الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لا طائل من الجدل
.
آراء العلماء وطلبة العلم اختلفت حول حكم الصور؟، فما رأيُكم؟، وهل ترون أنه من الحكمة إثارة مثل هذه القضايا في الوقت الراهن الذي تمرّ فيه الدعوة بتحيات كثيرة؟
الأمر إذا كان محلّ خلاف بين أهل العلم وفيه مجال للاجتهاد مثل الصور الفوتوغرافية، خاصة إذا كان يترتّب على وجودها مصلحة ظاهرة أو دفع مفسدة، وليست من قبيل العبث؛ فإنني أرى أنه لا طائل من إطالة الجدل حولها.
ملامح التربية
.
التربية الإسلامية محور الارتكاز لإعداد جيل صالح وقادر على تحمّل أمانة الدعوة إلى الله. ما أهم ملامح هذه التربية؟، وهل ترون المناهج الدراسية الحالية كفيلة بتحقيق هذا الطموح؟
أرى أن أهم ملامح التربية في شخصية المسلم ترتكز على ما يلي:
أولاً: الاهتمام بالمحضن الصالح، أعني: الزوجة الصالحة والزوج الصالح؛ فهي ركيزة أساسية في بناء فطرة الشاب وعقله وقلبه وبذر الخير في نفسه وجعله يثمر ثمرة يانعة.
ثانيًا: العناية به منذ نعومة أظفاره وغرس الفضائل في نفسِه، وتجنيبِه أسباب الانحراف.
ثالثًا: العناية بتربيته إيمانيا، وخلقيا، جسميا وعقليا، ونفسيا، واجتماعيا.
رابعًا: إيجاد القدوة الصالحة في ليكتسب منها ويتأثّر بها، ويمارس أمامها
أساليب الدعوة والعمل الإسلامي ليستفيد من توجيهاتها.
خامسًا: تسلّحه بالعلم النافع ووعيه وإدراكه لأساليب العمل الناجح.
سادسًا: تحليه بالصبر والحلم وسعة صدر وقوة التحمّل، والقدرة على استيعاب.
سابعًا: عدم استعجال النتائج الأمر بعد الأخذ بالأسباب إلى الله عز وجل.
وأرى أن المناهج في المملكة العربية السعودية وسياسة التعليم فيها من أفضل المناهج والسياسات في العالم الإسلامي لغرس الفضائل وبناء وإصلاح النفوس؛ إذا توفرت لها القدوة الصالحة والتدريب العملي والحماية من المؤثرات.
وسياسة التعليم ومناهجه من المفاخر التي تفخر بها المملكة العربية السعودية زادها الله قوةً وثباتا واستقامة.
بماذا تنصح المسلم الذي يسافر إلى البلاد غير المسلمة؟
أنصحُه أن يكون معتزًّا بدينه، فخورًا بإسلامه، مفاخرًا بهويته؛ حتى لا ينهزم أو ينبهر بمظاهر حضارة الغرب وتقدّمه المادي.
وأن يكون على وعي بالأفكار التي تعجّ بها البلاد غير الإسلامية، حتى لا يتأثّر بها ويخدعه بريقُها.
وأن يكون كذلك على وعي جيد وفهم واضح بأصول إيمانه وعقيدته أهم مبادئ الإسلام وثوابته، حتى لا يدخله الشك، ويهزّه أدنى موقع.
وأن يتسلّح بسلاح الإيمان والتقوى والبعد عن مواطن الشبهات والشهوات والمغريات.
وأن يكون جادًّا في دراسته أو عملِه ومنهمكا في أداء مهمته التي سافر من أجلها.
وأخيرًا أن يدرك أن حقيقة الحضارة في الغرب أو الشرق في جانبها الفكري والأدبي قامت على غير هدى من الله، وأن سعادة البشرية وحياتها الحقيقة لا توجد في غير حضارة الإسلام.
وما النصيحة التي توجهونها للمرأة المسلمة عبر "عكاظ"؟
المرأة المسلمة في المجتمع السعودي تحظى بمكانة تَحسدها عليها جميع نساء العالم، بل إن الواعيات في المجتمعات الأمريكية والأوربية يتمنين أن يعش حياة المرأة في المملكة العربية السعودية؛ فالمرأة في المملكة أمّ حانية، وأخت وفية، وبنت جادّة مثابرة.
وإذا استثنينا بعض الظواهر الشاذّة في تصرفات بعض أولياء أمور النساء ـ والتي سوف تنتهي يقنيا بزيادة الوعي وارتفاع مستوى التعليم ـ علمنا يقنيا ما تتمتع به المرأة في الإسلام من حقوق مميزة تحفظ لها كرامتها وتعطى لها اعتبارها.
وقد توجد بعض الظواهر الشاذة أو التصرفات غير المسئولة، وهذه ليست حجة على الإسلام، بل مثلها وأكثر منها يحصل في جميع المجتمعات وتحتَ كل النظم والقوانين.
فنصيحتي للمرأة هذا المجتمع بالذات أن تحافظ على حقوقها التي وهبها إيّاها الإسلام، وأن تعمل على تجسيدها في الواقع وتطبيعها في المجتمع، وأن تكون غايتها رضى الله، والحرص على طاعته، وأن لا تستجيب لدعاة التغريب والانحلال الذين يبدءون دائما من حيث انتهى الآخرون؛ فكثير من نساء المسلمين في العالم الإسلامي أدركن خطأهنّ لأمثال هؤلاء الدعاة وتصديقهم في دعواهم الكاذبة وبدأن خط الرجعة من جديد لحياتهن وحشمتهن وصيناتهن وصفائهن، وطاعة خالقن عز وجل؛ فوجدن الراحة والطمأنينة.