الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الخميلة السادسة المشتملة على
الأبيات المتسعة
والمعشرة والاحدى عشرية والاثنى عشرية
الأبيات المتسعة
وهى محتوية على ما يقع فيه ذكر الرياض والأنهار والراح والارتياح وما يتعلق بذلك ا، ب الخيار الكرخى «1»
العيش غضّ والزّمان نضير
…
والرّاح تسكب والكئوس تدور «2»
فتناهبوا الأقداح واغتنموا بها (م)
…
الأفراح فالدّنيا بذاك تشير
وخذوا بلهنية الصبا بجمامها
…
فلها رواح دائم وبكور
إنى لتعجبنى الزّنامى سحرة «3»
…
ويشوقنى بالجاشريّة زير
وأكاد من فرح السرور إذا بدا
…
ضوء الصباح من السرور أطير
وإذا رأيت الجو فى فضّية
…
للغيم فى جنباتها تكسير
منقوشة صور البزاة كأنها
…
فيروزج قد شابه بلّور «1»
نادت بى اللذات ويحك فانتهز
…
فرص المنى يا أيّها المغرور
هذا وكم لى بالجنينة سكرة
…
أنا من بقايا شريها مخمور
ا، ب النّجم بن شجير البغدادى «2» : اجتمعت به فى بعداد فأنشدنى كثيرا فى هذا الباب، حفظت منه قوله:
أرح المطىّ من الرّسيم
…
وذر التّعّذل بالرسوم «3»
وانزل بحانات المطي
…
رة خاطبا بنت الكروم
واستجل بكرا شتّتت
…
بوصا لها شمل الهموم «4»
يملى عليك حديثها
…
ما كان فى الزّمن القديم
نصبت شباك براقع
…
صادت بها عقل الحليم
من كفّ معتدل القوا
…
م بوجهه ماء النّعيم
والوقت معتدل المزا
…
ج وجوه صافى الأديم
والرّوض يسكره النّدى
…
ويميله مرّ النّسيم
ورأيته مكثرا من ذكر قطربل مع ما فى النفس عنها من ذكر أبى نواس لها، فاقتضى الحال المسير إليها وهى كروم وبساتين على [الجانب]«1» الغربى من دجلة، ثم اقتضى الاجتماع أن حمل هو ومن حضر من الأدباء أن عظمت هذه الأبيات
قم نديمى لحانة الخمّار
…
ننف ما قد أصابنا من خمار
قم لقطربّل فإن بسمعى
…
لفظها غير محوج للقمار
أىّ حال حال بأطيب عيش
…
حين سرنا فى طيبة ووقار
وهدانا شذى من الدّير دارت
…
كأسه قبل حث كأس العقار
ثمّ جئنا إلى عجائز قسّ
…
لابس مسحه مع الزّنّار
نسج العنكبوت سترا عليها
…
كم به هتكت من الأستار
قلت ما هذه؟ فقال شموس
…
ستروها بظلمة من قار
ثمّ وافى بساطع مستطيل
…
يترك الليلّ فى رداء النّهار
لم نطق أن نزيد شيئا على الذو
…
ق وبتنا صرعى على الأزهار
فقام الجميع يقبلون رأسى وما فيهم إلا من حفظها إما تطييبا لنفس قائلها، أو اقتضى فهمهم أنها تستحق ذلك.
ا، ب المجير بن تميم الدمشقى «1» : حضرت معه فى بستانه على نهر ثورا بغوطة دمشق فاقتضى الحال أن نظم هذه الأبيات.
نظم الهواء بلؤلؤ الأنداء
…
عقدا لجيد الرّوضة الغنّاء
شقّ الشقيق بها هناك جيوبه
…
مذ سلسلت فيه جوارى الماء
وبدا الأقاح وثغره متبسّم
…
لما تباكت أعين الأنواء
وتناشدت أطيارها ما بينها
…
بلغاتها كتناشد الشّعراء
وأتوا بما نظموه فى أشعارهم
…
بغرائب دقّت على البلغاء
ألقى الهزار عليهم من درسه
…
فتجادلوا كتجادل الفقهاء «2»
ورقى خطيب العندليب منابر (م)
…
الأغصان لابس خلعة الخلفاء
فأدر فديتك يا نديم مسرّتى
…
شمسا تشقّ غلائل الظّلماء
قد جمّعت فيها العناصر إذ غدت
…
ماء ونارا فى إناء هواء
ا، ب أبو العباس الغسانى «1» : صاحب القلم الأعلى بالحضرة التونسية- مرّ الله عليها وارف الظلال الإمامية- حضرت عنده ليلة ومعنا أبو القاسم بن يامن الشاطبى، خرجت معه إلى الرياض بالحريرية فاقتضى الحال أن اشتركنا فى نظم هذه الأبيات:
منادل الشرب أطراف الرياحين
…
لم يعلها درن بل مسك دارين
تناولته يد النّدمان فاكتسبت
…
بالطّىّ نشرا له ما زال يحيينى
لا كان من قال أعراف الجياد لنا
…
منادل فهو مجنون المجانين «2»
فللشّياطين كانت تلك فى قدم
…
بين القفار وهذى للسّلاطين
فى مجلس جمع الأشتات من نعم
…
فى دارة الملك لا فى دير عبدون
ركائب الأنس فيه من مدامتنا
…
تحدى إلينا بأنواع التّلاحين
والشّمع يضحك أنسا من تجمّعنا
…
وشدة الضّحك تبكيه إلى حين
أمست عرائس تجلى فى منابرها
…
من نفسها برزت فى حسن تزيين
فالتاج من ذهب والعقد من درر
…
والكلّ منها بدا فى كلّ تحسين