الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
299 - (13) باب: فضل صلاة العشاء والصبح في جماعة
1383 -
(620)(31) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَخْزُوميُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، (وَهُوَ ابْنُ زِيادٍ)، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ. قَال: دَخَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفانَ الْمَسْجِدَ بَعْدَ صَلاةِ الْمَغْرِبِ. فَقَعَدَ وَحْدَهُ. فَقَعَدْتُ إِلَيهِ. فَقَال: يَا ابْنَ أَخِي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:"مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ .. فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيلِ. وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ .. فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيلَ كُلُّهُ"
ــ
299 -
(13) باب فضل صلاة العشاء والصبح في جماعة
1383 -
(620)(31)(حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم) بن راهويه الحنظلي المروزي (أخبرنا المغيرة بن سلمة) القرشي (المخزومي) أبو هشام البصري، ثقة، من (9) روى عنه في (6) أبواب (حدَّثنا عبد الواحد وهو ابن زياد) العبدي مولاهم أبو بشر البصري، ثقة، من (8) روى عنه في (16) بابا (حدَّثنا عثمان بن حكيم) بن عباد بن حنيف -مصغرًا- الأنصاري الأوسي أبو سهل المدني ثم الكوفيّ، ثقة، من (5) روى عنه في (6) أبواب (حدَّثنا عبد الرحمن بن أبي عمرة) الأنصاري النجاري، قاص أهل المدينة المدني، روى عن عثمان بن عفَّان في الصَّلاة، وأبي هريرة في الزكاة والرحمة والزهد، يزيد بن خالد الجهني في الأحكام، ويروي عنه (ع) وعثمان بن حكيم وشريك بن أبي نمر وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة وعبد الله بن عمرو بن عثمان، قال ابن سعد: ثقة كثير الحديث، وقال في التقريب: يقال ولد في عهد النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وقال ابن أبي حاتم ليست له صحبة (قال) عبد الرحمن (دخل عثمان بن عفَّان) القرشي الأموي أمير المؤمنين رضي الله عنه (المسجد) النبوي (بعد صلاة المغرب) وهذا السند من سداسياته رجاله ثلاثة منهم مدنيون واثنان بصريان وواحد مروزي (فقعد) فيه حالة كونه (وحده) أي منفردًا عن النَّاس (فقعدت إليه) أي جنبه (فقال) عثمان لي (يا ابن أخي) نداء شفقة أو أخوة الدين (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من صَلَّى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل) أي كأجر قيامه؛ أي نصف ليلة لم يصل فيها العشاء والصبح جماعة إذ لو صَلَّى ذلك في جماعة لحصل له فضلها وفضل القيام قاله في المفهم (ومن صَلَّى الصبح) أي والعشاء (في جماعة فكأنما صَلَّى الليل كله) يعني أن كل
1384 -
(00)(00) وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأسَدِيُّ. ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. قَال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزاقِ. جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سَهْل عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، بِهذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
1385 -
(621)(32) وَحَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثنَا بِشْرٌ، (يَعْنِي ابْنَ مُفَضَّلٍ)،
ــ
واحد يقوم مقام نصف ليلة، وأن اجتماعهما يقوم مقام ليلة، ويدل على هذا رواية أبي داود ولفظه "من صَلَّى العشاء في جماعة كان كقيام نصف ليلة، ومن صَلَّى العشاء والفجر في جماعة كان كقيام ليلة" وبعضهم جعل حديث مسلم على ظاهره، وأن جماعة العتمة توازي في فضيلتها قيام نصف ليلة، وصلاة الصبح في جماعة توازي في فضيلتها قيام ليلة اهـ عون. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد [1/ 58] وأبو داود [555] والترمذي [221].
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث عثمان رضي الله عنه فقال:
1384 -
(00)(00)(وحدثنيه زهير بن حرب) النَّسائيّ (حدَّثنا محمَّد بن عبد الله) بن الزُّبير بن عمرو بن درهم (لأسدي) الزبيري مولاهم أبو أحمد الكوفيّ، ثقة، من (9) روى عنه في (10)(ح وحدثني محمَّد بن رافع) القشيري النيسابوري، ثقة، من (11)(قال حدَّثنا عبد الرَّزاق) بن همام الحميري الصنعاني، ثقة، من (9)(جميعًا) أي كل من محمَّد بن عبد الله وعبد الرَّزاق (عن سفيان) بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفيّ، ثقة، من (7)(عن أبي سهل عثمان بن حكيم) بن عباد بن حنيف الأنصاري المدني الكوفيّ، ثقة، من (5)(حدَّثنا عبد الرحمن بن أبي عمرة) الأنصاري المدني (بهذا الإسناد) يعني عن عثمان بن عفَّان رضي الله عنه (مثله) أي مثل ما حدث عبد الواحد بن زياد عن عثمان بن حكيم، غرضه بسوق هذا السند بيان متابعة سفيان الثوري لعبد الواحد بن زياد في رواية هذا الحديث عن عثمان بن حكيم.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث عثمان بن عفَّان بحديث جندب بن عبد الله رضي الله عنهما فقال:
1385 -
(621)(32)(وحدثني نصر بن علي) بن نصر بن صهبان الأزدي أبو عمر البصري (الجهضمي) ثقة ثبت، من (10)(حدَّثنا بشر يعني ابن مفضل) بن لاحق الرقاشي
عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَنس بْنِ سِيرِينَ؛ قَال: سَمِعْتُ جُنْدَبَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: قَال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ .. فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللهِ. فَلَا يَطْلُبَنَّكُمُ اللهُ مِنْ ذِمَّتِهِ بِشَيءِ فَيُدْرِكَهُ فَيَكُبَّهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ"
ــ
مولاهم أبو إسماعيل البصري، ثقة، من (8)(عن خالد) بن مهران المجاشعي أبي المنازل الحذاء البصري، ثقة، من (5)(عن أنس بن سيرين) أخي محمَّد الأنصاري، مولاهم مولى أنس بن مالك أبي عبد الله البصري، ثقة، من (3)(قال) أنس (سمعت جندب بن عبد الله) بن سفيان البجلي أبا عبد الله الكوفيّ ثم البصري ثم المصري رضي الله عنه (يقول) وهذا السند من خماسياته، ومن لطائفه أن رجاله كلهم بصريون (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صَلَّى الصبح) بإخلاص مع الجماعة (فهو في ذمة الله) تعالى وأمانه وجواره؛ أي قد استجار بالله تعالى، والله تعالى قد أجاره، فلا ينبغي لأحد أن يتعرض له بشر أو أذىً، فمن فعل ذلك فالله يطلب بحقه ومن طلبه لم يجد مفرًا ولا ملجأ اهـ من المفهم، وفي بعض الهوامش قوله (فهو في ذمة الله) أي في أمانه في الدُّنيا والآخرة، وهذا الأمان غير الأمان الذي ثبت بكلمة التَّوحيد، وإنَّما خص صلاة الصبح بالذكر، لأنَّ فيها كلفةً لا يواظب عليها إلَّا خالص الإيمان فيستحق أن يدخل تحت الأمان (فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء) من إمَّا تعليلية، والكلام على حذف مضاف؛ والمعنى فلا يطلبنكم الله لأجل ترك ذمته بشيء أو بيانية، والجار والمجرور حال مقدمة عن شيء؛ والمعنى ولا يطلبنكم الله بشيء حال كونه من ذمته، ظاهره نهي عن مطالبة الله لكن المراد به النَّهي عما يوجب مطالبة الله، وهو التعرض بمكروه لمن يصلِّي الصبح أو هو ترك صلاة الصبح هذا على تقدير أن يراد بالذمة في قوله من ذمته نفس الصَّلاة من حيث إنَّها موجبة للذمة فمعناه لا تضيعوا صلاة الصبح، وقوله (فيدركه) بالنصب بعد الفاء السببية الواقعة في جواب النَّهي، والضمير البارز في يدركه عائد على واحد مفهوم من الجمع السابق والتقدير فلا يطلبن الله واحدًا منكم بشيء من ذمته فيأخذه فيكبه في نار جهنم؛ أي فيدركه الله ويأخذه ولا يفوته (فيكبه) أي يسقطه على وجهه (في نار جهنم) يقال كبه إذا صرعه فأكب هو على وجهه وهذا من النوادر لأنَّ ثلاثيه متعد ورباعيه لازم اهـ من المبارق. وهذا وعيد شديد لمن يتعرض للمصلين، وترغيب في حضور صلاة الصبح جماعة اهـ من المفهم. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد [4/ 313] والترمذي [222].
1386 -
(00)(00) وَحَدَّثَنِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، قَال: سَمِعْتُ جُنْدَبًا الْقَسْرِيَّ يَقُولُ: قَال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَلَّى صَلاةَ الصُّبْحِ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللهِ. فَلَا يَطْلُبَنَّكُمُ اللهُ مِنْ ذِمَّتِهِ بِشَيءٍ، فَإِنَّهُ مَن يَطلُبْهُ مِنْ ذِمَّتِهِ بِشَيء يُدركهُ. ثُمَّ يَكُبَّهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ"
ــ
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث جندب بن عبد الله رضي الله عنه فقال:
1386 -
(00)(00)(وحدثنيه يعقوب بن إبراهيم الدورقي) البغدادي، ثقة، من (10)(حدَّثنا إسماعيل) بن إبراهيم بن مقسم الأسدي البصري المعروف بابن علية، ثقة، من (8)(عن خالد) بن مهران الحذاء المجاشعي أبي المنازل البصري، ثقة، من (5)(عن أنس بن سيرين) الأنصاري، ثقة، من (3)(قال) أنس (سمعت جندبًا) ابن عبد الله البجلي (القسري) -بفتح القاف وسكون السِّين- رضي الله عنه غرضه بسوقه بيان متابعة إسماعيل بن علية لبشر بن المفضل في رواية هذا الحديث عن خالد الحذاء، حالة كون جندب (يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صَلَّى صلاة الصبح" جماعةً أو فردًا (فهو في ذمة الله) تعالى وأمانه (فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء) أي بترك شيء من أمانته للمؤاخذة عليها (فإنَّه) أي فإن الشأن والحال (من يطلبه) الله سبحانه وتعالى (من ذمته بشيء) أي بترك شيء من ذمته للمؤاخذة عليها، فمن شرطية جوابها قوله (يدركه) الله سبحانه أي يأخذه ولا يفوته (ثم يكبه) ويسقطه (على وجهه في نار جهنم) قوله (فإنَّه) الضمير فيه للشأن، وخبرها جملة من الشّرطيّة في قوله (من يطلبه) الضمير المستكن فيه عائد على الله والبارز لمن الشّرطيّة و (من ذمته) أبيان مقدم لقوله (بشيء) وقوله (يدركه) جواب الشرط (ثم يكبه على وجهه) معطوف على يدركه (في نار جهنم) متعلق بيكبه؛ والمعنى فإن الشأن والحال من يطلب الله سبحانه وتعالى إياه للمؤاخذة بشيء من ذمته وأمانته يدركه الله ولا يفوته فيكبه في نار جهنم.
وقوله في هذه الطَّريق (جندبًا القسري) قال المازري: كذا للجلودي وغلطه غيره لأنَّ قسرًا غير معروف في نسب جندب، وإنَّما هو بجلي علقي، وعلقة بطن من بجيلة، قال الحافظ أبو منصور: هو علقة بن عبقر بن بجيلة، وقسر هو أخو علقة؛ لأنَّه قسر بن
1387 -
(00)(00) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جُنْدَبِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، بِهَذَا. وَلَمْ يَذْكُرْ:"فَيَكُبَّهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ":
ــ
عبقر بن بجيلة، قال القاضي عياض: لعل له حلفًا في قسر أو سكنى أو جوارًا فنسب إليهم لذلك، أو لعل بني علقة انتسبوا نسبة بني عمهم كغير واحد من القبائل ينتسبون بنسبة بني عمهم لشهرتهم أو كثرتهم اهـ من الأبي.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثانيًا في حديث جندب بن عبد الله رضي الله عنه فقال:
1387 -
(00)(00)(وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي مولاهم أبو خالد الواسطيِّ، ثقة، من (9)(عن داود بن أبي هند) دينار القشيري، مولاهم أبي بكر البصري، ثقة، من (5)(عن الحسن) بن أبي الحسن يسار الأنصاري، مولاهم أبي سعيد البصري، ثقة، من (3)(عن جندب بن سفيان) البجلي الكوفي؛ هذه الرِّواية نسب إلى جده سفيان، وفي الرّواية السابقة نسب إلى أبيه عبد الله بن سفيان. وهذا السند من خماسياته، غرضه بسوقه بيان متابعة الحسن البصري لأنس بن سيرين في رواية هذا الحديث عن جندب بن، عبد الله (عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم بهذا) الحديث، الجار والمجرور متعلق بما عمل في المتابع وهو الحسن أي حدَّثنا الحسن عن جندب بهذا الحديث الذي رواه أنس بن سيرين عن جندب (و) لكن (لم يذكر) الحسن لفظة (فيكبه في نار جهنم).
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب حديثان: الأوَّل حديث عثمان ذكره للاستدلال وذكر فيه متابعة واحدة، والثَّاني حديث جندب ذكره للاستشهاد وذكر فيه متابعتين.
* * *