شَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ. فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ جَزَاكِ اللَّهُ خَيْرًا، فَوَاللَّهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ قَطُّ إِلَاّ جَعَلَ اللَّهُ لَكِ مِنْهُ مَخْرَجًا، وَجَعَلَ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ بَرَكَةً. طرفه 334
3774 -
حَدَّثَنِى عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا كَانَ فِي مَرَضِهِ، جَعَلَ يَدُورُ فِي نِسَائِهِ وَيَقُولُ «أَيْنَ أَنَا غَدًا أَيْنَ أَنَا غَدًا» . حِرْصًا عَلَى بَيْتِ عَائِشَةَ، قَالَتْ عَائِشَةُ فَلَمَّا كَانَ يَوْمِى سَكَنَ.
3775 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ كَانَ النَّاسُ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ قَالَتْ عَائِشَةُ فَاجْتَمَعَ صَوَاحِبِى إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَقُلْنَ يَا أُمَّ سَلَمَةَ، وَاللَّهِ إِنَّ النَّاسَ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ، وَإِنَّا نُرِيدُ
ــ
تعالى في آية التخيير: {وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا (29)} [الأحزاب: 29].
3773 -
(عُبيد) مصغر (أبو أسامة) -بضم الهمزة- حماد بن أسامة، وحديث ضياع القلادة سلف، وموضع الدلالة قول أُسيد بن حضير (فوالله ما نزل بك أمر قط) تكرهينه (إلا جعل الله لك منه مخرجًا وللمسلمين فيه بركة) وكذا حديث عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه كان يقول:
3774 -
(أين أنا غدًا حرصًا على يوم عائشة) وفيه فضل ظاهر لها.
3775 -
(وكان الناس يتحرّون بهداياهم يوم عائشة) أي: يتقصدون ليكون عيش رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك اليوم هنيئًا، اشتقاقه من الحري على وزن الغني معناه: اللباقة والخلاقة
الْخَيْرَ كَمَا تُرِيدُهُ عَائِشَةُ، فَمُرِى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَأْمُرَ النَّاسَ أَنْ يُهْدُوا إِلَيْهِ حَيْثُ مَا كَانَ أَوْ حَيْثُ مَا دَارَ، قَالَتْ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ أُمُّ سَلَمَةَ لِلنَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ فَأَعْرَضَ عَنِّى، فَلَمَّا عَادَ إِلَىَّ ذَكَرْتُ لَهُ ذَاكَ فَأَعْرَضَ عَنِّى، فَلَمَّا كَانَ فِي الثَّالِثَةِ ذَكَرْتُ لَهُ فَقَالَ «يَا أُمَّ سَلَمَةَ لَا تُؤْذِينِى فِي عَائِشَةَ، فَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا نَزَلَ عَلَىَّ الْوَحْىُ وَأَنَا فِي لِحَافِ امْرَأَةٍ مِنْكُنَّ غَيْرِهَا» . طرفه 2574
ــ
لأنه المطلوب بالعطاء. (واللهِ ما نزل الوحي علي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها) ولا منقبة فوق هذا، وإنما قدّمن أم سلمة؛ لأنها كانت ذات جمال وعزة.
ــ