الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ، فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ، فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ اعْصِمْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ "(1)
فتحصَّل ممَّا سبق أنَّ سنن الدخول والخروج من المسجد تشتمل على: السلام على النبي صلى الله عليه وسلم وسؤال الله أن يفتح أبواب رحمته، والتعوذ من الأربع عند الدخول.
2 - الدخول باليمنى والخروج اليسرى والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم وسؤال الله العصمة من الشيطان، وسؤال الله فضله عند الخروج
. (2)
(1) أخرجه ابن ماجه (773) وابن خزيمة (452) وابن حبان (2047) وصححه الألباني.
(2)
وقد ناسب سؤال الله - تعالى - الرحمة عند دخول المسجد؛ ليذكِّر المرء نفسه أنَّ دخوله الجنة إنما يكون برحمة الله عز وجل كما فى قول النبي صلى الله عليه وسلم: " لَنْ يُنَجِّيَ أَحَدًا مِنْكُمْ عَمَلُه"" قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: " ولا أنا، إلا أن يتغمدني ربي منه بمغفرة ورحمة، "} متفق عليه {وليس النجاة بمجرد العمل.
وناسب سؤال الله - تعالى - الفضل عند الخروج من المسجد موافقاً لقوله تعالى (فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ) فالمرء إذا قضى فريضة الله - تعالى - سعى ليطلب الرزق من فضل الله، وعن عراك بن مالك رحمه الله: أنه كان إذا قضى صلاته قال: "اللهم إني أجبت دعوتك، وصلِّيت فريضتك وانتشرت كما أمرتني فارزقني من فضلك" تفسير ابن أبي حاتم (10/ 3356) قال السندي: قوله: "أبواب رحمتك": فإن المسجد دار تجارة الآخرة، فلذا خصت الرحمة بدخوله، وخروج المؤمن عنه غالبا لحاجة الرزق، فلذلك خص بالخروج.