المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ حرف العين - تاريخ الإسلام - ت تدمري - جـ ٣٣

[شمس الدين الذهبي]

فهرس الكتاب

- ‌[المجلد الثالث والثلاثون (سنة 481- 490) ]

- ‌الطبقة التاسعة والأربعون

- ‌سنة إحدى وثمانين وأربعمائة

- ‌[استيلاء الفرنج عَلى مدينة زَوِيلَة]

- ‌[وفاة النّاصر بن علناس]

- ‌[وفاة ملك غَزْنَة]

- ‌[ولاية جلال الدّين مسعود المُلْك]

- ‌[منازلة متولّي حلب لشَيْزَر]

- ‌[وفاة الملك أحمد بن ملك شاه]

- ‌[توجّه ملك شاه إلى سمرقند]

- ‌سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة

- ‌[الفتنة بين السُّنَّة والشِّيعة]

- ‌[تملُّك السلطان ما وراء النّهر]

- ‌[وفاة ابنة السّلطان]

- ‌سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة

- ‌[تسلُّم المصريّين صور وصيدا وعكا وجبيل]

- ‌[تعاظم الفتنة بين السُّنّة والشِّيعة]

- ‌[القحط بإفريقية]

- ‌[بناء المدرسة التّاجيّة ببغداد]

- ‌[عمارة منارة جامع حلب]

- ‌[إمساك النَّحْويّ السارق]

- ‌[تعيين مدرّسين في النظامية]

- ‌[وفاة ابن جَهِير]

- ‌[تسلُّم رئيس الإسماعيليّة قلعة إصبهان]

- ‌سنة أربع وثمانين وأربعمائة

- ‌[عزْل أبي شجاع عن الوزارة]

- ‌[سجن الصّاحب بن عبّاد]

- ‌[بدء المرابطين]

- ‌[استيلاء الفرنج على صقليّة]

- ‌[دخول السلطان بغداد للمرّة الثّانية]

- ‌[بناء جامع السّلطان ببغداد]

- ‌[الزّلزلة بالشّام]

- ‌سنة خمس وثمانين وأربعمائة

- ‌[وقعة جيّان بالأندلس]

- ‌[تسيير عسكر السلطان ملك شاه لفتح بلاد الساحل]

- ‌[فتح اليمن للسلطان]

- ‌[وفاة السلطان]

- ‌[مقتل الوزير نظام المُلْك]

- ‌[وفاة السلطان ملك شاه]

- ‌[سلطنة محمود بن ملك شاه]

- ‌[خلاف بركياروق]

- ‌[انهزام عسكر تُركان وأسر تاج المُلْك]

- ‌[مقتل تاج المُلْك]

- ‌[إيقاع عرب خفاجة بالرّكب العراقي]

- ‌[حريق بغداد]

- ‌[وقوع البَرَد بالبصرة]

- ‌سنة ست وثمانين وأربعمائة

- ‌[وزارة عزّ الملك]

- ‌[استيلاء تاج الدّولة تُتُش على الرّحبة ونصيبين]

- ‌[وزارة ابن جهير]

- ‌[وقعة المُضَيَّع]

- ‌[استقامة الأمور لتاج الدّولة تتش]

- ‌[تملُّك عسكر مصر مدينة صور]

- ‌[امتناع الحجّ العراقي]

- ‌[الفتنة بين السُّنّة والرَّافضة]

- ‌[دخول صدقة بن مزيد في خدمة السلطان ملك شاه]

- ‌[وفاة جعفر بن المقتدي باللَّه]

- ‌سنة سبع وثمانين وأربعمائة

- ‌[الخطبة لبركياروق بالسّلطنة]

- ‌[وفاة الخليفة المقتدي]

- ‌[خلافة المستظهر]

- ‌[قتْل تُتُش لآقْسُنْقُر صاحب حلب]

- ‌[تغلّب تتش على حلب وغيرها]

- ‌[سلطنة بركياروق على إصبهان]

- ‌[وفاة المستنصر باللَّه العُبَيْديّ]

- ‌[خلافة المستعلي باللَّه]

- ‌[وفاة بدر أمير الجيوش]

- ‌[وفاة أمير مكّة]

- ‌[قتل تكش عمّ السلطان بركياروق]

- ‌[وفاة الخاتون تُركان]

- ‌[دخول الرّوم بَلَنْسِيَة]

- ‌سنة ثمان وثمانين وأربعمائة

- ‌[قتْل صاحب سمرقند]

- ‌[انتهاب ابن أبق باجِسْرى وبعقوبا]

- ‌[مقتل تاج الدّولة تتش]

- ‌[تفرُّد بركياروق بالسّلطنة]

- ‌[تملّك رضوان بن تُتُش حلب]

- ‌[تملُّك دُقَاق دمشق]

- ‌مجيء طغتكين إلى دمشق وتمكُّنه

- ‌[وزارة الخُوارَزْميّ]

- ‌[وفاة المعتمد بن عَبَّاد]

- ‌[وفاة الوزير أبي شجاع]

- ‌[بناء سور الحريم ببغداد]

- ‌[جرْح السّلطان بركياروق]

- ‌[قدوم الغزالي الشام وتصنيفه كتاب الإحياء]

- ‌[وزارة فخر المُلْك لبركياروق]

- ‌سنة تسع وثمانين وأربعمائة

- ‌[تملُّك كربوقا الموصل]

- ‌[اجتماع الكواكب السبعة وغرق الحجّاج]

- ‌[تدريس الطَّبريّ بالنّظامية]

- ‌سنة تسعين وأربعمائة

- ‌[قتل الملك أرسلان أرغون]

- ‌[عصيان متولّي صور وقتله]

- ‌[تسلُّم بركياروق سائر خراسان]

- ‌[ولاية محمد بن أنوشتكين على خُوارَزْم]

- ‌[انهزام دُقَاق عند قنّسرين أمام أخيه]

- ‌[الخطبة للمستعلي باللَّه بولاية رضوان بن تتش]

- ‌[منازلة الفرنْج أنطاكيّة]

- ‌ذكر من توفي في هذه الطبقة

- ‌سنة إحدى وثمانين وأربعمائة من المشاهير

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الجيم

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف الغين

- ‌ حرف الفاء

- ‌ حرف القاف

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف الهاء

- ‌الكنى

- ‌سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف الطاء

- ‌ حرف الظاء

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف الغين

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف الهاء

- ‌ حرف الواو

- ‌سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الجيم

- ‌ حرف الخاء

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف القاف

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف الهاء

- ‌الكنى

- ‌سنة أربع وثمانين وأربعمائة

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف الطاء

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف الياء

- ‌سنة خمس وثمانين وأربعمائة

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف التّاء

- ‌ حرف الجيم

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف الخاء

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف الفاء

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف الهاء

- ‌سنة ست وثمانين وأربعمائة

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الباء

- ‌ حرف التّاء

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف الخاء

- ‌ حرف السّين

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف النّون

- ‌ حرف الهاء

- ‌ حرف الياء

- ‌سنة سبع وثمانين وأربعمائة

- ‌ حرف الْألف

- ‌ حرف الباء

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف السّين

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف الفاء

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف الهاء

- ‌ حرف الواو

- ‌ حرف الياء

- ‌سنة ثمان وثمانين وأربعمائة

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الباء

- ‌ حرف التّاء

- ‌ حرف الجيم

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف الخاء

- ‌ حرف الراء

- ‌ حرف الشّين

- ‌ حرف الصّاد

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف الفاء

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف النون

- ‌ حرف الهاء

- ‌ حرف الياء

- ‌الكنى

- ‌سنة تسع وثمانين وأربعمائة

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف السّين

- ‌ حرف الشّين

- ‌ حرف الظّاء

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف القاف

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف الهاء

- ‌سنة تسعين وأربعمائة

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الباء

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف الذّال

- ‌ حرف السّين

- ‌ حرف الشّين

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف الفاء

- ‌ حرف الكاف

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف النون

- ‌ حرف الهاء

- ‌ حرف الياء

- ‌الكنى

- ‌المتوفّون تقريبًا مِن أهل هذه الطّبقة

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف الخاء

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف الميم

الفصل: ‌ حرف العين

توفي في ذي الحجة.

وقد سمع بمكة من ابن صخْر، وبالبصرة من إبراهيم بن طلحة بن غسّان.

روى عَنْهُ: عَبْد الله بن الفُرَاويّ، وعبد الخالق الشّحّاميّ.

-‌

‌ حرف الصّاد

-

267-

صالح بن أحمد بن رضوان بن محمد بن رضوان بن جالينوس [1] .

أبو عليّ التّميميّ البغداديّ المعدّل.

روى عن: عبد الملك بن بشْران، وغيره.

روى عنه: محمد بن عليّ بن عبد السّلام الكاتب.

تُوُفّي في رجب.

-‌

‌ حرف العين

-

268-

عَبْد اللَّه بْن الْحَسَن بْن حمزة بن الحسن بن حمدان بن ذكوان [2] .

أبو محمد البَعْلَبَكيّ. يُعرف بابن أبي فجّة [3] .

سمع: عليّ بن محمد الحِنّائيّ، وعبد الرحمن بن ياسر الْجَوْبَريّ [4] ، وعليّ بن السّمْسار، وأحمد بن محمد العتيقيّ، وأبا نصر بن الحبّان.

وأجاز له الحسين بن أبي كامل صاحب خَيْثَمَة [5] .

سمع منه: عَبْد الرَّحْمَن، وعبد اللَّه ابنا صابر.

قال ابن عساكر: ثنا عنه ابن ابنه عليّ بن حمزة، والخَضِر بن عليّ [6] .

[ () ] السنيّة، لقي المشايخ.

[1]

لم أجد مصدر ترجمته.

[2]

انظر عن (عبد الله بن الحسن البعلبكي) في: تاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) 6/ 97 و 12/ 506، و (20/ 236) و 506 و 28/ 496 و 36/ 28 و 376، ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور 12/ 116 رقم 77، وتهذيب تاريخ دمشق 7/ 363، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي 3/ 176 رقم 858.

[3]

في الأصل: «قجة» .

[4]

الجوبري: بفتح الجيم وسكون الواو، وفتح الباء الموحّدة، وراء مهملة.

[5]

هو: خيثمة بن سليمان الأطرابلسي المتوفى سنة 343 هـ.

[6]

وهو روى عن أشعث بن محمد الأشعث الفارسيّ المعروف بأبي صيرة، من طريق أبي عبد الله بن أبي كامل الحسين الأطرابلسي بالإجازة.

ص: 248

وتُوُفّي في ذي القعدة [1] .

269-

عبد الله بن طاهر بن محمد شَهْفُور [2] .

أبو القاسم التّميميّ الفقيه، نزيل بلْخ.

من أهل إسْفَرائين.

قال السّمعانيّ: كان إمامًا فاضلًا نبيلًا، بَرَعَ في الفقه والأصول، ودرَّس بالمدرسة النّظاميّة ببلْخ. حَسَن الأخلاق، ظهرت له الحشمة التّامّة حتّى صار من أهلِ الثّروة.

وكان له مروءة وإحسّان، وتفقُّد للفقراء، وسَعْيٌ جميل في الحقوق.

سمع بنَيْسابور: عليّ بن محمد الطّرّازيّ، وعبد الرحمن النّصروييّ، وجدّه أبا منصور عبد القاهر البغداديّ.

روى لنا عنه: أبو القاسم بن السمرقندي، وعبد الوهّاب الأنماطيّ، والمبارك بن خيرون الوزّان. سمعوا منه لمّا حجّ.

وثنا عنه بهَرَاة: أبو شُجاع البسْطاميّ، وببلْخ: أخوه أبو الفتح محمد البسّطاميّ.

270-

عبد الجبّار بن الحسين بن محمد بن القاسم [3] .

أبو يَعْلَى الهاشميّ البغداديّ الشُّرُوطيّ، المعروف بابن أبي عيسى. وهم أربعة أخوة: محمد، وعبد الجبّار، وعبد السّميع، وعبد المهيمن.

سمع: أبا علي بن شاذان.

وعنه: إسماعيل بن السَّمَرْقَنْديّ، وعليّ بن عبد العزيز بن السّمّاك.

توفّي في شعبان.

[ () ] وروى أيضا عن أبي بكر محمد بن أبي خنبش البعلبكي القاضي.

[1]

قال ابن عساكر إنه ولد ببعلبكّ سنة 406 وقيل 409، وكان ثقة في روايته، متّهما في شهادته، ولم يكن الحديث من شأنه.

[2]

انظر عن (عبد الله بن طاهر) في: المنتخب من السياق 288 رقم 952، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 3/ 204.

[3]

لم أجد مصدر ترجمته.

ص: 249

271-

عبد الرحيم بن عثمان بن أحمد [1] .

أبو القاسم السُّنِّيّ الحنفيّ النَّيْسابوريّ.

حدَّث عن: أبي سعيد الصَّيْرَفيّ، وأصحاب الأصمّ، وعنه: عبد الغافر، وقال: تُوُفّي في رمضان [2] .

272-

عبد السّلام بن محمد بن يوسف بن بُنْدَار [3] .

أبو يوسف القَزْوينيّ. شيخ المعتزلة.

نزل بغداد، وسمع: أبا عمر بن مَهْديّ الفارسيّ، وعبد الجبّار بن أحمد الهَمَذَانيّ القاضي المعتزليّ، ودرس عليه الكلام بالرَّيّ.

وسمع بهَمَذَان: أبا طاهر بن سَلَمَة، وبِحَرّان: أبا القاسم عليّ بن محمد الزَّيْديّ، وبإصبهان: أبا نُعَيْم الحافظ.

وسمع من: أبيه، وعمّه إبراهيم. وسماعه قبل الأربعمائة.

روى عنه: أبو القاسم بن السمرقندي، وأبو غالب بن البنّاء، وهبة الله بن طاوس، ومحمود بن محمد الرَّحْبيّ، وإسماعيل بن محمد الأصبهانيّ الحافظ،

[1] انظر عن (عبد الرحيم بن عثمان) في: المنتخب من السياق 323 رقم 1066.

[2]

وكان مولده سنة 403 هـ.

[3]

انظر عن (عبد السلام بن محمد) في: تاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية) ج 10/ 163 ب (ومخطوطة التيمورية) 24/ 126، والمنتظم 9/ 89، 90 رقم 130، (17/ 21، 22 رقم 3651) ، والتدوين في أخبار قزوين 3/ 178- 180، ومعجم البلدان 2/ 332، والكامل في التاريخ 10/ 253، والروضتين ج 1 ق 1/ 72، ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور 15/ 117، 118 رقم 95، والمعين في طبقات المحدّثين 142 رقم 1553، وتذكرة الحفاظ 4/ 1208، والإعلام بوفيات الأعلام 201، وسير أعلام النبلاء 18/ 616- 620 رقم 326، ودول الإسلام 2/ 17، والعبر 3/ 321، وعيون التواريخ (مخطوط) 13/ ورقة 5، 6، والدرّة المضيّة 447، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 3/ 230، ومرآة الجنان 3/ 147، والبداية والنهاية 12/ 150، والجواهر المضيّة 2/ 421، 422، ولسان الميزان 4/ 11، 12، والنجوم الزاهرة 5/ 156، وطبقات المفسّرين للسيوطي 67، 68، وطبقات المفسّرين للداوديّ 1/ 301، 302، والطبقات السنية، رقم 1243، وكشف الظنون 1/ 634، وشذرات الذهب 3/ 385، وهدية العارفين 1/ 569، وديوان الإسلام 4/ 401، 402 رقم 2215، والأعلام 4/ 7، ومعجم المؤلفين 5/ 231، وتهذيب تاريخ دمشق 2/ 286، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي 3/ 130- 134 رقم 8004.

وسيأتي ذكره في ترجمة «محمد بن المظفّر الشامي الحموي» برقم (291) .

ص: 250

وأبو بكر قاضي المَرِسْتان، وأبو البركات الأنْماطيّ، وأحمد بن محمد أبو سعْد البغداديّ، وآخرون.

قال السّمعانيّ: كان أحد المعمَّرين المقدَّمين، جمع «التّفسير الكبير» الّذي لم يُرَ في التّفاسير كتابٌ أكبر منه، ولا أجمع للفوائد، لولا أنّه مَزَجَه بكلام المعتزلة، وبثَّ فيه مُعْتَقَدَه، وما اتَّبع نهج السَّلَف فيما صَنَّفه من الوقوف على ما ورَدَ في الكتاب والسُّنّة والتّصديق بهما [1] .

وأقام بمصر سِنين، وحصَّل أحْمالًا من الكُتُب، وحملها إلى بغداد. وكان داعيةً إلى الاعتزال.

سمعتُ أبا سعْد البغداديّ الحافظ يقول: كان يصرّح بالاعتزال. وقال ابن عساكر: [2] هو مُصنِّفٌ مشهور. سكن طَرَابُلُس مدّةً، ثمّ عاد إلى بغداد.

سمعتُ الحسين بن محمد البلْخيّ يقول: إنّ أبا يوسف صنَّف «التّفسير» في ثلاثمائة مجلَّد ونيّف [3]، وقال: من قرأه عليّ وهبْتُه النُّسْخة. فلم يقرأه عليه أحدٌ.

وسمعتُ هبة الله بن طاوس يقول: دخلتُ على أبي يوسف ببغداد وقد زَمِنَ، فقال: من أين أنت؟

قلت: من دمشق.

[1] التدوين للرافعي 3/ 178.

[2]

في تاريخ دمشق (الظاهرية) ج 10/ 163 ب (التيمورية) 24/ 126، المختصر 15/ 117، التهذيب 2/ 286.

[3]

هكذا عند ابن عساكر، والعبر 3/ 321، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 3/ 230، واسمه «حدائق البهجة» كما في كتاب «الروضتين» ج 1 ق 1/ 72.

والمجلّدات الثلاثمائة سبعة منها في الفاتحة.

وقيل هو في أربعمائة مجلّد، أو سبعمائة مجلّد. (طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 3/ 230، البداية والنهاية 12/ 150، النجوم الزاهرة 5/ 156) .

وقيل خمسمائة مجلّد. (طبقات المفسّرين للداوديّ 1/ 301) .

وقيل سبعمائة مجلّد. (المنتظم) .

وقال ابن الأثير إنه رأى منه تفسير الفاتحة في مجلّد كبير. (الروضتين ج 1 ق 1/ 72) .

ص: 251

قال: بلد النَّصْب [1] .

وقال ابن النّجّار: قرأتُ بخطّ أبي الوفاء بن عقيل الفقيه: قدِم علينا أبو يوسف القَزْوينيّ من مصر، وكان يفتخر بالاعتزال. وكان فيه توسُّع في القدْح في العلماء الّذين يخالفونه وجُرأة. وكان إذا قصد باب نظام المُلْك يقول لهم:

استأذِنوا لأبي يوسف القَزْوينيّ المعتزليّ.

وكان طويل اللّسان بعلمٍ تارةً، وبِسَفَهٍ يؤذِي به النّاسَ أخرى.

ولم يكن محقّقًا إلّا في التّفسير، فإنّه لهج بالتّفاسير حتّى جمع كتابا بلغ خمسمائة مجلّد، حشى فيه العجائب، حتّى رأيت منه مجلَّدةً في آيةٍ واحدة، وهي قوله تعالى: وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ 2: 102 [2] فذكر فيه السَّحَرة والملوك الّذين نَفَقَ عليهم السِّحْرُ وأنواع السِّحر وتأثيراته [3] .

وقال أبو الحسن محمد بن عبد الملك: ملكَ أبو يوسف القَزْوينيّ كُتُبًا لم يملك أحدٌ مثلَها. فكان قومٌ يقولون ابتاعها من مصر بالخبز وقت شدة الغلاء.

وحدَّثني أبو منصور عبد المحسن بن محمد أنّه ابتاعها بالأثمان الغالية.

وكان يحضر بيع كُتُب السِّيرافيّ، وهو شاهدٌ معروف بمصر، وبيعت كُتُبُه في سنتين، وزادت على أربعين ألف مجلَّدة.

قال: وكان أبو يوسف يبتاع في كلّ أسبوع بمائة دينار، ويقول: قد بعتُ رَحْلي وجميعَ ما في بيتي.

وكان الرُّؤساء هناك يواصلونه بالذَّهب.

وقيل: إنّه قدِم بغداد معه عشرة أحمال كُتُب، وأكثرها بالخطوط المنسوبة.

وعنه قال: ملكتُ ستّين تفسيرًا، منها «تفسير ابن جرير» ، و «تفسير الجبّائيّ» ، و «تفسير ابنه أبي هاشم» ، و «تفسير أبي مسلم بن بحر» ، و «تفسير البلخيّ» .

[1] النّصب: من الناصبة، وهم الذين يبغضون الإمام عليّا رضي الله عنه.

[2]

سورة البقرة، الآية:102.

[3]

المنتظم 9/ 90 (17/ 22) .

ص: 252

قال محمد بن عبد الوهّاب: وأهدى أبو يوسف لنظام المُلْك أربعة أشياء ما لأحدٍ منها: «غريب الحديث» لإبراهيم الحربيّ في عشر مجلّدات بخطّ أبي عمر بن حيّويه، و «شعر الكُمَيْت» في ثلاث عشرة مجلّدة بخطّ أبي منصور، و «عهد القاضي عبد الجبّار بن أحمد» بخطّ الصّاحب بن عبّاد وإنشائه، فسمعتُ أبا يوسف يقول: كان سبعمائة سطر، كلّ سطر في ورقة سَمَرْقَنْديّ، وله غلاف آبنُوس يطبق كالأُسْطُوانة الغليظة. وأهدى له مُصْحَفًا بخطٍّ منسوب واضح، وبين الأسطر القراءات بالحُمْرة، وتفسير غريبه بالخُضْرة، وإعرابه بالزُّرْقَة، وكتب بالذّهب علامات على الآيات التّي تصْلُح للانتزاعات في العهود، والمكاتبات، والتّعازي، والتّهاني، والوعيد. فأعطاه نظام الملك ثلاثمائة دينار. فسمعت من يسأل أبا يوسف عند نظام المُلْك فقال: أعطيته أكثر ممّا أعطاني، وإنّما رضيت منه بالإكرام، وعَذَرْته حين قال: ليس عندي حلال لا شُبْهة فيه سوى هذا القدر [1] .

وسُئل عنه المؤتَمَن السّاجيّ فقال: قطعته رأسًا لِما كان يتظاهر به من خِلاف الطّريق.

وقال محمد بن عبد الملك في «تاريخه» : كان أبو يوسف فصيح العبارة، حُلْو الإشارة، يحفظ غرائب الحكايات والأخبار. وكان زيديّ المذهب، وفسّر بمصر القرآن في سبعمائة مجلّد كبار.

قلت: وقد دخل عليه الإمام أبو حامد الغزاليّ، وجلس بين يديه، فسأله:

من أين أنت؟.

فقال: من المدرسة ببغداد.

وقال الغزاليّ: علمتُ أنّه ذو اطّلاعٍ ومعرفة، فلو قلت إنّني من طوس، لذكر ما يُحكى عن أهل طُوس من التّغفيل، من أنّهم توسَّلوا إلى المأمون بقبر أبيه، وكونه عندهم، وطلبوا منه أن يحوِّل الكعبة، وينقلها إلى عندهم: وأنّه جاء عن بعضهم أنّه سُئل عن نجمه، فقال: بالتّيس. فقيل له في ذلك، فقال: من

[1] سير أعلام النبلاء 18/ 618، 619، طبقات الشافعية الكبرى 3/ 230، لسان الميزان 4/ 11، 12.

ص: 253

سِنين كان بالْجَدْي، والآن فقد كَبُر.

قال ابن عساكر: [1] وسمعتُ من يحكي أنّه كان بأَطْرابُلُس، فقال له ابن البرّاج:[2] متكلِّم الرّافضة: ما تقول في الشّيخين؟

فقال: سِفْلتان ساقطان.

قال: مَن تَعْني؟

قال: أنا وأنت [3] .

وقال أبو عليّ بن سُكَّرَة الصَّدَفيّ: أبو يوسف القَزْوينيّ كان معتزليًّا داعيةً، كان يقول: لم يبقَ مَن ينصُرُ هذا المذهبَ غيري. وكان قد بلغ من السّنّ مبلغًا يكاد أن يُخفى في الموضع الّذي كان يجلس فيه، وله لسانٌ شابٌّ [4] .

ذكر لي أنّ له تفسيرا في القرآن في نحو ثلاثمائة مجلّد، سبعة منها في سورة الفاتحة. وكان عنده جزءٌ ضخمٌ، من حديث محمد بن عبد الله الأنصاريّ، رواية أبي حاتم الرّازيّ، عنه، كنتُ أودّ أن يكون عند غيره بما يشقّ عليّ.

قرأت عليه بعضه، رواه عن القاضي عبد الجبّار المعتزليّ، عنه.

وكان سبب مَشْيي إليه أنّ شيخنا ابن سوار المقرئ سألني أنْ أمضي مع ابْنَيه لأُسْمِعَهُمَا عليه، فأَجَبْتُه، وقرأ لهما شيئًا من حديث المحامليّ، وأنا [5] أنّه سمع ذلك سنة سبْعٍ وتسعين وثلاثمائة، وهو ابن أربع سنين أو نحوها [6] .

[1] في تاريخ دمشق (الظاهرية) و (التيمورية) .

[2]

هو عبد العزيز بن نحرير بن عبد العزيز بن البراج، من كبار علماء الشيعة، تولّى قضاء طرابلس عشرين عاما وقيل ثلاثين. توفي سنة 481 هـ. ولم يترجم له المؤلّف الذهبي- رحمه الله في هذه الطبقة.

انظر ترجمته ومصادرها في كتابنا: موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي 3/ 147- 152 رقم 824.

[3]

وبقية الخبر: «فقيل له في ذلك، فقال: ما كنت لأجيبه عما سأل، فيقال إنه تكلّم في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما» .

[4]

سير أعلام النبلاء 18/ 619، لسان الميزان 4/ 12.

[5]

اختصار: «أخبرنا» .

[6]

سير أعلام النبلاء 18/ 620، لسان الميزان 4/ 12.

ص: 254

قال لي: كنتُ في سنّ هذا، يعني وَلَد شيخنا ابن سِوَار، وكنتُ أعقل من أبيه.

وكان لا يُسالم أحدًا من السَّلَف، وكان يقول لنا: أُخرجوا تدخل الملائكة [1] . يريد المحدّثين.

قال: ولم أكتب عنه حرفا. يعنى ابن سُكَّرَة أنّه لا يحدِّث عنه، وقد روى عنه شِعْرًا، وذكره في مشيخته.

قال شجاع الذُّهْليّ: أبو يوسف القَزْوينيّ أحد شيوخ المعتزلة، عاش ستًّا وتسعين سنة. ذكر لي أنّ مولده في سنة ثلاثٍ وتسعين وثلاثمائة.

وقال ابن ناصر: مات في رابع عشر ذي القعدة، وقال مرَّةً: وُلِدتُ في نصف شعبان [2] .

[1] سير أعلام النبلاء 18/ 620، لسان الميزان 4/ 12.

[2]

في مولده ووفاته خلاف. فقيل ولد سنة 393 وهو الأصحّ، وقيل سنة 391، وقيل 411 هـ. أما وفاته ففي شهر ذي القعدة سنة 488 كما ذكر أعلاه. وقيل 14 ذي القعدة سنة 483 هـ. كما في (طبقات المفسّرين) وهو يقول إنه مات عن ست وتسعين سنة لأن مولده في شعبان سنة 393 وبهذا يتضح أن تأريخ وفاته بسنة 483 غير صحيح، ولعلّ الخطأ من الناسخ.

وعن محمد بن أبي الفضل الهمذاني أنه ذكر في كتابه «المذيّل» على ذيل الوزير أبي شجاع محمد بن الحسين الّذي ذيّل به «تجارب الأمم» لأبي علي بن مسكويه، أن القاضي عبد السلام بن محمد القزويني ولد سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة، وتوفي سنة ثمان وثمانين وأربعمائة.

وذكر أبو سعد السمعاني أنه توفي سنة أربع وخمسمائة. وبين القولين تفاوت كثير، والأقرب الأول. (التدوين 3/ 180) .

وقال القزويني: قد سمعت أخبار المحاملي، عن ابن مهدي، قدم علينا قزوين، في جمادى الآخرة سنة سبع وتسعين وثلاثمائة، وهو أقصى ذكري، وسمعت سنن الشافعيّ عن والدي، وعن ابن المظفر الحافظ، عن الطحاوي، عن المزني، عنه. وكتبه أبو يوسف عبد السلام بمدينة السلام سنة ثمان وسبعين.

ورأيت بخط القاضي عبد الملك بن المعافي: أنشدني القاضي أبو يوسف القزويني:

أليل دجى أم شعرك الفاحم الجعد

أصبح بدا أم وجهك الطالع السعد

أترجّة هاتيك أم تيك مقلة

أتفاحة ذاك المضرج أم خدّ

أهذا الّذي في فيك درّ منضّد

أبيني لنا أم لؤلؤ ضمّه العقد

أموج إذا ولّيت أم كفل يرى

قضيب لجين في الغلايل أم قد

أحقّان من عاج بصدرك ركّبا

لطيفان، أم هذان ثديان يا هند؟

ص: 255

273-

عبد الصّمد بن أحمد ابن الرُّوميّ [1] .

أبو القاسم البغدادي.

سمع: أبا علي بن شاذان.

روى عنه: عبد الوهّاب الأنْماطيّ، ومحمد بن عليّ بن عبد السّلام.

تُوُفّي في صَفَر.

274-

عبد الغفار بن نصر [2] .

أبو طاهر الهَمَذَانيّ المقرئ البزّاز، ويُعرف بابن هاموش.

قال شيروَيْه: روى عن: ابن عَبْدان، وعبد الغافر الفارسيّ، وأبي حفص ابن مسرور، والنّيسابوريّين. قرأت عليه القرآن، وتوفّي المحرّم.

[ () ] وقد أكثر القاضي عبد الملك الرواية والحكاية، عن القاضي أبي يوسف، وكتب القاضي أبو يوسف على ظهر كتاب «التصفّح» لأبي الحسين البصري فصلا.

سبكناه وتحسبه لجينا

فأبدى الكير خبث الحديد

(التدوين 179، 180) .

«أقول» : سكن القزويني مدينة طرابلس الشام مدّة وحدّث بها، فسمعه: إبراهيم بن محمد بن عبد الرزاق أبو طاهر الحيفي الحافظ الّذي حدّث بصور سنة 476 هـ. (معجم البلدان 2/ 332، تهذيب تاريخ دمشق 2/ 286) .

وقال ابن تغري بردي: كان عبد السلام إماما في فنون، فسّر القرآن في سبعمائة مجلّد- وقيل في أربعمائة- وقيل في ثلاثمائة. وكان الكتاب وقفا في مشهد أبي حنيفة رضي الله عنه. وكان رحل إلى مصر وأقام بها أربعين سنة، وكان محترما في الدول ظريفا، حسن العشرة، صاحب نادرة. قيل إنه دخل يوما على الوزير نظام الملك، وكان عنده أبو محمد التميمي [هو رزق الله بن عبد الله الّذي تقدّمت ترجمته قبل قليل]، ورجل آخر أشعري. قال له القزويني:

أيّها الصدر، قد اجتمع عندك رءوس أهل النار. قال نظام الملك؟ وكيف ذلك؟ قال: أنا معتزلي، وهذا مشبّه (يعني التميمي الحنبلي) ، وذلك أشعريّ، وبعضنا يكفّر بعضا. فضحك النظام. (النجوم الزاهرة 5/ 156) .

ولم يتزوّج القزويني إلّا في آخر عمره. وكانت وفاته ببغداد، ودفن بمقابر الخيزران عند أبي حنيفة رضي الله عنه. (تاريخ دمشق 24/ 126) .

و «أقول» : إن سكناه في طرابلس كانت قبل سنة 477 هـ. إذ في هذه السنة عاد إلى بغداد، وقد التقى بالقاضي ابن البرّاج بطرابلس قبل وفاته سنة 481، وهذا يعني أنه دخل طرابلس في عهد جلال الملك ابن عمّار. كما اجتمع بأبي العلاء المعرّي الشاعر المتوفى سنة 449 ويرجّح أن اجتماعه به كان قبل دخوله مصر في الثلاثينات (لسان الميزان 1/ 204، موسوعة علماء المسلمين 3/ 134) .

[1]

لم أجد مصدر ترجمته.

[2]

لم أجد مصدر ترجمته.

ص: 256

275-

عبد الملك بن عبد الله [1] .

أبو سهل الدَّشْتيّ [2] الفقيه.

نَيْسابوريّ عالى الإسناد.

سمع: أبا طاهر الزّياديّ، وعبد الله بن يوسف بن ماموَيْه، [3] وأبا عبد الرحمن السُّلَميّ.

ومات في شوّال.

روى عنه: عبد الغافر الفارسيّ، وقال:[4] شيخ من بيت العِلم والتّصوّف والثّروة.

وقال السّمعانيّ: [5] كان شيخًا مستورًا، صدوقًا من بيت العلم والصّلاح.

ولد سنة ستّ وأربعمائة [6] .

قلت: روى عنه: عبد الخالق بن زاهر، وعمر بن أحمد الصّفّار، وأبو البركات بن الفُرَاويّ، وعبد الرحمن بن الحسن الكَرْمانيّ، وآخرون [7] .

276-

عُبَيْد الله بن عبد الله بن حَسكوَيْه [8] .

أبو سعد النَّيْسابوريّ.

شيخ مُسْنِد، روى عن: أبي بكر الحيريّ، والطّرازيّ، والصّيرفيّ.

[1] انظر عن (عبد الملك بن عبد الله) في: الأنساب 5/ 134، 315، والمنتخب من السياق 330 رقم 1089، واللباب 1/ 502.

[2]

الدّشتي: بفتح الدال المهملة وسكون الشين المعجمة وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها. هذه النسبة إلى الجدّ وإلى قرية. فأما النسبة إلى الجدّ فهو أبو سهل عبد الملك..

(الأنساب) وإنما قيل له: «الدشتي» لأنه من ولد «دشت بن قطن» .

[3]

في الأنساب 5/ 314: «بامويه» .

[4]

في المنتخب 330.

[5]

في الأنساب 5/ 341.

[6]

المنتخب 330، الأنساب 5/ 315.

[7]

وقال ابن السمعاني: وكان أبو سهل الدشتي خازنا ومشرفا على حمل السلطان، وكان ممن يعتمد عليه. (الأنساب 5/ 315) .

[8]

انظر عن (عبيد الله بن عبد الله) في: المنتخب من السياق 297 رقم 983، وتذكرة الحفاظ 3/ 1201، وسير أعلام النبلاء 18/ 269، 270 (دون رقم) .

وقد تقدّم في آخر ترجمة سميّه في الطبقة السابقة (الثامنة والأربعين) برقم (351) .

ص: 257

روى عنه: وجيه، وعبد الخالق بن زاهر [1] .

وقد مرّ أبوه سنة ثلاثٍ وخمسين.

277-

عليّ بن أحمد بن عليّ بن زُهَير [2] .

أبو الحسن التّميميّ المالكيّ.

دمشقي مشهور.

روى عن: عليّ بن الخضر، وعليّ بن السّمْسار، ومحمد بن عبد الله بن بُنْدَار، وأحمد بن الحسن بن الطّيّان، وأبي عثمان الصّابونيّ، وجماعة.

روى عنه: جمال الإسلام السُّلَميّ، ونصر بْن أَحْمَد بْن مقاتل، وناصر بْن محمود القُرَشيّ.

قال أبو محمد بن جابر: لم يكن المالكيّ ثقة.

وكذلك قال أبو القاسم بن جابر، وقال: أخرج لنا جزءًا من حديث ابن زَبْر، قد كتب عليه سمَاعَه من ابن السِّمْسار سنة خمسٍ وثلاثين. ومات ابن السّمْسار سنة أربعٍ [3] وثلاثين.

تُوُفّي في ذي القعدة، وله ثلاثٌ وسبعون سنة.

278-

عليّ بن أحمد بن خُشْنَام [4] .

أبو سعيد [5] الصَّيْدلانيّ.

شيخ نَيْسابوريّ صالح.

سمع: محمد بن محمد بن محمش.

وهو أخو شبيب البستيغيّ [6] .

[1] وقال عبد الغافر الفارسيّ: من أهل بيت التجارة والثروة والمروءة. ولد سنة 411.

[2]

انظر عن (علي بن أحمد) في: مختصر تاريخ دمشق لابن منظور 17/ 184 رقم 66، وميزان الاعتدال 3/ 112 رقم 5772، ولسان الميزان 4/ 517.

[3]

في الأصل: «أرر» .

[4]

انظر عن (علي بن أحمد) في: التحبير 1/ 559، والمنتخب من السياق 388 رقم 1308، والمختصر الأول للسياق (مخطوط) ورقة 67 أ، والتقييد لابن نقطة 404، 405 رقم 537.

[5]

في المنتخب: «أبو الحسن» .

[6]

البستيغي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون السين المهملة وكسر التاء المفتوحة باثنتين من

ص: 258

روى عنه: عمر بن أحمد الصّفّار، وإسماعيل العصايديّ [1] .

279-

عليّ بن عَمْرو الحرّانيّ [2] .

الفقيه الحنبليّ، الرّجل الصّالح.

يُكنى أبا الحسن. مات بسَرُوج. وكان من أصحاب القاضي أبي يَعْلَى.

تُوُفّي في شعبان.

280-

عليّ بن عبد الصّمد بن عثمان بن سلامة [3] .

أبو الحسن العسقلانيّ، المعروف بطيف.

سمع: أبا عبد الله بن نظيف بمصر، ومحمد بن جعفر الميماسيّ بغزّة، وعليّ بن السِّمّسار بدمشق.

قال غيث بن عليّ: سمعتُ منه في سنة ثمانٍ وثمانين [4] ، ما علمتُ من أمره إلّا خيرًا.

281-

عليّ بن عبد الغنيّ [5] .

[ () ] فوقها وسكون الياء المنقوطة بالغين من تحتها وبعدها الغين المعجمة. هذه النسبة إلى بستيغ وهي قرية بسواد نيسابور. (الأنساب 2/ 207) و «شبيب البستيغي» هو شيخ لابن ماكولا ذكره في كتابه الإكمال، مادّة «بستيغ» .

[1]

وكان مولده سنة 399 هـ.

[2]

انظر عن (علي بن عمرو) في: ذيل طبقات الحنابلة 1/ 86، 87 رقم 34.

[3]

انظر عن (علي بن عبد الصمد) في: مختصر تاريخ دمشق لابن منظور 18/ 128 رقم 29.

[4]

سمعه بعسقلان.

[5]

انظر عن (علي بن عبد الغني) في: جذوة المقتبس للحميدي 314، 315 رقم 716، والذخيرة في محاسن أهل الجزيرة لابن بسام ق 4 مجلّد 1/ 245- 283، ومعجم السفر للسلفي 63، 110، 111، والصلة لابن بشكوال 2/ 432، 433 رقم 926، وخريدة القصر وجريدة العصر للعماد (قسم شعراء الأندلس) 2/ 186، وبغية الملتمس للضبّي، رقم 1229، ومعجم الأدباء 14/ 39- 41، وأدباء مالقة لابن عسكر 157، والمعجب للمراكشي 205، والحلّة السيراء لابن الأبّار 2/ 54، 67، ووفيات الأعيان 3/ 331- 334، والمختصر في أخبار البشر 2/ 208، والعبر 3/ 321، وسير أعلام النبلاء 19/ 6، 27 رقم 16، ومسالك الأبصار لابن فضل الله العمري (مخطوط) 11/ 375، 455، 468، وتاريخ ابن الوردي 2/ 17، والغيث المسجم للصفدي 1/ 244، والوافي بالوفيات (مخطوط) 22/ 100، ونكت الهميان 213، 214، وعيون التواريخ (مخطوط) 13/ 6- 17، والوفيات لابن قنفذ 259، 260 رقم 488، وغاية النهاية لابن الجزري 1/ 550، 551، وكشف الظنون 1337،

ص: 259

أبو الحسن الفِهْريّ المقرئ الحُصْريّ.

الشَّاعر الضّرير. أقرأ النّاس بسَبْتَة وغيرها.

قال ابن بَشْكُوال: [1] ذكره الحُمَيْديّ [2] وقال: شاعر أديب، رخيم الشِّعْر [3] ، دخل الأندلس ولقي [4] ملوكها، وشعره كثير، وأدبه موفور [5] .

قلت: وكان عالِمًا بالقراءات وطُرُقَها.

قال ابن بَشْكُوال: [6] روى لنا عنه أبو القاسم بن صواب، أخبرنا عنه بقصيدته الّتي نَظَمَها في قراءة نافع، وهي مائتا بيت وتسعة أبيات، قال: لقيته بمرسية [7] .

[1344،) ] وشذرات الذهب 3/ 385، 386، وإيضاح المكنون 1/ 110، وهدية العارفين 1/ 693، وديوان الإسلام 2/ 176، 177 رقم 798، والأعلام 4/ 301، ومعجم المؤلفين 7/ 125.

[1]

في الصلة 2/ 432.

[2]

في الجذوة 314.

[3]

زاد في الجذوة: «حديد الهجو» .

[4]

في الذخيرة: «ولقي» .

[5]

وقال الحميدي: أنشدني أبو الحسن علي بن أحمد العابدي، قال: أنشدني علي بن عبد الغني لنفسه، إلى أبي العباس النحويّ البلنسي من كلمة طويلة:

قامت لأسقامي مقام طبيبها

ذكرى بلنسية وذكر أديبها

حدّثتني فشفيت منّي لوعة

أمسيت محترق الحشا بلهيبها

ما زلت أذكره ولكن زدتني

ذكرا وحسب النفس ذكر حبيبها

أهوى بلنسية وما سبب الهوى

إلّا أبو العباس أنس غريبها

هبّ النسيم، وما النسيم بطيّب

حتى يشاب بطيبة وبطيبها

أخي المعين على العدو بمسلق

أزرى بوائل في ذكاء خطيبها

إذ قامت الهيجا ولولا نصره

ما كان يعرف ليثها من ذيبها

غلب العواء على الزئير حميّة

وخبا ضياء الشمس قبل مغيبها

فأقام أحمد في مجادلة العدي

برهان تصديقي على تكذيبها

حتى تبيّن فاضل من ناقص

وانقاد مخطئ حجّة لمصيبها

وأخبرني أنه كان ضريرا، وأنه دخل الأندلس بعد الخمسين وأربعمائة. (جذوة المقتبس 314، 315) .

[6]

في الصلة 2/ 432.

[7]

في سنة 481 هـ.

ص: 260