الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
[مَسْأَلَةٌ: تَخْصِيصُ السُّنَّةِ بِالْقُرْآنِ]
ش - يَجُوزُ تَخْصِيصُ السُّنَّةِ بِالْقُرْآنِ، خِلَافًا لِبَعْضٍ؛ وَالدَّلِيلُ عَلَى جَوَازِ التَّخْصِيصِ مِنْ وَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ} [النحل: 89] . وَسُنَّةُ الرَّسُولِ عليه السلام شَيْءٌ مِنَ الْأَشْيَاءِ، فَيَدْخُلُ تَحْتَ الْعُمُومِ، فَيَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْقُرْآنُ مُخَصِّصًا لِلسُّنَّةِ.
الثَّانِي أَنَّ الْقُرْآنَ الْخَاصَّ قَاطِعٌ مِنْ حَيْثُ الْمَتْنُ وَمِنْ حَيْثُ الدَّلَالَةُ، وَالْعَامُّ الَّذِي هُوَ السُّنَّةُ مُحْتَمَلٌ مِنْ حَيْثُ الدَّلَالَةُ، فَيَكُونُ الْقُرْآنُ مُخَصِّصًا لَهَا ; لِأَنَّ الْقَاطِعَ لَا يَبْطُلُ بِالْمُحْتَمَلِ.
ش - الْقَائِلُونَ بِعَدَمِ جَوَازِ تَخْصِيصِ السُّنَّةِ بِالْكِتَابِ قَالُوا: السُّنَّةُ مُبَيِّنَةٌ لِغَيْرِهَا ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ} [النحل: 44] .
فَلَوْ كَانَ الْكِتَابُ مُبَيِّنًا لَهَا لَزِمَ أَنْ يَكُونَ مُبَيِّنًا لِمُبَيِّنِهِ؛ وَهُوَ بَاطِلٌ.