الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال: وأبا عليّ بن شاذان، وأبا طاهر عبد الغفار المؤدّب، وأبا القاسم عبد الرحمن بن الطّبَيّز بدمشق، وأبا القاسم الزَّيْديّ بحَرَّان، ومصر، وحلب، وهَرَاة.
روى عنه: السّمعانيّ محمد بن القاسم بن المظفّر الشّهْرُزُوريّ، وعمر بن عليّ المحموديّ قاضي بلْخ.
وتُوُفّي ببلْخ في رمضان.
-
حرف الهاء
-
168-
هبة الله بن عبد الوارث بن عليّ [1] .
أبو القاسم الشّيرازيّ، الثّقة الحافظ الجوّال.
سمع بخُراسان، والعراق، والجبال، وفارس، وخوزستان، والحجاز، واليمن، ومصر، والشّام، والجزيرة.
وحدَّث عن: أبي بكر محمد بن الحسن بن الليث الشّيرازيّ، وأحمد بن عبد الباقي بن طَوْق، وعبد الباقي بن فارس المقرئ، وعبد الجبّار بن عبد العزيز بن قيس الشّيرازيّ، وأبي جعفر ابن المسلمة، وعبد الصَّمد بْن المأمون، وعبد الرّزّاق بن شمة، [2] واحمد بن الفضل الباطرقانيّ [3] ، وخلق كثير.
[1] انظر عن (هبة الله بن عبد الوارث) في: التحبير 1/ 335، 368، 598 و 2/ 66، 145، 149، 445، والمنتظم 9/ 74، 75 رقم 109 (16/ 314 رقم 3631) ، والمنتخب من السياق 477 رقم 1621، وأدب الإملاء والاستملاء لابن السمعاني 131 (طبعة ليدن) ، وتاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) 3/ 342 و 18/ 266 و 20/ 212 و 23/ 118، والكامل في التاريخ 10/ 218، ومختصر تاريخ دمشق لابن عساكر 27/ 67، 68 رقم 28، والعبر 3/ 314، وسير أعلام النبلاء 19/ 17- 19 رقم 11، وتذكرة الحفاظ 4/ 1215، 1216، والمستفاد من ذيل تاريخ بغداد 246- 248 رقم 191، والبداية والنهاية 12/ 144، وملخص تاريخ الإسلام لابن الملّا (مخطوطة مكتبة الأوقاف ببغداد) 7/ 69 أ، والأعلام لابن قاضي شهبة (وفيات سنة 485 هـ.) ، وطبقات الحفاظ 446، 447، وفيه «هبة الله بن عبد الرزاق» ، وكشف الظنون 296، وشذرات الذهب 3/ 379، وتهذيب تاريخ دمشق 2/ 59 و 7/ 49، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي 5/ 142، 143 رقم 1764، ومعجم طبقات الحفاظ والمفسّرين 181 رقم 1004، والأعلام 8/ 73.
[2]
هكذا في الأصل وتذكرة الحفاظ 4/ 1215، أما في العبر 3/ 242، والمستفاد 247 «سمه» بالسين المهملة.
[3]
الباطرقاني: بفتح الباء وكسر الطاء المهملة وسكون الراء وفتح القاف وفي آخرها النون. هذه
وصنَّف «تاريخ شيراز» .
قال السمعانيّ: كان ثقةً صالحًا ديِّنًا خيِّرًا، حَسَن السّيرة. كثير العبادة، مشتغلًا بنفسه. خرَّج التّخاريج، واستفاد وأفاد، وسمَّع جماعة من الطّلبة ببركته وقراءته، وانتفعوا بصُحْبته.
وورد بغداد سنة سبْعٍ وخمسين.
روى لنا عنه: أبو الفتح محمد بن عبد الرحمن الخطيب، وعمر بن أحمد الصّفّار، وأحمد بن ياسر المقرئ، وأبو نصر محمد بن محمد بن يوسف الباشانيّ [1] ، وأبو القاسم إسماعيل الحافظ، وأبو بكر اللَّفْتُوانيّ، [2] وغيرهم.
وسكن في آخر عمره مَرْو، وتُوُفّي بها.
وقال ابن عساكر: [3] روى عنه نصر المقدسيّ، وغيْث بن عليّ.
وثنا عنه: هبة الله بن طاوس، وأَبُو نصر اليُونَارتيّ [4]، فحدَّثنا عنه ابن طاوس: ثنا أبو زُرْعة أحمد بن يحيى الخطيب بشيراز إملاءً: أنا الحسن بن سعيد المطَّوِّعيّ، ثنا أبو مسلم الكجّيّ، فذكر حديثًا.
وقال عبد الغافر في «تاريخه» [5] : هو شيخ عفيف، صُوفيّ، فاضل. طاف البلاد، وسمع الكثير، وخطّه مشهور معروف. وكان كثير الفوائد [6] .
وقال محمد بن محمد الفاشانيّ: كنتُ إذا مضيت إلى أبي القاسم هبة الله،
[ () ] النسبة إلى باطرقان، وهي إحدى قرى أصبهان. (الأنساب 2/ 40) .
[1]
الباشاني والفاشاني: بفتح الفاء والشين نسبة إلى فاشان، قرية من قرى مرو، وقد تصحفت في المنتظم 10/ 54 إلى «القاساني» ، وفي الجواهر المضيّة 2/ 122 إلى «القاشاني» .
[2]
اللّفتواني: بفتح اللام وسكون الفاء وضم التاء، (الأنساب)، وقال ياقوت: بفتح التاء. نسبة إلى لفتوان، قرية من قرى أصبهان. (معجم البلدان) .
[3]
في تاريخ دمشق 45/ 481.
[4]
اليونارتي: نسبة إلى يونارت، قرية على باب أصبهان.
[5]
في المنتخب 477.
[6]
عبارته في (المنتخب) : قدم نيسابور مرارا وسمع، وكان قد طاف البلاد، وصحب أبا الليث نصر بن الحسن التنكتي الشاشي، وسمع معه من مشايخ العراق، ومن أبي بكر الخطيب.
وسمع معنا وفارقنا، ثم جاء نعيه من مرو سنة ست وثمانين وأربعمائة.
روى عنه أبو الحسن إجازة وقال: أجاز لنا الرواية عنه بجميع مسموعاته عن أبي بكر مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الليث الحافظ.
وكان قد نزل برباط يعقوب الصُّوفيّ بظاهر مَرْو، أخذ بيدي وأخرجني إلى الصّحراء وقال: اقرأ ما تريد، فالصُّوفيّة يتبرَّمون بمن يشتغل بالعلم والحديث، ويقولون: هم يشوّشون علينا أوقاتَنَا.
وقال عمر أبو الفتيان الرُّؤاسيّ: إنّ هبة الله مات بمَرْو في شهور سنة ستٍّ وثمانين.
وقال أبو نصر اليُونَارتيّ: تُوُفّي هبة الله بمرْو بالبُطْن في رمضان سنة خمسٍ وثمانين.
وقال محمد بن محمد الفاشانيّ: احتاج هبة الله ليلةَ مات إلى القيام سبعين كرّةً، أقل أو أكثر، وفي كلّ نَوْبةٍ يغتسل في النّهر، إلى أنْ تُوُفّي على الطّهارة [1] ، رحمه الله.
وقال المؤتمن السّاجيّ: بذلَ نفسَه في طلب الحديث جدًّا، وسألني، فخرّجت له جزءين في صلاة الضُّحى، ففرح بهما شديدا [2] .
[1] انظر المنتظم 16/ 314، وسير أعلام النبلاء 19/ 19، والمستفاد 248.
[2]
وقال ابن الجوزي: «وكان حافظا متقنا ثقة صالحا خيّرا ورعا، حسن السيرة، كثير العبادة، مشتغلا بنفسه، وخرّج التخاريج، وصنّف، وانتفع جماعة من طلاب الحديث بصحبته
…
ودخل صريفين، فرأى أبا محمد الصريفيني، فسأله: هل سمعت شيئا من الحديث؟ فأخرج إليه أصوله فقرأها عليه، وكتب إلى بغداد. فأخبر الناس، فرحلوا إليه» . (المنتظم) .
وقال الدمياطيّ: سافر كثيرا، وتغرّب في طلب الحديث، كثير الكتب، حسن الخلق جميل الطريقة، كان يختلف إلى سماع الحديث إلى أن مات. (المستفاد) .
وقال ابن الأثير: الحافظ، أحد الرحّالين في طلب الحديث شرقا وغربا، وقدم الموصل من العراق. وهو الّذي أظهر سماع «الجعديات» لأبي محمد الصريفيني ولم يكن يعرف ذلك.
(الكامل) . وقال ابن كثير: «له تاريخ حسن» . (البداية والنهاية) .
و «أقول» : دخل هبة الله في رحلته طرابلس وسمع بها عبد الرحمن بن علي بن أبي العيش الأطرابلسي المتوفى سنة 464، وطاهر بن عبد العزيز البغدادي المقرئ الّذي حدّث بطرابلس، وطاهر بن محمد بن سلامة القضاعي المصري الّذي حدّث بطرابلس وتوفي بعد سنة 463 هـ.
ودخل بيروت وروى، فسمعه بها عبد الله بن الحسن الديباجي العثماني.
وروى هبة الله عن أبي الحسين أحمد بن محمد بن عبد الله بن المخ الصيداوي. (انظر:
موسوعة علماء المسلمين 5/ 142، 143) .