المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الأعداء يتربصون بالإسلام - المجموع في ترجمة العلامة المحدث الشيخ حماد بن محمد الأنصاري (رحمه الله) - جـ ١

[عبد الأول بن حماد الأنصاري]

فهرس الكتاب

- ‌المجلد الأول

- ‌ترجمة موجزة

- ‌ما جاء في صفحة مشكاة الرأي

- ‌كلمة المشرف على الصفحة

- ‌توجُّعٌ وعزاء

- ‌الأنصاري والحافظة العجيبة

- ‌عالمٌ فقدناه

- ‌شيخنا كلمات في ذكراك

- ‌بلغة القاصي والداني

- ‌كلية الشريعة تنعى فضيلة الشيخ حماد الأنصاري

- ‌نجم غاب عن سماء طيبة

- ‌رجال العلم في رثاء

- ‌الأنصاري.. علامة الحديث المعاصر

- ‌من هو حماد الأنصاري

- ‌حجة في الحديث وعلومه

- ‌من (تدا مكة) إلى بلاد الحرمين

- ‌أفنى حياته في سبيل العلم ونشره

- ‌كان محبًّا للسنة

- ‌ترك فراغًا:

- ‌رحابة ولين وتواضع

- ‌موسوعة علمية

- ‌مؤلفات الشيخ

- ‌أبناؤه

- ‌ماذا قالوا عنه؟ اشتهر بالعلم ومكتبته مفتوحة لطلبة العلم

- ‌الشيخ حماد الأنصاري محدث المدينة النبوية

- ‌ما جاء في مجلة (المجلة العربية)

- ‌نبذة عن حياته

- ‌نشأتُه وبداية طلبه العلم

- ‌هجرته إلى الحجاز ومواصلته طلب العلم

- ‌أهم أعماله ووظائفه

- ‌دروسه ومجالسُه

- ‌آثاره العلمية

- ‌الشيخ حماد الأنصاري رحمه الله

- ‌ترجمة الشيخ

- ‌مميزات الشيخ حماد "رحمه الله

- ‌مؤلفات الشيخ

- ‌تلاميذه:

- ‌وفاته:

- ‌ترجمة الشيخ "رحمة الله عليه" بقلم: عبد العزيز آل حسين

- ‌ترجمة الشيخ "رحمة الله عليه" للوليد بن محمد العلي

- ‌ترجمة الشيخ للشيخ: محمد المجذوب رحمهما الله

- ‌دراسته

- ‌أثر البادية:

- ‌شيوخه المؤثرون:

- ‌علومه المفضلة:

- ‌نشاطه العلمي:

- ‌الحافظة العجيبة:

- ‌أهم الأحداث في حياة الشيخ:

- ‌نماذج من نظمه:

- ‌آراء تناقش:

- ‌العلامة المحدث الشيخ: أبو عبد اللطيف حماد بن محمد الأنصاري رحمه الله

- ‌نشأته وتلقيه للعلم وشيوخه

- ‌رحلته إلى المدينة:

- ‌عودة الشيخ إلى مكة:

- ‌شيوخه في الإجازة:

- ‌أسانيده إلى كتب الفهارس والإثبات:

- ‌إسناد حديث الرحمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم:

- ‌رحلاته وأسفارُه:

- ‌صلته بتدريس المتون:

- ‌مشاركته في المجالس العلمية

- ‌قوة الحافظة عند الشيخ "رحمه الله

- ‌عناية الشيخ بالعقيدة وأحوال العالم فيها:

- ‌رجوعه إلى أهل العلم فيما يُشكِل عليه:

- ‌مكتبته:

- ‌صلته بدور النشر والمكتبات وصلتها به:

- ‌مؤلفاته:

- ‌نماذج من نظمِه:

- ‌شهادة العلماء له:

- ‌تلاميذه:

- ‌منزله:

- ‌نصيحته لطلبة العلم والباحثين

- ‌نصحيته للشباب المسلم عمومًا:

- ‌رأيه في كيفية الوقوف أمام أعداء الإسلام:

- ‌نصيحة للمرأة:

- ‌نصيحته للمسلم الذي يسافر للخارج:

- ‌أهم ملامح التربية الإسلامية في شخصية المسلم عند الشيخ:

- ‌مرضه ووفاته:

- ‌أولاده:

- ‌ترجمة موجزة لفضيلة الشيخ: حماد الأنصاري رحمه الله

- ‌نسبه ومولده

- ‌نشأته وحياته العلمية ومشايخه:

- ‌أعمالُه ووظائفُه:

- ‌مؤلّفاتُه:

- ‌محدث المدينة المنورة الشيخ العلامة: حماد بن محمد الأنصاري رحمه الله

- ‌دراسته وشيوخه

- ‌تلاميذه:

- ‌عقيدته ومذهبه:

- ‌مؤلفاته:

- ‌العلامة حماد بن محمد الأنصاري ميراث وتراث

- ‌سياق النسب الشريف

- ‌وقفات مع سيرته:

- ‌لقاء أحد أجداد شيخنا الأعلى بالسيوطي "رحمهما الله

- ‌أدبه وشعرُه:

- ‌خصائص الأنصاري:

- ‌خدمته للتراث:

- ‌شيوخه وتلاميذه:

- ‌مكتبته:

- ‌رحلاته:

- ‌مرض الشيخ ووفاته:

- ‌ثناء العلماء عليه:

- ‌مرثية تلميذٍ لشيخه:

- ‌اللقاء الذي أجرته جريدة المدينة مع الشيخ رحمه الله

- ‌الدراسات في الكتاتيب

- ‌الحلقات

- ‌كومندي والتنصير

- ‌السفرُ ليلاً

- ‌رؤية السيارات

- ‌إلى الخرطوم

- ‌بداية شراء الكتب

- ‌الوصول إلى المملكة

- ‌بدء التعليم والتدريس

- ‌البحث عن التراث

- ‌البرنامج بعد التقاعُد

- ‌دراسة ومراجعة القرآن

- ‌اللقاء الموسع الذي أجرته جريدة عكاظ مع الشيخ حماد الأنصاري رحمه الله

- ‌عناوين عامة

- ‌نشأته

- ‌رفضت العلم (الكفر)

- ‌تيتمت مبكّرًا

- ‌الكتب والحفظ

- ‌أفارقة ومشارقة

- ‌مشكلات في طريق الحج

- ‌ما بين مكة والمدينة

- ‌رحلتي مع التدريس

- ‌صحوة علمية

- ‌مناهج اليوم وأمس

- ‌لستُ مع هذا الرأي

- ‌المنهج والتوجيه

- ‌الدعوة بالخير

- ‌خطرٌ تنصيري جامع

- ‌الجمعُ بين العلمين

- ‌مكتبة الشيخ

- ‌دراسة الحديث وفقه القرآن

- ‌محدث هذا العصر

- ‌مكتبة متجددة

- ‌في الرياض أكثر

- ‌خلافات لا بدّ منها

- ‌ابن باز محدّثا

- ‌لا تتبعوا السقطات

- ‌جهود علمية

- ‌مواعيد المكتبة

- ‌بين المدّ والجزر

- ‌أسلوب رخيص

- ‌لا طائل من الجدل

- ‌ملامح التربية

- ‌صمام الأمان

- ‌اللقاء الذي أجرته مجلة التوحيد مع الشيخ حماد الأنصاري رحمه الله

- ‌عناوين عامة

- ‌الشيخ حامد الفقي وقصته مع الفلاّح

- ‌الأعداء يتربّصون بالإسلام

- ‌المصريون أساتذة الدنيا

- ‌مرحلتي الأخيرة في طلب العلم

- ‌مجلة التوحيد جيّدة ولا ينبغي أن تترك

- ‌لقاء مجلة المنهل مع الشيخ رحمه الله تعالى

- ‌الرحلات الأنصارية ونتائجها

- ‌رحلة سوريا

- ‌(الأربعاء)

- ‌استعداد للسفر:

- ‌رحلة المغرب العربي

- ‌الدين وأفريقيا الشمالية:

- ‌تنبيه:

- ‌خاتمة المطاف:

- ‌تقرير عن رحلة طلاّب الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية إلى المغرب وأسبانيا

- ‌المكتبة الملكية

- ‌مدريد:

- ‌الاسكوريال:

- ‌غرناطة:

- ‌المركز الإسلامي بمدريد:

- ‌مقترحات وطلبات:

- ‌محاضرة بعنوان لقاء مفتوح في مسجد اليحيوي بالمدينة النبوية

- ‌قال الوالد حياته

الفصل: ‌الأعداء يتربصون بالإسلام

التوحيد: الشيخ حماد الأنصاري ـ يرحكم الله ـ الرحلة في طلاب العلم سِمَةٌ من سمات طلبة العلم، فهل لكم أن تحدثونا عن رحلتك في طلب العلم؟

ج يقول فضيلة الشيخ حماد الأنصاري: إن الرحلةَ في طلب العلم طويلة، وخاصة أنني من أفريقيا، ورحلتي في طلب العلم أقصُّها لكم؛ وقد سأل سائلٌ الإمامَ مالكًا في درسه في المدينة المنورة: من أين لك هذا العلم يا أبا عبد الله؟، قال: هذا علم ما شاء الله، فقيل له: وما علم ما شاء الله؟، فقال لهم: أنا ما بدأتُ درساً إلا وأقول: ما شاء الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله؛ وهذا معنى علم ما شاء الله.

ص: 298

‌الأعداء يتربّصون بالإسلام

وأنا كما أخبرتكم أنني من أفريقيا السوداء؛ فنحنُ من دولة بني نصر الذين هم آخر دولة في الأندلس، وقضت عليها أسبانيا المجرمة عندما وجدت بينهم الاختلافات على الرئاسة، ووجدت تلك الفرصة، فهجت على الجميع وقضت على الإسلام، وهكذا العدو؛ فالعدو يتربّص بالمسلمين؛ فهنا لما أخذوا البلاد وقضت على تلك الدولة، وهذه آخر دولة للأنصار وعملوا محاكم التفتيش، وكان محاكم التفتيش هذه يخيّرون كل من بقي في هذين البدلين بين واحدٍ من ثلاث: إما أن يتَنَصَّر، وإما أن يخرج من البلد لا يحملُ شيئًا حتى اللباس، وإما أن يُقتل؛ وكنا ممن وقع عليهم الاختيار الثاني؛ وكان ذلك سبب خروجِنا من البلاد.

وخرجنا حتى وصلنا إلى المغرب وجلسنا فيه، ولكن وجدنا فتنًا كثيرة لم تكن أقلَّ من الفتن الموجودة في الأندلس، فخرجنا جميعًا إلى السودان والسنغال، ولما وصلنا إلى السنغلا لم نجد استقرارًا أيضًا؛ فخرجنا حتى وصلنا إلى تنبكتوا ـ والتي يسمونها مالي حاليًّا ـ، وهناك وجدنًا استقرارًا، ووجدنا بلادًا يحتاجون إلى من يوجههم، وكنا نعيشُ في قرية تابعة لتنبكتوا؛ وكان طلبة العلم يتجمعون

ص: 298

في هذه القرية؛ وكان ذلك في عام 1364هـ، وبقينا في تلك القرية حتى قاتلنا الفرنسيون؛ فقد هجموا على تلك القرية التي كنا فيها بالدبابات بعد صلاة الفجر في هذه السنة ودكّوها دكًّا، ولم يسلم إلاّ من هرب برجليه؛ وكان ذلك آخر وجود لأسرتنا بعد أن جاءت فرنسا إلى تلك البلاد.

وكانت الدراسة عندنا في هذه البلاد حلقات؛ حيث لا توجد مدارسُ نظامية، وكان المشايخ يجلسون في المسجد، هذا يدرِّس القرآن، وهذا يدرِّس النحو، وهذا يدرّس في اللغة، وهذا يدرس في الفقه، وهذا يدرس في الحديث، وهذا يدرِّس المصطلح؛ فدخلتُ في هذه الحلقات، وكنتُ في ذلك الوقت ابن عشر سنوات، دخلت حلقة القرآن حتى حفظت القرآن، وكنت عند خلي لأنني يتيم؛ فقد توفي والدي رحمه الله وأنا ابنُ ثماني سنوات، فأخذني خالي بعد وفاة أبي، وأنا في الحقيقة في أفريقيا درستُ العلوم التي تدرس هناك سنة 1358هـ.

وفي تلك السنة جاءنا الشيخ محمد عبد الله التنبكتي المدني، والذي كان إمامًا في الحرم النبوي؛ لأنّ أباه المحمود لما جاءت فرسنا إلينا من المغرب والجزائر هرب بعد أن تغلّب الفرنسيون واحتلّوا البلاد إلى الصحراء هو وتلامذته؛ واجتمع مجموعةٌ من العلماء منن مختلف البلاد: السيوطي من القاهرة، عبد الكريم من أرتيريا، محمود البغدادي من العراق، محمد بن يوسف الأنصاري من تادا مكة؛ كلُّ هؤلاء العلماء جمعهم الله من بلادٍ متباعدة في بلدةٍ في النيجر والتي تسمى (آير) ؛ ولما اجتمعوا في هذه البلدة كانوا لا يعرفون بعضَهم من قبل.

ص: 299