الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
[مَسْأَلَةٌ الْمُقْتَضِي]
ش - الْمُقْتَضِي، بِكَسْرِ الضَّادِ - وَهُوَ مَا احْتُمِلَ، أَعْنِي مَا
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَقَعَ عَلَى وَجْهٍ يُحْتَاجُ فِي اسْتِقَامَتِهِ إِلَى إِضْمَارِ جَمِيعِ التَّقْدِيرَاتِ الْمُحْتَمَلَةِ - لَا عُمُومَ لَهُ، أَيْ لَا يَقْتَضِي إِضْمَارَ جَمِيعِ التَّقْدِيرَاتِ الْمُحْتَمَلَةِ.
أَمَّا إِذَا تَعَيَّنَ إِضْمَارُ وَاحِدٍ مِنَ التَّقْدِيرَاتِ الْمُحْتَمَلَةِ بِدَلِيلٍ عَقْلِيٍّ أَوْ عُرْفِيٍّ دَالٍّ عَلَى إِضْمَارِ ذَلِكَ - كَانَ حُكْمُ ذَلِكَ الْمُضْمَرِ فِي الْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ كَحُكْمِ الْمُظْهَرِ.
وَقَدْ يُمَثَّلُ بِقَوْلِهِ عليه السلام: " «رُفِعَ عَنْ أُمَّتِيَ الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ» ". فَإِنَّهُ لَا يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى ظَاهِرِهِ، لِأَنَّ الْأُمَّةَ يَصْدُرُ عَنْهُمُ الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ، فَلَا بُدَّ مِنْ إِضْمَارٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ الْكَلَامُ.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ يُضْمَرَ فِيهِ تَقْدِيرَاتٌ مِثْلُ الذَّمِّ، وَالْعِقَابِ، وَالضَّمَانِ وَغَيْرِهَا. فَلَا تُضْمَرُ جَمِيعُ هَذِهِ التَّقْدِيرَاتُ.
وَقِيلَ: يُوجِبُ إِضْمَارَ جَمِيعِهَا.
وَاخْتَارَ الْمُصَنِّفُ الْأَوَّلَ.
وَاحْتَجَّ عَلَيْهِ بِأَنَّ الْإِضْمَارَ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ، فَلَا يُصَارُ إِلَيْهِ إِلَّا لِضَرُورَةٍ.
وَهَا هُنَا لَمَّا امْتَنَعَ حَمْلُ الْكَلَامِ عَلَى ظَاهِرِهِ، احْتَاجَ إِلَى إِضْمَارٍ، وَالْحَاجَةُ تَنْدَفِعُ بِإِضْمَارِ وَاحِدٍ مِنْهَا.
فَلَوْ أُضْمِرَ جَمِيعُ التَّقْدِيرَاتِ - لَأُضْمِرَ مَعَ الِاسْتِغْنَاءِ عَنِ الْإِضْمَارِ، وَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ.
ش - الْقَائِلُونَ بِأَنَّ الْمُقْتَضِي لَهُ عُمُومٌ احْتَجُّوا بِثَلَاثَةِ وُجُوهٍ:
الْأَوَّلُ - أَنَّ قَوْلَهُ عليه السلام: " «رُفِعَ عَنْ أُمَّتِيَ الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ» " يَدُلُّ بِالْحَقِيقَةِ عَلَى رَفْعِ مَفْهُومِ الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ عَنِ الْأُمَّةِ، وَهُوَ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ، فَلَا بُدَّ وَأَنْ يُضْمَرَ تَقْدِيرٌ حَتَّى يَسْتَقِيمَ الْكَلَامُ، وَأَقْرَبُ مَجَازٍ إِلَى رَفْعِ مَفْهُومِ الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ عَنِ الْأُمَّةِ عُمُومُ رَفْعِ أَحْكَامِهِمَا ; لِأَنَّ عَدَمَ جَمِيعِ أَحْكَامِ الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ أَقْرَبُ إِلَى عَدَمِ الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ مِنْ عَدَمِ بَعْضِ أَحْكَامِهِمَا ". فَيُحْمَلُ عَلَى الْمَجَازِ الْأَقْرَبِ.
أَجَابَ بِأَنَّ بَابَ غَيْرِ الْإِضْمَارِ فِي الْمَجَازِ أَكْثَرُ مِنْ بَابِ الْإِضْمَارِ. فَبَابُ الْإِضْمَارِ، لِكَوْنِهِ أَقَلَّ، عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ. فَكُلَّمَا كَانَ الْإِضْمَارُ أَقَلَّ كَانَ مُخَالَفَةُ الْأَصْلِ أَقَلَّ، فَكَانَ إِضْمَارُ الْبَعْضِ أَوْلَى. فَيَتَعَارَضَانِ، أَيْ كَوْنُ إِضْمَارِ الْجَمِيعِ أَقْرَبَ إِلَى الْحَقِيقَةِ، وَكَوْنُ إِضْمَارِ الْبَعْضِ أَوْلَى. فَيَسْلَمُ الدَّلِيلُ الَّذِي ذَكَرْنَا.
قُلْنَا: قِيَاسٌ فِي الْعُرْفِ.
قَالُوا: يَتَعَيَّنُ الْجَمِيعُ لِبُطْلَانِ التَّحَكُّمِ إِنْ عُيِّنَ، وَلُزُومِ الْإِجْمَالِ إِنْ أُبْهِمَ.
قُلْنَا: وَيَلْزَمُ مِنَ التَّعْمِيمِ زِيَادَةُ الْإِضْمَارِ وَتَكْثِيرُ مُخَالَفَةِ الدَّلِيلِ، فَكَانَ الْإِجْمَالُ أَقْرَبَ.
ص - (مَسْأَلَةٌ) مِثْلَ لَا آكُلُ وَإِنْ أَكَلْتُ، عَامٌّ فِي
ــ
[الشرح]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .