الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أبو طاهر الأصبهاني المؤدّب.
-
حرف الجيم
-
139-
جعفر بن يحيى بن إبراهيم [1] .
أبو الفضل التّميميّ المكّيّ الحكّاك.
قال السّمعانيّ: كان ثقة، متقنًا خيّرا صالحًا، كثير السّماع. كان يترسَّل عن أمير مكّة إلى الخلفاء.
سمع: أبا الحسن بن صخْر، وأبا ذَرّ الهَرَويّ، وأبا نصر السَّجْزيّ.
وانتقى ببغداد على أبي الحسن بن النَّقُّور. وتكلّم على التَّخريج بكلام مفيد. سمع من أئمّة، وثنا عنه: أبو القاسم بن السمرقندي، وإسماعيل بن محمد الحافظ، ومحمد بن ناصر.
وقد سمع بإصبهان من أصحاب أبي بكر المقرئ. وكان مولده في سنة ستّ عشرة وأربعمائة.
سألت عبد الوهّاب الأنْماطيّ عنه، فقال: ثقة مأمون.
وتُوُفّي في رابع عشر صَفَر.
أمير مكّة هو ابن أبي هشام، كان جعفر يتولّى ما يُدفع إليه مِن المال، فيقبضه مع كِسْوة الكعبة [2] .
-
حرف الحاء
-
140-
الحسن بن الحسين بن جعفر [3] .
أبو عليّ بن الدّيناراباذيّ [4] الخطيب.
[1] انظر عن (جعفر بن يحيى) في: دمية القصر (طبعة بغداد) 1/ 149، 150 رقم 17، والمنتظم 9/ 64 رقم 102 (16/ 302 رقم 3624) ، والعبر 3/ 307، وسير أعلام النبلاء 19/ 131، 132 رقم 69، ومرآة الجنان 3/ 138، والوافي بالوفيات 11/ 167، 168، والبداية والنهاية 12/ 140، والعقد الثمين 3/ 433، وشذرات الذهب 3/ 373.
[2]
المنتظم 9/ 64 (16/ 302) .
[3]
انظر عن (الحسن بن الحسين) في: معجم البلدان 2/ 545.
[4]
في الأصل: «الدينارباذي باذي» ، والمثبت عن (معجم البلدان) وفيه: دينارآباذ: من قرى همذان قرب أسداباذ.
حدَّث بهَمَذَان مرّات [1] عن: القاضي أَبِي مُحَمَّد عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التَّيْميّ اللّبّان، وعبد الصّمد بن أحمد الهَيْثَميّ، وأحمد بن منصور الحنفيّ.
قال شيرُوَيْه: سمعتُ منه [2] ، وكان شيخًا، فاضلًا متديِّنًا.
تُوُفّي في شعبان بدينارآباد.
141-
الحسن بن عليّ بن إسحاق بن العبّاس [3] .
الوزير أبو عليّ الطُّوسيّ، الملقَّب نظام المُلْك قِوام الدّين [4] .
ذكره السّمعانيّ فقال: كعبة المجد، ومنبع الجود. كان مجلسه عامرا
[1] آخرها في جمادى الأولى سنة 483.
[2]
بهمذان وبدينارآباذ.
[3]
انظر عن (الحسن بن علي الطوسي) في: الأنساب 6/ 37، والمنتظم 9/ 64- 68 رقم 103 (16/ 302- 307 رقم 3625) ، وأخبار الحمقى والمغفلين 90، وزبدة التواريخ للحسيني 139- 146، وتاريخ دولة آل سلجوق 81، وتاريخ حلب للعظيميّ (بتحقيق زعرور) 356 (وتحقيق سويّم) 22، والإنباء في تاريخ الخلفاء لابن العمراني 204، وذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي 121، وتاريخ الفارقيّ 229، ومعجم البلدان 3/ 13 و 4/ 50، والمنتخب من السياق 189 رقم 533، والتدوين في أخبار قزوين 2/ 419- 422، والكامل في التاريخ 10/ 204- 206، والتاريخ الباهر 9، 10، ورحلة ابن جبير 205، والروضتين في أخبار الدولتين لأبي شامة 1/ 25، 26، و 62- 64، وبغية الطلب لابن العديم (تراجم عصر السلاجقة) 86- 93، وطبقات النووي (مخطوط) ورقة 73، 74، ووفيات الأعيان 2/ 128- 131، وتاريخ مختصر الدول لابن العبري 192- 195، وآثار البلاد وأخبار العباد 301، 302، 338، 353، 397، 211، 412، 447، 474، 602، ونهاية الأرب للنويري 23/ 251 و 26/ 330، والمختصر في أخبار البشر 2/ 202، والفخري 296، 297، ودول الإسلام 2/ 13، والعبر 3/ 307، 308، وسير أعلام النبلاء 19/ 94- 96 رقم 53، وتاريخ ابن الوردي 2/ 5، والدرّة المضيّة 436، والوافي بالوفيات 12/ 123- 127، ومرآة الجنان 3/ 135- 138 وفيه:
«الحسين» ، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 3/ 135، والبداية والنهاية 12/ 140، 141، وتاريخ ابن خلدون 3/ 135، و 5/ 11- 13، والنجوم الزاهرة 5/ 136، 137، وشذرات الذهب 3/ 373- 375، وروضات الجنات 221، وأعيان الشيعة 22/ 225، والأعلام 2/ 202.
[4]
قال اليافعي: «وهذا أول ما بلغناه من التلقيب بفلان الدين، ثم استمرّ ذلك إلى يومنا، وإنما كانوا يلقّبون بفلان الدولة والملك من يعظم شأنه عندهم، ثم عمّوا التلقيب بالدين فيما بعد حتى في السوقية والفجرة لقّبوهم بنور الدين وشمس الدين وزين الدين وكمال الدين، وأشباه ذلك ممّن هم ظلام الدين وشين الدين ونقص الدين، وأشباه ذلك من أضداد الدين» (مرآة الجنان 3/ 135، 136) .
بالقُرَّاء والفُقَهاء، أَمَر ببناء المدارس في الأمصار، ورغَّب في العِلم كلَّ أحد.
سمع الحديث، وأملى في البلاد، وحضَر مجلسَه الحفّاظ.
وابتداء حالهِ أنّه كان من أولاد الدّهّاقين بناحية بَيْهَق [1] ، وأنّ أباه كان يطوف به على المرضِعات، فيُرضعنه حسْبة، فنشأ، وساقه التّقدير إلى أنْ علِق بشيء من العربيّة، وقاده ذلك إلى الشُّروع في رسوم الاستيفاء. وكان يطُوف في مُدُن خُراسان، فوقع إلى غَزْنَة في صُحْبة بعض المتصرّفين، ووقع في شُغل أبي عليّ بن شاذان المعتَمَد عليه ببلْخ من جهة الأمير جغري، حتّى حسُن حالُه عند ابن شاذان، إلى أن تُوُفّي [2] . وكان أوصى به إلى السّلطان ألْب أرسلان ملك بَلْخ يومئذٍ، فنَصبه السّلطان مكان ابن شاذان، وصار وزيرًا له، فاتّفق وفاة السّلطان طُغْرُلُبَك، ولم يكن له من الأولاد من يقوم بالأمر، فتوجّه الأمر إلى ألْب أرسلان، وتعيَّن للمُلْك، وخُطِب له على منابر خُراسان، والعراق، وكان نظام المُلْك يُدبِّر أمره، فجرى على يده من الرُّسوم المستحسَنة ونفْي الظُّلْم، وإسقاط المُؤَن، وحُسْن النَّظر في أمور الرَّعيّة، ورتَّب أمور الدّواوين أحسن ترتيب، وأخذ في بذْل الصِّلات وبناء المدارس والمساجد والرّباطات، إلى أن انقضت مدّة السّلطان ألْب أرسلان في سنة خمسٍ وستّين. وطلع نجم الدُّول المِلكْشاهيّة وظهرت كفاية نظام المُلْك في دفْع الخُصُوم حتّى توطّدت أسباب الدّولة، فصار الملك حقيقة لنظامه، ورسما للسّلطان ملك شاه بن ألْب أرسلان. واستمرّ على ذلك عشرين سنة [3] .
وكان صاحب أناةٍ وحلْم وصمْت. ارتفع أمره، وصار سيّد الوزراء من سنة خمسٍ وخمسين وإلى حين وفاته.
حكى القاضي أبو العلاء الغَزْنَويّ في كتاب «سرّ السُّرور» : أنّ نظام المُلْك صادف في السَّفَر رجلًا في زِيّ العلماء، قد مسّه الكلال، فقال له: أيّها الشّيخ، أعييت أمْ عييت؟ فقال: أعييت يا مولانا. فتقدَّم من حاجبه أن يركبه جنبيّا، وأن
[1] المنتظم.
[2]
قال ابن الجوزي: «فكان يكتب له، وكان يصادره كل سنة، فهرب منه، فقصد داود بن ميكائيل والد السلطان ألب أرسلان» .
[3]
المنتظم.
يُصلح من شأنه، واخذ في اصطناعه. وأنّما أراد بسؤاله اختباره، فإنّ عيى في اللّسان، وأعيى: تعِب.
ورُوِيَ عن عبد الله السّاوجيّ أنّ نظام الملك استأذن ملك شاه في الحجّ، فأذِن له، وهو إذ ذاك ببغداد. فعبر الجسر، وهو بتلك الآلات والأقمشة والخيام، فأردتُ الدّخول عليه، فإذا فقيرٌ تلوح عليه سيماء القوم، فقال لي: يا شيخ، أمانة ترفعها إلى الوزير. قلت: نعم. فأعطاني ورقةً، فدخلتُ بها، ولم أفتحها، فوضعتها بين يدي الصّاحب، فنظر فيها وبكي بكاءً كثيرًا، حتّى ندمتُ وقلت في نفسي: ليتني نظرتُ فيها.
فقال لي: أَدْخِلْ عليَّ صاحبَ الرُّقْعة. فخرجت فلم أجده، وطلبته فلم أره، فأخبرتُ الوزير، فدَفَعَ إليَّ الرُّقْعَة، فإذا فيها: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي المنام فقال لي: اذهب إلى حَسَن، وقُلْ له: اين تذهب إلى مكّة؟ حجُّك هنا. أما قلتُ لك أقِم بين يدي هذا التُّرْكيّ، وأغث أصحاب الحوائج من أمّتي؟.
فبطّل النّظام الحجّ، وكان يودّ أن يرى ذلك الفقير.
قال: فرأيته يتوضّأ ويغسل خُرَيْقات، فقلت: إنّ الصّاحب يطلبك.
فقال: ما لي وله، إنّما كان عندي أمانةٌ أدّيتها.
قال ابن الصّلاح: كان السّاوجيُّ هذا شيخَ الشّيوخ، نَفَقَ على النّظام حتّى أنفق عليه وعلى الفقراء باقتراحه في مدّةٍ يسيرةٍ قريبًا من ثمانين ألف دينار [1] .
رجعنا إلى تمام التّرجمة:
وكان ملك شاه منهمكًا في الصَّيد واللهو.
سمع النّظام من أبي مسلم محمد بن عليّ بن مهريز الأديب. بإصبهان، ومن: أبي القاسم القُشَيْريّ، وأبي حامد الأزهريّ، وهذه الطّبقة.
روى لنا عنه: عمّي أبو محمد الحسن بن منصور السّمعانيّ، ومُصْعَب بن عبد الرّزّاق المُصْعَبيّ، وعليّ بن طراد الزَّيْنبيّ.
قلت: ونصر بن نصر العُكْبَريّ، وغيرهم.
قال: وكان أكثر مَيْله إلى الصُّوفيّة.
وحُكي عن بعض المعتمدين، قال: حاسبت نفسي، وطالعت الجرائد، فبلغ ما قضاه الصَّدْر من ديوان واحدٍ من المنتمسين المقبولين عنده في مدّة سنين يسيرةٍ ثمانين ألف دينار حُمْر [1] .
وقيل إنّه كان يدخل عليه أبو القاسم القُشَيّريّ، وأبو المعالي الْجُوَيْنيّ، فيقوم لهما، ويجلس في مُسْنَده كما هو [2] . ويدخل عليه الشّيخ أبو عليّ الفارْمَذيّ فيقوم ويجلس بين يديه، ويُجْلِسه مكانه، فقيل له في ذلك، فقال: أبو القاسم وأبو المعالي وغيرهما، إذا دخلوا عليَّ يُثّنُون عليَّ ويُطْروني بما ليس فيّ، فيزيدني كلامُهم عُجْبًا وتِيهًا، وهذا الشّيخ يذكّرني عيوبَ نفسي، وما أنا فيه من الظُّلم، فتنكسر نفسي، وأرجع عن كثير ممّا أنا فيه [3] .
مولده يوم الجمعة من ذي القعدة سنة ثمانٍ وأربعين، وأدْرَكَته الشّهادة سامحه الله ورحمه في شهر رمضان، فقُتِل غِيلةً وهو صائم، وذلك بين إصبهان وهمذان. أتاه شابٌ في زِيّ صوفيّ، فناوله ورقةً، فتناولها منه، فضربه بسِكّينٍ في فؤاده، وقتل قاتله [4] .
[1] انظر: المنتظم 16/ 303.
[2]
رواية ابن خلّكان تختلف عمّا هنا. فهو يقول: «وكان إذا قدم عليه إمام الحرمين أبو المعالي، وأبو القاسم القشيري صاحب الرسالة بالغ في إكرامهما وأجلسهما في مسندة» . (وفيات الأعيان 2/ 129) .
[3]
المنتظم 16/ 303.
[4]
وقال الحسيني: «ولما التجأ الحسن بن الصبّاح إلى قلعة ألموت، سدّ نظام الملك مسالك تلك القلعة بالعسكر، بعد ما تأكّدت فتنة ابن الصبّاح، وانتشر شررها وكثر ضرّها، فخرج رجلان من القلعة، ونعال فرسهما معكوسة، فظنّ العسكر المحيط بالقلعة أنهما دخلا القلعة. فخرج نظام
وقيل: إنّ السّلطان سئم منه، واستكثر ما بيده من الأموال والأقطاع، فدسّ هذا عليه [1] ، ولم يبق بعده السّلطان إلّا مدّةً يسيرة [2] .
وهو أوّل مَن بنى المدارس في الإسلام، بنى نِظاميّة بغداد [3] ، ونِظاميّة نَيْسابور، ونِظاميّة طُوس، ونِظاميّة إصبهان [4] .
وقال القاضي ابن خلِّكان [5] إنّ نظام المُلْك دخل على الإمام المقتدي باللَّه، فأذِن له في الجلوس، وقال له: يا حسن، رضِي الله عنك كرِضَى أمير المؤمنين عنك.
وكان النّظام إذا سمع الآذان أمسك عمّا هو فيه حتّى يفرغ المؤذّن [6] .
[ () ] الملك من الحمّام، وهو في المحفّة، فاستقبله واحد من هذين الرجلين، على هيئة متظلّم، من موضع سماطه وضربه بسكّين وهرب، فعثر بأطناب الخيمة، فقتلوه» . (زبدة التواريخ 139، 140) .
[1]
وقال الحسيني: «سبب قتله أن تاج الملك أبا الغنائم صاحب خزانة السلطان ملك شاه، والناظر في أمر دوره، وفي وزارة أولاده، قد أفسد قلب السلطان على الوزير نظام الملك، وظهر من السلطان ملل، وأراد عزله، فلم يقدر على ذلك، لميل العساكر والأجناد إليه. وكان الوزير نظام الملك قد أنافت مماليكه على عشرين ألف، فلما عجزوا عنه أوثبوا عليه رجلا ديلميّا في صورة مستمنح، ضربه بسكّين كما ذكر» . (زبدة التواريخ 140، 141) .
[2]
قيل مات بعده بثلاثة وثلاثين يوما. (ذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي 121، وتاريخ دولة آل سلجوق للبنداري 82) . وقيل مات بعد خمسة وثلاثين يوما. (الكامل في التاريخ 10/ 73، ووفيات الأعيان 5/ 288) . وقيل كان بين السلطان وبينه ستة وثلاثون يوما. (زبدة التواريخ 141) .
[3]
وكمّل بناء النظامية ببغداد على يد أبي سعد الصوفي في سنة 468 هـ. (زبدة التواريخ 142) .
[4]
وقال أبو شامة: ومدارسه في العالم مشهورة لم يخل بلد منها، حتى جزيرة ابن عمر التي هي في زاوية من الأرض لا يؤبه لها بنى فيها مدرسة كبيرة حسنة، وهي التي تعرف الآن بمدرسة رضي الدين. (الروضتين 1/ 62) .
[5]
في وفيات الأعيان 2/ 128.
[6]
المنتظم 16/ 304، وفيات الأعيان 2/ 129، وقال أبو شامة: وكان من جملة عباداته أنه لم يحدث إلّا توضّأ ولا توضّأ إلّا صلّى. وكان يقرأ القرآن حفظا ويحافظ على أوقات الصلوات محافظة لا يتقدّمه فيها المتفرّغون للعبادة حتى إنه كان إذا غفل المؤذّن أمره بالأذان، وإذا سمع الأذان أمسك عن كل ما هو فيه واشتغل بإجابته ثم بالصلاة. (الروضتين 1/ 63) .
وحكي أن السلطان ألب أرسلان دخل مدينة نيسابور فاجتاز على باب مسجد، فرأى جمعا من الفقهاء على باب ذلك المسجد في ثياب رثّة، لا خدموا للسلطان ولا دعوا له، فسأل السلطان نظام الملك عنهم، فقال: هؤلاء طلبة العلم وهم أشرف الناس نفسا، لاحظ لهم من الدنيا،
ومن شِعره:
بعد الثّمانين [1] ليس قُوَّه
…
قد [2] ذهبت شِرّةُ [3] الصُّبْوة
كأنّني والعصا بكفّي
…
موسى ولكنْ بلا نُبُوّه [4]
قال شيروَيْه في «تاريخ هَمَذَان» : قدِم نظام المُلْك علينا في سنة سبْعٍ وسبعين إرغامًا لأنُوفنا بما أصابنا من الجور والظُّلم.
روى عن: أبي مسلم الأديب صاحب ابن المقرئ، وأبي سهل الحفْصيّ، وإسماعيل بن حمدون، وبُنْدَار بن عليّ، وأحمد بن الحسن الأزهريّ، وأميرك القَزْوينيّ، ويوسف الخطيب، وقاضينا عبد الكريم بن أحمد الطَّبَريّ.
وسمعتُ منه بقراءة أبي الفضل القومسانيّ.
وقتل بغندجان [5] ليلة الجمعة حادي عشر رمضان.
وقال السِّلَفيّ: سمعتُ صوابَ بن عبد الله الخصيّ ببغداد يقول: قتل
[ () ] ويشهد زيّهم على فقرهم، فأحسّ بأن قلب السلطان لان لهم، فعند ذلك قال: لو أذن السلطان بنيت لهم موضعا وأجريت لهم رزقا ليشتغلوا بطلب العلم ودعاء دولة السلطان. فأذن له، فأمر نظام الملك ببناء المدارس في جميع مملكة السلطان، وأن يصرف عشر مال السلطان الّذي هو مختصّ بالوزير في بناء المدارس، وهو أول من سنّ هذه السّنّة الحسنة. (آثار البلاد وأخبار العباد 412) .
[1]
في مرآة الجنان 3/ 137 «ثمانين» .
[2]
ليست في المرآة.
[3]
في المرآة: «نشوة» .
[4]
وقيل إنّ هذين البيتين لأبي الحسن محمد بن أبي الصقر الواسطي. (وفيات الأعيان 2/ 129، مرآة الجنان 3/ 137) .
ويروى له أيضا- أي لنظام الملك-:
تقوّس بعد طول العمر ظهري
…
وداستني الليالي أيّ دوس
فأمسي والعصا تمشي أمامي
…
كأنّ قوامها وتر بقوس
(وفيات الأعيان 2/ 130) .
[5]
في الأصل: «بغنديجان» ، والتصحيح من: معجم البلدان 4/ 216، وهي بالضم ثم السكون، وكسر الدال، وجيم، وآخرها نون. بليدة بأرض فارس في مفازة قليلة الماء معطشة.
ووردت في (آثار البلاد وأخبار العباد 413) : «قيدسجان» .
مولاي نظام المُلْك شهيدًا بقُرب نهاوند في رمضان.
قال: وكان آخر كلامه أنّ قال: لا تقتلوا قاتلي، فقد عفوت عنه. وتشهَّد ومات.
وقد طوَّل ابن النّجّار في سيرة النّظام [1] .
142-
حَنْدور بن فتّوح بن حُمَيْد [2] .
أبو محمد الزّناتيّ، الفقيه المالكيّ الأصيليّ.
أصله من أصيلا.
نزل سَبْته، وأخذ عن: أبي إسحاق بن يربوع، ويوسف بن أبي مسلم.
وسافر للتّجارة إلى الأندلس.
انفرد برئاسة الفُتْيَا بِسَبْته في دولة برغواطة. وكان صالحًا خيِّرًا، والخير أغلب عليه من العلم.
[1] وقال ابن الجوزي: ونقلت من خط أبي الوفاء بن عقيل قال: رأينا في أوائل أعمارنا ناسا طاب العيش معهم، من العلماء والزهّاد وأعيان الناس. وأما النظام فإنّ سيرته بهرت العقول جودا وكرما وحشمة وإحياء لمعالم الدين، فبنى المدارس، ووقف عليها الوقوف، ونعش العلم وأهله، وعمّر الحرمين، وعمّر دور الكتب، وابتاع الكتب فكانت سوق العلم في أيامه قائمة، والعلماء مستطيلين على الصدور من أبناء الدنيا، وما ظنّك برجل كان الدهر في خفارته، لأنه كان قد أفاض من الإنعام ما أرضى الناس، وإنما كانوا يذمّون الدهر لضيق أرزاق واختلال أحوال، فلما عمّهم إحسانه أمسكوا عن ذمّ زمانهم» . (المنتظم 16/ 306) .
وقال إسماعيل بن محمد الحافظ: كنا بمجلس نظام الملك، فأملى:
أفّ للدنيا الدنيّه
…
دراهم وبليّه
فقال المستملي: وتليّه؟ فقيل له: وبليّه. فقال: ومليّه! فضحك الجماعة، فقال النظام:
اتركوه. (أخبار الحمقى والمغفّلين 90) .
وقال الرافعي: وكان له مجالس إملاء، وخرّج له الفوائد أحمد بن محمد بن أبي العباس الأصبهاني في مجلّدة ضخيمة. (التدوين 2/ 420) .
وأنشد الأمير شبل الدولة مقاتل التكريتي:
كان الوزير نظام الملك لؤلؤة
…
ثمينة صاغها الرحمن من شرف
عزّت ولم تعرف الأيام قيمتها
…
فردّها غيرة منه إلى الصدف
(الروضتين 1/ 64) .
[2]
لم أجد مصدر ترجمته.