الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ». فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم بِجُبَّةِ دِيبَاجٍ، فَأَقْبَلَ بِهَا عُمَرُ حَتَّى أَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْتَ «إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ أَوْ إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لا خَلَاقَ لَهُ» . ثُمَّ أَرْسَلْتَ إِلَىَّ بِهَذِهِ فَقَالَ «تَبِيعُهَا، أَوْ تُصِيبُ بِهَا بَعْضَ حَاجَتِكَ» . طرفه 886
178 - باب كَيْفَ يُعْرَضُ الإِسْلَامُ عَلَى الصَّبِىِّ
3055 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ أَخْبَرَنِى سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ انْطَلَقَ فِي رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ حَتَّى وَجَدُوهُ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ عِنْدَ أُطُمِ بَنِى مَغَالَةَ، وَقَدْ قَارَبَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ صَيَّادٍ يَحْتَلِمُ، فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم ظَهْرَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم «أَتَشْهَدُ أَنِّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم» . فَنَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ صَيَّادٍ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الأُمِّيِّينَ. فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ لِلنَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم أَتَشْهَدُ أَنِّى رَسُولُ اللَّهِ. قَالَ لَهُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم «آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ» قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم «مَاذَا
ــ
الجنة، من الخلاقة، وهي الملابسة، والإشارة إلى الجنس.
باب كيف يعرض الإسلام على الصبي
3055 -
روى في الباب حديث ابن الصّياد، وقد سلف مرارًا، ونشير إلى بعض ألفاظه (في رهط) من الواحد إلى العشرة (قِبَل ابن الصياد) بكسر القاف وفتح الباء الجانب والجهة (وجده يلعب مع الغلمان عند أطم بني مغالة) أطم بضم الهمزة والطّاء القصر، وجمعه آطام، ومغالة بفتح الميم وغين معجمة (ضرب النبي صلى الله عليه وسلم ظهره ليده) لعله ضرب ظهره ليخرج ما في صدره (أتشهد أني رسول الله) هذا موضع الدَّلالة على الترجمة (قال: أشهد أنك رسول الأمين) أي: العرب، هذا معتقد طائفة من اليهود، أنه مبعوث إلى العرب (قال ابن الصياد: أتشهد أني رسول الله؟ قال له النبي صلى الله عليه وسلم: آمنت بالله ورسله).
فإن قلت: كان الظّاهر تكذيبه؟ قلت: كذَّبه كناية، وهي أبلغ من التصريح، وجه ذلك أنه خاتم الرُسل، ويلزم منه أن يكون كاذبًا في دعواه.
تَرَى». قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ يَأْتِينِى صَادِقٌ وَكَاذِبٌ. قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم «خُلِطَ عَلَيْكَ الأَمْرُ» . قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم «إِنِّى قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا» . قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ هُوَ الدُّخُّ. قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم «اخْسَأْ فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ» . قَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ لِى فِيهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ. قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم «إِنْ يَكُنْهُ فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْهُ فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ» . طرفه 1354
ــ
قال بعض الشارحين: إنما لم يكذبه؛ لأنه أراد إرخاء العنان معه ليستنزله عند الغير، وفي بعضها عند المغتر به، وهذا لا وجه له كما ترى.
(يأتيني صادق وكاذب) هذا على طريقة الكهان، ولذلك قال له:(خلط عليك الأمر) على بناء المجهول بالتشديد.
(قال النبي صلى الله عليه وسلم: قد خبأت لك خبيئًا) أي: أضمرت لك ضميرًا (قال هو: الدّخ) -بضم الدَّال وتشديد الخاء- لغة في الدخان، روى الترمذي بإسناد صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم أضمر له قوله تعالى:{فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (10)} [الدخان: 10] وعلى هذا سقط ما قاله الحاكم هو الزخ بالراء، وكذا ما قاله الخطابي: الزخ نبت بين النخيل (قال النبي صلى الله عليه وسلم: اخسأ فلن تعدو قدرك) الخسأ: طرد الكلب وحقر شأنه، وقوله:"لن تعدو قدرك" أي: رتبتك رتبة الكهان.
(قال عمر: ائذن لي فيه أضرب عنقه، قال: إن يكن هو فلن تسَلْط عليه) أي: إن يكن فلست قاتله، فإن قتله على يد عيسى، وكان الظّاهر أن يقول: إن يكنْ إياه، إلا أن الضمائر يقع بعضها موقع بعض (وإن لم يكن هو فلا خير لك) بتقدير حرف العطف، أي:(في قتله) وقال الخطابي: إنما لم يقتله مع دعواه النبوة؛ لأنه كان معاهدًا، وقال شيخنا: في السؤال نظر لأنه لم يدَّع النبوة بل الرسالة؛ لا يلزم من دعوى الرسالة دعوى النبوة، لقوله تعالى:{أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ} [مريم: 83] وفيه نظر؛ لأن قوله: أتشهد أني رسول الله، لم يرد به إلا النبوة؛ ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في جوابه:"آمنت بالله ورسله" عطف على قوله: عن ابن عمر داخل تحت الإسناد أو تعليق.