الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَقُمْتُ فَقُلْتُ مَنْ يَشْهَدُ لِى ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قَالَ الثَّالِثَةَ مِثْلَهُ فَقَالَ رَجُلٌ صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَسَلَبُهُ عِنْدِى فَأَرْضِهِ عَنِّى. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رضى الله عنه لَاهَا اللَّهِ إِذًا يَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللَّهِ يُقَاتِلُ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم يُعْطِيكَ سَلَبَهُ. فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم «صَدَقَ» . فَأَعْطَاهُ فَبِعْتُ الدِّرْعَ، فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرِفًا فِي بَنِى سَلِمَةَ، فَإِنَّهُ لأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِي الإِسْلَامِ. طرفه 2100
19 - باب مَا كَانَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم يُعْطِى الْمُؤَلَّفَةَ قُلُوبُهُمْ وَغَيْرَهُمْ مِنَ الْخُمُسِ وَنَحْوِهِ
رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
ــ
{إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا} [يوسف: 36](فقلت: من يشهد لي) فإنه طلب البينة على القتل (فقال رجل: صدق يا رسول الله وسلبه عندي فأرضه عني، فقال أبو بكر الصديق: لاها الله) قال ابن الأثير: هذا قسم، والهاء بدل عن الواو، وفي ألفه مذهبان: حذفه لالتقاء الساكنين، وإبقاؤه لأن الأول حرف ما والثاني مدغم.
قوله: (إذًا لا يعمد) جواب القسم، قيل صوابه ذا إشارة إلى قول القائل، وأنا أقول: قد تقرر أن إذن جواب لا جزاء، فالمعنى: والله لا يكون ما قلت؛ إذ لو فعل ذلك كان عدولًا عن الحق، وقد طولوا فيه بأشياء أضربنا عن ذكرها، ولا يعمد: الرّواية بالياء وقد يروى بالنون (فقال النبي صلى الله عليه وسلم: صدق أبو بكر) وفي الحديث دلالة على جواز الاجتهاد لآحاد الناس بحضرة الرّسل.
فإن قلت: طلب البينة على القتل ولم يقم أبو قتادة البينة؟ قلت: اعترف خصمه فلا حاجة إلى البينة، هكذا قيل، وفيه نظر، لأن إقرار ذلك غير كاف لأنَّ مال الغنيمة بين الغانمين كلهم، والصواب أن الغانمين لم ينازعوه في ذلك، أو رسول الله صلى الله عليه وسلم علم ذلك وحيًا، على أنّ الواقدي روى أن أوس بن خولى أيضًا شهد له بذلك.
باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي المؤلفة قلوبهم
المؤلفة طائفتان: مَنْ أسْلَمَ ولم يَكْمُل إسلامُهُ، وفيه تزلزلٌ، ومَنَ يكون ذا شرف يرجى بإعطائه إسلام نظرائه (من الخمس ونحوه) أي: من مال الفيء.
3143 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِىُّ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ - رضى الله عنه - قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَعْطَانِى، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِى، ثُمَّ قَالَ لِى «يَا حَكِيمُ، إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرٌ حُلْوٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِى يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى» . قَالَ حَكِيمٌ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَرْزَأُ أَحَدًا بَعْدَكَ شَيْئًا حَتَّى أُفَارِقَ الدُّنْيَا. فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَدْعُو حَكِيمًا لِيُعْطِيَهُ الْعَطَاءَ، فَيَأْبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ شَيْئًا، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ دَعَاهُ لِيُعْطِيَهُ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، إِنِّى أَعْرِضُ عَلَيْهِ حَقَّهُ الَّذِى قَسَمَ اللَّهُ لَهُ مِنْ هَذَا الْفَىْءِ، فَيَأْبَى أَنْ يَأْخُذَهُ. فَلَمْ يَرْزَأْ حَكِيمٌ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ بَعْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى تُوُفِّىَ. طرفه 1472
3144 -
حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضى الله عنه - قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ كَانَ عَلَىَّ اعْتِكَافُ يَوْمٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَفِىَ بِهِ. قَالَ وَأَصَابَ عُمَرُ جَارِيَتَيْنِ مِنْ سَبْىِ حُنَيْنٍ، فَوَضَعَهُمَا
ــ
3143 -
(الأوزاعي) بفتح الهمزة (حكيم بن حزام) بكسر الحاء وزاي معجمة، تقدم شرحه في أبواب الزكاة وبعدها، ونشير إلى بعض ألفاظه (إن هذا المال خضرة حلوة) أنث باعتبار الأنواع، أو لأنه في معنى الدنيا (ومن أخذه بإشراف نفس) أي: باطلاعها؛ كناية عن الحرص (والذي بعثك بالحق لا أرزأ أحدًا بعدك) أي: لا أسأل من الرزء بضم الراء وهو النقص.
فإن قلت: فما وجه دلالته على ما ترجم؟ قلت: وجهه أنّه من المؤلفة؛ لأنه أسلم عام الفتح وحسن إسلامه، وكان من أشراف قريش عاش في الجاهلية ستين، سنة وفي الإسلام ستين وأعتق في الجاهلية مئة رقبة وفي الإسلام مئة.
3144 -
(أبو النّعمان) بضم النّون محمد بن الفضل (حماد) بفتح الحاء وتشديد الميم (وأصاب عمر جاريتين من السّبي) هذا موضع الدّلالة على الترجمة، فإن الجاريتين كانتا من
فِي بَعْضِ بُيُوتِ مَكَّةَ - قَالَ - فَمَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى سَبْىِ حُنَيْنٍ، فَجَعَلُوا يَسْعَوْنَ فِي السِّكَكِ فَقَالَ عُمَرُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، انْظُرْ مَا هَذَا فَقَالَ مَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى السَّبْىِ. قَالَ اذْهَبْ فَأَرْسِلِ الْجَارِيَتَيْنِ. قَالَ نَافِعٌ وَلَمْ يَعْتَمِرْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْجِعْرَانَةِ وَلَوِ اعْتَمَرَ لَمْ يَخْفَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ. وَزَادَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ مِنَ الْخُمُسِ. وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي النَّذْرِ وَلَمْ يَقُلْ يَوْمَ. طرفه
2032
3145 -
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ حَدَّثَنِى عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ - رضى الله عنه - قَالَ أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَوْمًا وَمَنَعَ آخَرِينَ، فَكَأَنَّهُمْ عَتَبُوا عَلَيْهِ فَقَالَ «إِنِّى أُعْطِى قَوْمًا أَخَافُ ظَلَعَهُمْ وَجَزَعَهُمْ، وَأَكِلُ أَقْوَامًا إِلَى مَا جَعَلَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْخَيْرِ وَالْغِنَى، مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ» . فَقَالَ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِى بِكَلِمَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حُمْرَ النَّعَمِ. وَزَادَ أَبُو عَاصِمٍ عَنْ جَرِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أُتِىَ بِمَالٍ أَوْ بِسَبْىٍ فَقَسَمَهُ. بِهَذَا. طرفه 923
ــ
السّبي، كذا جاء في الرواية الأخرى، وحديث اعتكاف عمر ونذره في الجاهلية تقدم في أبواب الاعتكاف.
فإن قلت: تقدم هناك أنه نذر ليلة؟ قلت: لا تنافي لجواز الجمع.
(ورواه معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر في النذر) أي ليس فيه ذكر الجاريتين، ولا قيد يوم.
3145 -
(حازم) بالحاء المهملة (عمرو بن تغلب) بالغين المعجمة مضارع غلب (إني أعطي قومًا أخاف هلعهم وجزعهم) قال ابن الأثير: الهلع أشد الجزع، قلت: قد فسره تعالى في قوله: {إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا} [المعارج: 19 - 20] الآية (وأكِلُ أقوامًا إلى ما جعل الله في قلوبهم من الخير والغنى، منهم عمرو بن تغلب) عطف الغنى على الخير من عطف الخاص على العامّ (زاد أبو عاصم) هو الضحاك بن مخلد (أُتِيَ بمال أو سبي) بالمهملة والباء الموحدة، وفي بعضها: بلفظ الشيء.
3146 -
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم «إِنِّى أُعْطِى قُرَيْشًا أَتَأَلَّفُهُمْ، لأَنَّهُمْ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ» . أطرافه 3147، 3528، 3778، 3793، 4331، 4332، 4333، 4334، 4337، 5860، 6762، 7441
3147 -
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا الزُّهْرِىُّ قَالَ أَخْبَرَنِى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ نَاسًا مِنَ الأَنْصَارِ قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَمْوَالِ هَوَازِنَ مَا أَفَاءَ، فَطَفِقَ يُعْطِى رِجَالاً مِنْ قُرَيْشٍ الْمِائَةَ مِنَ الإِبِلِ فَقَالُوا يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعْطِى قُرَيْشًا وَيَدَعُنَا، وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ قَالَ أَنَسٌ فَحُدِّثَ رَسُولُ اللَّهِ بِمَقَالَتِهِمْ، فَأَرْسَلَ إِلَى الأَنْصَارِ، فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ، وَلَمْ يَدْعُ مَعَهُمْ أَحَدًا غَيْرَهُمْ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا جَاءَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ «مَا كَانَ حَدِيثٌ بَلَغَنِى عَنْكُمْ» . قَالَ لَهُ فُقَهَاؤُهُمْ أَمَّا ذَوُو آرَائِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلَمْ يَقُولُوا شَيْئًا، وَأَمَّا أُنَاسٌ مِنَّا حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمْ فَقَالُوا يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعْطِى قُرَيْشًا وَيَتْرُكُ الأَنْصَارَ، وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «إِنِّى أُعْطِى رِجَالاً حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بِكُفْرٍ، أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالأَمْوَالِ وَتَرْجِعُونَ إِلَى رِحَالِكُمْ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم،
ــ
3147 -
(أن ناسًا من الأنصار قالوا لرسول الله) أي: عن فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم لقولهم: يغفر الله لرسول الله.
(حين أفاء الله على رسوله من مال هوازن ما أفاء) قد سلف أن الفيء هو المال الحاصل من الكفار من غير قتال وليس المراد ذلك، بل المراد الغنائم، كما جاء في الرواية الأخرى (فطفق) أي: شرع (يعطي رجالًا من قريش المئة من الإبل، فقالوا: ينفر الله لرسوله).
فإن قلت: هذا نسبة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الجور؟ قلت ليس كذلك، فإن ما أعطاه كان من الخمس إلا أنه لما آثر المؤلفة على الذين آووا ونصروا ظنوا أنه خلاف الأولى، لعدم اطلاعهم على علة الإعطاء (وسيوفنا تقطر من دمائهم) فيه قلب للمبالغة، وأصله تقطر دماؤهم من سيوفنا (في قبة أدم) بفتح الهمزة والدّال جمع أديم، وهو الجلد المدبوغ (فقال فقهاؤهم: أما ذوو رأينا يا رسول الله، فلم يقولوا شيئًا) أي: ذوو العقول (وأما أناس حديثة أسنانهما) كناية عن صغر السن (إنكم سترون بعدي أثره شديدة) الأثرة -بفتح الهمزة والتاء والمثلثة- اسم من الإيثار، أراد أن الأمراء يؤثرون على الأنصار غيرهم، ولا يعطونهم من أموال الفيء حقهم.
فَوَاللَّهِ مَا تَنْقَلِبُونَ بِهِ خَيْرٌ مِمَّا يَنْقَلِبُونَ بِهِ». قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ رَضِينَا. فَقَالَ لَهُمْ «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِى أُثْرَةً شَدِيدَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْحَوْضِ» . قَالَ أَنَسٌ فَلَمْ نَصْبِرْ. طرفه 3146
3148 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأُوَيْسِىُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ أَخْبَرَنِى جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَعَهُ النَّاسُ مُقْبِلاً مِنْ حُنَيْنٍ عَلِقَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الأَعْرَابُ يَسْأَلُونَهُ حَتَّى اضْطَرُّوهُ إِلَى سَمُرَةٍ، فَخَطِفَتْ رِدَاءَهُ، فَوَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ «أَعْطُونِى رِدَائِى، فَلَوْ كَانَ عَدَدُ هَذِهِ الْعِضَاهِ نَعَمًا لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ، ثُمَّ لَا تَجِدُونِى بَخِيلاً وَلَا كَذُوبًا وَلَا جَبَانًا» . طرفه 2821
3149 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه قَالَ كُنْتُ أَمْشِى مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِىٌّ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ، فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِىٌّ فَجَذَبَهُ جَذْبَةً شَدِيدَةً، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَدْ أَثَّرَتْ بِهِ حَاشِيَةُ الرِّدَاءِ مِنْ شِدَّةِ جَذْبَتِهِ، ثُمَّ قَالَ مُرْ لِى مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِى عِنْدَكَ. فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ، فَضَحِكَ ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ. طرفاه 5809، 6088
ــ
3148 -
(الأويسي) بضم الهمزة مصغر منسوب (جببر بن مطعم) اسم فاعل من الإطعام (علقت رسول الله صلى الله عليه وسلم الأعراب) أي: تعلقت (حتى اضطروه إلى سَمُرة) -بفتح السين وضم الميم- شجر الطلح (فلو كان عدد هذه العِضاه) -بكسر العين وضاد معجمة آخره هاء- جمع عضة، قال ابن الأثير: شجرة أم الغيلان وكل شجر عظيم (ثم لا تجدوني بخيلًا ولا كذوبًا ولا جبانًا) ذكر الوصفين الأخيرين لأنهما من لوازم البخل غالبًا.
3149 -
(عن أنس كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم[وعليه] برد نجراني) بفتح النون والجيم نسبة إلى نجران ناحية باليمن (فأدركه أعرابي فجذبه أجذبة، قد أثرت به حاشية الرّداء فالتفت إليه فضحك) إما تعجبًا من جرأته وجلافته، أو أظهر له حسن الخلق تألفًا له، ولذلك أمر له بعطاء.
3150 -
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِى وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنه - قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ آثَرَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم أُنَاسًا فِي الْقِسْمَةِ، فَأَعْطَى الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ، وَأَعْطَى عُيَيْنَةَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَأَعْطَى أُنَاسًا مِنْ أَشْرَافِ الْعَرَبِ، فَآثَرَهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْقِسْمَةِ. قَالَ رَجُلٌ وَاللَّهِ إِنَّ هَذِهِ الْقِسْمَةَ مَا عُدِلَ فِيهَا، وَمَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ. فَقُلْتُ وَاللَّهِ لأُخْبِرَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم. فَأَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ «فَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ يَعْدِلِ اللَّهُ وَرَسُولُهُ رَحِمَ اللَّهُ مُوسَى قَدْ أُوذِىَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ» . أطرافه 3405، 4335، 4336، 6059، 6100، 6291، 6336
3151 -
حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبِى عَنْ أَسْمَاءَ ابْنَةِ أَبِى بَكْرٍ - رضى الله عنهما - قَالَتْ كُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِى أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى رَأْسِى، وَهْىَ مِنِّى عَلَى ثُلُثَىْ فَرْسَخٍ. وَقَالَ أَبُو ضَمْرَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ أَرْضًا مِنْ أَمْوَالِ بَنِى النَّضِيرِ. طرفه 5224
3152 -
حَدَّثَنِى أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ أَخْبَرَنِى نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَجْلَى الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا ظَهَرَ عَلَى أَهْلِ خَيْبَرَ
ــ
3150 -
(لما كان يوم حنين أثر النبي صلى الله عليه وسلم في القسمة أناسًا) قسمة الخمس الذي أمْرُهُ إليه لا الغنيمة، فإن ذلك حق الغانمين (الأقرع بن حابس) بالباء الموحدة و (عيينة) ابن حصن مصغر عين (قال رجل: هذه قسمة ما أريد بها وجه الله) هذا رجل منافق لم يشم رائحة الإسلام.
3151 -
(محمود بن غيلان) بفتح المعجمة وسكون المثناة تحت (أبو ضمرة) بفتح الضاد وسكون الميم أنس بن عياض (أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع الزبير أرضًا من أموال بني النضير) فإنها كانت فيئًا خاصًّا به، كان له أن يعطي لمن شاء.
3152 -
(المِقدام) بكسر الميم (الفضيل) مصغر الفضل (وكانت الأرض لما ظهر