الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عمر إلى [75 ب] تُرَبَةِ عَجُزِ هَوَازِنَ [1] ، فِي ثَلاثِينَ رَاكِبًا، فَخَرَجَ وَمَعَهُ دَلِيلٌ. فَكَانُوا يَسِيرُونَ اللَّيْلَ وَيَكْمُنُونَ النَّهَارَ. فَأَتَى الْخَبَرُ هَوَازِنَ، فَهَرَبُوا. وَجَاءَ عُمَرُ مَحَالَّهُمْ، فَلَمْ يَلْقَ مِنْهُم أَحَدًا، فَانْصَرَفَ إِلَى الْمَدِينَةِ، حَتَّى سَلَكَ النَّجْدِيةَ [2] . فَلَمَّا كَانُوا بِالْجَدْرِ [3]، قَالَ الدَّلِيلُ لِعُمَرَ: هَلْ لَكَ فِي جَمْعٍ آخَرَ تَرَكْتَهُ مِنْ خَثْعَمٍ جَاءُوا سَائِرِينَ، قَدْ أَجْدَبَتْ بِلادُهُمْ؟ فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِهِمْ.
وَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ. وَذَلِكَ فِي شَعْبَانَ [4] .
سرية بشير بْن سعد
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْفَضْلِ [5] ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَشِيرَ بْنَ سَعْدٍ فِي ثَلاثِينَ رَجُلا إِلَى بَنِي مُرَّةَ بِفَدَكٍ.
فَخَرَجَ فَلَقِيَ رُعَاءَ الشَّاءِ، فَاسْتَاقَ الشَّاءَ وَالنَّعَمِ [6] مُنْحَدِرًا إِلَى الْمَدِينَةِ.
فَأَدْرَكَهُ الطَّلَبُ عِنْدَ اللَّيْلِ، فَبَاتُوا يُرَامُونَهُمْ بِالنَّبْلِ حَتَّى فَنِيَ نَبْلُ أَصْحَابِ بَشِيرٍ، فَأَصَابُوا أَصْحَابَهُ وَوَلَّى مِنْهُمْ مَنْ وَلَّى، وَقَاتَلَ بَشِيرٌ قِتَالا شَدِيدًا حَتَّى ضُرِبَ كَعْبَاهُ. وَقِيلَ قَدْ مَاتَ، وَرَجَعُوا بِنَعَمِهِمْ وَشَائِهِمْ، وتحامل بشير حتى
[1] تربة: واد بالقرب من مكة على مسافة يومين منها يصبّ في بستان بني عامر، وقيل واد يأخذ من السّراة ويفرغ في نجران، وقيل موضع بناحية العبلاء على أربع ليال من مكة طريق صنعاء ونجران. (معجم البلدان 2/ 21) وعجز هوازن هم بنو نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن وبنو جشم بن بكر بن هوازن.
[2]
النّجدية: لم يرد لها ذكر فيما وقفت عليه من كتب البلدان، ولعلّها موضع في الطريق النّجدي إلى مكة.
[3]
الجدر: قرارة في الحرّة على ستة أميال من المدينة ناحية قباء (معجم البلدان 2/ 114) .
[4]
انظر المغازي للواقدي: 2/ 722، والطبقات لابن سعد 2/ 117، وتاريخ الطبري 3/ 22، والبداية والنهاية 4/ 221، وعيون الأثر 2/ 145، ونهاية الأرب 17/ 270.
[5]
كذا في الأصل، ع. وفي المغازي للواقدي (2/ 723) : عبد الله بن الحارث بن الفضيل.
[6]
في الأصل: الغنم. وأثبتنا لفظ ع والواقدي.